البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

5 حقائق حول أنواعها «البيضاء والملونة»

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي
TT

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

اكتسبت البطاطا سمعة سيئة بوصفها منتجاً غذائياً غير صحي لأنها غنية بالنشويات وهي السبب الأهم في السمنة؛ ولذا كثر منْ ينصح بتجنب تناولها للحفاظ على الصحة واللياقة... ولكن يبدو أن هذه السمعة الصحية السيئة للبطاطا غير صحيحة وغير عادلة.

غذاء أساسي

إن البطاطا اليوم في واقع الحال على موائد الطعام، تشكل غذاءً أساسياً للناس في مختلف الأعمار بكل البيوت، وفي غالبية مناطق العالم؛ لأنها تُعدّ رخيصة نسبياً ولذيذة في الطعم وسهلة الهضم. ولهذا؛ تستحق من الأوساط الطبية توضيحاً حول كيفية جعلها جزءاً من غذائنا اليومي الصحي.

وبالعودة للبدايات، فإن البطاطا ليست عبوة مكدسة بالنشويات، كما أن أطباق البطاطا ليست فقط «فرانش فرايز» أو «تشيبس»، بل هي من الخضراوات الدرنية، التي تنمو تحت التربة لتستمد منها المعادن بشكل مباشر. والتي تتشكل تحت التربة، بعيداً عن العوامل الجوية، لتكبر في الحجم وليتم فيها بهدوء تخزين المعادن، وتكوين الفيتامينات ومضادات الأكسدة والألياف والبروتينات والنشويات المعقدة. كما أن إشكالية البطاطا الصحية ليست موجودة فيها بحد ذاتها، بل في طرق طهوها وفي كيفية تناولها.

ولذا؛ إليك الحقائق الصحية والغذائية التالية عن أنواع البطاطا:

1- قيمة غذائية عالية. تحتوي حبة بطاطا البيضاء متوسطة الحجم والمشوية (173 غراماً) مع القشرة، على ما يلي:

- سعرات حرارية: 161 كالوري

- دهون: 0.2 غرام

- بروتين: 4.3 غرام

- كربوهيدرات: 36.6 غرام

- ألياف: 3.8 غرام

ومن الكمية المُوصى صحياً بتناولها يومياً، تحتوي ثمرة البطاطا المشوية تلك على احتياج الجسم من فيتامين سي بنسبة 28 في المائة ومن فيتامين «بي-6» على نسبة 27 في المائة، ومن البوتاسيوم على نسبة 26 في المائة، ومن المنغنيز على نسبة 19 في المائة، ومن المغنسيوم على نسبة 12 في المائة، ومن الفسفور على نسبة 12 في المائة، ومن فيتامين النياسين على نسبة 12 في المائة، ومن فيتامين حمض الفوليك على نسبة 12 في المائة. كما أن البطاطا بالأصل أيضاً خالية من الغلوتين Gluten. وإضافة إلى المعادن، والفيتامينات، والنشويات والبروتينات، تحتوي البطاطا على كميات عالية من مضادات الأكسدة، مثل مركبات الفلافونويدات، والكاروتينات والأحماض الفينولية.

2- توفير النشا المُقاوم. بالنسبة لكربوهيدرات النشا، فإن البطاطا تحتوي على نوع خاص من النشا يُعرف بـ«النشا المقاوم» Resistant Starch، الذي قد يُحسّن من فاعلية التحكم في مستوى السكر في الدم. وللتوضيح، فإن «النشا المقاوم» لا يتم هضمه وامتصاصه بالكامل في الأمعاء الدقيقة، بل يصل إلى الأمعاء الغليظة ليُصبح مصدراً للعناصر الغذائية التي تحتاج إليها البكتيريا النافعة الموجودة لدينا في القولون، والتي نحاول دائماً حفظها وتكثير عددها وتحسين قدراتها الصحية؛ من أجل تحسين صحة أعضاء جسمنا.

وربطت الأبحاث تناول «النشا المقاوم» بالكثير من الفوائد الصحية. بما في ذلك تقليل مقاومة الأنسولين؛ ما يُحسّن بدوره التحكم في مستوى السكر في الدم. كما أن النشا المقاوم الموجود في البطاطا يتحول معظمه في القولون إلى حمض البيوتيرات Butyrate، وهو حمض دهني قصير السلسلة Short-Chain Fatty Acid، ويُعدّ مصدراً غذائياً مفضلاً لبكتيريا الأمعاء. وأظهرت الدراسات أن البيوتيرات يُمكن أن يُقلل من التهاب القولون، ويُعزز دفاعاته، ويُقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. علاوة على ذلك، قد يُساعد البيوتيرات المرضى الذين يُعانون اضطرابات الأمعاء الالتهابية، مثل داء كرون، والتهاب القولون التقرحي.

أنواع البطاطا وطرق طهوها

3- مكونات مختلفة ملائمة للطهو. ولأغراض الطهو، غالباً ما يتم التمييز بين أصناف البطاطا بناءً على نسبة النشا ونوعية مركبات النشا، حيث تحتوي بطاطا الخبز أو القلي على نسبة نشا أعلى (20 - 22 في المائة) من بطاطا السلق (16-18 في المائة). وكذلك حيث تحتوي البطاطا على نوعين رئيسيين من مركبات النشا، هما: الأميلوز Amylose والأميلوبكتين Amylopectin.

ولذا؛ تعتمد ملاءمة البطاطا للقلي أو الهرس بشكل أساسي على تركيبها النشوي. وتحديداً عند سلق أنواع البطاطا التي تحتوي على نسبة أعلى من الأميلوز، تتكون سلاسل خطية طويلة من حبيبات النشا، لتُكسب البطاطا قواماً هشاً وجافاً؛ ما يجعلها مناسبة للأطباق التي تُهرس فيها البطاطا.

بينما تساعد الأصناف التي تحتوي على نسبة أعلى من الأميلوبكتين، على تكوين جزيئات معقد ومتفرع شكلاً من حبيبات النشا؛ ما يساعد على احتفاظ البطاطا بقوام متماسك وشمعي بعد الطهو.

ولذا؛ فإن البطاطا المناسبة للقلي في صنع «رقائق البطاطا المقرمشة» وأصابع «فرنش فرايز»، تحتوي على نسبة أعلى من النشا بالعموم ومن الأميلوز بشكل خاص، ونسبة أقل من الأميلوبكتين، مقارنةً بالأنواع الأخرى. وهذا التوازن يمنع البطاطا المقلية من أن تصبح طرية جداً أو مهروسة، ما يضمن قشرة خارجية مقرمشة ولباً خفيفاً.

والسبب هو أن البطاطا عالية الأميلوز تمتص كمية أقل من الزيت، وتُطلق النشا الذي يُشكل قشرة مقرمشة، بينما لا تُصبح البطاطا الشمعية (عالية الأميلوبكتين) مقرمشة جيداً. ولذا؛ وكذلك، لا يجدر خزن البطاطا المخصصة للقلي/الهرس في الثلاجة؛ لأن درجات الحرارة المنخفضة تحول النشا سكراً؛ ما يؤثر على القوام واللون.

4- عملية قلي البطاطا. تتم عملية قلي البطاطا بطريقة صحيحة، عادة على مرحلتين، مرحلة الحرارة المنخفضة تليها مرحلة الحرارة المرتفعة. وبذلك تستطيع حبيبات النشا الاحتفاظ بالماء والتمدد بفضل عملية التجلتن Gelatinisation، حيث تعمل الحرارة على كسر الروابط الجليكوسيدية بين خيوط الأميلوبكتين والأميلوز؛ ما يسمح بتكوين مصفوفة هلامية جديدة عبر روابط هيدروجينية تُساعد في الاحتفاظ بالماء. وهذه الرطوبة المحتبسة داخل المصفوفة الهلامية هي المسؤولة عن قوام البطاطا الهش من الداخل.ثم مع استمرار عملية القلي، تتحرك جزيئات النشا المتجلتن نحو سطح أصابع البطاطا، مُشكّلةً طبقة سميكة من النشا المتجلتن، وتُصبح هذه الطبقة من النشا المُجلتن مسبقاً هي الطبقة الخارجية المقرمشة بعد قلي شرائح البطاطس للمرة الثانية.

وخلال عملية القلي الثانية (عند نحو 180 درجة مئوية)، يتبخر الماء المتبقي على سطح الشرائح، وتُطهى جزيئات النشا المتجلتن التي تجمعت على سطح البطاطا مرة أخرى، مُشكّلةً الطبقة الخارجية المقرمشة. وتكتسب البطاطا اللون الذهبي البني عندما تُشارك الأحماض الأمينية والغلوكوز الموجودة على السطح في تفاعل ميلارد Maillard Reaction (تفاعل بروتين مع كربوهيدرات بفعل الحرارة).

5- تأثيرات اختلاف طرق الطهو. تختلف طرق طهو البطاطا، وطرق إعداد الأطباق المحتوية على البطاطا، وطرق تناولها. كما تختلف أنواع البطاطا في محتواها من العناصر الغذائية وفي تفاعلات الطهو التي تمر بها. وبالتالي، تُغيّر طرق الطهو بشكلٍ ملحوظ القيمة الغذائية للبطاطا، وتوفر الاستفادة الصحية والغذائية لدى المرء من تناول البطاطا.

والأساس أن طهو البطاطا بقشرها وتبريدها بعد الطهو يُحسّن من الاحتفاظ بالعناصر الغذائية ويزيد من النشا المقاوم. وطرق الطهو بالبخار والطهو في الميكروويف الأفضل في الحفاظ على الفيتامينات (خاصة فيتامين «سي») ومضادات الأكسدة من المركبات الفينولية؛ لأنهما تستخدمان كميةً قليلةً من الماء ودرجات حرارة طهو منخفضة.

والخبز في الفرن أو الشواء يساعد على الاحتفاظ بشكل أفضل على العناصر الغذائية (وخاصة البوتاسيوم ومعظم المعادن)، ولكن يُسبّب بعض التدهور الحراري لفيتامين «سي».ويُؤدي السلق إلى فقدانٍ كبيرٍ للعناصر الغذائية في البطاطا (الفيتامينات الذائبة في الماء كفيتامين (سي)، وكذلك وبعض المعادن)، خاصةً إذا كانت البطاطس مقشّرة.أما القلي العميق في الزيوت النباتية (غير زيت الزيتون أو السمسم الطبيعي)، فيزيد بشكلٍ ملحوظٍ من السعرات الحرارية والدهون، ويُقلّل من كثافة العناصر الغذائية.

أي أن القلي العميق يُنتج أطعمةً غنيةً بالسعرات الحرارية، وذات قيمة غذائية أقل، وقد يُكوّن مادة الأكريلاميد، وهي مادة مُسرطنة محتملة. ويُعدّ القلي الهوائي بديلاً صحياً للقلي التقليدي.

وتجدر ملاحظة 3 أمور:

- تبريد البطاطا المطبوخة، أي خزّن البطاطا المطبوخة وتناولها باردة هو الأفضل. لأن ذلك يزيد من كمية النشا المقاوم؛ ما يُحسّن صحة الأمعاء ويُخفّض مؤشر نسبة السكر في الدم.

- إبقاء قشر البطاطا يحفظ كميات عالية من البوتاسيوم والألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، حيث تفقد البطاطا أكثر من 50 في المائة من هذه العناصر عند تقشيرها.

- تناول البطاطا الملونة (البنفسجي، الأحمر، الأصفر) مفيد؛ لأنها تحتوي على الكثير من مضادات الأكسدة الأساسية، مثل الأحماض الفينولية، والأنثوسيانين، والكاروتينات.

أنواع البطاطا الملونة... صحة أفضل للقلب وللأوعية الدموية

استُؤنست البطاطا لأول مرة في جنوب بيرو وشمال غربي بوليفيا منذ نحو 7000 إلى 10000 عام. وأدخل الإسبان البطاطا إلى أوروبا في النصف الثاني من القرن السادس عشر، وذلك من مناطق الإنكا في أميركا الجنوبية. ونُقلت هذه السلعة الغذائية الأساسية لاحقاً بواسطة البحارة الأوروبيين إلى الأراضي والمواني في جميع أنحاء العالم. وأصبحت البطاطا غذاءً أساسياً ومحصولاً حقلياً مهماً.ووفق ما يذكره المركز الدولي للبطاطا في بيرو، ثمة نحو 5 آلاف نوع من البطاطا، 3 آلاف نوع منها في جبال الأنديز وحدها. ويتوفر اليوم نحو 80 صنفاً تجارياً في متاجر مناطق العالم المختلفة.وتُشير الأبحاث إلى أن بطاطا الأنديز الزاهية الألوان، التي تتميز عادةً بألوانها البنفسجية والزرقاء والحمراء، غنية بأصباغ الأنثوسيانين المُؤَسْتَل. والبطاطا الملونة، مثل البطاطا البنفسجية، تحتوي على مضادات أكسدة أكثر بثلاث إلى أربع مرات من البطاطا البيضاء. وهذا يجعلها أكثر فاعلية في معادلة الجذور الحرة الضارة. وتُشير الأدلة العلمية إلى دورها في تحسين صلابة الشرايين، وضغط الدم، والالتهابات، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وهي فوائد لا ترتبط بتناول البطاطا البيضاء.وللتوضيح، تمتلك النباتات نظام دفاع مضاداً للأكسدة متطوراً، يجمع بين مضادات الأكسدة الإنزيمية (مثل إنزيمات SOD والكاتالاز والبيروكسيداز) ومضادات الأكسدة غير الإنزيمية (مثل حمض الأسكوربيك (فيتامين «سي») وصبغات الفلافونويدات وصبغات الكاروتينات الملونتين). وتهدف النبات من هذا الدفاع:- تحييد أنواع الجذور الحرة (أنواع المركبات التفاعلية مع الأوكسجين Reactive Oxygen Species). وهذه المركبات الضارة تتولد أثناء عمليات الأيض الطبيعية وفي حالات الإجهاد (الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة القصوى)،- الحفاظ على التوازن الخلوي (التوازن التأكسدي والاختزالي) والحماية من التلف التأكسدي، وهو أمر بالغ الأهمية للبقاء والنمو.ويُمكّن هذا النظام المعقد النباتات من النمو والازدهار في ظل ظروف الإجهاد (الجفاف، والملوحة، والحرارة، والظروف الضوئية القاسية) عن طريق منع تلف الخلايا، وتنظيم النمو، وتنسيق الاستجابات للمؤثرات البيئية؛ ما يجعلها أكثر مقاومة.وبينما تعتمد البطاطا البيضاء بشكل أساسي على الأحماض الفينولية للدفاع المضاد للأكسدة، تعتمد الأصناف الملونة مثل البطاطا الأرجوانية والزرقاء والحمراء على مركبات فلافونويدية معقدة غير موجودة في الأصناف البيضاء. وتتمثل الفروق الرئيسية في البطاطا الأرجوانية/الحمراء في توافر مركبات الأنثوسيانين. حيث تتراوح تركيزات الأنثوسيانين عادةً من 20 إلى 50 ملغ لكل 100 غرام من الوزن الطازج.وفي الأصناف الصفراء/البرتقالية تتوافر مركبات الكاروتينات.وتتم حماية مركبات أنثوسيانين بتفاعلات كيميائية (الأسيلة) كي تبقى سليمة في بيئة المعدة الحمضية، لتصل إلى القولون، حيث تُمارس تأثيرات مضادة للأكسدة ومُعدِّلة للميكروبات المعوية موضعياً، بدلاً من تأثيرها المضاد للأكسدة المباشر على مستوى الجسم.وفي المقابل، تفتقر أصناف البطاطا البيضاء إلى مركبات الأنثوسيانين، على الرغم من احتوائها على العناصر الغذائية الأساسية.


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.