6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
TT

6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)

لتحسين صحة أمعائك وقدراتك العقلية، تناول أطعمة غنية بالألياف، وأدرِج الأسماك الدهنية والأطعمة المخمّرة في وجباتك، واستمتع بفناجين معتدلة من القهوة وقطعة صغيرة من الحلوى بين الحين والآخر، فالتوازن هو سرّ الدماغ النشِط والجسم السليم.

لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدراتك العقلية، حاول دمج بعض العادات اليومية البسيطة:

1. تناول المزيد من الألياف

تشير دراسات حديثة نُشرت في مجلّة «ناتشر مايكروبولوجي» (2023) إلى أن الألياف الغذائية، خصوصاً القابلة للذوبان مثل الموجودة في الشوفان، والبقوليات، والفواكه، تُعدّ المصدر الرئيسي لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذه البكتيريا تُنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (Short-chain fatty acids) مثل البيوتيرات، التي تدعم صحة جدار الأمعاء وتقلل الالتهاب الجهازي في الجسم.

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد (2022) أن التواصل بين الأمعاء والدماغ يتم عبر «محور الأمعاء - الدماغ»، وهو شبكة من الإشارات العصبية والهرمونية والمناعية. عندما تكون البكتيريا المعوية في توازن صحي بفضل النظام الغني بالألياف، ينعكس ذلك على مستويات السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يؤثران في المزاج والذاكرة والانتباه.

بائع ينظم مجموعة من الخضراوات الورقية في اليمن (إ.ب.أ)

كما أفادت دراسة يابانية واسعة شملت أكثر من 3500 مشارك (نشرت في Nutrients عام 2022) بأن تناول الألياف يومياً بمعدل 20 - 25 غراماً يقلل خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال عشر سنوات من المتابعة.

للحصول على الفوائد المثلى، يُنصح بإدخال الألياف تدريجياً في النظام الغذائي من خلال:

- تناول الخبز الكامل والشوفان بدلاً من الأبيض.

- الإكثار من الخضراوات الورقية والفواكه بقشورها.

- إضافة ملعقة من بذور الكتان أو الشيا إلى الزبادي أو العصائر الطبيعية.

2. أدرِج السمك الدهني في وجباتك الأسبوعية للحصول على أوميغا - 3

تعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون، والسردين، والماكريل، والتونة أغنى مصادر الأحماض الدهنية، وهما نوعان من أوميغا - 3 التي لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً.

حسب دراسة «نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية» عام 2023، فإن تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك الدهني أسبوعياً يرفع مستوى أوميغا - 3 في الدم بنسبة تتجاوز 60 في المائة؛ ما يعزز صحة القلب والدماغ بشكل واضح.

الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا - 3 (رويترز)

كما تشير مراجعة منهجية في (2022) إلى أن أحماض أوميغا - 3، تسهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق عبر تحسين توازن النواقل العصبية وتنظيم استجابة الجسم للتوتر.

ولهذا؛ يوصي الباحثون بإدراج الأسماك الدهنية في النظام الغذائي جزءاً من خطة دعم الصحة النفسية إلى جانب نمط حياة متوازن.

للحصول على أقصى الفوائد:

- تناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من السمك الدهني (ما يعادل 100 – 150 غراماً للحصة).

- اختر طرق الطهي الصحية مثل الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي.

- يمكن لمن لا يتناولون السمك بانتظام تناول مكمّلات أوميغا - 3 بعد استشارة الطبيب.

3. استمتع بحلوى بين الحين والآخر لتخفيف التوتر

تشير دراسة نُشرت في «نيوترشنز» عام 2023 إلى أن تناول كمية صغيرة من الأطعمة الغنية بالسكر — خاصة الشوكولاتة الداكنة — يحفّز إفراز السيروتونين والإندورفين، وهما هرمونا السعادة اللذان يساهمان في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق أو الإجهاد، لكن المفتاح هنا هو الاعتدال؛ إذ إن الإفراط في السكر يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً على المدى الطويل.

وفي دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2022)، وُجد أن تناول نحو 40 غراماً من الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو 70 في المائة أو أكثر) يومياً لمدة أسبوعين أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم.

شوكولاتة مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

توضح أبحاث نُشرت في دورية «علم الأدوية النفسية» (2023) أن كميات صغيرة من السكر يمكن أن تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ؛ ما يساعد في تخفيف التوتر النفسي قصير المدى أو الإرهاق الذهني. كما أظهرت دراسة من جامعة زيوريخ (2022) أن السماح للنفس بجرعة صغيرة من المتعة الغذائية — مثل قطعة حلوى مفضلة — يقلل من سلوك الأكل العاطفي المفرط لاحقاً؛ لأن الحرمان التام يزيد الرغبة والضغط النفسي.

4. تناول 5 ألوان من الخضراوات والفواكه يومياً لتنويع المغذيات

كل لون من الخضراوات والفواكه يشير إلى مجموعة مختلفة من المركّبات النباتية المفيدة.

تشير دراسة نُشرت في دورية «نيوترشنز» (2023) إلى أن التنويع في الألوان يضمن الحصول على طيف واسع من مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، التي تعمل معاً لحماية الخلايا من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

فمثلاً: الأحمر غني بالليكوبين، والأصفر بالكاروتينات، والأخضر بالكلوروفيل، والأزرق والأرجواني بالأنثوسيانين.

إحدى أسواق الخضراوات في كراتشي (إ.ب.أ)

أظهرت أبحاث من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد (2022) أن الأشخاص الذين يتناولون ما لا يقل عن خمس حصص متنوعة الألوان يومياً يقل لديهم خطر أمراض القلب بنسبة 20 في المائة، ويزداد لديهم مستوى الفيتامينات سي وإي في الدم — وهما من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة من دورية «نيوترشنز» (2024) إلى أن تناول الخضراوات والفواكه متعددة الألوان يعزز توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء بفضل محتواها الغني من الألياف والمركّبات الحيوية.

كما أن التنوع اللوني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان بنسبة تصل إلى 25 في المائة، خصوصاً عند تناول الخضراوات الصليبية (كالبروكلي والكرنب).

5. اشرب نحو 3 فناجين من القهوة يومياً

تُعدّ القهوة من أغنى المصادر الطبيعية لمركّبات البوليفينول ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من التلف الناتج من الالتهاب والإجهاد التأكسدي. وفق دراسة نُشرت في Nutrients عام 2023، فإن تناول من 2 إلى 3 فناجين يومياً يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي بنسبة تقارب 30 في المائة، مقارنة بمن لا يشربون القهوة بانتظام.

وأشارت الدراسة إلى أن الكمية المثالية تتراوح بين 150 و300 ملغ من الكافيين يومياً — أي ما يعادل نحو ثلاثة فناجين قهوة متوسطة الحجم.

كوب من القهوة في نيويورك (أ.ف.ب)

وأكدت أبحاث من جامعة جونز هوبكنز (2022) أن الكافيين الموجود في القهوة يُنشّط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يساعد على زيادة التركيز واليقظة وتحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى.

أظهرت مراجعة منهجية في أبحاث الطب النفسي (2023) أن شرب القهوة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 25 في المائة، بفضل تأثيرها في زيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يعززان الشعور بالسعادة والدافع الذهني.

6. أضف اثنين من الأطعمة المخمرة مثل الكفير أو الكيمتشي

تُعدّ الأطعمة المخمّرة مثل الكفير (اللبن المخمر)، الكيمتشي، الزبادي الطبيعي، والميسو مصادر غنيّة ببكتيريا البروبيوتيك التي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي. وتشير دراسة نُشرت في «اتصالات الطبيعة» (2023) إلى أن استهلاك الأطعمة المخمّرة بانتظام يزيد تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء بنسبة 25 إلى 30 في المائة؛ ما يُعدّ عاملاً رئيسياً لتحسين الهضم وتقوية المناعة.

أظهرت أبحاث من كلية الطب بجامعة ستانفورد (2022) أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المخمّرة يقلل من مؤشرات الالتهاب في الجسم ويحسّن التواصل عبر محور الأمعاء - الدماغ، وهو المسار العصبي والهرموني الذي يربط الجهازين الهضمي والعصبي. في دراسة نُشرت في Frontiers in Nutrition عام 2024، لاحظ الباحثون أن تناول الكيمتشي أو الكفير يومياً لمدة 8 أسابيع حسّن نتائج اختبارات الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة الذهنية لدى مجموعة من البالغين متوسطي العمر. ويُعتقد أن السبب هو زيادة إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة التي تغذي خلايا الدماغ وتقلل الالتهاب العصبي.


مقالات ذات صلة

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.