8 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

8 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين «د» في الجسم

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

إذا سألتَ معظم الأطباء عما إذا كانوا يتناولون المكملات الغذائية بأنفسهم، فغالباً ما سيجيبون بالنفي - باستثناء واحد هو فيتامين «د». يُسمى «فيتامين الشمس» بهذا الاسم لأنه يُنتج في الجلد أثناء التعرض لأشعة الشمس. إنه أحد أهم العناصر الغذائية لصحتنا، ومع ذلك لا يحصل الكثير منا على ما يكفي منه. خاصة في البلدان التي تشتهر بطقسها العاصف أو البارد.

سواءً ألقينا اللوم على طول فصول الشتاء أو على أنماط حياتنا المنزلية، فلا مفر من حقيقة أن الكثير من الناس تعاني نقص فيتامين «د».

ويعدّ فيتامين «د» المكمل الغذائي الوحيد الذي توصي به هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا للبالغين، حيث توصي بتناوله جميعاً خلال أشهر الخريف والشتاء. (يُنصح جميع الأطفال بعمر أربع سنوات فما دون بتناول المكملات الغذائية أيضاً).

ما هو فيتامين «د»؟

فيتامين «د» عنصر غذائي يحتاج إليه الجسم، إلى جانب الكالسيوم، لبناء العظام والحفاظ على صحتها. كما أنه:

- يدعم صحة المناعة

- يحافظ على قوة العضلات

- يدعم خلايا الدماغ

- يمكن أن يساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة

والأهم من ذلك، أن الجسم لا يستطيع امتصاص الكالسيوم (الذي يشكل جزءاً كبيراً من العظام) إلا إذا كان لديه ما يكفي من فيتامين «د». يؤدي نقصه إلى لين العظام (الكساح أو لين العظام).

لفيتامين «د» أيضاً استخدامات عدة أخرى في الجسم. فهو يدعم صحة المناعة ويساعد في الحفاظ على وظائف العضلات وخلايا الدماغ. كما أُشير إلى أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يرتبط بأمراض مزمنة مثل السرطان، والتصلب اللويحي، وأمراض القلب والدورة الدموية.

وإليك أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على الكمية الكافية من فيتامين «د»:

1. التعب

يرتبط نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن، كما تقول نيكولا لودلام - رين، اختصاصية التغذية ومؤلفة كتاب «كيف تتجنب الأطعمة المصنعة للغاية».

وتشير إلى دراسة أجريت على ممرضات عام 2015، حيث وُجدت صلة بين انخفاض مستويات هذا الفيتامين (89 في المائة من المشاركات يعانين نقص هذا الفيتامين) والتعب المُبلّغ عنه ذاتياً. كما ربطت دراسة أجريت عام 2019 على 480 من كبار السن انخفاض مستويات هذا الفيتامين بأعراض التعب.

تقول لودلام - رين: «يمكن للمكملات الغذائية تحسين مستويات الطاقة من خلال دعم وظيفة المناعة وتقليل الالتهاب». ومع ذلك، يُعدّ هذا موضوعاً مثيراً للجدل. ويقول آشلي غروسمان، أستاذة في الغدد الصماء بجامعة أكسفورد، إنه من المهم تذكر أن أحد الأعراض الشائعة، كالتعب، يمكن أن يكون له أسباب عدة. لذلك؛ لن يربط بين الأمرين إلا إذا كان مستوى فيتامين «د» المُقاس في فحص الدم أقل من 50 نانومول/لتر.

2. الإصابة بنزلات البرد والالتهابات

تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين نقص فيتامين «د» وضعف وظائف الجهاز المناعي؛ ما قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى. ووجدت بعض الأبحاث، بما في ذلك مقال نُشر عام 2019، أن مكملات فيتامين «د» ساعدت في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة. ومع ذلك، تشير أبحاث أخرى إلى أن هذا التأثير الوقائي قد يكون ضئيلاً.

ويقول البروفسور غروسمان: «تشير الأدلة التجريبية إلى أن مكملات فيتامين (د) قد تساعد بشكل عام في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال الأصحاء». «ولكن مرة أخرى، الأمر مثير للجدل، فالتوصيات تتراوح بين 400 و2000 وحدة دولية، ولكن 800 - 1000 وحدة دولية هي الكمية الأكثر شيوعاً».

ولأي شخص يعاني التهابات أو أمراضاً متكررة دون سبب معروف، من الأفضل استشارة طبيبك العام بشأن المكملات الغذائية المناسبة لصحته العامة. وهذا أمر بالغ الأهمية إذا كنت حاملاً أو يزيد عمرك على 75 عاماً.

ويقول غروسمان: «لا ضرر من تناول مكملات غذائية بجرعات معقولة، وأوصي عادةً بتناول 1000 - 2000 وحدة دولية يومياً إذا كان مستوى فيتامين (د) أقل من 50 نانومول/لتر لدى معظم المرضى». ويضيف: «مكملات الفيتامينات المتعددة جيدة، لكن معظم الفيتامينات والمعادن الأخرى غير ضرورية، ويجب التأكد من كفاية كمية فيتامين (د) المضمنة».

3. ألم العظام

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في امتصاص الكالسيوم ونمو العظام، وقد رُبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بأمراض العظام مثل هشاشة العظام.

ومع ذلك، غالباً ما لا تُشخص هشاشة العظام إلا بعد كسر العظم، ربما بعد سقوط مفاجئ. يقول البروفسور غروسمان: «إن الشعور بألم في العظام ليس من أعراض هشاشة العظام». لكن بالنسبة لمن يعاني آلام العظام (دون سبب آخر)، أنصح بتناول مكمل غذائي إذا كان مستواه أقل من 50 نانومول/لتر. يُسبب نقص فيتامين «د» الحاد «لين العظام»، وليس هشاشة العظام، وهي ألم مزمن في العظام مصحوب بضعف عضلي في كثير من الأحيان.

ويضيف: «قد تكون هناك مؤشرات قوية للعلاج لدى الأطفال المصابين بأمراض عظمية معروفة».

4. آلام العضلات

ليس من السهل دائماً تحديد أسباب آلام العضلات، ولكن قد يكون نقص فيتامين «د» سبباً محتملاً. ولأن فيتامين «د» عنصر غذائي يدعم وظيفة العضلات، فإن نقصه يمكن أن يُسهم في ضعف العضلات وألمها، كما تقول لودلام - رين.

يوجد مستقبل فيتامين «د» في الخلايا العصبية التي تُسمى مستقبلات الألم، والتي تستشعر الألم. قد يشارك هذا الفيتامين أيضاً في مسارات إشارات الألم في الجسم، والتي قد تلعب دوراً في الألم المزمن. كما وجدت دراسة أجريت عام 2014 أن 71 في المائة من الأشخاص الذين يعانون ألماً مزمناً يعانون نقصاً في هذا الفيتامين.

4. بطء التئام الجروح

وجدت دراسة أجريت عام 2014، وشملت 221 شخصاً، أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً حاداً في فيتامين «د» كانوا أكثر عرضة لارتفاع مستويات علامات الالتهاب التي يمكن أن تؤثر سلباً على التئام الجروح.

وتوضح لودلام - راين أن فيتامين «د» يلعب دوراً مهماً في:

- السيطرة على الالتهابات

- المساعدة في مكافحة العدوى

- ترميم الجلد

لذا؛ إذا كان لديك نقص فيه، فمن الطبيعي أن تتأثر عملية الشفاء. ووفقاً للودلام - راين، قد تُسرّع المستويات الكافية من فيتامين «د» التئام الجروح، وفي مجموعة من 60 شخصاً يعانون قرح القدم المرتبط بمرض السكري، شهد أولئك الذين تناولوا مكملات فيتامين «د» على مدار 12 أسبوعاً تحسناً ملحوظاً في التئام الجروح مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الدواء الوهمي.

ويشير البروفسور غروسمان إلى أن «بعض الأشخاص أكثر عرضة لخطر انخفاض مستويات فيتامين (د) بشكل كبير، وخاصة كبار السن، والمقيمين في المؤسسات، والمُحتجزين جسدياً في منازلهم، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة الذين يعيشون في مناخات داكنة، كما هو الحال في المملكة المتحدة».

6. تساقط الشعر

يبدو أن هناك علاقة بين نقص فيتامين «د» وتساقط الشعر، خاصةً في حالات مثل الثعلبة البقعية، وحسب ما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإن الثعلبة البقعية مرض مناعي يتميز بتساقط شديد للشعر. في إحدى الدراسات، وجد 48 شخصاً يعانون هذه الحالة أن استخدام فيتامين «د» الاصطناعي موضعياً (على مدى 12 أسبوعاً) أدى إلى زيادة ملحوظة في نمو الشعر. وفي مراجعة منفصلة أخرى، ارتبط ارتفاع مستويات فيتامين «د» بانخفاض تساقط الشعر.

7. زيادة الوزن

السبب الأكثر ترجيحاً لارتفاع الوزن هو استهلاك سعرات حرارية أكثر مما يحتاج إليه الجسم، وليس نقصاً في الفيتامينات. مع ذلك، قد يلعب نقص فيتامين «د» دوراً في ذلك. في الواقع، يقول غروسمان: «هناك بعض الأدلة على أن العلاج التجريبي [المكملات الغذائية) لدى مرضى ما قبل السكري قد يُبطئ تطور المرض إلى حد ما».

وحسب تقرير الموقع، فإن الكثير من الأشخاص الذين يُعانون السمنة لديهم مستويات منخفضة من فيتامين «د». العلاقة بين فيتامين «د» وزيادة الوزن غير مفهومة تماماً، وتتطلب آثار المكملات الغذائية على فقدان الوزن مزيداً من البحث.

8. انخفاض الحالة المزاجية

توجد مستقبلات فيتامين «د» في القشرة الجبهية الأمامية، وهي منطقة من الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تنظيم الحالة المزاجية، حيث يؤثر فيتامين «د» على النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، والتي تؤثر أيضاً على الحالة المزاجية.

ربط الباحثون نقص فيتامين «د» بضعف الصحة النفسية، حيث وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2022 أن المكملات الغذائية يمكن أن تُحسّن في بعض الحالات أعراض القلق واضطراب الاكتئاب الشديد. ومع ذلك، أبرزت الدراسة أيضاً تباين النتائج، وأكدت أهمية إجراء المزيد من الأبحاث.


مقالات ذات صلة

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

ماذا يحدث للجسم عند الإفراط في فيتامين «سي»؟

تُعد مكملات فيتامين «سي» آمنة لمعظم الناس، لكن الإفراط في استخدامها أو تناول جرعات كبيرة جداً قد يؤدي إلى عدة آثار سلبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لالتهاب المسالك البولية

يُعد الشمندر (البنجر) من الخضراوات الجذرية الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما يجعله محط اهتمام الباحثين في مجال التغذية العلاجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

رغم غرابة الفكرة للبعض، فإن دهن زبدة الفول السوداني فوق البطاطا الحلوة المشوية قد يكون مفيداً لتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.