6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
TT

6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)

لتحسين صحة أمعائك وقدراتك العقلية، تناول أطعمة غنية بالألياف، وأدرِج الأسماك الدهنية والأطعمة المخمّرة في وجباتك، واستمتع بفناجين معتدلة من القهوة وقطعة صغيرة من الحلوى بين الحين والآخر، فالتوازن هو سرّ الدماغ النشِط والجسم السليم.

لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدراتك العقلية، حاول دمج بعض العادات اليومية البسيطة:

1. تناول المزيد من الألياف

تشير دراسات حديثة نُشرت في مجلّة «ناتشر مايكروبولوجي» (2023) إلى أن الألياف الغذائية، خصوصاً القابلة للذوبان مثل الموجودة في الشوفان، والبقوليات، والفواكه، تُعدّ المصدر الرئيسي لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذه البكتيريا تُنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (Short-chain fatty acids) مثل البيوتيرات، التي تدعم صحة جدار الأمعاء وتقلل الالتهاب الجهازي في الجسم.

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد (2022) أن التواصل بين الأمعاء والدماغ يتم عبر «محور الأمعاء - الدماغ»، وهو شبكة من الإشارات العصبية والهرمونية والمناعية. عندما تكون البكتيريا المعوية في توازن صحي بفضل النظام الغني بالألياف، ينعكس ذلك على مستويات السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يؤثران في المزاج والذاكرة والانتباه.

بائع ينظم مجموعة من الخضراوات الورقية في اليمن (إ.ب.أ)

كما أفادت دراسة يابانية واسعة شملت أكثر من 3500 مشارك (نشرت في Nutrients عام 2022) بأن تناول الألياف يومياً بمعدل 20 - 25 غراماً يقلل خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال عشر سنوات من المتابعة.

للحصول على الفوائد المثلى، يُنصح بإدخال الألياف تدريجياً في النظام الغذائي من خلال:

- تناول الخبز الكامل والشوفان بدلاً من الأبيض.

- الإكثار من الخضراوات الورقية والفواكه بقشورها.

- إضافة ملعقة من بذور الكتان أو الشيا إلى الزبادي أو العصائر الطبيعية.

2. أدرِج السمك الدهني في وجباتك الأسبوعية للحصول على أوميغا - 3

تعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون، والسردين، والماكريل، والتونة أغنى مصادر الأحماض الدهنية، وهما نوعان من أوميغا - 3 التي لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً.

حسب دراسة «نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية» عام 2023، فإن تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك الدهني أسبوعياً يرفع مستوى أوميغا - 3 في الدم بنسبة تتجاوز 60 في المائة؛ ما يعزز صحة القلب والدماغ بشكل واضح.

الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا - 3 (رويترز)

كما تشير مراجعة منهجية في (2022) إلى أن أحماض أوميغا - 3، تسهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق عبر تحسين توازن النواقل العصبية وتنظيم استجابة الجسم للتوتر.

ولهذا؛ يوصي الباحثون بإدراج الأسماك الدهنية في النظام الغذائي جزءاً من خطة دعم الصحة النفسية إلى جانب نمط حياة متوازن.

للحصول على أقصى الفوائد:

- تناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من السمك الدهني (ما يعادل 100 – 150 غراماً للحصة).

- اختر طرق الطهي الصحية مثل الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي.

- يمكن لمن لا يتناولون السمك بانتظام تناول مكمّلات أوميغا - 3 بعد استشارة الطبيب.

3. استمتع بحلوى بين الحين والآخر لتخفيف التوتر

تشير دراسة نُشرت في «نيوترشنز» عام 2023 إلى أن تناول كمية صغيرة من الأطعمة الغنية بالسكر — خاصة الشوكولاتة الداكنة — يحفّز إفراز السيروتونين والإندورفين، وهما هرمونا السعادة اللذان يساهمان في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق أو الإجهاد، لكن المفتاح هنا هو الاعتدال؛ إذ إن الإفراط في السكر يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً على المدى الطويل.

وفي دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2022)، وُجد أن تناول نحو 40 غراماً من الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو 70 في المائة أو أكثر) يومياً لمدة أسبوعين أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم.

شوكولاتة مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

توضح أبحاث نُشرت في دورية «علم الأدوية النفسية» (2023) أن كميات صغيرة من السكر يمكن أن تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ؛ ما يساعد في تخفيف التوتر النفسي قصير المدى أو الإرهاق الذهني. كما أظهرت دراسة من جامعة زيوريخ (2022) أن السماح للنفس بجرعة صغيرة من المتعة الغذائية — مثل قطعة حلوى مفضلة — يقلل من سلوك الأكل العاطفي المفرط لاحقاً؛ لأن الحرمان التام يزيد الرغبة والضغط النفسي.

4. تناول 5 ألوان من الخضراوات والفواكه يومياً لتنويع المغذيات

كل لون من الخضراوات والفواكه يشير إلى مجموعة مختلفة من المركّبات النباتية المفيدة.

تشير دراسة نُشرت في دورية «نيوترشنز» (2023) إلى أن التنويع في الألوان يضمن الحصول على طيف واسع من مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، التي تعمل معاً لحماية الخلايا من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

فمثلاً: الأحمر غني بالليكوبين، والأصفر بالكاروتينات، والأخضر بالكلوروفيل، والأزرق والأرجواني بالأنثوسيانين.

إحدى أسواق الخضراوات في كراتشي (إ.ب.أ)

أظهرت أبحاث من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد (2022) أن الأشخاص الذين يتناولون ما لا يقل عن خمس حصص متنوعة الألوان يومياً يقل لديهم خطر أمراض القلب بنسبة 20 في المائة، ويزداد لديهم مستوى الفيتامينات سي وإي في الدم — وهما من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة من دورية «نيوترشنز» (2024) إلى أن تناول الخضراوات والفواكه متعددة الألوان يعزز توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء بفضل محتواها الغني من الألياف والمركّبات الحيوية.

كما أن التنوع اللوني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان بنسبة تصل إلى 25 في المائة، خصوصاً عند تناول الخضراوات الصليبية (كالبروكلي والكرنب).

5. اشرب نحو 3 فناجين من القهوة يومياً

تُعدّ القهوة من أغنى المصادر الطبيعية لمركّبات البوليفينول ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من التلف الناتج من الالتهاب والإجهاد التأكسدي. وفق دراسة نُشرت في Nutrients عام 2023، فإن تناول من 2 إلى 3 فناجين يومياً يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي بنسبة تقارب 30 في المائة، مقارنة بمن لا يشربون القهوة بانتظام.

وأشارت الدراسة إلى أن الكمية المثالية تتراوح بين 150 و300 ملغ من الكافيين يومياً — أي ما يعادل نحو ثلاثة فناجين قهوة متوسطة الحجم.

كوب من القهوة في نيويورك (أ.ف.ب)

وأكدت أبحاث من جامعة جونز هوبكنز (2022) أن الكافيين الموجود في القهوة يُنشّط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يساعد على زيادة التركيز واليقظة وتحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى.

أظهرت مراجعة منهجية في أبحاث الطب النفسي (2023) أن شرب القهوة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 25 في المائة، بفضل تأثيرها في زيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يعززان الشعور بالسعادة والدافع الذهني.

6. أضف اثنين من الأطعمة المخمرة مثل الكفير أو الكيمتشي

تُعدّ الأطعمة المخمّرة مثل الكفير (اللبن المخمر)، الكيمتشي، الزبادي الطبيعي، والميسو مصادر غنيّة ببكتيريا البروبيوتيك التي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي. وتشير دراسة نُشرت في «اتصالات الطبيعة» (2023) إلى أن استهلاك الأطعمة المخمّرة بانتظام يزيد تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء بنسبة 25 إلى 30 في المائة؛ ما يُعدّ عاملاً رئيسياً لتحسين الهضم وتقوية المناعة.

أظهرت أبحاث من كلية الطب بجامعة ستانفورد (2022) أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المخمّرة يقلل من مؤشرات الالتهاب في الجسم ويحسّن التواصل عبر محور الأمعاء - الدماغ، وهو المسار العصبي والهرموني الذي يربط الجهازين الهضمي والعصبي. في دراسة نُشرت في Frontiers in Nutrition عام 2024، لاحظ الباحثون أن تناول الكيمتشي أو الكفير يومياً لمدة 8 أسابيع حسّن نتائج اختبارات الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة الذهنية لدى مجموعة من البالغين متوسطي العمر. ويُعتقد أن السبب هو زيادة إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة التي تغذي خلايا الدماغ وتقلل الالتهاب العصبي.


مقالات ذات صلة

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يتجه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية (الشرق الأوسط)

روبوتات وذكاء اصطناعي وعلاجات استئصالية تعيد رسم مستقبل طب الرئة التداخلي

يتجّه طب الرئة التداخلي إلى مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بالتقدم المتسارع في التقنيات الطبية، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب العلاجات الاستئصالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
صحتك اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

اكتشف العلاقة بين الإكثار من القهوة وارتفاع ضغط الدم؟

قد يسبب الإفراط في تناول القهوة ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم بسبب الكافيين، خصوصاً لدى الأشخاص غير المعتادين عليه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
TT

علاج الاكتئاب قد يخفّض وفيات السرطان

الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)
الاهتمام بالصحة النفسية يُعد جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان (جامعة ولاية أوهايو)

أفادت دراسة أميركية واسعة النطاق بأن الاكتئاب قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب السرطان، في حين ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وأوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أن الاكتئاب قد يصعب اكتشافه لدى مرضى السرطان، لأن أعراضاً مثل الإرهاق وصعوبة التركيز وفقدان الاهتمام قد تتداخل مع أعراض السرطان أو الآثار الجانبية للعلاج. وعُرضت نتائج الدراسة، الاثنين، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلاج الأورام بالإشعاع (ASTRO) في بوسطن.

ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية جزءاً مهماً من رعاية مرضى السرطان، إذ قد يزيد الاكتئاب من صعوبة التكيف مع التشخيص والعلاج، ويؤثر في جودة الحياة والقدرة على التعامل مع متطلبات المرض. لذلك، يساعد اكتشاف أعراض الاكتئاب مبكراً وتوفير الدعم النفسي والعلاج المناسب على تحسين قدرة المريض على مواجهة رحلة العلاج، إلى جانب الرعاية الطبية المعتادة.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 265 ألف فرد شُخّصوا بأحد ستة أنواع شائعة من السرطان، هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، والبروستاتا، والمثانة، والكلى، والرئة. وكان 22 في المائة منهم مصابين أيضاً باضطراب الاكتئاب الشديد.

ووجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالاكتئاب كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان بنسبة 11 في المائة، مقارنة بغير المصابين به. وبعد عام من التشخيص، بلغت نسبة الوفيات المرتبطة بالسرطان 29 في المائة بين المصابين بالاكتئاب، مقابل 21 في المائة بين غير المصابين به، في حين ارتفعت النسبة بعد خمس سنوات إلى 43 في المائة، مقابل 35 في المائة على التوالي.

وكان الاكتئاب أكثر شيوعاً بين مرضى سرطان الرئة، إذ شُخّص لدى 27 في المائة منهم، وأقل شيوعاً بين مرضى سرطان البروستاتا بنسبة 13 في المائة. وارتبط الاكتئاب بارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان في أنواعه الستة، وكانت أقوى علاقة بين مرضى سرطان البروستاتا.

العلاج النفسي

في المقابل، ارتبط تلقي العلاج النفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى من تشخيص السرطان بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 21 في المائة بين المرضى المصابين بالاكتئاب، بعد ضبط النتائج إحصائياً. وتراجع هذا الارتباط مع تأخير العلاج؛ إذ بلغ انخفاض الخطر 13 في المائة عند تلقي العلاج خلال ثمانية أسابيع، و12 في المائة خلال 12 أسبوعاً.

وخلال خمس سنوات، بلغت الوفيات المرتبطة بالسرطان 31 في المائة بين المرضى الذين تلقوا العلاج النفسي، مقابل 44 في المائة بين من لم يتلقوه. ومع ذلك، تلقى 3 في المائة فقط من مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب جلسة علاج نفسي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، وارتفعت النسبة إلى 4.6 في المائة بحلول الأسبوع الثاني عشر.

ووفق الباحثين، فإن النتائج تسلّط الضوء على أهمية اكتشاف الاكتئاب وعلاجه مبكراً لدى مرضى السرطان، مع تطوير خطط دعم نفسي فردية تتناسب مع حاجات المرضى وأنواع السرطان المختلفة.


مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
TT

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)
هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

قد لا تكون اختياراتنا من المشروبات قبل النوم أمراً بسيطاً كما نعتقد، خصوصاً لمن يهتمون بالحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم. فبعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر، بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم، وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يُنصح بتجنبها أو الحد منها قبل النوم، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

المشروبات الغازية المحلاة بالسكر

تُعد المشروبات الغازية العادية وغيرها من المشروبات الخفيفة المحلاة بالسكر من أسوأ الخيارات لمستوى السكر في الدم عند تناولها قبل النوم، فهي تحتوي على سكريات مضافة يمتصها الجسم بسرعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد وقت قصير من شربها.

ويمكن استبدالها بواسطة المياه الغازية غير المحلاة، أو بالمشروبات الغازية الخالية من السكر لمن يرغب في الحصول على مذاق مشابه دون السكريات المضافة.

الشاي المُحلى وعصير الليمون

قد تبدو مشروبات مثل الشاي المحلى وعصير الليمون التقليدي خيارات «أخف» مقارنة بالمشروبات الغازية، إلا أنها قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن البدائل المناسبة لهذه المشروبات الشاي المثلج غير المحلى، أو المياه الفوارة مع الليمون، أو الماء المنكه بالفواكه الطازجة.

عصائر الفواكه

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية، لكنها تفتقر إلى معظم الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. ومن دون هذه الألياف، يمتص الجسم الكربوهيدرات الموجودة في العصير بسرعة أكبر. كما أن بعض عصائر الفاكهة يُحلى بإضافة مزيد من السكر، مما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، لا سيما عند تناولها بمفردها.

وإذا شعر الشخص بالجوع قبل النوم، فقد تكون الفاكهة الكاملة مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية خياراً أكثر إشباعاً من العصير.

مشروبات القهوة المنكّهة

يحتوي بعض مشروبات القهوة المنكّهة والمحضّرة بالحليب أو الإضافات السكرية على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم.

وإلى جانب ذلك، يمكن للكافيين أن يؤثر في النوم، فيجعل الاستغراق فيه أكثر صعوبة، ويقلل من إجمالي عدد ساعاته. وقد تؤثر قلة النوم في حساسية الجسم للإنسولين، وبالتالي في قدرته على تنظيم سكر الدم.

فإذا كنت ترغب في تناول مشروب دافئ مساءً، فجرب بدلاً من ذلك القهوة منزوعة الكافيين مع القليل من الحليب، أو تناول شاي الأعشاب غير المحلى.

مشروبات الطاقة

تجمع مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان بين كميات كبيرة من السكر والكافيين، ولذلك قد لا تكون مناسبة قبل النوم. فالسكر يمكن أن يرفع مستوى سكر الدم، بينما قد يؤدي الكافيين إلى صعوبة النوم أو الاستمرار فيه.

وحتى مشروبات الطاقة الخالية من السكر قد لا تكون خياراً مناسباً ليلاً إذا كانت تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين.


علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
TT

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)
ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

فبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، ربطت بعض الدراسات بين بعض اضطرابات النوم واضطرابات الذاكرة والقدرات الإدراكية وزيادة خطر الإصابة بالخرف على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز العلامات المرتبطة بالنوم التي تستحق الانتباه، والتي قد تنذر بمشكلات إدراكية، خاصة مع التقدم في العمر:

الشخير الشديد وانقطاع التنفس أثناء النوم

قد لا يكون الشخير مجرد إزعاج أثناء الليل، خصوصاً إذا صاحبه اختناق أو لهاث وتوقف متكرر في التنفس.

ويحدث انقطاع التنفس أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بصورة متكررة أثناء النوم، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين واستيقاظ الدماغ بشكل متكرر لاستعادة التنفس.

ويؤثر ذلك في جودة النوم ويمنع الوصول بصورة طبيعية إلى مراحل النوم العميق التي يحتاج إليها الدماغ للراحة واستعادة وظائفه.

ويرى خبراء أن عدم الوصول للنوم العميق قد يؤثر في قدرة الدماغ على التخلص من بعض المواد المتراكمة، ومنها بروتين «أميلويد» المرتبط بمرض ألزهايمر.

الاستيقاظ المتكرر لثوانٍ أثناء الليل

هناك نوع من اضطرابات النوم يعرف بـ«الاستيقاظات الدقيقة»، وفيه يستيقظ الشخص لفترات قصيرة جداً خلال الليل دون أن يدرك ذلك في كثير من الأحيان.

وتزداد هذه الظاهرة مع التقدم في العمر، وقد تؤدي إلى تراجع جودة النوم.

ووجدت دراسة تابعت نحو 500 شخص لمدة وصلت إلى سبع سنوات أن الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من عدد أكبر من هذه الاستيقاظات كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر.

وقد تحدث هذه الاستيقاظات بسبب عوامل مثل الضوضاء المحيطة، ولذلك فإن تقليل مصادر الإزعاج في غرفة النوم قد يساعد على تحسين جودة النوم.

الاستيقاظ في منتصف الليل مصحوباً بأفكار تثير القلق

قد ينام الشخص بسهولة في بداية الليل، ثم يستيقظ بعد ساعتين أو ثلاث ساعات ويجد نفسه عاجزاً عن العودة إلى النوم بسبب التفكير والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن تكرار هذه الحالة قد يحرم الدماغ من دورات النوم الضرورية لترسيخ الذكريات وتخزين الخبرات اليومية.

كما أن القلق المصاحب للاستيقاظ قد يبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، وهو ما قد يؤثر في صحة الدماغ على المدى الطويل.

رؤية الكوابيس بصورة أسبوعية

رؤية الكوابيس من وقت إلى آخر أمر شائع، لكن تكرارها أسبوعياً قد يستحق الانتباه. فقد وجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة برمنغهام وشملت 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عاماً، أن الذين عانوا من الكوابيس أسبوعياً كانوا أكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

وقد يكون أحد التفسيرات أن الكوابيس تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً، وبالتالي تحرم الشخص من مراحل النوم العميق والمريح.

وينصح الخبراء باستشارة مختص في اضطرابات النوم عند تكرار الكوابيس، إذ يمكن أن تساعد بعض الأساليب العلاجية، ومنها العلاج السلوكي المعرفي، في التعامل معها.

تمثيل الأحلام أثناء النوم

إذا كان الشخص يتحرك بعنف أثناء النوم أو يركل أو يحرك يديه أو يتحدث ويتصرف كما لو كان يعيش حلماً، فقد يكون ذلك علامة على اضطراب يعرف باضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة.

ويحدث هذا الاضطراب عندما لا يحدث الشلل العضلي الطبيعي المصاحب لهذه المرحلة من النوم، فيبدأ الشخص في تنفيذ حركات مرتبطة بما يراه في أحلامه. ويكتسب الأمر أهمية خاصة؛ لأن هذا الاضطراب ارتبط في الدراسات بزيادة خطر الإصابة بأمراض عصبية تنكسية، من بينها مرض باركنسون.

ويُنصح من يلاحظ هذه الأعراض، خصوصاً إذا كانت متكررة، بمراجعة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم لتقييم الحالة ووضع العلاج المناسب.

المشي أثناء النوم

قد يكون المشي أثناء النوم أمراً بسيطاً لدى بعض الأشخاص، لكنه إذا بدأ للمرة الأولى في سن متقدمة، مثل الستينيات أو السبعينيات، فقد يكون من المفيد البحث عن أسبابه.

فالمشي أثناء النوم قد يؤدي إلى تقطع دورات النوم، مما يؤثر في جودته والوظائف المعرفية مع مرور الوقت.

كما يمكن أن يرتبط بعوامل أخرى مثل الاكتئاب أو بعض الاضطرابات النفسية أو استخدام مواد معينة.