6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
TT

6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)

لتحسين صحة أمعائك وقدراتك العقلية، تناول أطعمة غنية بالألياف، وأدرِج الأسماك الدهنية والأطعمة المخمّرة في وجباتك، واستمتع بفناجين معتدلة من القهوة وقطعة صغيرة من الحلوى بين الحين والآخر، فالتوازن هو سرّ الدماغ النشِط والجسم السليم.

لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدراتك العقلية، حاول دمج بعض العادات اليومية البسيطة:

1. تناول المزيد من الألياف

تشير دراسات حديثة نُشرت في مجلّة «ناتشر مايكروبولوجي» (2023) إلى أن الألياف الغذائية، خصوصاً القابلة للذوبان مثل الموجودة في الشوفان، والبقوليات، والفواكه، تُعدّ المصدر الرئيسي لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذه البكتيريا تُنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (Short-chain fatty acids) مثل البيوتيرات، التي تدعم صحة جدار الأمعاء وتقلل الالتهاب الجهازي في الجسم.

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد (2022) أن التواصل بين الأمعاء والدماغ يتم عبر «محور الأمعاء - الدماغ»، وهو شبكة من الإشارات العصبية والهرمونية والمناعية. عندما تكون البكتيريا المعوية في توازن صحي بفضل النظام الغني بالألياف، ينعكس ذلك على مستويات السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يؤثران في المزاج والذاكرة والانتباه.

بائع ينظم مجموعة من الخضراوات الورقية في اليمن (إ.ب.أ)

كما أفادت دراسة يابانية واسعة شملت أكثر من 3500 مشارك (نشرت في Nutrients عام 2022) بأن تناول الألياف يومياً بمعدل 20 - 25 غراماً يقلل خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال عشر سنوات من المتابعة.

للحصول على الفوائد المثلى، يُنصح بإدخال الألياف تدريجياً في النظام الغذائي من خلال:

- تناول الخبز الكامل والشوفان بدلاً من الأبيض.

- الإكثار من الخضراوات الورقية والفواكه بقشورها.

- إضافة ملعقة من بذور الكتان أو الشيا إلى الزبادي أو العصائر الطبيعية.

2. أدرِج السمك الدهني في وجباتك الأسبوعية للحصول على أوميغا - 3

تعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون، والسردين، والماكريل، والتونة أغنى مصادر الأحماض الدهنية، وهما نوعان من أوميغا - 3 التي لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً.

حسب دراسة «نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية» عام 2023، فإن تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك الدهني أسبوعياً يرفع مستوى أوميغا - 3 في الدم بنسبة تتجاوز 60 في المائة؛ ما يعزز صحة القلب والدماغ بشكل واضح.

الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا - 3 (رويترز)

كما تشير مراجعة منهجية في (2022) إلى أن أحماض أوميغا - 3، تسهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق عبر تحسين توازن النواقل العصبية وتنظيم استجابة الجسم للتوتر.

ولهذا؛ يوصي الباحثون بإدراج الأسماك الدهنية في النظام الغذائي جزءاً من خطة دعم الصحة النفسية إلى جانب نمط حياة متوازن.

للحصول على أقصى الفوائد:

- تناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من السمك الدهني (ما يعادل 100 – 150 غراماً للحصة).

- اختر طرق الطهي الصحية مثل الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي.

- يمكن لمن لا يتناولون السمك بانتظام تناول مكمّلات أوميغا - 3 بعد استشارة الطبيب.

3. استمتع بحلوى بين الحين والآخر لتخفيف التوتر

تشير دراسة نُشرت في «نيوترشنز» عام 2023 إلى أن تناول كمية صغيرة من الأطعمة الغنية بالسكر — خاصة الشوكولاتة الداكنة — يحفّز إفراز السيروتونين والإندورفين، وهما هرمونا السعادة اللذان يساهمان في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق أو الإجهاد، لكن المفتاح هنا هو الاعتدال؛ إذ إن الإفراط في السكر يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً على المدى الطويل.

وفي دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2022)، وُجد أن تناول نحو 40 غراماً من الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو 70 في المائة أو أكثر) يومياً لمدة أسبوعين أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم.

شوكولاتة مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

توضح أبحاث نُشرت في دورية «علم الأدوية النفسية» (2023) أن كميات صغيرة من السكر يمكن أن تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ؛ ما يساعد في تخفيف التوتر النفسي قصير المدى أو الإرهاق الذهني. كما أظهرت دراسة من جامعة زيوريخ (2022) أن السماح للنفس بجرعة صغيرة من المتعة الغذائية — مثل قطعة حلوى مفضلة — يقلل من سلوك الأكل العاطفي المفرط لاحقاً؛ لأن الحرمان التام يزيد الرغبة والضغط النفسي.

4. تناول 5 ألوان من الخضراوات والفواكه يومياً لتنويع المغذيات

كل لون من الخضراوات والفواكه يشير إلى مجموعة مختلفة من المركّبات النباتية المفيدة.

تشير دراسة نُشرت في دورية «نيوترشنز» (2023) إلى أن التنويع في الألوان يضمن الحصول على طيف واسع من مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، التي تعمل معاً لحماية الخلايا من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

فمثلاً: الأحمر غني بالليكوبين، والأصفر بالكاروتينات، والأخضر بالكلوروفيل، والأزرق والأرجواني بالأنثوسيانين.

إحدى أسواق الخضراوات في كراتشي (إ.ب.أ)

أظهرت أبحاث من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد (2022) أن الأشخاص الذين يتناولون ما لا يقل عن خمس حصص متنوعة الألوان يومياً يقل لديهم خطر أمراض القلب بنسبة 20 في المائة، ويزداد لديهم مستوى الفيتامينات سي وإي في الدم — وهما من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة من دورية «نيوترشنز» (2024) إلى أن تناول الخضراوات والفواكه متعددة الألوان يعزز توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء بفضل محتواها الغني من الألياف والمركّبات الحيوية.

كما أن التنوع اللوني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان بنسبة تصل إلى 25 في المائة، خصوصاً عند تناول الخضراوات الصليبية (كالبروكلي والكرنب).

5. اشرب نحو 3 فناجين من القهوة يومياً

تُعدّ القهوة من أغنى المصادر الطبيعية لمركّبات البوليفينول ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من التلف الناتج من الالتهاب والإجهاد التأكسدي. وفق دراسة نُشرت في Nutrients عام 2023، فإن تناول من 2 إلى 3 فناجين يومياً يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي بنسبة تقارب 30 في المائة، مقارنة بمن لا يشربون القهوة بانتظام.

وأشارت الدراسة إلى أن الكمية المثالية تتراوح بين 150 و300 ملغ من الكافيين يومياً — أي ما يعادل نحو ثلاثة فناجين قهوة متوسطة الحجم.

كوب من القهوة في نيويورك (أ.ف.ب)

وأكدت أبحاث من جامعة جونز هوبكنز (2022) أن الكافيين الموجود في القهوة يُنشّط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يساعد على زيادة التركيز واليقظة وتحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى.

أظهرت مراجعة منهجية في أبحاث الطب النفسي (2023) أن شرب القهوة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 25 في المائة، بفضل تأثيرها في زيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يعززان الشعور بالسعادة والدافع الذهني.

6. أضف اثنين من الأطعمة المخمرة مثل الكفير أو الكيمتشي

تُعدّ الأطعمة المخمّرة مثل الكفير (اللبن المخمر)، الكيمتشي، الزبادي الطبيعي، والميسو مصادر غنيّة ببكتيريا البروبيوتيك التي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي. وتشير دراسة نُشرت في «اتصالات الطبيعة» (2023) إلى أن استهلاك الأطعمة المخمّرة بانتظام يزيد تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء بنسبة 25 إلى 30 في المائة؛ ما يُعدّ عاملاً رئيسياً لتحسين الهضم وتقوية المناعة.

أظهرت أبحاث من كلية الطب بجامعة ستانفورد (2022) أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المخمّرة يقلل من مؤشرات الالتهاب في الجسم ويحسّن التواصل عبر محور الأمعاء - الدماغ، وهو المسار العصبي والهرموني الذي يربط الجهازين الهضمي والعصبي. في دراسة نُشرت في Frontiers in Nutrition عام 2024، لاحظ الباحثون أن تناول الكيمتشي أو الكفير يومياً لمدة 8 أسابيع حسّن نتائج اختبارات الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة الذهنية لدى مجموعة من البالغين متوسطي العمر. ويُعتقد أن السبب هو زيادة إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة التي تغذي خلايا الدماغ وتقلل الالتهاب العصبي.


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.