هل تناول فيتامينات متعددة يومياً مفيد لصحتك؟

بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
TT

هل تناول فيتامينات متعددة يومياً مفيد لصحتك؟

بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)
بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

يتناول الملايين الفيتامينات المتعددة يومياً، لكن الأبحاث تظهر أنها لا تقدم فوائد ملموسة للحد من مخاطر الأمراض المزمنة لدى معظم البالغين الأصحاء الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً. وقد تكون مفيدة لفئات معينة مثل؛ الحوامل، أو كبار السن، أو من يعانون من قيود غذائية أو نقص في العناصر الغذائية.

ما هي حدود الفيتامينات المتعددة؟

رغم أن الفيتامينات المتعددة قد توفر فوائد صحية للبعض، إلا أنها ليست حلاً مضموناً لتحسين الصحة للجميع. هناك بعض الأسباب التي قد تجعل الفيتامينات المتعددة لا تحقق الفوائد الصحية التي يأمل الكثيرون في الحصول عليها:

امتصاص العناصر الغذائية يختلف من شخص لآخر

لا يمتص جسمك جميع العناصر الغذائية في الفيتامينات المتعددة بالتساوي، وتؤثر عوامل مثل العمر، والحالات الصحية، والنظام الغذائي على مدى كفاءة امتصاص الجسم لكل عنصر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

المبالغة في تقدير تأثير الفيتامينات المتعددة

يعتمد كثير من الناس على الفيتامينات المتعددة لتعويض ما ينقص نظامهم الغذائي، لكنها لا يمكن أن تحل محل فوائد النظام الغذائي المتوازن الغني بالعناصر الغذائية.

الوقاية المحدودة من الأمراض المزمنة

تظهر الدراسات أن الفيتامينات المتعددة ليس لها تأثير يذكر على أمراض القلب، أو السرطان، أو التراجع المعرفي المرتبط بالعمر لدى الشخص السليم العادي.

تفاعلات الفيتامينات مع الأدوية

قد تتفاعل بعض العناصر الغذائية الموجودة في الفيتامينات المتعددة مع بعض الأدوية الموصوفة، مما قد يتداخل مع امتصاص هذه الأدوية وفاعليتها.

بالنسبة لمعظم الناس، فإن النظام الغذائي المتوازن الغني بالأطعمة الكاملة يقدم فوائد صحية أكثر موثوقية من الفيتامينات المتعددة وحدها.

متى تكون الفيتامينات المتعددة ضارة؟

يعد تناول الفيتامينات المتعددة القياسية التي تحتوي على مستويات غذائية قريبة من الكميات اليومية الموصى بها أمراً آمناً بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد يسبب ضرراً.

قد يؤدي تناول فيتامينات متعددة تحتوي على كميات عالية من بعض العناصر الغذائية، وخاصة الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل A و D و E و K، إلى التسمم. فعلى سبيل المثال، قد يسبب الإفراط في تناول فيتامين A الصداع، والدوار، والغثيان، والتقيؤ، وتشوش الرؤية.

قد تتداخل بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين K أو الكالسيوم، مع الأدوية الموصوفة مثل مميعات الدم أو بعض المضادات الحيوية (مثل التتراسيكلين)، مما يقلل من فاعليتها أو يزيد من آثارها الجانبية.

يجب على الأشخاص الذين يدخنون (أو لديهم تاريخ في التدخين) وكذلك الأشخاص الذين لديهم تاريخ في التعرض للأسبستوس، تجنب الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على جرعات عالية من البيتا-كاروتين أو فيتامين A، حيث يرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة والوفيات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

والإفراط في تناول فيتامين A الجاهز (وليس البيتا-كاروتين) قد يزيد من خطر التشوهات الخلقية. يجب على الحوامل تحديد تناول فيتامين A بما لا يتجاوز 3 آلاف ميكروغرام يومياً.

ويجب على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الكبد المزمنة تجنب الفيتامينات المتعددة دون استشارة مقدم الرعاية الصحية؛ إذ يمكن لأمراض الكلى والكبد أن تضعف قدرة الجسم على معالجة والتخلص من الفيتامينات والمعادن الزائدة.

ما هي الفوائد المحتملة لتناول الفيتامينات المتعددة يومياً؟

على الرغم من الجدل الدائر حول فاعليتها، فإن الفيتامينات المتعددة تقدم فوائد صحية لفئات وحالات معينة. ورغم أنها ليست بديلاً عن النظام الغذائي المتوازن، إلا أنها يمكن أن تشكل عاملاً مساعداً للأشخاص ذوي الاحتياجات الغذائية الخاصة أو الذين يجدون صعوبة في تلبيتها من خلال الطعام وحده.

معالجة نقص العناصر الغذائية

يمكن للفيتامينات المتعددة أن تساعد في استعادة المستويات المثلى للأشخاص الذين يعانون من نقص معين في الفيتامينات بسبب سوء التغذية، أو أنماط الأكل المقيدة، أو الحالات الطبية التي تضعف امتصاص العناصر الغذائية.

دعم الحمل والرضاعة الطبيعية

تُعد الفيتامينات المتعددة الخاصة بالحمل والتي تحتوي على حمض الفوليك والحديد وعناصر غذائية رئيسية أخرى أمراً حيوياً لحمل صحي وللتقليل من خطر الاضطرابات الخلقية.

تعزيز صحة كبار السن

يمكن أن تؤثر الشيخوخة على امتصاص بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين B12. ويمكن للفيتامينات المتعددة أن تساعد في الوقاية من أوجه القصور الغذائي لدى كبار السن.

النظم الغذائية النباتية أو الخالية من اللحوم

قد تفتقر النظم الغذائية النباتية إلى بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين B12 أو الحديد، مما يجعل الفيتامينات المتعددة مفيدة لتلبية الاحتياجات اليومية.

على ماذا تحتوي الفيتامينات المتعددة؟

تقدّم الفيتامينات المتعددة مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها جسمك لأداء وظائفه على النحو الأمثل. تختلف المحتويات والكميات الدقيقة باختلاف العلامة التجارية والمنتج. كما تصمم تركيبات مختلفة لفئات محددة، مثل الفيتامينات المتعددة الخاصة بالحمل، أو الخلطات المخصصة لكبار السن، أو الخيارات النباتية.

هل يجب عليك تناول الفيتامينات المتعددة؟

يعتمد قرار تناول الفيتامينات المتعددة على نظامك الغذائي، وعمرك، وصحتك العامة. فبالنسبة لبعض الأشخاص، يمكن أن تكون مكملاً قيماً لسد الفجوات الغذائية، بينما قد تكون بالنسبة لآخرين غير ضرورية أو حتى ضارة.

إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً متوازناً وغنياً بالأطعمة الكاملة مثل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، فمن المرجح أن تلبي معظم احتياجاتك الغذائية دون الحاجة إلى فيتامينات متعددة.


مقالات ذات صلة

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

صحتك الفشار قد يكون منخفض السعرات الحرارية حتى عند تناوله بكميات متوسطة إلى كبيرة (بيكسلز)

3 أسباب تجعل الفشار وجبة خفيفة مفيدة لصحتك

عندما نتحدث عن الوجبات الخفيفة، قد لا يكون الفشار أول ما يتبادر إلى الذهن باعتباره خياراً صحياً، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة مع الزبدة أو الملح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول حبة من فيتامين «د» يومياً يرتبط بمنع أو الحد من تقصّر التيلوميرات (بيكسلز)

فيتامين شائع قد يبطئ عقارب الشيخوخة... دراسة تكشف التفاصيل

تشير نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد إلى إجابة واعدة، بعدما وجد الباحثون أن تناول فيتامين «د» يومياً قد يحدّ من سرعة تقصّر التيلوميرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وجد الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا جرعات يومية مرتفعة من فيتامين «د» سجَّلوا أداءً إدراكياً أفضل مقارنةً بمَن لم يتناولوا المكملات (أرشيفية - رويترز)

مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟

تبيّن أن أهمية فيتامين «د» لا تقتصر على الحفاظ على عظام قوية وصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تظهر أعراض على معظم الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» (بكسلز)

3 علامات قد تكشف نقص فيتامين «د»... وكيف يمكن علاجه؟

قد لا يسبب نقص فيتامين «د»، المعروف بـ«فيتامين الشمس»، أي أعراض واضحة في معظم الحالات، لكن النقص الشديد والمزمن قد يؤثر في العظام والعضلات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
TT

كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟

تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)
تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل (بكسلز)

قد يكون للصيام المتقطع، الذي يتبعه كثيرون للتحكم في الوزن، فوائد تتجاوز خسارة الوزن لتشمل صحة الدماغ. ويقوم أحد أنماطه الشائعة على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام ضمن نافذة زمنية من 8 ساعات.

وتشير أدلة حديثة إلى أن تقييد تناول الطعام بساعات محددة قد يؤثر أيضاً في جوانب أخرى من الصحة، بما فيها صحة الدماغ.

ووفق موقع «verywellhealth»، يقول الدكتور صهيب امتياز إن الصيام المتقطع، أو ما يُعرف بـ«الأكل المقيّد زمنياً»، وخصوصاً تناول الطعام خلال نافذة من 8 ساعات تتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، يؤدي غالباً إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، ما قد يساعد في تحسين التحكم في سكر الدم وربما خسارة الوزن.

ويمكن أن يسهم هذان العاملان في خفض الالتهابات في الدماغ، أو ما يُعرف بـ«الالتهاب العصبي».

كما أن حصر تناول الطعام ضمن فترة نهارية ثابتة يساعد على مزامنة الساعات البيولوجية المرتبطة بعمليات الأيض في مختلف أعضاء الجسم مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

وأشار امتياز إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر، عندما يكون الجسم أكثر استعداداً للراحة والهضم، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم.

ماذا يحدث لسكر الدم خلال الصيام المتقطع؟

حسب امتياز، فإن تناول الطعام خلال 8 ساعات فقط قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أقل، كما قد يحسن حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً مع تجنب الوجبات الخفيفة العشوائية في وقت متأخر من الليل، ما يعني أن البنكرياس لا يضطر إلى إفراز الإنسولين باستمرار.

وأشار إلى أن مقاومة الإنسولين تعد من العوامل المهمة المرتبطة بشيخوخة الدماغ، وبالتالي فإن تحسين حساسية الإنسولين قد يساعد في إبطاء هذه العملية.

كما أن الامتناع عن الطعام خلال الساعات الـ16 المتبقية يمنح الجسم فترة لإعادة التكيف وتنظيم مستويات الغلوكوز بصورة أفضل.

هل الصيام المتقطع أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ؟

يرى امتياز أن الصيام المتقطع ليس بالضرورة أفضل نهج لصحة الدماغ، لكنه قد يكون خياراً جيداً.

وأشار إلى تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع «5:2»، الذي يتضمن تناول الطعام بصورة معتادة خمسة أيام والصيام يومين، ونظام غذائي صحي لدى كبار السن. ورغم أن الصيام المتقطع أدى إلى خسارة أكبر في الوزن، فإن النظامين حققا نتائج متقاربة في خفض مؤشرات شيخوخة الدماغ.

ويشير ذلك إلى أن جودة النظام الغذائي لا تقل أهمية عن توقيت تناول الطعام. فتناول أطعمة غير صحية خلال نافذة الساعات الثماني قد يحد من الفوائد الصحية المحتملة للصيام.

وينصح بالتركيز على أطعمة عالية الجودة وغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إضافة إلى الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون. كما يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، والحد من اللحوم المصنعة والسكريات المضافة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط أنظمة غذائية مثل «MIND» والمتوسطي و«DASH» بتباطؤ التراجع الإدراكي وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ويخلص امتياز إلى أن الأكل المقيّد زمنياً يمكن أن يشكل استراتيجية إضافية إلى جانب النظام الغذائي الصحي، لكن جودة الطعام تبقى العامل الأكثر أهمية.


7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
TT

7 عادات يومية تساعدك في الحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى

ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)
ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ (بيكسباي)

الذاكرة طويلة المدى تعني قدرة عقلك على تخزين المعلومات على مدى فترة طويلة من الزمن واسترجاعها عند الحاجة إليها.

ويمكن أن تتضمن هذه الذكريات أحداثاً وتجارب من حياتك، وحقائق شائعة وأجزاء من المعلومات، ومهارات سلوكية مثل ربط حذائك.

ووفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، ترتبط الذاكرة طويلة المدى ارتباطاً وثيقاً بصحة الدماغ؛ لذا فإن الحفاظ على صحة دماغك هو أسهل طريقة للحفاظ على ذاكرتك طويلة المدى.

وفيما يلي سبع عادات وتمارين قد تساعدك:

حرك جسمك

يعمل النشاط البدني المنتظم على تحسين صحة دماغك عن طريق تحفيز التغييرات الإيجابية في دماغك، مثل زيادة الأكسجين وتدفق الدم.

وتقلل التمارين الرياضية أيضاً من خطر الإصابة بالاضطرابات المعرفية مثل الخرف، بالإضافة إلى الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تساهم في ضعف صحة الدماغ، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

ويجب أن يهدف البالغون إلى ممارسة نشاط بدني متوسط الشدة لمدة 150 دقيقة أو 75 دقيقة من النشاط القوي كل أسبوع.

وإذا كنت تريد تعظيم الاستفادة من نشاطك البدني، ففكر في ممارسة الرياضة في الهواء الطلق، فقد وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن الأشخاص يكون لديهم وظائف إدراكية أفضل عندما يمشون لمدة 15 دقيقة خارج المنزل مقارنة بالداخل.

احصل على قسط كافٍ من النوم

يلعب النوم دوراً مهماً في الحفاظ على صحة دماغك، مما يمنح عقلك وقتاً لإنشاء ذكريات جديدة وإزالة السموم الضارة المحتملة. كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم يتيح لعقلك العمل بشكل حاد، مما يساعدك على التركيز بشكل أفضل وتذكر الحقائق بسرعة أكبر.

وتظهر الأبحاث أن اضطرابات النوم لها تأثير سلبي على صحة الدماغ. وقد تتغير احتياجات نومك مع تقدمك في السن، ولكن بشكل عام، يحتاج معظم البالغين من سبع إلى تسع ساعات من النوم في الليلة.

العب ألعاب العقل

تماماً كما يحتاج جسمك إلى النشاط البدني، يحتاج عقلك إلى النشاط العقلي، فتحدي عقلك يجبره على البقاء مرناً وحاداً. وهناك مجموعة واسعة من الألعاب التي يمكن تطبيقها، مثل: الألعاب الورقية واللوحية، وألعاب تدريب الدماغ عبر الإنترنت، وألغاز الكلمات والأرقام، وألغاز الصور المقطوعة.

كن شخصاً اجتماعياً

إن وجود شبكة اجتماعية قوية مفيد لصحة دماغك، مما يقلل من خطر الإصابة بالخرف وغيره من الحالات الصحية المزمنة التي يمكن أن تقلل من صحة الدماغ، مثل الاكتئاب وأمراض القلب. وتشير الأبحاث إلى أن الانخراط في الأنشطة الاجتماعية له تأثير وقائي على الدماغ، مما يساعدك على الحفاظ على المهارات المعرفية مثل الذاكرة والتفكير.

تناول الأطعمة الصحية للدماغ

النظام الغذائي المتوازن مفيد لجسمك بالكامل، ولكن تم ربط الأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة والفلافونويد وأحماض «أوميغا 3» الدهنية وفيتامينات «ب» بصحة معرفية أفضل.

ويفضل تناول المزيد من الخضراوات الورقية الداكنة، والتوت، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج والأسماك، والبقوليات، والمكسرات وزيت الزيتون.

تعلم شيئاً جديداً

يمكنك تدريب عقلك من خلال تعلم مهارة أو هواية جديدة. فبمجرد أن تتقن مهارة ما، لن يحتاج عقلك إلى العمل بجد للقيام بها، وإذا كنت تريد أن يصبح عقلك أقوى، فسوف تحتاج إلى تحديات جديدة.

يمكنك تعلم لغة أجنبية أو آلة موسيقية، أو حضور دروس في الفن أو الطبخ، أو التسجيل في دورة تدريبية لنوع جديد من برامج الكمبيوتر.

إدارة الحالات الصحية المزمنة

ترتبط العديد من الحالات الصحية المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والكلى والسكري والسمنة، بالتدهور المعرفي. ومن خلال إدارة هذه الحالات، يمكنك تقليل خطر التدهور المعرفي. وإذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة، فتأكد من مراجعة مقدم الرعاية الصحية بانتظام.


لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
TT

لماذا نؤجل المهام السهلة رغم توفر الوقت؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)
المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة (بكسلز)

تكشف سيكولوجية المماطلة سبب تأجيل كثير منا للمهام المهمة، وهو أمر لا يرتبط بالكسل. فغالباً ما تكون المماطلة استجابة مكتسبة تتشكل وفق الطريقة التي نتعامل بها مع المشاعر غير المريحة، وكيف يبحث الدماغ عن الراحة، وطبيعة علاقتنا بذواتنا المستقبلية.

ويبدأ فهم المماطلة بإدراك أنها في كثير من الأحيان مشكلة مرتبطة بتنظيم المشاعر أكثر من كونها مشكلة في إدارة الوقت.

ما المماطلة فعلياً؟

المماطلة ليست مجرد نفاد الوقت أو عدم القدرة على تنظيم اليوم، بل هي التأجيل المتعمد لمهمة كنت تنوي القيام بها، رغم معرفتك بأن تأخيرها سيجعلك على الأرجح تشعر بسوء أكبر لاحقاً.

وفي اللحظة التي تؤجل فيها المهمة، غالباً ما تختار الراحة الآنية على حساب التقدم على المدى الطويل. فقد تتصفح هاتفك، أو ترتب مكتبك، أو تتناول وجبة خفيفة، أو تقنع نفسك بأنك «بحاجة إلى مزيد من البحث» قبل البدء.

وتمنح هذه الأنشطة شعوراً مؤقتاً بالراحة أو السيطرة، لكنها في الوقت نفسه تعزز عادة تجنب المهام التي تبدو مملة أو مرهقة أو مخيفة. ومع مرور الوقت، يغذي هذا التجنب حلقة من التوتر والشعور بالذنب والشك في النفس، ما يجعل البدء بالمهمة أكثر صعوبة في المرة التالية.

المماطلة: لماذا نتجنب المهام ونؤجلها؟

المماطلة ليست سلوكاً عشوائياً، بل تقف وراءها عمليات نفسية يمكن التنبؤ بها وتتكرر غالباً بأنماط متشابهة. وفهم هذه الأنماط قد يساعد على التعامل معها بطريقة مختلفة.

1- البحث عن الراحة الفورية

تميل أدمغتنا إلى البحث عن المكافآت السريعة وتجنب الشعور بعدم الارتياح. فعندما تثير مهمة ما القلق أو الملل أو الإحباط أو الشك في النفس، يبحث العقل تلقائياً عن شيء يجعله يشعر بتحسن في اللحظة نفسها.

وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق عبر الإنترنت والألعاب أو الدردشة مع الأصدقاء إشباعاً فورياً، في حين تبدو المهمة الأساسية ثقيلة ومرهقة نفسياً. وقد تنجح استراتيجية «تحسين المزاج» هذه مؤقتاً، لكنها تكون مكلفة لاحقاً.

2- الشعور بالإرهاق والنفور من المهمة

نكون أكثر ميلاً إلى تأجيل المهام التي تبدو غامضة أو معقدة أو غير محببة. فإذا بدا المشروع ضخماً أو لم تعرف من أين تبدأ، قد يتعامل الدماغ معه بوصفه مصدر تهديد، ويصبح التجنب وسيلة سريعة لتخفيف التوتر.

ولهذا، غالباً ما تُؤجَّل المهام المملة أو المربكة أو ذات الأهمية الكبيرة، مثل الامتحانات والتقارير المهمة والمحادثات الصعبة، بسبب العبء النفسي المرتبط بها، وليس بسبب عدم القدرة على إنجازها.

3- الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال

ترتبط المماطلة لدى كثير من الأشخاص بالسعي إلى الكمال. فعندما يكون المعيار الداخلي هو «يجب أن يكون هذا العمل مثالياً»، يصبح مجرد البدء مصدراً للقلق.

وإذا كنت تخشى الحكم عليك أو الرفض أو الشعور بخيبة الأمل تجاه نفسك، فقد يبدو عدم البدء أكثر أماناً من إنجاز عمل قد لا يرقى إلى توقعاتك. وهنا تظهر مفارقة مؤلمة: اهتمامك الشديد بتحقيق نتيجة جيدة قد يكون هو نفسه ما يمنعك من البدء.

4- ضعف الثقة بالنفس والحديث السلبي مع الذات

إذا كنت تشك أصلاً في قدراتك، فقد تتحول حتى المهام البسيطة إلى اختبارات لقيمتك الشخصية. فقد تصبح رسالة بريد إلكتروني في العمل أو مهمة جامعية أو مكالمة هاتفية موقفاً شديد الضغط في ذهنك.

عندها يبدأ القلق والإفراط في التفكير، ويتبعهما التجنب. وفي كل مرة تؤجل فيها المهمة، قد يترسخ لديك الاعتقاد بأنك «سيئ في إنجاز ما تبدأه»، بينما قد تكون المشكلة الحقيقية مرتبطة بضعف الثقة بالنفس وصعوبة التعامل مع المشاعر المصاحبة للمهمة.

5- ضعف الارتباط بذاتك المستقبلية

غالباً ما نفترض أن «نسختنا غداً» ستكون أكثر حماساً وانضباطاً مما نحن عليه اليوم، فتتحول الذات المستقبلية إلى مكان نلقي فيه المهام الصعبة أو غير المريحة.

ولأننا نشعر بأن هذه النسخة المستقبلية منا بعيدة، فإن الضغط الذي ستواجهه لا يبدو حقيقياً بعد. لذلك نؤجل، رغم معرفتنا بأن ضغوط الغد والشعور بالذنب والقلق تتراكم في الوقت نفسه.

6- كيمياء الدماغ والمكافآت السريعة

تحفز المشتتات الممتعة نظام المكافأة في الدماغ وترتبط بإفراز مواد كيميائية مثل الدوبامين. ومع تكرار اختيار الأنشطة السهلة والممتعة بدلاً من المهام التي تتطلب جهداً، يتعلم الدماغ اللجوء إلى التجنب والإشباع الفوري بصورة تلقائية.