دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة

تحذيرات طبية من تداعيات الحالات المرضية السابقة

دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة
TT

دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة

دليلك لتجنب عودة الأمراض القديمة

يمكن أن تبرأي من الجروح وتشفي من الأمراض التي ألمت بك في وقت ما، إلا أن تداعياتها طويلة الأجل قد تخلق مشكلات صحية لك بعدها بعقود.
بفضل الطب الحديث، ينجح معظم الناس في اجتياز بعض الحوادث والأمراض دون تداعيات تذكر، مثل التعرض لكسر في الساق بسبب حادثة تزلج، أو التعرض لسفعة الشمس بعد قضاء يوم على الشاطئ، أو النظر إلى وقت اضطررت خلاله إلى قضاء عطلة نهاية الأسبوع بأكملها طريحة الفراش بسبب مرض أصبت به في الطفولة، باعتبارها ذكريات بعيدة. لذا، فإن المرء قد يصاب بالدهشة لدى علمه أن إصابة تعود إلى عقود ماضية بإمكانها استثارة موجة جديدة من المتاعب الصحية.
لذلك، فإنه من المهم أن تخضعي لفحص طبي بصورة دورية. وحتى إذا لم تكوني بحاجة إلى فحص طبي سنوي، فإن بإمكانك عرض تاريخك الطبي على الفريق الطبي الذي تتعاملين معه كي يتفحص العناصر الموجودة في تاريخك الطبي التي قد تعاود مهاجمتك مستقبلاً. في هذا الصدد، أوضحت د. كارين كارلسون، الطبيبة لدى مستشفى ماساتشوستس العام التابعة لجامعة هارفارد، أنه: «عندما يتفحص الأطباء الأفراد بانتظام، فإن ذلك يمكننا من بناء معرفة أفضل بهم تساعدنا في تفسير الأعراض التي يتعرضون لها في ظل إطار عام أوضح بكثير».
المؤكد أن إدراكك لطبيعة المشكلات التي قد تواجهها مستقبلاً والانتباه إلى الأعراض الجديدة بإمكانه الحد من التداعيات طويلة الأمد لأية إصابات أو أمراض قديمة. وينطبق القول ذاته على تناول نظام غذائي نباتي، وممارسة تدريبات رياضية معتدلة لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا والخضوع إلى الاختبارات والتحاليل الطبية التي يوصي بها الأطباء.
* إصابات المفاصل والتهاباتها
تشكل العظام المكسورة والالتواءات الشديدة السبب وراء قرابة 12 في المائة من إجمالي حالات التهاب المفاصل في وقت لاحق. يذكر أن التعرض لكسر أو التواء من الممكن أن يتسبب في تغييرات طفيفة في أسلوب عمل المفاصل، حتى بعد علاجها. وحال تعرض الغضروف الذي يحمي مفصلاً ما لضرر، فإن العظام قد تبدأ في حك بعضها بعضًا، مما يفاقم الأضرار التي تعانيها المفاصل ويجذب انتباه جهاز المناعة بالجسم. ومع سعي خلايا جهاز المناعة دون جدوى إصلاح المفصل، تزداد الالتهابات، مما يؤدي إلى تورم وآلام نطلق عليها التهاب المفاصل.
بالنسبة لما يمكن أن نفعله حيال هذا الأمر، فإنه ينبغي التنويه أولاً بأنه ليس جميع الإصابات القديمة بالمفاصل تؤدي لاحقًا إلى الإصابة بالتهاب المفاصل. وبمقدورك الحيلولة دون حدوث ذلك من خلال السيطرة على وزنك بحيث تقللين بأقصى قدر ممكن العبء على المفاصل. واحذري الالتفاف إلى الخرافة التي تزعم بأن التدريبات الرياضية تتسبب في أو تفاقم التهابات المفاصل. وفي الواقع، فإن النشاط البدني المستمر ضروري لتقوية العضلات الداعمة للمفاصل، وكذلك لتقليل الالتهابات.
* سفعات الشمس وسرطان الجلد
إذا كنت قد ترعرعت خلال الحقبة التي جرى النظر إلى اللون الذهبي البراق للبشرة باعتباره أحد العناصر القيمة من منظور الموضة ومؤشرًا على الصحة الجيدة، قد تكونين قد تعرضت لسفعة شمس أثناء بقائك تحت أشعة الشمس لفترة طويلة.
وتتمثل التأثيرات طويلة الأمد لسفعة الشمس في أضرار ناجمة عن نمط ما من الأشعة فوق البنفسجية «يو في بي UVB». وتوحي الأبحاث بأن أشعة «يو في بي» تسبب نوعًا متفردًا من الطفرة الجينية التي تسمح بنمو مستمر للخلايا، مما يؤدي بدوره إلى ظهور السرطان. وبوجه عام، يعتقد عدد كبير من الخبراء أنه كلما زادت مرات تعرضك لسفعة الشمس، ارتفعت احتمالات إصابتك بسرطان في خلايا الجلد أو الميلانوما melanoma (الأورام القتامية)، خاصة إذا وقعت هذه الحروق خلال فترة الطفولة أو المراهقة.
أما ما يمكنك عمله للتقليل من الآثار السلبية لهذا الأمر، فهو إجراء فحوصات طبية بانتظام حال حدوث أي تغيير في الجلد. وعليك مراقبة أي تغييرات قد تطرأ في صورة شاملة أو ظهور جروح خشنة حرشفية. وعبر الرصد والعلاج المبكر، يصبح من الممكن علاج قرابة 90 في المائة من سرطانات الجلد. ومن البديهي بطبيعة الحال أن تحرص على توفير الحماية لجلدك لوقايته من أية أضرار إضافية. وعليك المواظبة على عادة وضع كريم حماية من أشعة الشمس في أي وقت تخرجين فيه إلى الشمس، حتى خلال أيام الشتاء.
* الجدري المائي والهربس النطاقي
حتى لو كنت لا تتذكرين إصابتك أثناء الطفولة بالجدري المائي، فإن الاحتمال الأكبر أنك تعرضت لفيروس جدري الماء النطاقي varicella zoster المسبب لمرض الجدري المائي chickenpox.
رغم أن الجدري المائي قد لا يستمر لأكثر من 10 أيام، فإن الفيروس يبقى كامنا وراءه وقد يبقى بداخلنا إلى الأبد، ليتراجع إلى داخل عقدة حسية، وهي مجموعة من الخلايا في جذر عصب ينقل الأحاسيس من الجسم إلى الحبل الشوكي والمخ. وحال معاودة الفيروس نشاطه، فإنه ينتشر على طول العصب الحسي المرتبط به على جانب من الجسم ليسبب طفحًا جلديًا يتمثل في بثور مؤلمة تعرف باسم الهربس النطاقي أو حزام النار shingle.
ومن أجل التصدي لذلك، عليك الحصول على لقاح الهربس النطاقي، «زوستافاكس Zostavax.» وقد نال التطعيم باللقاح موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالنسبة لأي شخص يبلغ 50 عامًا أو أكثر، وتبلغ نسبة فاعليته قرابة 50 في المائة. وإذا شعرت بحكة أو وخز أو ألم بأحد جانبي جسدك، عليك طلب العلاج الطبي فورًا. وبإمكان العقاقير المضادة للفيروسات تخفيف حدة هجوم الهربس النطاقي، إذا ما جرى تناولها فور ظهور الأعراض.
* الالتهاب الحوضي وآلام الحوض
يعتبر داء الالتهاب الحوضي pelvic inflammatory disease عدوى يتعرض لها الجهاز التناسلي للمرأة والذي يمكن ألا تلتفت إليه إذا كانت الأعراض بسيطة.
وعادة ما يظهر داء الالتهاب الحوضي كنتاج لعدوى ما يعرف باسم «المتدثرة أو الكلاميديا chlamydia» أو «السيلان gonorrhea». لكن من الممكن أيضًا ظهوره جراء ميكروبات لا تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. وفي الوقت الذي عادة ما لا يترك داء الالتهاب الحوضي تداعيات طويلة الأمد حال علاجه سريعًا بالمضادات الحيوية، فإن ثمة حالات إصابة خفيفة قد تمر دون أن ينتبه إليها أحد، وبالتالي لا يجري علاجها. وللأسف، فإنه حال عدم علاج داء الالتهاب الحوضي أو التأخر في علاجه، قد تظهر ندوب في أنسجة الحوض تسبب فقدان القدرة على الإنجاب وألمًا مزمنًا بمنطقة الحوض بعد ذلك بسنوات.
وعليه، فإنه حال شعورك بألم في حوض دون مبرر واضح، ينبغي أن تعرضي نفسك على الطبيب. ومن المهم تحديد ما إذا كان الألم بسبب عدوى أو أي سبب آخر، مثل سرطان الرحم أو المبيض - وهو ما يتطلب علاجًا فوريًا. وقد لا يكون الألم دومًا بسبب نسائي، وإنما أحيانًا يكون نتاجًا لمشكلة أخرى، مثل مشكلة في الأمعاء. وإذا كان الألم الذي تشعرين به ناجمًا عن جروح، فإنك قد تحتاجين إلى علاج طبيعي أو جراحة منظار.
* الأمراض المعوية
تشير بعض التقديرات إلى أن ما يصل إلى 35 في المائة من الأفراد الذين يعانون من التهاب المعدة، الذي قد ينتج بدوره من مجموعة واسعة من الفيروسات والبكتريا، يتعرضون لاحقًا للإصابة بمتلازمة القولون المتهيج irritable أو العصبي bowel syndrome (IBS).
حتى الآن، لم يتوصل العلماء إلى سبب قاطع وراء هذا الأمر، لكن النظرية الأوسع انتشارًا تقول إن البكتريا المعوية التي تعاون في تنظيم عملية الهضم يجري التخلص منها في خضم محاولات الجسم التصدي للبكتريا المعوية. وتأتي النتيجة في صورة نوبات متكررة من الانقباضات والإسهال يجري تشخيصها باعتبارها متلازمة القولون المتهيج.
أما ما يمكنك فعله حيال ذلك فيكمن في التعرف على أعراض التهاب المعدة مثل الألم أو الشعور بالحرقة في الجزء العلوي من البطن والغثيان والانتفاخ - وينبغي السعي لتلقي العلاج حال استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة أيام. وكلما طال أمد نوبة التهاب المعدة، زادت مخاطرة إصابتك بمتلازمة القولون المتهيج. وبمجرد التأكد من إصابتك بهذه المتلازمة، يتمثل العلاج في إحداث تغييرات بالنظام الغذائي وتناول مواد حيوية تعين المعدة «البروبايوتيك».
* علاج السرطان وأمراض القلب
إذا كنت قد تلقيت علاجًا من سرطان الثدي أو داء هودغن، فإن ذلك يعني أنك قد تلقيت عقاقير، أو جرعات إشعاع، أثرت على القلب.
وقد ظهرت ارتباطات بين العلاج الكيميائي بعقاقير «الأنثروسيكلين anthracyclines» مثل «دوكسوربيسبين doxorubicin» (أدرياميسين Adriamycin) أو العلاجات المستهدفة مثل «ترازتوزوماب trastuzumab» و«هيرسبتين (Herceptin»، وبين التحسن الدراماتيكي بمعدلات الشفاء والنجاة. ومع ذلك، فإن العلاجات والعقاقير ذاتها من الممكن أن تضر عضلة القلب والشريان التاجي، ويزيد مخاطرة التعرض لارتفاع الدم وعدم انتظام نبضات القلب وقصور القلب خلال السنوات التالية.
واليوم يجري تصميم العلاج الإشعاعي على نحو يحد من الأضرار التي تصيب القلب بأكبر قدر ممكن. ومع هذا، فإن النساء اللائي خضعن لعلاج من سرطان الثدي أو داء هودغن منذ عقود ماضية، يواجهن مخاطرة مرتفعة للإصابة بأمراض القلب.
وإذا كنت من هذه الفئة، عليك الحديث إلى طبيبك، فقد تحتاجين لفحص للقلب. كما عليك متابعة وزنك وضغط الدم بدقة، لأن زيادة أي منهما قد يشكل مؤشرًا مبكرًا على قصور القلب.
*رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».



ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».