الزنك وفيتامين «سي»... شراكة ذهبية لمقاومة نزلات البرد وتقوية المناعة

يُستخدم فيتامين «سي» غالباً للوقاية من نزلات البرد وعلاجها (بكسلز)
يُستخدم فيتامين «سي» غالباً للوقاية من نزلات البرد وعلاجها (بكسلز)
TT

الزنك وفيتامين «سي»... شراكة ذهبية لمقاومة نزلات البرد وتقوية المناعة

يُستخدم فيتامين «سي» غالباً للوقاية من نزلات البرد وعلاجها (بكسلز)
يُستخدم فيتامين «سي» غالباً للوقاية من نزلات البرد وعلاجها (بكسلز)

الزنك وفيتامين «سي» من أبرز العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وتساعد في تقليل مدة وشدة نزلات البرد.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف يمكن لمكملات الزنك وفيتامين «سي» أن تعزز صحتك، وتقلل خطر الإصابة بنزلات البرد، وتحسن التعافي بسرعة أكبر.

كيف يعمل الزنك وفيتامين «سي» معاً؟

يُستخدم فيتامين «سي» غالباً للوقاية من نزلات البرد وعلاجها. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يقلل من خطر الإصابة بالعدوى، بينما توضح أدلة أخرى أنه يمكن أن يساهم في تقصير مدة نزلة البرد وتخفيف حدتها، خصوصاً للأشخاص المُعرّضين لدرجات حرارة منخفضة جداً.

كما قد يعزز فيتامين «سي» تأثير الزنك، الذي يساعد الجسم على محاربة العدوى، ويمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بنزلات البرد عند تناوله بانتظام. وعند الإصابة بالبرد، قد يساعد الزنك في تقصير مدة الأعراض، حيث أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك يتعافون بشكل أسرع.

كيفية تناول مزيج فيتامين «سي» والزنك

يكون فيتامين «سي» والزنك أكثر فعالية في تقليل أعراض نزلات البرد أو مدة استمرارها إذا تم تناولهما خلال أول 24 ساعة من بدء ظهور الأعراض.

تتوفر المكملات بشكل منفصل لكل منهما:

منتجات فيتامين «سي»: تتوافر على شكل مساحيق وكبسولات وحلويات ومشروبات سائلة، وتشمل أنواعاً مثل حمض الأسكوربيك، وأسكوربات الصوديوم، وأسکوربات الكالسيوم، مع كون حمض الأسكوربيك الأكثر شيوعاً.

منتجات الزنك: تتوافر على شكل سوائل، غسولات للفم، أقراص استحلاب، وكبسولات، وتشمل أنواعاً مثل كبريتات الزنك، أكسيد الزنك، غلوكونات الزنك، سترات الزنك.

كما يمكن شراء منتجات متعددة الفيتامينات أو منتجات تجمع بين فيتامين «سي» والزنك مع عناصر غذائية أخرى. عادةً يمكن تناول هذه المكملات في أي وقت من اليوم، مع الطعام أو من دونه.

المخاطر المحتملة

بشكل عام، من الآمن تناول فيتامين «سي» والزنك معاً. ومع ذلك، فإن الجرعات العالية من كل منهما قد تسبب آثاراً جانبية هضمية مشابهة، مثل:

تشنجات المعدة

الغثيان

القيء

إذا ظهرت هذه الأعراض عند تناولهما معاً، يمكن تناولهما في أوقات مختلفة أو مع الطعام.

أما إذا كان الهدف من تناول فيتامين «سي» هو تعزيز امتصاص الحديد، فقد يتداخل تناول الزنك معه ويؤثر على مستويات الحديد في الجسم.

فوائد إضافية لفيتامين «سي»

فيتامين «سي» ضروري للعديد من وظائف الجسم، فهو يدعم الجهاز المناعي، ويساعد في إنتاج الكولاجين، ويسهم في امتصاص الحديد. كما يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة تحمي الخلايا من التلف الذي قد يؤدي إلى أمراض مثل السرطان أو أمراض القلب.

ويوجد فيتامين «سي» بكثرة في الفواكه والخضراوات، مثل البرتقال والجريب فروت والفلفل والكيوي والبروكلي، ومعظم الأشخاص يحصلون على كفايته من الغذاء.

وتشمل الفوائد المحتملة لفيتامين «سي»:

تحسين صحة الجلد: يساعد في إنتاج الكولاجين الذي يمنح الجلد والعضلات والعظام والأنسجة الضامة هيكلها، كما يحمي الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

تقليل خطر الأمراض القلبية: قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة في خفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تحسين صحة العين: يمكن لفيتامين «سي» أن يقلل من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

تعزيز امتصاص الحديد: يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود في الطعام، خصوصاً لدى الأشخاص ذوي مستويات الحديد المنخفضة.

فوائد إضافية للزنك

الزنك معدن أساسي يساعد على نمو الخلايا، والأيض، ووظائف الجهاز المناعي، كما يحمي الخلايا من التلف، ما يقلل من خطر بعض الأمراض مثل السرطان وأمراض القلب.

معظم الأشخاص يحصلون على كفايتهم من الزنك من الغذاء، لكن المكملات قد تكون ضرورية عند عدم تلبية الاحتياجات اليومية.

وتشمل الفوائد المحتملة لمكملات الزنك:

تحسين صحة الجلد: يمكن أن يساعد الزنك في تقليل حَب الشباب، التحكم في إنتاج الزيت، تقليل الالتهابات الجلدية. كما يعزز التئام الجروح ويعيد بناء أغشية الخلايا.

علاج نقص الزنك: نقص الزنك قد يؤدي إلى مشاكل جلدية، بطء التئام الجروح، مشكلات معرفية. الأشخاص المعرضون للخطر هم الذين يعانون من سوء التغذية، أو يتبعون حميات محدودة، أو لديهم تاريخ من الإفراط في تناول الكحول، أو الحوامل والمرضعات، أو المصابون بمشاكل امتصاص الغذاء.

الوقاية من أمراض العيون: الزنك ضروري لصحة العين ويساعد على حماية شبكية العين، وقد تؤخر المكملات المصاحبة للزنك ظهور التنكس البقعي المرتبط بالعمر وفقدان الرؤية.


مقالات ذات صلة

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

صحتك يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

عند عدم حصول الجسم على كمية كافية من البروتين قد يعطي الأولوية للوظائف الحيوية الأخرى على حساب أنسجة الجلد والأظافر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

لا يتوقف التحكم في مرض السكري على تناول الدواء فقط، فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في مستوى السكر بالدم، أو تزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك استعادة الوزن بعد استخدام علاجات السمنة قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية (أ.ب)

استعادة الوزن بعد استخدام أدوية السمنة قد تزيد الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن ارتباط استخدام أدوية إنقاص الوزن بارتفاع معدلات الاكتئاب والأفكار المرتبطة بالانتحار، خصوصاً بين الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد فقدانه.

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك التعرض حتى لقدر ضئيل من الضوء خلال النوم قد يؤدي إلى تغيرات في شكل عضلة القلب (بيكسلز)

النوم في ضوء خافت... خطر خفي قد يهدد صحة قلبك

دراسة جديدة تشير إلى أن القدر الضئيل من الإضاءة قد لا يكون بريئاً تماماً؛ إذ يمكن أن يؤثر التعرض للضوء خلال النوم في شكل عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)
يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)
TT

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)
يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)

لا يقتصر دور البروتين على بناء العضلات والحفاظ عليها، بل يعد من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر والشعر، ويساعد الجسم على إصلاح الأنسجة ودعم المناعة وتنظيم عديد من العمليات الحيوية. وفي بعض الحالات، قد يظهر نقص البروتين في صورة تغيرات ملحوظة في الجلد والأظافر قبل الانتباه إلى وجود مشكلة غذائية.

ونقل موقع «أونلي ماي هيلث» عن شيترا بي كيه، رئيسة قسم التغذية العلاجية في مستشفيات «كيمس» بالهند، قولها إن الجسم عند عدم حصوله على كمية كافية من البروتين قد يعطي الأولوية للوظائف الحيوية الأخرى على حساب أنسجة الجلد والأظافر.

ومن أبرز علامات نقص البروتين التي تظهر على الجلد والأظافر والتي تستحق الانتباه:

بطء التئام الجروح

يساعد البروتين على إنتاج الكولاجين وإصلاح الأنسجة، ولذلك قد تستغرق الجروح والخدوش وقتاً أطول من المعتاد للالتئام عند وجود نقص في البروتين، خصوصاً مع سوء التغذية بشكل عام.

جفاف وتقشر الجلد

يمكن أن يكون جفاف الجلد ناتجاً عن أسباب عديدة، إلا أن نقص البروتين قد يكون أحد العوامل المرتبطة بهذه المشكلة.

هشاشة الأظافر وتقشرها

تتكون الأظافر بشكل أساسي من بروتين يسمى الكيراتين، ولذلك قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من البروتين إلى ضعف الأظافر وسهولة تكسرها أو تقشرها.

ظهور خطوط على الأظافر

قد تشير التغيرات في ملمس الأظافر، ومنها ظهور الخطوط أو التعرجات، إلى نقص بعض العناصر الغذائية، ومن بينها البروتين.

فقدان مرونة الجلد وترهله

يوفر البروتين الأحماض الأمينية الضرورية لإنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما عنصران مهمان للحفاظ على مرونة الجلد، وقد يؤثر نقص البروتين في هذه العملية.

أسباب أخرى لظهور هذه العلامات

أكدت شيترا أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود نقص في البروتين، إذ يمكن أن ترتبط أيضاً بنقص الحديد أو الزنك أو بعض الفيتامينات.

وأضافت: «لذلك، إذا ظهرت أكثر من علامة في الوقت نفسه، فمن الأفضل مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتقييم النظام الغذائي وتحديد السبب».

ما العلامات الأخرى لنقص البروتين؟

وفقاً لـ«كليفلاند كلينك» هناك بعض العلامات الأخرى لنقص البروتين بعيداً هن الجلد والأظافر، وهي:

التورم

يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى التورم، وهو ما تُعرف بـ«الوذمة»، وتحدث هذه الحالة عندما تحتبس السوائل في أنسجة الجسم.

تأخر النمو

عندما لا يحصل الأطفال على كمية كافية من البروتين، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير أو إعاقة نموهم وتطورهم.

فقدان الكتلة العضلية

عندما يفتقر الجسم إلى البروتين، فإنه يلجأ إلى استهلاك البروتين المخزَّن في العضلات لاستخدامه في وظائف حيوية أكثر أهمية.

كسور العظام

يُعد كل من الكالسيوم وفيتامين (د) والبروتين عناصر مهمة للحفاظ على قوة العظام وصحتها.

زيادة الوزن أو فقدانه

قد يؤثر نقص البروتين أيضاً على وزنك.

فقر الدم (الأنيميا)

تحدث هذه الحالة عندما تنخفض مستويات خلايا الدم الحمراء السليمة في الجسم، ويؤثر نقص البروتين بشدة في هذه العملية.


أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

لا يتوقف التحكم في مرض السكري على تناول الدواء فقط، فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في مستوى السكر بالدم، أو تزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية، ما يجعل اختيار الطعام جزءاً أساسياً من نجاح العلاج.

وفيما يلي أبرز الأطعمة والمشروبات التي ينصح بتجنبها عند تناول أدوية السكري، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

عصير الغريب فروت

على الرغم من أن الغريب فروت يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي، فإنه قد يؤثر في طريقة امتصاص الجسم لبعض أدوية السكري، مما قد يؤثر على فاعليتها.

ومن بين هذه الأدوية «ريباغلينيد»، و«ساكساغليبتين» الذي قد تزداد آثاره.

ويجب الانتباه أيضاً إلى أن كثيراً من مرضى السكري يتناولون أدوية «الستاتين» لخفض الكوليسترول نظراً لارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية لديهم، وقد يؤدي الغريب فروت إلى زيادة مستويات بعض هذه الأدوية في الجسم، ما قد يرفع خطر آلام العضلات، ومضاعفات أكثر خطورة مثل تلف الكلى.

الكحول

قد يؤدي تناول الكحول إلى انخفاض خطير في مستوى السكر بالدم، حيث تتم معالجة الكحول في الكبد، وعندما يقوم الكبد بذلك، فإنه يعجز عن إطلاق الغلوكوز إلى الدم بصورة طبيعية، مما قد يتسبب في انخفاض مستوى السكر في الدم بشكل كبير.

ويزداد خطر انخفاض السكر عند الجمع بين الكحول وبعض أدوية السكري، خاصة الأدوية التي تحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين.

كذلك يحتوي كثير من المشروبات الكحولية على سعرات وكربوهيدرات مرتفعة، وقد تؤدي إلى زيادة الوزن، وارتفاع السكر، وتفاقم بعض مضاعفات السكري.

الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع

تشمل الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي (السكري) المرتفع المشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والخبز، والأرز الأبيض، والحبوب المصنعة، والحلويات، والكعك، والبسكويت.

وتتحول هذه الأطعمة إلى غلوكوز بسرعة؛ ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ويجعل السيطرة على السكري أكثر صعوبة، كما قد تزيد الرغبة في تناول الطعام والإفراط فيه وزيادة الوزن.

لذلك يُفضل الاعتماد على أطعمة ذات مؤشر غلايسيمي منخفض أو متوسط، إلى جانب تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والغنية بالسكريات المضافة.

الأطعمة الغنية بالدهون

رغم أن الدهون جزء ضروري من النظام الغذائي وتساعد الجسم على إنتاج الطاقة وامتصاص بعض الفيتامينات، فإن الإفراط في تناول الدهون، خصوصاً الدهون المشبعة والمتحولة، قد يرفع مستويات الكوليسترول ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن الأطعمة الدسمة تحتاج إلى وقت أطول للهضم، وقد تسبب الغثيان والانتفاخ والحموضة واضطرابات المعدة.

وقد تتفاقم هذه الأعراض لدى مرضى السكري الذين يستخدمون الميتفورمين أو أدوية من فئة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، إذ يمكن أن تزيد الأطعمة المقلية والدسمة من الغثيان والقيء أو الإسهال المصاحب لبعض هذه الأدوية.

ما أفضل الأطعمة لمرضى السكري؟

تُعدُّ الأطعمة التالية خيارات صحية يُنصح بإدراجها في النظام الغذائي لمرضى السكري:

*الفواكه.

*الخضراوات.

*الحبوب الكاملة.

*البروتينات قليلة الدسم.

*منتجات الألبان غير المحلاة.

*الدهون الصحية.


دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
TT

دراسة تحذّر: الباراسيتامول خلال الحمل قد يؤثر في خصوبة البنات مستقبلاً

الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)
الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 % في المتوسط (بيكسلز)

أثارت نتائج بحثية جديدة تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لتناول الباراسيتامول في أثناء الحمل على الخصوبة المستقبلية للإناث؛ إذ أشارت الدراسة إلى وجود ارتباط بين استخدام الدواء خلال الحمل وبعض الاختلافات في نمو الجهاز التناسلي لدى الأجنة الإناث، وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

ووفقاً للدراسة، فإن الأمهات اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل أنجبن فتيات كان حجم المبايض لديهن أصغر بنسبة 40 في المائة في المتوسط.

كما أظهرت النتائج أن هؤلاء الفتيات لديهن أرحام أصغر بنسبة 13 في المائة، وعدد أقل بنسبة 23 في المائة من الجريبات المبيضية، وهي التراكيب الموجودة داخل المبايض والمسؤولة عن إنتاج البويضات.

ويُذكر أن الفتيات يولدن وهن يحملن كامل مخزونهن من الجريبات المبيضية، الذي يستمر طوال حياتهن. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات أن حدوث خلل في تكوّن هذه الجريبات يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الخصوبة وتسارع وتيرة شيخوخة الجهاز التناسلي.

كما أظهرت الدراسة أن الإناث اللواتي تعرضن للباراسيتامول في مراحل مبكرة من الحياة الجنينية كانت لديهن مستويات أقل من «الهرمون المضاد للمولر» (Anti-Müllerian hormone)، وهو مؤشر يُستخدم لتقييم مخزون البويضات في المبيض.

وقالت الدكتورة مارغيت بيستروب فيشر، من أحد مستشفيات كوبنهاغن في الدنمارك، والتي قادت الدراسة: «لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت الاختلافات التي رصدناها في دراستنا تنطوي على تداعيات تتعلق بالخصوبة أو سن انقطاع الطمث لدى البشر؛ إذ يتطلب الأمر متابعة طويلة الأمد للفتيات اللواتي شملتهن الدراسة».

وأضافت: «لا ينبغي للنساء اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل أن يشعرن بالقلق إزاء نتائجنا؛ فدراستنا بحثت في الروابط على مستوى السكان عامة، ولا يمكنها التنبؤ بالنتائج بالنسبة إلى أي امرأة أو طفل بعينه».

وتابعت قائلةً: «لقد أنجب عديد من النساء اللواتي استخدمن الباراسيتامول في أثناء الحمل بناتٍ كانت قياسات المبيض لديهن مماثلة لتلك الخاصة ببنات الأمهات اللواتي لم يستخدمن هذا العقار».

ويُوصى حالياً باستخدام الباراسيتامول كخيار علاجي أول لتخفيف الألم وخفض الحمى لدى النساء الحوامل، مع تأكيد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ضرورة استخدام أقل جرعة فعالة ولأقصر فترة زمنية ممكنة.

ويُعتقد أن ترك الألم والحمى من دون علاج قد يشكل مخاطر على الجنين تفوق أي مخاطر محتملة مرتبطة بالباراسيتامول. كما يُعد هذا الدواء أكثر أماناً من الإيبوبروفين أو الأسبرين، اللذين قد يُلحقان الضرر بقلب الجنين أو كليتيه في أثناء نموه.