8 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

8 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

إذا سألتَ معظم الأطباء عما إذا كانوا يتناولون المكملات الغذائية بأنفسهم، فغالباً ما سيجيبون بالنفي - باستثناء واحد هو فيتامين «د». يُسمى «فيتامين الشمس» بهذا الاسم لأنه يُنتج في الجلد أثناء التعرض لأشعة الشمس. إنه أحد أهم العناصر الغذائية لصحتنا، ومع ذلك لا يحصل الكثير منا على ما يكفي منه. خاصة في البلدان التي تشتهر بطقسها العاصف أو البارد.

سواءً ألقينا اللوم على طول فصول الشتاء أو على أنماط حياتنا المنزلية، فلا مفر من حقيقة أن الكثير من الناس تعاني نقص فيتامين «د».

ويعدّ فيتامين «د» المكمل الغذائي الوحيد الذي توصي به هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا للبالغين، حيث توصي بتناوله جميعاً خلال أشهر الخريف والشتاء. (يُنصح جميع الأطفال بعمر أربع سنوات فما دون بتناول المكملات الغذائية أيضاً).

ما هو فيتامين «د»؟

فيتامين «د» عنصر غذائي يحتاج إليه الجسم، إلى جانب الكالسيوم، لبناء العظام والحفاظ على صحتها. كما أنه:

- يدعم صحة المناعة

- يحافظ على قوة العضلات

- يدعم خلايا الدماغ

- يمكن أن يساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة

والأهم من ذلك، أن الجسم لا يستطيع امتصاص الكالسيوم (الذي يشكل جزءاً كبيراً من العظام) إلا إذا كان لديه ما يكفي من فيتامين «د». يؤدي نقصه إلى لين العظام (الكساح أو لين العظام).

لفيتامين «د» أيضاً استخدامات عدة أخرى في الجسم. فهو يدعم صحة المناعة ويساعد في الحفاظ على وظائف العضلات وخلايا الدماغ. كما أُشير إلى أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يرتبط بأمراض مزمنة مثل السرطان، والتصلب اللويحي، وأمراض القلب والدورة الدموية.

وإليك أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على الكمية الكافية من فيتامين «د»:

1. التعب

يرتبط نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن، كما تقول نيكولا لودلام - رين، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة المصنعة للغاية».

وتشير إلى دراسة أجريت على ممرضات عام 2015، حيث وُجدت صلة بين انخفاض مستويات هذا الفيتامين (89 في المائة من المشاركات يعانين نقص هذا الفيتامين) والتعب المُبلّغ عنه ذاتياً. كما ربطت دراسة أجريت عام 2019 على 480 من كبار السن انخفاض مستويات هذا الفيتامين بأعراض التعب.

تقول لودلام - رين: «يمكن للمكملات الغذائية تحسين مستويات الطاقة من خلال دعم وظيفة المناعة وتقليل الالتهاب». ومع ذلك، يُعدّ هذا موضوعاً مثيراً للجدل. ويقول آشلي غروسمان، أستاذة في الغدد الصماء بجامعة أكسفورد، إنه من المهم تذكر أن أحد الأعراض الشائعة، كالتعب، يمكن أن يكون له أسباب عدة. لذلك؛ لن يربط بين الأمرين إلا إذا كان مستوى فيتامين «د» المُقاس في فحص الدم أقل من 50 نانومول/لتر.

2. الإصابة بنزلات البرد والالتهابات

تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين نقص فيتامين «د» وضعف وظائف الجهاز المناعي؛ ما قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى. ووجدت بعض الأبحاث، بما في ذلك مقال نُشر عام 2019، أن مكملات فيتامين «د» ساعدت في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة. ومع ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن هذا التأثير الوقائي قد يكون ضئيلاً.

ويقول البروفسور غروسمان: «تشير الأدلة التجريبية إلى أن مكملات فيتامين (د) قد تساعد بشكل عام في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال الأصحاء». «ولكن مرة أخرى، الأمر مثير للجدل، فالتوصيات تتراوح بين 400 و2000 وحدة دولية، ولكن 800 - 1000 وحدة دولية هي الكمية الأكثر شيوعاً».

ولأي شخص يعاني التهابات أو أمراضاً متكررة دون سبب معروف، من الأفضل استشارة طبيبك العام بشأن المكملات الغذائية المناسبة لصحته العامة. وهذا أمر بالغ الأهمية إذا كنت حاملاً أو يزيد عمرك على 75 عاماً.

ويقول غروسمان: «لا ضرر من تناول مكملات غذائية بجرعات معقولة، وأوصي عادةً بتناول 1000 - 2000 وحدة دولية يومياً إذا كان مستوى فيتامين (د) أقل من 50 نانومول/لتر لدى معظم المرضى». ويضيف: «مكملات الفيتامينات المتعددة جيدة، لكن معظم الفيتامينات والمعادن الأخرى غير ضرورية، ويجب التأكد من كفاية كمية فيتامين (د) المضمنة».

3. ألم العظام

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم ونمو العظام، وقد رُبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بأمراض العظام مثل هشاشة العظام.

ومع ذلك، غالباً ما لا تُشخص هشاشة العظام إلا بعد كسر العظم، ربما بعد سقوط مفاجئ. يقول البروفسور غروسمان: «إن الشعور بألم في العظام ليس من أعراض هشاشة العظام». لكن بالنسبة لمن يعاني آلام العظام (دون سبب آخر)، أنصح بتناول مكمل غذائي إذا كان مستواه أقل من 50 نانومول/لتر. يُسبب نقص فيتامين «د» الحاد «لين العظام»، وليس هشاشة العظام، وهي ألم مزمن في العظام مصحوب بضعف عضلي في كثير من الأحيان.

ويضيف: «قد تكون هناك مؤشرات قوية للعلاج لدى الأطفال المصابين بأمراض عظمية معروفة».

4. آلام العضلات

ليس من السهل دائماً تحديد أسباب آلام العضلات، ولكن قد يكون نقص فيتامين «د» سبباً محتملاً. ولأن فيتامين «د» عنصر غذائي يدعم وظيفة العضلات، فإن نقصه يمكن أن يُسهم في ضعف العضلات وألمها، كما تقول لودلام - رين.

يوجد مستقبل فيتامين «د» في الخلايا العصبية التي تُسمى مستقبلات الألم، والتي تستشعر الألم. قد يشارك هذا الفيتامين أيضاً في مسارات إشارات الألم في الجسم، والتي قد تلعب دوراً في الألم المزمن. كما وجدت دراسة أجريت عام 2014 أن 71 في المائة من الأشخاص الذين يعانون ألماً مزمناً يعانون نقصاً في هذا الفيتامين.

4. بطء التئام الجروح

وجدت دراسة أجريت عام 2014، وشملت 221 شخصاً، أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً حاداً في فيتامين «د» كانوا أكثر عرضة لارتفاع مستويات علامات الالتهاب التي يمكن أن تؤثر سلباً على التئام الجروح.

وتوضح لودلام - راين أن فيتامين «د» يلعب دوراً مهماً في:

- السيطرة على الالتهابات

- المساعدة في مكافحة العدوى

- ترميم الجلد

لذا؛ إذا كان لديك نقص فيه، فمن الطبيعي أن تتأثر عملية الشفاء. ووفقاً للودلام - راين، قد تُسرّع المستويات الكافية من فيتامين «د» التئام الجروح، وفي مجموعة من 60 شخصاً يعانون قرح القدم المرتبط بمرض السكري، شهد أولئك الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» على مدار 12 أسبوعاً تحسناً ملحوظاً في التئام الجروح مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.

ويشير البروفسور غروسمان إلى أن «بعض الأشخاص أكثر عرضة لخطر انخفاض مستويات فيتامين (د) بشكل كبير، وخاصة كبار السن، والمقيمين في المؤسسات، والمُحتجزين جسدياً في منازلهم، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة الذين يعيشون في مناخات داكنة، كما هو الحال في المملكة المتحدة».

6. تساقط الشعر

يبدو أن هناك علاقة بين نقص فيتامين «د» وتساقط الشعر، خاصةً في حالات مثل الثعلبة البقعية، وحسب ما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن الثعلبة البقعية مرض مناعي يتميز بتساقط شديد للشعر. في إحدى الدراسات، وجد 48 شخصاً يعانون هذه الحالة أن استخدام فيتامين «د» الاصطناعي موضعياً (على مدى 12 أسبوعاً) أدى إلى زيادة ملحوظة في نمو الشعر. وفي مراجعة منفصلة أخرى، ارتبط ارتفاع مستويات فيتامين «د» بانخفاض تساقط الشعر.

7. زيادة الوزن

السبب الأكثر ترجيحاً لارتفاع الوزن هو استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يحتاج إليه الجسم، وليس نقصاً في الفيتامينات. مع ذلك، قد يلعب نقص فيتامين «د» دوراً في ذلك. في الواقع، يقول غروسمان: «هناك بعض الأدلة على أن العلاج التجريبي [المكملات الغذائية) لدى مرضى ما قبل السكري قد يُبطئ تطور المرض إلى حد ما».

وحسب تقرير الموقع، فإن الكثير من الأشخاص الذين يُعانون السمنة لديهم مستويات منخفضة من فيتامين «د». العلاقة بين فيتامين «د» وزيادة الوزن غير مفهومة تماماً، وتتطلب آثار المكملات الغذائية على فقدان الوزن مزيداً من البحث.

8. انخفاض الحالة المزاجية

توجد مستقبلات فيتامين «د» في القشرة الجبهية الأمامية، وهي منطقة من الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تنظيم الحالة المزاجية، حيث يؤثر فيتامين «د» على النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، والتي تؤثر أيضاً على الحالة المزاجية.

ربط الباحثون نقص فيتامين «د» بضعف الصحة النفسية، حيث وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2022 أن المكملات الغذائية يمكن أن تُحسّن في بعض الحالات أعراض القلق واضطراب الاكتئاب الشديد. ومع ذلك، أبرزت الدراسة أيضاً تباين النتائج، وأكدت أهمية إجراء المزيد من الأبحاث.


مقالات ذات صلة

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تحضير مشروبات «سموذي» غنية بالبروتين ممكن دون الحاجة إلى استخدام مساحيق البروتين (بكسلز)

بعيداً عن مخفوقات البروتين... 6 مشروبات غنية به تستحق التجربة

عند التفكير في زيادة كمية البروتين في نظامك الغذائي، قد تكون مخفوقات البروتين أول ما يتبادر إلى ذهنك، لكن رغم شعبيتها الواسعة، فإنها ليست الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الحالات الصحية قد تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاحتفاظ به (بيكسلز)

من ساعات إلى أشهر... كم يبقى المغنيسيوم في جسمك؟

تختلف المدة التي يبقى خلالها المغنيسيوم في الجسم من شخص إلى آخر، إذ تتأثر بعدة عوامل، أبرزها نوع المغنيسيوم الذي يتناوله الشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حذّر خبراء من أن تناول مزيد من المكملات لا يعني بالضرورة فوائد أكبر (بكساباي)

المكملات الغذائية ليست بلا مخاطر... وفحص الدم يُحدّد الحاجة إليها

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً من الروتين اليومي لكثير من الناس، لكن خبراء يحذّرون من أن تناول مزيد منها لا يعني بالضرورة فوائد أكبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.