6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
TT

6 عادات يومية لتعزيز صحة أمعائك وتحفيز قدراتك العقلية

طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)
طبق من الكيميتشي (أرشيفية - رويترز)

لتحسين صحة أمعائك وقدراتك العقلية، تناول أطعمة غنية بالألياف، وأدرِج الأسماك الدهنية والأطعمة المخمّرة في وجباتك، واستمتع بفناجين معتدلة من القهوة وقطعة صغيرة من الحلوى بين الحين والآخر، فالتوازن هو سرّ الدماغ النشِط والجسم السليم.

لتحسين صحة أمعائك وتعزيز قدراتك العقلية، حاول دمج بعض العادات اليومية البسيطة:

1. تناول المزيد من الألياف

تشير دراسات حديثة نُشرت في مجلّة «ناتشر مايكروبولوجي» (2023) إلى أن الألياف الغذائية، خصوصاً القابلة للذوبان مثل الموجودة في الشوفان، والبقوليات، والفواكه، تُعدّ المصدر الرئيسي لتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء. هذه البكتيريا تُنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (Short-chain fatty acids) مثل البيوتيرات، التي تدعم صحة جدار الأمعاء وتقلل الالتهاب الجهازي في الجسم.

كما أظهرت أبحاث من جامعة هارفارد (2022) أن التواصل بين الأمعاء والدماغ يتم عبر «محور الأمعاء - الدماغ»، وهو شبكة من الإشارات العصبية والهرمونية والمناعية. عندما تكون البكتيريا المعوية في توازن صحي بفضل النظام الغني بالألياف، ينعكس ذلك على مستويات السيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يؤثران في المزاج والذاكرة والانتباه.

بائع ينظم مجموعة من الخضراوات الورقية في اليمن (إ.ب.أ)

كما أفادت دراسة يابانية واسعة شملت أكثر من 3500 مشارك (نشرت في Nutrients عام 2022) بأن تناول الألياف يومياً بمعدل 20 - 25 غراماً يقلل خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال عشر سنوات من المتابعة.

للحصول على الفوائد المثلى، يُنصح بإدخال الألياف تدريجياً في النظام الغذائي من خلال:

- تناول الخبز الكامل والشوفان بدلاً من الأبيض.

- الإكثار من الخضراوات الورقية والفواكه بقشورها.

- إضافة ملعقة من بذور الكتان أو الشيا إلى الزبادي أو العصائر الطبيعية.

2. أدرِج السمك الدهني في وجباتك الأسبوعية للحصول على أوميغا - 3

تعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون، والسردين، والماكريل، والتونة أغنى مصادر الأحماض الدهنية، وهما نوعان من أوميغا - 3 التي لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً.

حسب دراسة «نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية» عام 2023، فإن تناول حصتين إلى ثلاث حصص من السمك الدهني أسبوعياً يرفع مستوى أوميغا - 3 في الدم بنسبة تتجاوز 60 في المائة؛ ما يعزز صحة القلب والدماغ بشكل واضح.

الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا - 3 (رويترز)

كما تشير مراجعة منهجية في (2022) إلى أن أحماض أوميغا - 3، تسهم في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق عبر تحسين توازن النواقل العصبية وتنظيم استجابة الجسم للتوتر.

ولهذا؛ يوصي الباحثون بإدراج الأسماك الدهنية في النظام الغذائي جزءاً من خطة دعم الصحة النفسية إلى جانب نمط حياة متوازن.

للحصول على أقصى الفوائد:

- تناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من السمك الدهني (ما يعادل 100 – 150 غراماً للحصة).

- اختر طرق الطهي الصحية مثل الشوي أو الطهي بالبخار بدلاً من القلي.

- يمكن لمن لا يتناولون السمك بانتظام تناول مكمّلات أوميغا - 3 بعد استشارة الطبيب.

3. استمتع بحلوى بين الحين والآخر لتخفيف التوتر

تشير دراسة نُشرت في «نيوترشنز» عام 2023 إلى أن تناول كمية صغيرة من الأطعمة الغنية بالسكر — خاصة الشوكولاتة الداكنة — يحفّز إفراز السيروتونين والإندورفين، وهما هرمونا السعادة اللذان يساهمان في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالقلق أو الإجهاد، لكن المفتاح هنا هو الاعتدال؛ إذ إن الإفراط في السكر يؤدي إلى نتائج عكسية تماماً على المدى الطويل.

وفي دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2022)، وُجد أن تناول نحو 40 غراماً من الشوكولاتة الداكنة (بنسبة كاكاو 70 في المائة أو أكثر) يومياً لمدة أسبوعين أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي في الجسم.

شوكولاتة مصنوعة يدوياً في بريطانيا (رويترز)

توضح أبحاث نُشرت في دورية «علم الأدوية النفسية» (2023) أن كميات صغيرة من السكر يمكن أن تُنشّط مراكز المكافأة في الدماغ؛ ما يساعد في تخفيف التوتر النفسي قصير المدى أو الإرهاق الذهني. كما أظهرت دراسة من جامعة زيوريخ (2022) أن السماح للنفس بجرعة صغيرة من المتعة الغذائية — مثل قطعة حلوى مفضلة — يقلل من سلوك الأكل العاطفي المفرط لاحقاً؛ لأن الحرمان التام يزيد الرغبة والضغط النفسي.

4. تناول 5 ألوان من الخضراوات والفواكه يومياً لتنويع المغذيات

كل لون من الخضراوات والفواكه يشير إلى مجموعة مختلفة من المركّبات النباتية المفيدة.

تشير دراسة نُشرت في دورية «نيوترشنز» (2023) إلى أن التنويع في الألوان يضمن الحصول على طيف واسع من مضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، التي تعمل معاً لحماية الخلايا من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

فمثلاً: الأحمر غني بالليكوبين، والأصفر بالكاروتينات، والأخضر بالكلوروفيل، والأزرق والأرجواني بالأنثوسيانين.

إحدى أسواق الخضراوات في كراتشي (إ.ب.أ)

أظهرت أبحاث من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد (2022) أن الأشخاص الذين يتناولون ما لا يقل عن خمس حصص متنوعة الألوان يومياً يقل لديهم خطر أمراض القلب بنسبة 20 في المائة، ويزداد لديهم مستوى الفيتامينات سي وإي في الدم — وهما من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي تدعم المناعة وتحافظ على مرونة الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة من دورية «نيوترشنز» (2024) إلى أن تناول الخضراوات والفواكه متعددة الألوان يعزز توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء بفضل محتواها الغني من الألياف والمركّبات الحيوية.

كما أن التنوع اللوني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان بنسبة تصل إلى 25 في المائة، خصوصاً عند تناول الخضراوات الصليبية (كالبروكلي والكرنب).

5. اشرب نحو 3 فناجين من القهوة يومياً

تُعدّ القهوة من أغنى المصادر الطبيعية لمركّبات البوليفينول ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدماغ من التلف الناتج من الالتهاب والإجهاد التأكسدي. وفق دراسة نُشرت في Nutrients عام 2023، فإن تناول من 2 إلى 3 فناجين يومياً يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي بنسبة تقارب 30 في المائة، مقارنة بمن لا يشربون القهوة بانتظام.

وأشارت الدراسة إلى أن الكمية المثالية تتراوح بين 150 و300 ملغ من الكافيين يومياً — أي ما يعادل نحو ثلاثة فناجين قهوة متوسطة الحجم.

كوب من القهوة في نيويورك (أ.ف.ب)

وأكدت أبحاث من جامعة جونز هوبكنز (2022) أن الكافيين الموجود في القهوة يُنشّط مستقبلات الأدينوزين في الدماغ؛ ما يساعد على زيادة التركيز واليقظة وتحسين أداء الذاكرة قصيرة المدى.

أظهرت مراجعة منهجية في أبحاث الطب النفسي (2023) أن شرب القهوة بانتظام يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 25 في المائة، بفضل تأثيرها في زيادة مستويات الدوبامين والسيروتونين، وهما ناقلان عصبيان يعززان الشعور بالسعادة والدافع الذهني.

6. أضف اثنين من الأطعمة المخمرة مثل الكفير أو الكيمتشي

تُعدّ الأطعمة المخمّرة مثل الكفير (اللبن المخمر)، الكيمتشي، الزبادي الطبيعي، والميسو مصادر غنيّة ببكتيريا البروبيوتيك التي تدعم توازن الميكروبيوم المعوي. وتشير دراسة نُشرت في «اتصالات الطبيعة» (2023) إلى أن استهلاك الأطعمة المخمّرة بانتظام يزيد تنوّع البكتيريا المفيدة في الأمعاء بنسبة 25 إلى 30 في المائة؛ ما يُعدّ عاملاً رئيسياً لتحسين الهضم وتقوية المناعة.

أظهرت أبحاث من كلية الطب بجامعة ستانفورد (2022) أن النظام الغذائي الغني بالأطعمة المخمّرة يقلل من مؤشرات الالتهاب في الجسم ويحسّن التواصل عبر محور الأمعاء - الدماغ، وهو المسار العصبي والهرموني الذي يربط الجهازين الهضمي والعصبي. في دراسة نُشرت في Frontiers in Nutrition عام 2024، لاحظ الباحثون أن تناول الكيمتشي أو الكفير يومياً لمدة 8 أسابيع حسّن نتائج اختبارات الذاكرة العاملة وسرعة المعالجة الذهنية لدى مجموعة من البالغين متوسطي العمر. ويُعتقد أن السبب هو زيادة إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة التي تغذي خلايا الدماغ وتقلل الالتهاب العصبي.


مقالات ذات صلة

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

تشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تتناوب فتحات الأنف على استقبال الهواء عدة مرات في اليوم (غيتي)

كيف تعمل «الدورة الأنفية» للحفاظ على صحة الأنف؟

يشكِّل انسداد الأنف وصعوبة التنفس أحد أكثر الأعراض إزعاجاً عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية؛ إذ يصبح استنشاق الهواء عبر فتحتي الأنف أمراً شاقاً.

علوم العدالة في زمن الذكاء الاصطناعي الطبي- المبادئ الاربعة: الاستقلالية، العدالة، المنفعة ، وعدم الإضرار

كيف يفهم الذكاء الاصطناعي مبادئ أخلاقيات الطب؟

لم يعد الذكاء الاصطناعي في الطب مجرد أداة تحليلية تعمل في الخلفية خلف الشاشات، بل أصبح حاضراً في لحظة القرار ذاتها؛ في غرف الطوارئ، وفي أنظمة دعم التشخيص

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

لماذا تصبح الجراثيم القاتلة خطراً على بعض الناس دون غيرهم؟

تكشف الدراسات الحديثة أن ما كان يُعتقد يوماً مجرد حظ عاثر أمام الأمراض الشديدة أصبح اليوم يمكن تفسيره وعلاجه.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
TT

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)
اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

تحدث خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، مؤكدين أن اختيار الأطعمة المناسبة يؤدي دوراً أساسياً في الوقاية من السكري أو تحسين التحكم فيه. ويختلف أسلوب إدارة مستويات السكر حسب الحالة الصحية لكل شخص؛ فبعض الأشخاص قد يكون مصاباً بالسكري، بينما يكون آخرون في مرحلة ما قبل السكري، أو يراقبون مستويات السكر لديهم لأسباب صحية. لكن في جميع الحالات، يمكن لملء الطبق بالأطعمة المناسبة أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على مستويات الغلوكوز ضمن النطاق الصحي، حسب مجلة «Prevention» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية الأميركية، لورين تويغ، إن مراقبة النظام الغذائي تُعد وسيلة فعالة للتحكم في مستويات السكر، وتقليل خطر الإصابة بالسكري، كما تساعد المرضى المصابين على إدارة مرضهم بشكل أفضل. لكنها شددت على أن أي طعام بمفرده لا يمكن أن يحل محل الأدوية أو ممارسة الرياضة في ضبط مستويات السكر.

ووفق الخبراء، فإن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات هي الأكثر تأثيراً على مستويات السكر، خصوصاً الكربوهيدرات المكررة والمعالجة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة؛ إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر يليه انخفاض حاد.

وأضافت اختصاصية التغذية الأميركية إيرين بالينسكي-وايد أن اختيار الكربوهيدرات مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بدلاً من الكربوهيدرات المصنعة، يساهم بشكل إيجابي في التحكم في السكر. كما أن العناصر الغذائية الأخرى، مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية، تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، ما يدعم استقراره.

وللحفاظ على استقرار مستويات السكر، يُنصح بالتركيز على أطعمة غنية بالألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع اتباع عادات غذائية منتظمة. ويعد الأفوكادو مثالياً عند تناول الكربوهيدرات، لاحتوائه على الدهون الصحية والألياف التي تبطئ هضم السكر وتقلل ارتفاعه المفاجئ. ويفضّل اختيار خبز القمح الكامل بدلاً من الأبيض لاحتوائه على ألياف أكثر تساعد على تنظيم السكر.

وتعتبر البقوليات مثل الفاصوليا والعدس مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي والألياف، وتحتوي على النشا المقاوم الذي قد يساهم في تحسين مستويات السكر والوزن. كما يتميز التوت بانخفاض محتواه من السكر وغناه بالألياف ومضادات الأكسدة، ما يساعد على الهضم ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. وتُشير دراسات إلى أن منتجات الألبان المخمرة، مثل الزبادي والكفير، قد تدعم صحة الأمعاء وتحسن التحكم في السكر.

ومن الخضراوات المفيدة البروكلي، والقرنبيط، وكرنب بروكسل؛ لاحتوائها على مركب «السلفورافان» الذي قد يساهم في خفض مستويات الغلوكوز أثناء الصيام. كما يعد البيض مصدراً غنياً بالبروتين يبطئ الهضم ويقلل ارتفاع السكر بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن تناول الفواكه المتنوعة، مثل التفاح الغني بالألياف، يقلل من ارتفاع مستويات السكر. ويُعتقد أن الفلفل الحار قد يعزز الأيض ويحفّز إفراز الإنسولين، مما يساهم في التحكم بالسكر.

كما تلعب المكسرات والبذور دوراً مهماً في استقرار السكر لاحتوائها على الدهون الصحية، بينما توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة بروتيناً ودهوناً مفيدة للتحكم بالسكر. ويدعم تناول الخضراوات الورقية، ومنها السبانخ والكرنب، استقرار مستويات الغلوكوز، لاحتوائها على ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

وإلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، ينصح الخبراء باتباع عادات غذائية صحية، هي تناول الطعام بانتظام، بدءاً بوجبة الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، وتوزيع الوجبات كل 3 إلى 6 ساعات، وموازنة الطبق بحيث يشكل نصفه خضراوات غير نشوية والنصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات الكاملة، وتجنب الأطعمة المكررة والمعالجة.


نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
TT

نشاط بدني قصير يعزّز الذاكرة

طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)
طلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة (جامعة آيوا)

أعلن باحثون من جامعة آيوا الأميركية أن جلسة واحدة من التمارين الرياضية القصيرة قادرة على إحداث طفرة فورية في النشاط العصبي المرتبط بالتعلّم والذاكرة لدى البشر.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تقدّم، للمرة الأولى، دليلاً مباشراً على التأثير الفوري للنشاط البدني القصير على وظائف الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Brain Communications».

ولطالما ربطت الدراسات السلوكية ممارسة الرياضة بتحسّن القدرات الإدراكية، مثل التعلّم، والذاكرة، إلا أن هذه الأدلة كانت تعتمد في الغالب على الملاحظة، أو على تقنيات تصوير الدماغ غير المباشرة. أما الدراسة الجديدة، فقد نجحت لأول مرة في رصد النشاط العصبي داخل الدماغ البشري بشكل مباشر بعد التمارين، حيث تمكن الباحثون من تسجيل النشاط العصبي للخلايا الدماغية، ورصد التغيرات الفورية في الإيقاعات العصبية المرتبطة بالذاكرة، والتعلّم.

وشملت الدراسة 14 مريضاً بالصرع، تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عاماً، تلقوا العلاج في مركز طبي تابع لجامعة آيوا. وبعد فترة إحماء قصيرة، طُلب من المشاركين ركوب دراجة ثابتة لمدة 20 دقيقة بوتيرة معتدلة يمكنهم الحفاظ عليها طوال مدة التمرين.

واعتمد الباحثون على قياس النشاط العصبي قبل وبعد الجلسة باستخدام تقنية تخطيط كهربائية الدماغ داخل الجمجمة (iEEG) التي تعتمد على أقطاب كهربائية مزروعة في الدماغ لقياس النشاط العصبي بدقة عالية. وأظهرت النتائج زيادة واضحة في الموجات الدماغية عالية التردد المعروفة باسم «التموّجات» (Ripples)، وهي موجات تنطلق من منطقة الحُصين في الدماغ، وتنتشر نحو مناطق مرتبطة بالتعلّم، واسترجاع المعلومات.

كما أظهرت التسجيلات ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الموجات الصادرة من الحُصين، مع تعزيز التواصل بينها وبين مناطق القشرة الدماغية المعروفة بدورها في عمليات التعلّم، والأداء المرتبط بالذاكرة.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة في جامعة آيوا الدكتورة ميشيل فوس: «نعلم منذ سنوات أن التمارين البدنية غالباً ما تعود بفوائد على الوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، وكان هذا الارتباط مستنداً في الغالب إلى دراسات سلوكية، أو تقنيات تصوير دماغ غير جراحية، لكن تسجيل النشاط العصبي مباشرة في دراستنا يوضح لأول مرة لدى البشر أن جلسة تمرين واحدة فقط يمكن أن تغيّر بسرعة الإيقاعات العصبية، والشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة، والوظائف المعرفية».

وأضافت عبر موقع الجامعة أن النتائج لا تقتصر على مرضى الصرع المشاركين، إذ تتطابق الأنماط العصبية التي ظهرت بعد التمرين إلى حد كبير مع ما رُصد لدى البالغين الأصحاء باستخدام تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).

وأكدت أن هذا التوافق بين أساليب البحث المختلفة يعزز الفرضية القائلة إن تأثير التمارين الرياضية على الدماغ يمثل استجابة عامة لدى البشر، وليس ظاهرة خاصة بمرضى الصرع.

ويخطط الباحثون لإجراء دراسات إضافية تتضمن إخضاع المشاركين لاختبارات للذاكرة مباشرة بعد ممارسة التمارين، مع تسجيل النشاط العصبي في الوقت نفسه، بهدف توضيح العلاقة بدقة أكبر بين النشاط البدني وتحسن الأداء المعرفي.


كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
TT

كيف يؤثر تناول التمر على قوة الدم؟

التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)
التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء (بيكسباي)

ارتبط التمر منذ قرون بفوائد صحية عديدة، خصوصاً فيما يتعلق بزيادة الطاقة وتحسين صحة الدم. وتشير الدراسات إلى أن التمر يحتوي على عناصر غذائية مهمة تلعب دوراً في تكوين خلايا الدم الحمراء ورفع مستوى الهيموغلوبين، وهو ما قد يساعد في الوقاية من فقر الدم أو التخفيف منه عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «ساينس دايركت» العلمي كيفية تأثير تناول التمر على قوة الدم.

مصدر طبيعي للحديد

يحتوي التمر على نسبة عالية من الحديد، وهو عنصر أساسي لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم.

ويُعد نقص الحديد السبب الأكثر شيوعاً لفقر الدم، لذلك فإن إدخال التمر ضمن النظام الغذائي قد يساعد في دعم صحة الدم.

غني بالفيتامينات وحمض الفوليك

إلى جانب الحديد، يحتوي التمر على عناصر أخرى مهمة لتكوين الدم، مثل حمض الفوليك وبعض الفيتامينات الحيوية، وأهمها مجموعة فيتامينات «ب» وفيتامين «ك»، والتي تساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

غني بالمعادن الأساسية

يحتوي التمر على النحاس والمغنيسيوم اللذين يساعدان في عمليات تكوين الدم داخل الجسم. كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم صحة القلب والدورة الدموية.

ويجعل هذا المزيج من المعادن التمر غذاءً مفيداً يمكن أن يساهم في دعم صحة الدم وتعزيز الحيوية عند تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي التمر على مضادات الأكسدة الطبيعية، وهي مركبات تساعد الجسم على مكافحة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا، وقد تساهم في تعزيز المناعة والحفاظ على صحة الدم والأوعية الدموية.