تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
TT

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

سلطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على ظاهرة شائعة بين ممارسي التمارين الرياضية، ألا وهي صعوبة في إكمال التمارين حتى مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.

وقالت إن هذا التناقض شائع جداً، ويُسبب الإحباط وفقدان الحافز لدى كثير من ممارسي الرياضة بانتظام، رغم أنه من المفترض أن تؤدي ممارسة الرياضة بانتظام في النهاية إلى حركات أقل صعوبة، ولكن عندما تستمر التمارين في الشعور بصعوبة أكبر من اللازم، فقد حان الوقت للنظر في العوامل الكامنة والمترابطة التي غالباً ما يغفل عنها الناس.

وعرضت خمسة أسباب يتم تجاهلها لعدم تحسن التمارين بمرور الوقت، وما يمكن فعله للتغلب على هذه العقبات.

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

قلة الحركة تُسبب الإجهاد

أكدت الشبكة أن الوضعية الصحيحة مع الحركة المُتحكم بها والتنفس السليم أمران أساسيان عند أداء تمرين القرفصاء بالكرة الحديدية.

وإذا كان برنامجك الرياضي يركز على القوة أو الشدة دون إيلاء اهتمام مماثل للمرونة، فقد يؤدي ذلك إلى خلل ضار فعندما تفتقر المفاصل إلى نطاق حركة مريح، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر للحركة، ويظهر هذا الجهد الإضافي على شكل إجهاد وتعويض بدلاً من حركة سلسة وفعالة.

وإذا شعرتَ بصعوبة في أداء تمرين ما بشكل مستمر على جانب واحد، وخاصةً عند مفصل واحد، فغالباً ما يكون ذلك بسبب محدودية المرونة، وليس بسبب ضعف القوة وفي النهاية، يُهيئ الضغط غير المتساوي على العضلات والمفاصل الظروف للإصابة ومشاكل في استقامة الهيكل العظمي.

ما العمل؟... لا يقتصر تدريب المرونة على تمارين التمدد لزيادة المرونة، بل يتعلق بإنشاء نطاقات حركة قابلة للاستخدام مع التحكم في جميع مستويات الحركة الثلاثة: السهمي (للأمام والخلف)، والجبهي (من جانب إلى آخر)، والمستعرض (الدوراني).

إن إضافة تمارين مرونة مُوجَّهة تُحركك في جميع الاتجاهات قبل وأثناء التمارين الرياضية يُساعد المفاصل على الحركة بحرية أكبر؛ ما يُتيح للعضلات القوية أداء وظائفها.

وذكرت أنك إذا لاحظتَ اختلالاتٍ ملحوظة في نطاق الحركة، فاستشر اختصاصي علاج طبيعي أو أي متخصص آخر في الحركة لمساعدتك في تحديد التمارين التصحيحية.

عدم استقامة الجسم يُعيق حركتك

تُقوّي وضعية «الكلب الطائر» عضلات الجذع والوركين والظهر، وتُحسّن وضعية الجسم، حيث تتغير استقامته بطرق تُقلّل من القوة والثبات.

وعلى سبيل المثال، إذا كان تنفسك يتركز في الجزء العلوي من صدرك مع محدودية استخدام الحجاب الحاجز، يرتفع قفصك الصدري وتبرز الأضلاع السفلية؛ ما يُضعف قدرة عضلات الجذع على العمل ودعم الحركة بشكل كافٍ، كما أن ميل الحوض المفرط للأمام؛ ما يُسبب تقوّس ظهرك، أو ميله المفرط للخلف، ما يُؤدي إلى استدارة الجسم، يُضعف دور عضلات الجذع الأساسي في تثبيت الجسم.

ويُجبر هذا الاختلال العضلات المحيطة على العمل بجهد أكبر لتحقيق الثبات؛ ما يزيد من التعب ويُقلّل من القوة.

وقد تصبح التمارين التي كانت سهلة في السابق مُرهقة فجأةً دون سبب واضح، والحل: اضبط استقامة جسمك عن طريق الزفير الكامل ومحاذاة أضلاعك فوق حوضك جزءاً من الإحماء العام وقبل أي تمارين تحمل وزن، ولا يتعلق هذا التمرين بالشد أو الضغط، بل باستعادة التوازن والوضعية الصحيحة حتى لا تعتمد الحركة على التعويض.

التوتر يُعيقك

عندما يختل التوازن والاستقرار، غالباً ما يستجيب الجهاز العصبي بالشعور بالتوتر، حيث تنقبض العضلات لحماية المفاصل التي تشعر بعدم الاستقرار أو الإجهاد، خاصةً في الرقبة، على سبيل المثال، بسبب التنفس الصدري السطحي والوركين وأسفل الظهر كما في حالة ميل الحوض.

وهذا التوتر ليس عيباً، بل هو طريقة جسمك للحماية من الإصابة فعندما لا تعالج عدم الاستقرار ويصبح التوتر مزمناً، فإن هذه الآلية الوقائية تُقيّد الحركة وتزيد الجهد المطلوب لأداء حتى التمارين المألوفة.

ويكمن الحل في تحسين الدعم أولاً، حيث تمارس تمارين تقوية عضلات الجذع لكامل الجسم، مع التركيز على التحكم البطيء، وقوة التثبيت، والمحاذاة، بالتزامن مع التنفس العميق مثل تمرين «الكلب الطائر»، وعندما يشعر الجسم بالدعم، يتخلص من التوتر الزائد.

تنفسك يستنزف طاقتك

غالباً ما يرتبط التوتر الوقائي بحالة توتر عصبي، وتنعكس هذه الحالة على أنماط التنفس ويزيد التنفس السطحي، الذي يركز على الصدر، أو حبس النفس المتكرر، من استهلاك الطاقة ويحدّ من قدرة الجسم على الاسترخاء.

وعندما يكون التنفس غير فعال، تُستَخدَم عضلات الحركة للمساعدة في تثبيت الجذع؛ ما يزيد من التعويضات واختلال المحاذاة، ويحد من الحركة.

وبالتالي، يرتفع إجمالي استهلاك الطاقة للتمرين؛ ما يجعله يبدو أصعب من اللازم.

والحل، بالتركيز على التنفس العميق أثناء تمارين الإحماء والزفير الكامل والمنظم أثناء بذل الجهد وإذا أصبح التنفس سريعاً، قلل من شدة التمرين حتى يستقر. يدعم التنفس الأمثل كلاً من الاستقرار والتعافي وأضف تمارين التنفس العميق مع الزفير المطول إلى تمارين التهدئة لتهدئة جهازك العصبي ومساعدتك على الانتقال إلى وضع التعافي.

يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)

التعافي غير الكامل يعيق تقدمك

عندما يبقى التنفس سطحياً ويبقى الجهاز العصبي في حالة تأهب قصوى، يتأثر التعافي سلباً ومن دون تهدئة كافية، لا تتكيف العضلات والأنسجة الضامة بشكل كامل بين الجلسات التدريبية ويعتمد نمو العضلات والتقدم في اللياقة البدنية على التكيف، ويتطلب التكيف التعافي.

وتشمل علامات عدم التعافي الكافي التيبس المستمر، والألم العضلي الذي يدوم طويلاً، أو الشعور بأن الجهد لا يقل أبداً والنتائج لا تتحقق - حتى مع التدريب المنتظم.

وإذا لم تتم معالجة ذلك، يمكن أن يتطور نقص التعافي المزمن إلى متلازمة الإفراط في التدريب، وهي حالة تتميز بالإرهاق المطول، وتدهور الأداء، واضطراب الجهاز العصبي.

وتسهِم الحركة الخفيفة، وممارسات العقل والجسم، والنوم، والتغذية، وإدارة الإجهاد في التعافي.

حتى جلسة واحدة منخفضة الشدة في الأسبوع تركز على التنفس واليقظة والحركة اللطيفة - مثل اليوغا - يمكن أن تحسن شعور الجسم أثناء التمارين الأكثر صعوبة.

ولفتت الشبكة إلى أن العوامل المذكورة لا تعمل بشكل مستقل، ويمكن أن يؤدي القصور في أحد المجالات إلى مشاكل في مجال آخر، فعلى سبيل المثال، تقييد الحركة يعيق المحاذاة، وسوء المحاذاة يؤدي إلى توتر وقائي، وزيادة نشاط الجهاز العصبي يغير التنفس ويتداخل مع التعافي - وكل ذلك يزيد من الجهد ويعيق التقدم وعندما تتراكم هذه المشاكل، تبدو التمارين أصعب بغض النظر عن مدى انتظامك في التدريب وسيساعدك تحديد ومعالجة العوامل التي تعيق تقدمك على أن تصبح التمارين أسهل في النهاية والتقدم أكثر استدامة.


مقالات ذات صلة

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

صحتك قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

قد يكون لزيادة التعرض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك الأطعمة المقلية التي غالباً ما تكون غنية بالدهون غير الصحية يمكن أن تُلحق أضراراً بالجسم من الداخل والخارج (بيكسلز)

من حَب الشباب إلى التجاعيد... كيف تؤثر الأطعمة المقلية في بشرتك؟

ليس سراً أن الأطعمة المقلية قد تضر بالصحة العامة، ولكن هل تعلم أنها قد تؤثر أيضاً في صحة بشرتك ومظهرها؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
TT

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيداً عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة، ويؤجلون وجباتهم، فضلاً عن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة.

ورغم أن هذه العادات تبدو عادية وغير مقلقة، فإن التغير المفاجئ في نمط الحياة بين أيام الأسبوع والعطلة قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، ويرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والجلطات وأمراض القلب على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء صحة القلب تحذيرهم من مجموعة من السلوكيات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن الاستمتاع بالإجازة لا يتعارض مع الحفاظ على صحة القلب.

وهذه السلوكيات هي:

النوم لساعات طويلة لتعويض إرهاق الأسبوع

يعتقد كثيرون أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض ساعات النوم المفقودة، لكن التفاوت الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام العمل والعطلة قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.

وتشير الدراسات إلى ارتباط هذا الاضطراب بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

تغيير مواعيد الوجبات

يُعَد تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر أو تأجيل العشاء إلى ساعات الليل من العادات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن عدم انتظام مواعيد الطعام قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر في عمليات التمثيل الغذائي وطريقة تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم.

وأظهرت دراسة حديثة أن كل ساعة اختلاف بين مواعيد تناول الطعام خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال بنسبة 21 في المائة، مع رصد تأثير أقل لدى النساء.

الإفراط في تناول الوجبات الدسمة صباحاً

تتحول وجبة الإفطار في عطلة نهاية الأسبوع لدى كثيرين إلى فرصة لتناول الأطعمة التي يبتعدون عنها خلال أيام العمل، مثل الكرواسون والمقليات واللحوم المصنعة والوجبات الغنية بالدهون.

لكن هذه الأطعمة غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وكميات كبيرة من الدهون المشبعة والملح، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة ضغط الدم.

وتكمن الخطورة في أن الإفراط المستمر في تناول الدهون المشبعة قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أن اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الملح.

تناول وجبات الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء بكثرة

تعد وجبة الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء من الوجبات التي قد تتحول إلى عبء على صحة القلب.

فاللحوم الحمراء تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون المشبعة، التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند الإفراط في تناولها. كما أن الإكثار من اللحوم المصنعة والملح الموجود في الصلصات والمرق قد يرفع ضغط الدم.

وتوصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة 490 غراماً أسبوعياً، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصص التي يتم تناولها، خاصة عند تناول الطعام خارج المنزل.

السهر حتى ساعات متأخرة من الليل

لا تقتصر أضرار السهر على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يصبح النوم في مواعيد متأخرة يومي الجمعة والسبت عادة متكررة.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن عدم الانتظام في مواعيد النوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب بنسبة تصل إلى 26 في المائة، حتى لدى الأشخاص الذين يحصلون على عدد ساعات نوم كافٍ.

ويرجع ذلك إلى أن اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات، فضلاً عن ارتباط السهر بزيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكريات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.


تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
TT

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

ووجد تحليل لبيانات تجربة عشوائية أجرتها كلية التمريض «روري مايرز» بجامعة نيويورك، أن كل ساعة يتقدم فيها موعد نوم المشاركين ارتبطت بفقدان نحو 1.3 رطل (نحو 0.6 كيلوغرام) من الوزن خلال ثمانية أسابيع، لكن هذه النتيجة لا تثبت أن تقديم موعد النوم يؤدي إلى إنقاص الوزن.

وقالت سوزان كول مالون، الأستاذة المساعدة في كلية التمريض والباحثة الرئيسية في الدراسة، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز»: «يبدو أن توقيت نومنا، وليس مدة النوم فحسب، عامل مهم غالباً ما يُغفل فيما يتعلق بإنقاص الوزن وصحة التمثيل الغذائي».

وقيّمت الدراسة، المنشورة في دورية «Nursing Research»، 196 بالغاً شُخّصت إصابتهم بمقدمات السكري، وكانوا ينامون عادة أقل من 6 ساعات ونصف الساعة في الليلة.

وشارك نصف المجموعة في دورة تثقيفية استمرت ثمانية أسابيع حول نمط الحياة، وتناولت النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتعامل مع التوتر. أما النصف الآخر، فتلقى التدريب نفسه، إلى جانب إرشادات سلوكية تهدف إلى مساعدتهم على تقديم موعد النوم تدريجياً.

وتابع الباحثون مستويات السكر في الدم والنوم والنشاط البدني لدى المشاركين، باستخدام مستشعرات وسجلات للنوم وأجهزة مراقبة تُرتدى على المعصم.

ولم تُظهر أي من المجموعتين تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر بالدم. وفقدت المجموعتان بعض الوزن، لكن المشاركين الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم لم يفقدوا وزناً أكبر بدرجة ملحوظة مقارنة بمن اكتفوا بالتثقيف حول نمط الحياة.

وقالت مالون: «توقعنا أن تؤدي زيادة مدة النوم إلى تحسين مستويات الغلوكوز وفقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري الذين ينامون لفترات قصيرة، لكن هذا لم يحدث في دراستنا».

ومع ذلك، أفاد المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم بتحسن جودته وانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار، كما بدأوا تدريجياً الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر.

وفي تحليل منفصل شمل المجموعتين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين قدموا مواعيد نومهم كانوا أكثر ميلاً إلى فقدان وزن أكبر.

النوم المبكر يحد من الشهية

واقترح الباحثون أن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم قد تساعد في تفسير هذه النتائج. فالسهر لوقت متأخر قد يزيد التعرض للضوء الاصطناعي، الذي يمكن أن ينشط استجابة الجسم للتوتر ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.

كما يتزامن البقاء مستيقظاً حتى وقت متأخر مع الساعات التي تكون فيها حساسية الجسم للإنسولين في أدنى مستوياتها.

وفي المقابل، أشارت مالون إلى أن النوم مبكراً قد يحد من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ويساعد على مواءمة مواعيد تناول الطعام مع الفترة التي يكون فيها التمثيل الغذائي للجسم في أفضل حالاته.

واستمرت التجربة ثمانية أسابيع فقط؛ ما يعني أن الباحثين لا يعرفون ما إذا كان المشاركون سيتمكنون من الالتزام بمواعيد النوم المبكرة أو الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ارتداء المشاركين أجهزة مراقبة على المعصم، فإن قياس مؤشرات أساسية للنوم، مثل جودة الراحة والنعاس خلال النهار، اعتمد بدرجة كبيرة على السجلات التي أعدها المشاركون بأنفسهم. كما تُظهر النتائج وجود ارتباط بين توقيت النوم وفقدان الوزن لدى المشاركين، لكنها لا تثبت علاقة سببية بينهما.

ووفقاً لمالون، نام المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم في وقت أبكر بنحو 12 دقيقة في المتوسط، لكن ذلك لم يؤدِ إلى تحسن يمكن قياسه في مستويات السكر بالدم.


مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
TT

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)
مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة، من بينها النوبات القلبية والتوقف المفاجئ للقلب واضطرابات ضرباته، لا سيما بين الشباب.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد حللت الدراسة، الصادرة عن جمعية القلب الأميركية، بأثر رجعي أكثر من 28 ألف بلاغ عن أحداث قلبية وعائية قُدمت إلى هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وشملت هذه الأحداث توقف القلب، والنوبات القلبية، واضطرابات ضربات القلب والخفقان وتسارع النبض وآلام الصدر والإغماء.

وأظهرت النتائج أن حالات توقف القلب وردت في البلاغات التي كشفت عن تناول المنتجات المحتوية على الكافيين ومنبهات أخرى بمعدل يفوق بنحو 11 ضعفاً معدل ورودها في البلاغات التي كشفت عن تناول منتجات تخلو من هذه المكونات، بينما زادت بلاغات النوبات القلبية بنحو 4.5 مرة لدى مستهلكي المنبهات واضطرابات ضربات القلب والخفقان بنحو أربعة أضعاف.

ولفتت الدراسة إلى أن نحو 45 في المائة من البلاغات المرتبطة بمضاعفات القلب الناتجة عن المنتجات المنبهة تخص أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً.

وشملت المواد المنبهة التي تناولتها الدراسة الكافيين ومركبات الميثيل زانثين والجوارانا والمتة والسينفرين واليوهمبين، وهي مكونات تدخل في عدد من المنتجات، أبرزها مشروبات الطاقة ومخفوقات بدائل الوجبات (وهي مشروبات أو مساحيق مُعدّة لتكون بديلاً لإحدى الوجبات الأساسية) وألواح البروتين وبعض المكملات الغذائية والفيتامينات.

وقال كولين كين، طبيب قلب الأطفال ورئيس قسم الخدمات الطبية بمستشفى صحة الأطفال وأستاذ المركز الطبي بجامعة تكساس الجنوبية الغربية، إن النتائج تعزز تقارير سابقة تناولت المخاطر المحتملة للإفراط في استهلاك الكافيين.

وأضاف كين، الذي لم يشارك في الدراسة، أن «الأدلة المستمدة من تقارير الحالات والتجارب الفردية أظهرت أن الكافيين بكميات كبيرة قد يشكل خطراً محتملاً على الأشخاص الذين يعانون مشكلات قلبية كامنة، بل وحتى على أصحاب القلوب السليمة».

ووفقاً لبيان علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية هذا العام، يُعد استهلاك ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام للبالغين، وهي كمية تعادل نحو خمسة أكواب من القهوة السوداء العادية، بحجم 240 ملليلتراً للكوب الواحد.

من جانبها، قالت باميلا بينافيديز، طبيبة التخدير المتخصصة في جراحة القلب والصدر والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن بعض مشروبات الطاقة تحتوي على كمية من الكافيين تصل إلى ثلاثة أضعاف الموجودة في القهوة المحضرة لكل وحدة من حجم السائل، بينما تحتوي بعض مكملات ما قبل التمارين الرياضية على كميات تزيد بأكثر من 12 مرة.

وأضافت أن «هذا يعني أن حصة صغيرة واحدة يمكن أن تتجاوز بسهولة الحد اليومي الموصى به أو تزيد عليه».

وحذرت بينافيديز من أن هذه المنتجات قد تحتوي أيضاً على منبهات أخرى، مثل السينفرين واليوهمبين والميثيل هكسانامين، موضحة أن «هذه المواد قد تتفاعل مع الكافيين بطرق لم تُفهم بالكامل حتى الآن، خاصة لدى الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة».

ودعا الباحثون الشباب إلى مراقبة استهلاكهم للكافيين والانتباه إلى الأعراض القلبية التي قد تظهر أثناء تناول المنتجات المنبهة أو بعده، ومن أبرزها خفقان القلب وآلام الصدر أو الشعور بضيق فيه والدوخة والإغماء وتسارع ضربات القلب أو عدم انتظامها.

وقالت بينافيديز: «إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض، فاطلب المساعدة الطبية فوراً».

كما نصحت الأشخاص الذين يعانون أمراضاً قلبية معروفة، أو لديهم تاريخ عائلي من حالات الوفاة القلبية المفاجئة، أو يتناولون أدوية منبهة أو تؤثر في معدل ضربات القلب وانتظامها، باستشارة الطبيب قبل استخدام هذه المنتجات.