ما مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها أسبوعياً لإنقاص وزنك؟

 ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)
ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)
TT

ما مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها أسبوعياً لإنقاص وزنك؟

 ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)
ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً (بيكسباي)

لا توجد كمية تمارين كارديو واحدة تناسب الجميع، ولكن ينبغي على معظم البالغين ممارسة 150 دقيقة من تمارين الكارديو المعتدلة أو 75 دقيقة من تمارين الكارديو الشديدة أسبوعياً، مع زيادة الكميات، 250 دقيقة على الأقل أسبوعياً، لإنقاص الوزن.

يُعدّ الجمع بين تمارين الكارديو ونظام غذائي متوازن وقليل السعرات الحرارية الطريقة الأكثر فاعلية لإنقاص الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما العوامل التي تؤثر على مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها؟

توصي الإرشادات العامة بممارسة 150 دقيقة على الأقل من التمارين الهوائية المتوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين الهوائية الشديدة شدة أسبوعياً. يذكر أن التمارين الهوائية هي تمارين تزيد من معدل التنفس ومعدل ضربات القلب.

يعتمد مقدار تمارين الكارديو المطلوبة أسبوعياً على عوامل مختلفة، منها:

  • شدة التمرين: هناك نوعان من الشدة، تمارين كارديو متوسطة الشدة وتمارين كارديو شديدة الشدة. نوع التمارين الرياضية التي تمارسها قد يؤثر على مقدار تمارين الكارديو التي تحتاج إليها للوصول إلى الكميات الموصى بها.
  • العمر: يحتاج الأشخاص من جميع الأعمار إلى ممارسة الرياضة، ولكن تختلف الكمية والأنواع المناسبة لكل فئة عمرية.
  • مستوى اللياقة البدنية: إذا كنت غير نشيط، فقد لا يتطلب الأمر الكثير من النشاط للوصول إلى مستويات متوسطة أو شديدة. إذا كنت تتمتع بلياقة بدنية جيدة، فقد تحتاج إلى بذل جهد أكبر في التمرين.
  • الوزن: عادةً ما يحرق الأشخاص ذوو الوزن الزائد سعرات حرارية أكثر من الأشخاص ذوي الوزن الأقل عند ممارسة النشاط نفسه.
  • الحمل: من المهم ممارسة النشاط البدني في أثناء الحمل، ولكن قد يكون اتخاذ الاحتياطات اللازمة ضرورياً. تحدثي مع طبيبك حول ما يُنصح به وما لا يُنصح به فيما يتعلق بالتمارين في أثناء الحمل وبعد الولادة (فترة ما بعد الولادة).
  • الحالات الصحية: يمكن أن تؤثر الحالات الصحية المزمنة، مثل أمراض القلب، أو داء السكري من النوع الثاني، أو التهاب المفاصل، على توصيات ممارسة الرياضة. يمكن لطبيبك مساعدتك في تحديد روتين تمارين آمن ومفيد يلبي احتياجاتك الصحية.

إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، ففكر في زيادة مقدار تمارينك تدريجياً لحرق المزيد من السعرات الحرارية، مع تعديل عاداتك الغذائية.

تُصنف تمارين الكارديو عادةً حسب شدتها (منخفضة، متوسطة، وقوية). يُنصح بتمارين متوسطة الشدة أو أعلى لفقدان الوزن:

  • تمارين الكارديو المتوسطة الشدة: في التمارين المتوسطة الشدة، يتنفس الشخص بصعوبة أكبر من المعتاد، ولكن يبقى قادراً على إجراء محادثة بسهولة. من الأمثلة على ذلك المشي المعتدل أو السريع، والتمارين الرياضية المائية، وركوب الدراجات البطيئة، أو رقص الصالات.
  • تمارين الكارديو العالية الشدة: في التمارين العالية الشدة، من المرجح أن يتنفس الشخص أسرع ويواجه صعوبة في إجراء محادثة. من الأمثلة على ذلك الركض أو الجري، والسباحة، وركوب الدراجات السريعة، والتجديف، والاسكواش أو الراكيتبول.

هناك أيضاً أنواع مختلفة من تمارين الكارديو، مثل تمارين الكارديو الثابتة (SSC) والتدريب المتقطع العالي الشدة (HIIT).

تمارين الكارديو الثابتة (SSC):

  • تتضمن تمارين الكارديو الثابتة (SSC) تمارين مستمرة، منخفضة إلى متوسطة الشدة، لفترة طويلة.
  • تستمر كل جلسة من 20 إلى 60 دقيقة، بما في ذلك 20 دقيقة على الأقل من التمارين المتواصلة.
  • تحافظ على معدل ضربات قلب يتراوح بين 60 في المائة و80 في المائة من الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب.
  • تُمارس من ثلاث إلى أربع جلسات أسبوعياً.
  • ترفع معدل ضربات قلبك وتزيد من معدل تنفسك، ولكن لا ينبغي أن تشعر بضيق في التنفس أو إرهاق شديد يمنعك من الاستمرار.

قد تشمل أنشطة تمارين SSC استخدام أجهزة تمارين القلب، مثل جهاز المشي، وركوب الدراجات، والمشي السريع، والسباحة، والرقص. ابدأ ببطء ثم زد من أدائك. المواظبة أهم من الشدة مع تمارين SSC.

تمارين الكارديو العالية الكثافة على فترات متقطعة (HIIT)

  • تمارين HIIT هي دفعات متكررة من التمارين العالية الكثافة، تتخللها فترات راحة أو تمارين منخفضة الكثافة.
  • يمكن أن تتراوح مدة كل دفعة من التمارين العالية الكثافة من خمس ثوانٍ إلى ثماني دقائق.
  • تختلف فترات الراحة والاستشفاء أيضاً في مدتها.
  • قد تستغرق الجلسة بأكملها ما بين 20 و60 دقيقة.

من أمثلة أنشطة التدريب المتقطع العالي الكثافة، الركض السريع على المرتفعات، والجري المتقطع، وصعود السلالم، ورفع الأثقال.

ما فوائد تمارين الكارديو التي تتعدى فقدان الوزن؟

للتمارين القلبية المنتظمة فوائد عديدة، بالإضافة إلى حرق السعرات الحرارية. قد تشمل هذه الفوائد:

  • صحة القلب: تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية عن طريق خفض ضغط الدم والحفاظ على مستويات السكر والأنسولين في الدم.
  • صحة الرئة: تحسن وظائف الرئة، وخاصةً لدى مرضى الربو.
  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والثدي والمثانة والرحم والكلى والمريء والمعدة والرئة.
  • تحسين الإدراك والمزاج: يحسن المزاج والوظائف الإدراكية، ويقلل التوتر، ويقلل من خطر القلق والاكتئاب، وقد يقلل من خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة.
  • تقليل الألم والتصلب: يُخفف الألم ويُحسّن الوظيفة لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.
  • عظام أقوى: يُبطئ فقدان كثافة العظام المرتبط بالعمر.
  • تحسينات النوم: يُسهّل النوم ليلاً ويُحسّن جودة النوم بشكل عام.
  • زيادة الطاقة: يُمكن أن يُحسّن مستويات الطاقة.

نصائح لتعزيز تمارين الكارديو لإنقاص الوزن

للحصول على أقصى استفادة من روتين لياقتك البدنية، جرّب نصائح مثل:

  • قم بالإحماء لمدة 5 دقائق على الأقل قبل التمرين، ثمّ قم بتمارين التهدئة لمدة 5 دقائق بعده.
  • أدرج تمارين القوة في روتينك الأسبوعي لبناء كتلة العضلات، ما يُساعد على حرق المزيد من الدهون، وتسريع عملية الأيض، والحفاظ على قوتك.
  • إذا كانت الجلسات الطويلة صعبة أو تستغرق وقتاً طويلاً، قسّم تمارين الكارديو إلى فترات أصغر وأكثر تكراراً، مثل المشي لمدة 10 دقائق كل ثلاث ساعات طوال اليوم، بدلاً من المشي لمدة ساعة.
  • اختر أنشطة تستمتع بها وتشجعك على المواظبة عليها.
  • لحرق المزيد من السعرات الحرارية، زد من شدتك للفترة الزمنية نفسها (مثل الجري بدلاً من المشي)، أو مارس الرياضة بالشدة نفسها لفترة أطول.
  • اتّبع نظاماً غذائياً مغذياً ومتوازناً يُساعد على تغذية جسمك بشكل صحيح، بالإضافة إلى دعم أهدافك في إنقاص الوزن.
  • لإنقاص الوزن، تحتاج إلى حرق سعرات حرارية أكثر مما تستهلك. هذه معادلة عامة، وليست مجرد ما تحرقه في أثناء التمرين. استشر طبيبك حول عدد السعرات الحرارية التي يجب استهلاكها وكمية التمارين الرياضية اللازمة لتحقيق أهدافك في إنقاص الوزن بطريقة صحية.

وضع خطة تمارين كارديو أسبوعية

  • قبل البدء ببرنامج تمارين جديد، استشر طبيبك، خاصةً إذا كنت تعاني من مشكلة صحية، أو مدخناً، أو في منتصف العمر أو أكبر، أو لم تمارس الرياضة مؤخراً، أو حاملاً، أو تعاني من زيادة الوزن.
  • إذا كنت جديداً على ممارسة الرياضة، فمن المهم أن تبدأ تدريجياً وتزيد تدريجياً. هذا يضمن لك عدم الإفراط في ممارستها، ويمنعك من الشعور بالإحباط في البداية. الهدف هو جعل ممارسة الرياضة بانتظام عادة.

يمكنك البدء بروتين أساسي، من ثلاث إلى أربع مرات أسبوعياً، مثل:

  • إحماء لمدة خمس دقائق
  • نشاط كارديو لمدة خمس دقائق
  • تبريد لمدة خمس دقائق

مع مرور الوقت، يمكنك زيادة مدة نشاط الكارديو إلى 20 دقيقة أو أكثر. يمكنك أيضاً اختيار ممارسة الكارديو بشكل أكثر تكراراً.

بعض النصائح التي تساعدك على جعل الكارديو المنتظم عادة:

  • اختر أنشطة تستمتع بها
  • خصص وقتاً لممارسة الرياضة، كما لو كنت تحجز موعداً
  • انتبه لجسمك واعرف حدودك
  • ضع أهدافاً صغيرة وقابلة للتحقيق
  • مارس الرياضة مع الأصدقاء أو العائلة
  • ذكّر نفسك بدافعك لممارسة الرياضة
  • استمع إلى الموسيقى أو كتاب صوتي أو بودكاست في أثناء التمرين
  • أدرج الكارديو في روتينك اليومي، مثل صعود الدرج أو ركن السيارة بعيداً عن المبنى
  • تابع تقدمك وليس وزنك فقط.

مقالات ذات صلة

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أدوية «GLP-1» (رويترز)

رغم فاعليتها… 5 أخطاء قد تُفسد نتائج أدوية إنقاص الوزن

يحذّر الخبراء من أن استخدام أدوية «GLP-1» بطريقة غير صحيحة قد يُضعف نتائجها، بل قد يؤدي إلى مشكلات صحية جديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم (أ.ب)

هرمون طبيعي قد يُخلصك من السمنة دون تقليل السعرات الحرارية

في اكتشاف علمي جديد، أعلن باحثون عن دور هرمون طبيعي في تقليل السمنة من خلال تعزيز حرق الطاقة داخل الجسم دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قلة النشاط البدني تؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة في الجسم (بيكسلز)

كيف تتراكم الدهون الحشوية؟ 4 أسباب يومية غير متوقعة

قد تبدو العادات اليومية بسيطة وغير مؤثرة على المدى القصير، لكن تأثيرها التراكمي على صحة الجسم قد يكون كبيراً، خصوصاً فيما يتعلق بطريقة توزيع الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
TT

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)
اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

غالباً ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية، يتمثل في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها الأم. فبعد الولادة، لا يقتصر الاهتمام على المولود الجديد فقط، بل يصبح من الضروري الانتباه إلى صحة الأم، إذ قد تواجه مجموعة من الحالات الصحية التي قد تمر دون تشخيص إذا لم يُنتبه لها مبكراً. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة، وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة، بحسب ما ذكره موقع «ذا هيلث سايت».

وفيما يلي 4 حالات صحية شائعة قد تعاني منها النساء بعد الولادة، تتراوح بين اضطرابات نفسية وجسدية تتطلب المتابعة والرعاية:

1. اكتئاب ما بعد الولادة

يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعاً خلال هذه المرحلة، وهو يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن أو التقلبات المزاجية. إذ يتمثل في شعور مستمر بالاكتئاب والقلق، إلى جانب صعوبة في التكيف العاطفي أو بناء علاقة مع المولود الجديد.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، قد تستمر أعراض هذه الحالة لأكثر من أسبوعين، وقد تتطلب تدخلاً علاجياً يشمل الدعم النفسي، أو الأدوية، أو مزيجاً من الاثنين، إلى جانب الدعم الأسري.

2. العدوى

تكون النساء بعد الولادة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح العملية القيصرية أو في حالات التمزقات المهبلية. وغالباً ما تظهر هذه العدوى على شكل حمى، وألم في المنطقة المصابة، واحمرار، أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.

ويشير الخبراء إلى أن معظم حالات العدوى يمكن السيطرة عليها بشكل فعال عند التشخيص المبكر، باستخدام المضادات الحيوية المناسبة والعلاج الطبي السريع.

3. اضطرابات الغدة الدرقية

قد تؤدي التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل والولادة إلى اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.

وفي بعض الحالات، قد تبدأ الأعراض بفرط نشاط الغدة الدرقية، مثل القلق وتسارع ضربات القلب، ثم تتحول لاحقاً إلى أعراض قصور في الغدة الدرقية، مثل التعب الشديد وزيادة الوزن.

ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، يُنصح النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض بمراقبة وظائف الغدة الدرقية وإجراء الفحوصات اللازمة للتشخيص المبكر.

4. اضطرابات قاع الحوض

يمكن أن تؤدي فترة الحمل والولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، وهو ما قد يسبب مشكلات مثل سلس البول أو هبوط أعضاء الحوض.

وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، إلى جانب العلاج الطبيعي، للوقاية من هذه الاضطرابات أو الحد من آثارها على المدى الطويل.


هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
TT

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)
تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط، بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة. فبعض أساليب الطهي الشائعة قد تؤدي إلى فقدان العناصر الغذائية أو إنتاج مركبات كيميائية ضارة ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة. ومن أبرز هذه الطرق القلي العميق، والشواء على درجات حرارة مرتفعة، والطهي أو التسخين بطرق قد تبدو آمنة لكنها تحمل آثاراً صحية غير مرغوبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. القلي العميق

يتضمن القلي العميق طهي الأطعمة مثل البطاطس المقلية وقطع الدجاج في زيت شديد السخونة. وتشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة، وهي نوع غير صحي من الدهون، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وبعض أنواع السرطان.

2. الشواء على الفحم

يعتمد الشواء على الفحم على طهي الطعام فوق لهب مكشوف، وغالباً عند درجات حرارة مرتفعة جداً، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة.

عند طهي اللحوم مثل لحم البقر أو الدواجن أو الأسماك بهذه الطريقة، قد تتشكل مركبات خطيرة، أبرزها:

الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs): تتكوّن عندما تتفاعل الأحماض الأمينية في البروتينات الحيوانية مع الحرارة المرتفعة.

الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs): تتكوّن عندما تتساقط الدهون والعصارات من اللحوم على النار، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان أو اشتعال اللهب.

وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك هذه المركبات قد يؤدي إلى تغيّرات في الحمض النووي للخلايا، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

3. القلي في المقلاة على درجات حرارة عالية

كما هي الحال في الشواء، فإن قلي اللحوم والدواجن في المقلاة على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي أيضاً إلى تكوّن مركبات الأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs).

وتوضح الأبحاث أن طهي اللحوم في درجات حرارة تتجاوز 300 درجة فهرنهايت يزيد من احتمالية تكوّن هذه المركبات الضارة. كما قد يتسبب تسخين الدهون إلى حد التبخر أو الدخان في إنتاج مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs)، مما يرفع من المخاطر الصحية المحتملة.

4. الإفراط في الطهي

يؤدي الإفراط في طهي الطعام أو حرقه إلى تدمير جزء من العناصر الغذائية، إضافة إلى تكوين مواد كيميائية ضارة. فعند التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، قد تتشكل مركبات مثل HCAs وPAHs، إضافة إلى مادة الأكريلاميد.

والأكريلاميد هو مركب كيميائي يتكوّن في الأطعمة النشوية مثل البطاطس المقلية ورقائق البطاطس وحبوب الإفطار، وذلك عندما تتعرض لحرارة عالية وتبدأ في التحول إلى اللون البني الداكن. ورغم أن الأبحاث ما زالت مستمرة، فإن العلاقة بين الأكريلاميد والسرطان لا تزال قيد الدراسة ولم تُحسم بشكل نهائي بعد.

5. التسخين في الميكروويف داخل عبوات بلاستيكية

يؤدي تسخين بقايا الطعام أو الأطعمة الجاهزة داخل عبوات بلاستيكية في الميكروويف إلى انتقال مواد كيميائية غير مرغوبة إلى الطعام، بسبب تحرر جزيئات بلاستيكية دقيقة تُعرف باسم «الميكروبلاستيك».

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير الأدلة الأولية إلى أن ابتلاع هذه الجسيمات الدقيقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية المزمنة، بما في ذلك:

- بعض أنواع السرطان.

- أمراض القلب.

- اضطرابات الجهاز الهضمي.

- العقم.

من المهم الإشارة إلى أنه لا يكمن الخطر فقط في نوع الطعام الذي نتناوله، بل أيضاً في الطريقة التي يتم إعداد الطعام بها، ما يجعل الوعي بأساليب الطهي الصحية جزءاً مهماً من نمط الحياة السليم.


ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».