فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
TT

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)
تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة تقريباً، ويُخفض معدل الوفيات الإجمالي. كما يُحسّن صحة الشرايين، ويُخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، ويرفع مستوى الكولسترول النافع (HDL)، ويُقلل الالتهابات، مما يجعله عنصراً أساسياً في نظام غذائي صحي للقلب على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لما ذكره موقع جامعة ييل للطب.

كما أن خصائص زيت الزيتون المضادة للالتهابات قد تساعد في حماية الأوعية الدموية ودعم صحة القلب بشكل عام عند استخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي صحي متوازن. ويحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والبوليفينولات، التي ثبت أن لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. كما يُمكنه تحسين مستويات الكولسترول وسكر الدم.وتشمل الفوائد الرئيسية لمرضى القلب ما يلي:

تحسين صحة القلب والأوعية الدموية:

يرتبط تناول زيت الزيتون يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 في المائة.

تقليل عوامل الخطر:

يُساعد زيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، على خفض ضغط الدم وتنظيم مستويات الكولسترول.

تقليل التهاب الشرايين:

بفضل غناه بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، يُساعد زيت الزيتون على منع أكسدة الكولسترول الضار (LDL)، ما يمنع تراكم الترسبات في الشرايين.

تحسين وظائف الأوعية الدموية:

يُساعد زيت الزيتون البكر الممتاز على تحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية، ما يُحسّن تدفق الدم، ويُقلل من هشاشة الشرايين.

استراتيجية استبدال فعّالة:

يرتبط استبدال 10 غرامات يومياً من الزبدة أو السمن النباتي أو المايونيز بزيت الزيتون بانخفاض معدل الوفيات؛ وفقاً لما أشارت إليه دراسات نشرتها جامعة ييل للطب الأميركية.

دراسات وآراء

وأظهرت دراسة نُشرت في 18 يناير (كانون الثاني) 2022 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، أن مخاطر الوفاة، سواءً الإجمالية أو الناجمة عن أسباب محددة، كانت أقل لدى النساء والرجال الذين تناولوا كميات أكبر من زيت الزيتون مقارنةً بالزبدة والسمن النباتي والمايونيز ودهون الألبان، ونُشرت نتائج الدراسة في 11 يناير 2022 في صحيفة «يو إس إيه توداي».

وأوضحت نتائج الدراسة أنه انخفض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19 في المائة، وكذلك خطر الوفاة بأمراض القلب، لدى الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً. كما انخفض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 17 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض ألزهايمر بنسبة 29 في المائة، وخطر الوفاة بأمراض الرئة بنسبة 18 في المائة، وفقاً لما نشره موقع جامعة ييل للطب.

وعُرّف الاستهلاك المرتفع لزيت الزيتون بأنه أكثر من نصف ملعقة كبيرة من أي نوع من زيت الزيتون يومياً. وقد ازدادت الفائدة مع زيادة استهلاك زيت الزيتون.

لم تُظهر الدراسة تفوق زيت الزيتون على الزيوت النباتية الأخرى من حيث الفوائد الصحية.

وكان الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من زيت الزيتون أكثر عرضةً لأن يكونوا من أصول متوسطية أو جنوب أوروبية، وأكثر نشاطاً بدنياً، وغير مدخنين، كما أنهم يتناولون كميات أكبر من الفواكه والخضراوات. وبعد الأخذ في الاعتبار هذه العوامل وعوامل نمط الحياة الأخرى، والأمراض الكامنة مثل داء السكري، لم تتغير نتائج الدراسة.

نصائح مهمة:

الجرعة: على الرغم من أن الفوائد تظهر عند تناول أكثر من نصف ملعقة طعام، فقد استخدمت الدراسات ما يصل إلى 4 ملاعق طعام يومياً لتحقيق أقصى فائدة.

كثافة السعرات الحرارية: زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية؛ لذا يُنصح باستخدامه بوصفه بديلاً للدهون المشبعة، وليس بكميات زائدة، لتجنب زيادة الوزن.

الجودة: يُفضل زيت الزيتون البكر الممتاز لاحتوائه على نسبة أعلى من مضادات الأكسدة (البوليفينول).

التفاعلات الدوائية: قد يتفاعل زيت الزيتون مع أدوية ضغط الدم، مما قد يزيد من فاعليتها (خفض الضغط بشكل مفرط)، لذا يُنصح بالمراقبة.

وأخيراً، ينبغي على العاملين في مجال الرعاية الصحية أن ينصحوا الأفراد بالحد من تناول الدهون الحيوانية والدهون النباتية الصلبة، واستبدالها بما لا يقل عن نصف ملعقة كبيرة يومياً من خلال زيت الزيتون أو غيره من الزيوت النباتية غير المشبعة.

قد يكون تغيير نمط الحياة أمراً صعباً. وقد يتطلب تغيير وصفة أثناء الخبز أو الطهي بعض التجربة والخطأ. ويُعدّ استخدام زيت الزيتون لتحميص أو قلي الطعام، أو تتبيل السلطة، أو بوصفه بديلاً للزبدة، خياراً أسهل.


مقالات ذات صلة

نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟

رياضة عالمية مشجعو إسبانيا يتجمعون في مسيرة عشية المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في ميدان تايمز سكوير بنيويورك أمس (أ.ب)

نهائي كأس العالم 2026: كيف تتغلب على التوتر وتستمتع بالمباراة؟

بينما سيتابع ملايين المشجعين نهائي كأس العالم بقلوب تخفق بشدة، يحذر أطباء القلب من أن هذا التوتر قد يكون له عواقب وخيمة على بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
صحتك يعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم (إ.ب.أ)

نقص هذا العنصر في الجسم قد يهدد صحة القلب

يحتاج الجسم إلى البوتاسيوم لكي تعمل العضلات والأعصاب والخلايا بشكل سليم. تعرَّف على أعراض نقصه في الجسم وطرق علاج ذلك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعد سن الخمسين يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (بيكساباي)

أفضل الأطعمة لصحة القلب بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين، يتباطأ التمثيل الغذائي وتزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. لذلك، ينصح الخبراء بالتركيز على بعض الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام (رويترز) p-circle

ما تمزُّق الشريان الأورطي الذي أودى بحياة ليندسي غراهام؟

تُوفي السيناتور الأميركي البارز ليندسي غراهام، السبت، عن عمر ناهز 71 عاماً على أثر إصابته بتمزق في الشريان الأورطي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُساعد مكملات زيت السمك في شفاء أمراض القلب (بيكساباي)

اكتشف تأثير زيت السمك على مرضى القلب

يحتوي زيت السمك على أحماض «أوميغا-3» الدهنية، التي قد تُخفض مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وربما تُساعد في شفاء القلب أو تُقلل من المضاعفات لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا توقفت عن تناول السكر لمدة 30 يوماً؟

التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)
التقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة (رويترز)

أصبح الامتناع عن تناول السكر لمدة 30 يوماً من أكثر التحديات الصحية انتشاراً، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن النتائج تختلف باختلاف نوع السكر الذي يتم الاستغناء عنه. فالتقليل من السكر المضاف قد يحقق فوائد صحية ملحوظة، بينما لا يُنصح بالتوقف عن تناول السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان، لأنها جزء من نظام غذائي متوازن وتوفر عناصر غذائية يحتاجها الجسم.

وأوضحت أديتي براساد أبتي، اختصاصية التغذية العلاجية، لموقع «أونلي ماي هيلث» أن الفوائد الحقيقية تتحقق عند تقليل السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلاة والعديد من الأطعمة المصنعة، وليس عند الامتناع عن جميع أنواع السكر.

فماذا يحدث تحديداً إذا توقفت عن تناول السكر المضاف لمدة 30 يوماً؟

الأيام الأولى... أعراض مؤقتة مع بداية التغيير

خلال الأيام الأولى من تقليل السكر المضاف، قد يمر الجسم بمرحلة تأقلم تظهر خلالها بعض الأعراض، منها:

*الرغبة الشديدة في تناول السكريات.

*العصبية وتقلب المزاج.

*الصداع.

*الشعور بالإرهاق.

*صعوبة التركيز.

وأرجعت أبتي هذه الأعراض إلى محاولة الجسم التكيف مع انخفاض السكريات سريعة الامتصاص التي اعتاد عليها.

بعد عدة أسابيع... تحسن ملحوظ في النشاط والشهية

مع مرور الوقت تبدأ هذه الأعراض في التراجع تدريجياً، ويلاحظ كثير من الأشخاص:

*انخفاض الرغبة في تناول الحلويات.

*استقرار مستويات الطاقة.

*تحسن القدرة على التركيز.

*تراجع الشعور المتكرر بالجوع.

أبرز الفوائد الصحية لتقليل السكر المضاف

أكدت أبتي أن تقليل السكر المضاف قد ينعكس إيجاباً على الصحة بعدة طرق، من أبرزها:

*تحسين التحكم في مستوى السكر بالدم وزيادة كفاءة استجابة الجسم للإنسولين.

*تقليل إجمالي السعرات الحرارية، مما يساعد على خسارة الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني.

*تحسين جودة النوم.

*منح البشرة مظهراً أكثر نضارة.

*دعم صحة الجهاز الهضمي.

كما أن الاستمرار في تقليل السكر المضاف قد يسهم على المدى الطويل في خفض خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، ودهون الكبد، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان.

تأثير السكر لا يقتصر على الوزن

أشارت مراجعة علمية إلى أن الإفراط في تناول السكر قد يؤثر سلباً في وظائف الدماغ، بما في ذلك الانتباه والذاكرة والقدرة على التحكم في السلوك، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، وداء السكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

هل يجب الامتناع عن السكريات الطبيعية؟

تؤكد أبتي أن الإجابة هي لا؛ إذ إن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان تأتي مصحوبة بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وهي عناصر أساسية للحفاظ على صحة الجسم؛ لذلك لا ينبغي استبعادها من النظام الغذائي.

من يحتاج إلى استشارة طبية قبل تقليل السكر؟

حذرت أبتي من أن بعض الفئات ينبغي أن تستشير الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامها الغذائي، وتشمل:

*مرضى السكري، خاصة من يستخدمون الإنسولين أو الأدوية الخافضة لسكر الدم.

*النساء خلال الحمل والرضاعة.

*الأطفال والمراهقون في مراحل النمو.

*الرياضيون الذين يحتاجون إلى كميات كبيرة من الطاقة.

*الأشخاص في مرحلة التعافي بعد الإصابة بالأمراض.

وأوضحت أن هذه الفئات تحتاج إلى الحفاظ على احتياجاتها الغذائية، مع تقليل السكر المضاف بصورة تدريجية وتحت إشراف متخصص.


هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
TT

هل يساعد السمسم في خفض الكولسترول الضار؟

يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)
يُعد السمسم غذاءً خارقاً غنياً بالدهون الصحية (بيكسباي)

يُعد السمسم إضافة ممتازة لنظامك الغذائي لخفض الكولسترول؛ إذ إنه غني بالدهون الصحية غير المشبعة التي تسهم في تقليل الكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

ويُعد السمسم «غذاءً خارقاً»

غنياً بالدهون الصحية، والبروتينات، والألياف. كما يعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم والمغنسيوم اللذين يقويان العظام، ويحتوي على مركبات نباتية تدعم صحة القلب وتخفض الكولسترول

. وفقاً للخبراء، فإن تناول من (1 إلى 3 ملاعق كبيرة) يومياً كافٍ لجني فوائده.

ويحتوي السمسم على مركبات نباتية تُسمى «الفيتوستيرول» (Phytosterols) و«الليغنان» (Lignans)، تعمل على إعاقة امتصاص الكولسترول في الأمعاء.

أبرز فوائد السمسم:

تقوية العظام والمفاصل: لاحتوائه على نسب عالية من الكالسيوم والمغنسيوم والزنك، مما يجعله مفيداً للوقاية من هشاشة العظام وتخفيف آلام التهابات المفاصل.

تعزيز صحة القلب: يحتوي السمسم على دهون أحادية غير مشبعة تساعد في خفض مستويات الكولسترول الضار وتنظيم ضغط الدم.

تحسين عملية الهضم: الألياف الموجودة في السمسم تدعم صحة الأمعاء وتحمي من الإمساك.

دعم المناعة ومقاومة الالتهابات: غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

تحسين جودة النوم: يعد مصدراً جيداً لحمض التريبتوفان الأميني، الذي يعزز إنتاج هرمون الميلاتونين المنظم لدورات النوم.

فوائد السمسم لمرضى السكر:

تشير الأبحاث إلى أن زيت بذور السمسم يعزز فاعلية أدوية مرض السكري من النوع الثاني التقليدية عند تناولها معاً. كما أن مرضى السكري من النوع الثاني هو مرض يستمر مدى الحياة، ولا يسمح لجسمك بإنتاج الإنسولين بالطريقة التي ينبغي. ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الصحية مثل بذور السمسم الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني على الوصول إلى مستويات السكر في الدم المستهدفة.

تُشير التوصيات والدراسات العلمية في هذا الشأن إلى ما يلي:

الجرعة اليومية:

أظهرت دراسة علمية أن تناول حوالي 40 إلى 50 غراماً من بذور السمسم يومياً (أي ما يعادل تقريباً 3 إلى 5 ملاعق كبيرة) ساعد في خفض الكولسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، والدهون الثلاثية بنسبة 8 في المائة.

طريقة الاستهلاك:

يمكنك تناول بذور السمسم الكاملة (يُفضل طحنها قليلاً لامتصاص فوائدها بشكل أفضل) أو دمجها في وجباتك اليومية من خلال منتجاتها، مثل طحينة السمسم أو زيت السمسم.

محاذير:

بذور السمسم تحتوي على سعرات حرارية عالية، لذا يجب تناولها باعتدال وبحساب ضمن السعرات الحرارية اليومية المسموحة لتجنب زيادة الوزن.


تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
TT

تأثير تناول السردين على مناعة الجسم

طبق من أسماك السردين (بيكساباي)
طبق من أسماك السردين (بيكساباي)

يعزز السردين مناعة الجسم بشكل فعال عن طريق تقليل الالتهابات المزمنة، وتنظيم الاستجابات المناعية، وتوفير العناصر الأساسية لبناء الأجسام المضادة. ويعود ذلك إلى تركيزاته العالية للغاية من أحماض أوميغا 3 الدهنية (EPA وDHA)، بالإضافة إلى المغذيات الدقيقة الداعمة للمناعة مثل فيتامين د، والسيلينيوم، والزنك، والبروتين عالي الجودة.

ما هو السردين؟

السردين سمك صغير يصل طوله إلى 25 سنتيمتراً (نحو 10 بوصات). يعيش في مجموعات تُعرف باسم أسراب في محيطات العالم. يُؤكل لحم السردين الطري والدهني عادةً معلباً أو مشوياً، ولكن يمكن الاستمتاع به بعدة طرق.

لطالما كان السردين جزءاً أساسياً من المطبخ المحلي في دول مثل الهند والفلبين والبرتغال وأجزاء من حوض البحر الأبيض المتوسط ​​لقرون. يُعدّ السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والمشاكل السلوكية.

يُعبأ السردين المعلب في علب معدنية تحتوي على الماء والزيت وعصير الطماطم وسوائل أخرى. يمكنك تناوله مباشرةً من العلبة، أو إضافة البصل أو الفلفل، أو التوابل مثل الخردل أو المايونيز أو الصلصة الحارة. عادةً ما تُزال الرؤوس، ولكنك ستأكل الجلد والعظام. في الواقع، تكمن بعض الفوائد الصحية في هذه الأجزاء، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

هل السردين مفيد للمناعة؟

السردين غني بالعناصر الغذائية الأساسية، ومنخفض السعرات الحرارية، ويُنصح بتناوله كجزء من نظام غذائي صحي. إضافة السردين إلى نظام غذائي متوازن يُساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتخفيف الالتهابات، وغير ذلك.

ويُساهم إدخال السردين في نظامك الغذائي في دعم صحة جهازك المناعي من خلال الآليات المحددة التالية:

تنظيم الالتهاب:

تتمتع أحماض أوميغا 3 الدهنية، EPA وDHA، بخصائص قوية مضادة للالتهابات تمنع الجهاز المناعي من المبالغة في رد فعله، مما يساعد على حماية الجسم من نوبات أمراض المناعة الذاتية والأمراض المزمنة.

إنتاج خلايا مناعية:

يُعد البروتين عالي الجودة ضرورياً لبناء الأجسام المضادة والإنزيمات وخلايا مناعية جديدة لمكافحة العدوى.

دعم الدفاع الخلوي:

السردين غني بالسيلينيوم والزنك، وهما معدنان أساسيان يعملان كمضادات للأكسدة لحماية الخلايا من التلف ودعم الوظيفة الطبيعية للخلايا المناعية.

يحسن صحة الأمعاء:

تساعد الأحماض الأمينية وأوميغا 3 الموجودة في السردين على شفاء بطانة الأمعاء والحفاظ عليها - حيث يوجد جزء كبير من جهاز المناعة - مما يمنع دخول مسببات الأمراض الضارة إلى مجرى الدم.

وأظهرت الدراسات العديد من الفوائد الصحية الأخرى لتناول السردين:

يحمي صحة القلب

وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أن تناول حصة أو حصتين فقط من السردين أسبوعياً يُوفر كمية كافية من أحماض أوميغا 3 الدهنية لتقليل احتمالية الإصابة بأمراض القلب بأكثر من الثلث. تُعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة.

قد يُساعد البوتاسيوم والمغنسيوم والزنك الموجودة في السردين على خفض ضغط الدم وتحسين مستويات الدهون في الدم.

يدعم نمو الجنين بشكل صحي

ثبت أن أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في السردين تُوفر دعماً مهماً لنمو دماغ الجنين وجهازه العصبي بشكل صحي. يُلاحظ ارتفاع نسبة تأخر نمو الدماغ لدى أطفال النساء اللواتي يتناولن كميات أقل من أوميغا 3.

عند تناول السردين بانتظام، فإنه يُساعد على تقليل الالتهابات الناتجة عن مشاكل صحية متنوعة. قد يؤدي الالتهاب إلى سلسلة من المضاعفات التي تُفاقم حالات أخرى مثل التهاب المفاصل.

يُحسّن صحة الدماغ

أظهرت الدراسات أن السردين والأسماك الأخرى الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، عند دمجها مع تغييرات أخرى في نمط الحياة، تُساعد على زيادة المادة الرمادية في الدماغ. قد تُساعد زيادة المادة الرمادية في مكافحة تطور بعض الاضطرابات العصبية.

لكن الدراسة التي تدعم هذه النتائج كانت صغيرة نسبياً وأُجريت على بالغين أصحاء. قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات وجود صلة مباشرة.

يُحسّن صحة العين

قد تكون الأسماك، بما فيها السردين، مفيدة للعين. هناك بعض الأدلة على أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة في السردين وأطعمة أخرى قد تُقلل من خطر الإصابة بأمراض العيون، بما في ذلك التنكس البقعي. كما قد تُساعد في علاج جفاف العين.

يُقوّي العظام

عند تناول السردين المعلب، فإنك تتناول عظام السمك وجلده، وهو مصدر ممتاز للكالسيوم، حيث تُوفر كل حصة نحو ثلث الكمية التي يحتاج إليها الشخص العادي. يُعدّ فيتامين د ضرورياً لهذه العملية؛ إذ يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم. والسردين أغنى بفيتامين د من الكالسيوم. كما يحتوي السردين على عنصر غذائي ثالث مُعزز لصحة العظام، وهو الفوسفور، الذي يُعادل الأحماض التي قد تُضرّ بالعظام.

يُحسّن وظائف الأعصاب

قد يُعاني ما يصل إلى 40 في المائة من كبار السن من نقص فيتامين ب12. يُمكن أن يُؤدي هذا النقص إلى ضعف وظائف الأعصاب الحسية ومشاكل في الأعصاب الطرفية. يُمكن أن تُسبب مشاكل الأعصاب مشاكل أخرى، مثل الحدّ من الحركة، ما قد يُؤدي إلى السقوط والإصابة بجروح خطيرة. تُوفّر حصة واحدة من السردين أكثر من ثلاثة أضعاف كمية فيتامين ب12 التي يحتاج إليها معظم الناس.

يُقلّل الالتهاب والإجهاد التأكسدي

يحتوي السردين على العديد من العناصر الغذائية التي تُساعد في تخفيف الالتهاب الخفيف أو الإجهاد التأكسدي الناتج عن أمراض القلب أو غيرها من الحالات. تشمل هذه العناصر الكالسيوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والزنك، والحديد، والتورين، والأرجينين.

المخاطر المحتملة لتناول السردين

مثل الفواكه والخضراوات، يُشكل السردين والأسماك الدهنية الأخرى خطراً على الصحة إذا احتوت على ملوثات مثل الزئبق، والديوكسينات، وثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCBs)، أو بقايا المبيدات.

ضع في اعتبارك ما يلي قبل تناول السردين:

التسمم بالزئبق

يُعد الزئبق من أكثر الملوثات ضرراً الموجودة في الأسماك، بما في ذلك السردين. يمكن أن تُلحق الكميات الكبيرة من الزئبق ضرراً بالأعصاب لدى البالغين، وتُسبب مشاكل خطيرة في نمو الأطفال الصغار. لكن العديد من الدراسات خلصت إلى أن المستوى المنخفض من الزئبق الموجود في السردين لا يُشكل خطراً كبيراً على المستهلكين، بمن فيهم النساء الحوامل اللواتي نُصحن سابقاً بتجنب الأسماك أثناء الحمل بسبب احتمالية تلوثها.

وحسب الباحثين، تفوق فوائد الفيتامينات والمعادن الموجودة في السردين الآثار السلبية المحتملة للملوثات الضئيلة.

تلوث المعادن الثقيلة

بالإضافة إلى الزئبق، قد يكون السردين ملوثاً بمعادن ثقيلة أخرى، بما في ذلك الكادميوم والرصاص. وقد وجدت دراسة أجريت في الجزائر أن مستويات هذه المعادن الثقيلة في السردين تجاوزت الحدود المسموح بها في أوروبا.

أما دراسة أخرى، فقد تناولت قائمة أطول من المعادن السامة في السردين البرازيلي، ووجدت أن معظم العناصر موجودة بمستويات آمنة. إلا أن مستويات الباريوم والحديد والسيلينيوم كانت أعلى من المستويات الموصى بها للأطفال. تشير النتائج إلى أنه قد لا يكون من الآمن تناول السردين المعلب من البرازيل بانتظام. لذا، يُنصح بالتحقق من مصدر السردين واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامته.

ارتفاع استهلاك الصوديوم

يحتوي السردين المعلب على نسبة عالية من الصوديوم. تحتوي العلبة الواحدة على نحو 282 ملليغراماً من الصوديوم، أي ما يعادل 12 في المائة تقريباً من القيمة اليومية الموصى بها. إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فعليك الحد من تناول الصوديوم لأنه يجذب الماء ويزيد من حجم الدم في جسمك.