أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم

اعتماداً على نتائج الدراسات الطبية الجديدة

أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم
TT

أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم

أحدث الإرشادات الطبية... لمعالجة ارتفاع ضغط الدم

أصدرت جمعية القلب الأميركية AHA والكلية الأميركية لطب القلب ACC إرشادات «دليل الوقاية من ارتفاع ضغط الدم لدى البالغين واكتشافه وتقييمه وإدارة معالجته: تقرير المبادئ التوجيهية للممارسة الإكلينيكية». ونشرت هذه الإرشادات بشكل مشترك ومتزامن ضمن أعداد 14 أغسطس (آب) 2025 من مجلة JACC (لسان حال الكلية الأميركية لطب القلب)، ومجلة Circulation (لسان حال جمعية القلب الأميركية)، ومجلة «ضغط الدم» Hypertension.

تحديث الإرشادات الطبية السابقة

وتأتي الإرشادات الطبية الجديدة كتحديث للإرشادات الطبية السابقة التي صدرت قبل 8 سنوات في عام 2017، نتيجة توفر المزيد من الدراسات الطبية التي أفادت خلال السنوات القليلة الماضية بجوانب مهمة حول تداعيات ارتفاع ضغط الدم، والتي أيضاً أوضحت بشكل أفضل فهم نتائج استخدام المعالجات الدوائية الحديثة. وذلك كله لتقديم استراتيجيات عملية للأطباء لتحسين التحكم الفعلي في ضغط الدم وتوفير رعاية مُخصصة للمرضى، وفق أدلة علمية أدق ثبوتاً وتحققاً.

التركيز على الوقاية

وتكمن أهمية إرشادات ارتفاع ضغط الدم لعام 2025 في تركيزها على الوقاية، والحث على العلاج المبكر وعلى العلاج الفردي القائم على نسبة احتمالات المعاناة من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، والتشجيع على تحديد أهداف أكثر مرونة في ضبط ارتفاع ضغط الدم، وذلك كله للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف وضعف الكلى وغيرها من مضاعفات وتداعيات مرض ارتفاع ضغط الدم.

وتُشدد هذه الإرشادات المُحدثة على توسيع نطاق تدخلات تعديل سلوكيات نمط الحياة اليومية، وأهمية الرعاية الطبية المشتركة بين التخصصات المختلفة، ودمج علاجات أحدث مثل أدوية GLP-1 (حقن خفض الوزن) لبعض مرضى السمنة.

أهم جوانب الإرشادات الجديدة

وكانت جمعية القلب الأميركية قد لخصت أهم 10 نقاط يجدر بعموم مرضى ارتفاع ضغط الدم معرفتها حول الإرشادات الجديدة لجمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب حول إدارة التعامل العلاجي لارتفاع ضغط الدم. والتي نعرض 8 منها بالتوضيحات التالية:

1. هناك أدلة أقوى الآن على أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط بزيادة خطر التدهور المعرفي والخرف. وإذا كان شخص ما يُعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن خفضه الآن لديه يساعد في حماية صحة دماغه وقدراته الذهنية والعقلية في المستقبل. ويُعد ارتفاع ضغط الدم عامل الخطر الرئيسي للسكتة الدماغية، وعدد من أهم أمراض القلب، مثل مرض الشريان التاجي CAD، وقصور القلب HF، والرجفان الأذيني AFib. وعلى جميع الناس معرفة أرقام ضغط الدم الطبيعية وغير الطبيعية. وهي وفق هذا التصنيف الطبي الحديث، وذلك وفق جدول رقم 1 التالي:

جدول 1: أرقام ضغط الدم الطبيعية وغير الطبيعية

*الأعراض: ألم في الصدر، وضيق في التنفس، وآلام في الظهر، وخدر، وضعف، وتغير في الرؤية، أو صعوبة في التحدث.

2. يمكن لأي شخص أن يُصاب بارتفاع ضغط الدم. ولذا يُنصح بفحص ضغط الدم بانتظام. ويشمل ذلك جميع الفئات العمرية: الأطفال، والشباب، والبالغين، وكبار السن. ولذا تعتبر الإرشادات الطبية الجديدة أن مراقبة ضغط الدم في المنزل للمرضى يساعد في تأكيد التشخيص الإكلينيكي لارتفاع ضغط الدم، ومراقبة التقدم المحرز في جانب المعالجة الدوائية. وللحصول على أفضل قراءة لضغط الدم في المنزل، تنصح الإرشادات الطبية بالجلوس على كرسي مع دعم ظهرك، وقدماك مسطحتان على الأرض، وذراعك ممدودة ومدعومة بمستوى القلب، والتزام الهدوء والسكينة. تعرّف على كيفية قياس ضغط دمك بالطريقة الصحيحة (راجع مقال: 10 أخطاء في قياس ضغط الدم، ملحق «صحتك» بصحيفة الشرق الأوسط، عدد 18 أبريل/ نيسان 2024).

«حاسبة الوقاية» وتعديلات نمط الحياة

3. تتضمن الإرشادات حاسبة المخاطر «الوقاية»، مما يسمح بتقييم المخاطر بشكل شخصي، واتخاذ قرارات علاجية مُخصصة بناءً على عوامل الخطر الفردية.

وحاسبة الوقاية PREVENT Calculator تشمل الأخذ بعين الاعتبار عدداً من العناصر لتحديد مدى احتمالات خطورة الإصابة بأمراض والقلب والأوعية الدموية ومدى ضرورة معالجة عوامل خطورة الإصابة بهم. وهذه العناصر هي: نوع الجنس (ذكر/أنثى)، مقدار العمر، معدل الكوليسترول الكلي T.C، معدل الكوليسترول الثقيل HDL، مقدار ضغط الدم الانقباضي، مؤشر كتلة الجسم BMI، معدل الترشيح الكبيبي المقدر للكليتين eGFR، وجود مرض السكري، التدخين الحالي، تناول أدوية خافضة لضغط الدم، تناول أدوية خافضة للدهون.

4. تُسلط الإرشادات الضوء على الدور الحاسم لتعديلات نمط الحياة، مثل التغييرات الغذائية، وزيادة النشاط البدني، وإدارة الوزن، وتقليل التوتر، في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم وإدارة معالجته. وبالإضافة إلى هذه التغييرات في نمط الحياة، قد تحتاج إلى أدوية. وتنصح بالتعرّف على المزيد حول أنواع أدوية ارتفاع ضغط الدم المختلفة عند المتابعة مع الطبيب. ويجب البدء في تناول أدوية خفض ضغط الدم على الفور لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو أمراض الكلى المزمنة أو المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى عشر سنوات، وفقاً للإرشادات الجديدة.

ولذا تضمنت الإرشادات الجديدة تغييراً «مهماً» في الفحوصات المختبرية، وهو تقييم وظائف الكلى باختبار نسبة ألبومين البول إلى الكرياتينين Ratio Of Urine Albumin And Creatinine لجميع المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. والذي كان يُعتبر سابقاً اختباراً اختيارياً.

نظام غذائي صحي

5. اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه. وتوضح جمعية القلب الأميركية ذلك بقولها: «بعض المعلومات الغذائية الأساسية التي يجب معرفتها:

- الصوديوم (وليس الملح فقط): ينبغي أن يتناول البالغون 2300 ملغم (نحو ملعقة صغيرة من الملح) من الصوديوم يومياً أو أقل، مع التوجه نحو الحد المثالي الذي يقل عن 1500 ملغم (نحو ثلثي ملعقة صغيرة من الملح).

- اتبع نظاماً غذائياً صحياً للقلب: مثل خطة داش الغذائية DASH Eating Plan، التي تُركز على تقليل تناول الصوديوم واتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم، وتشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك والطهي باستخدام زيوت غير استوائية (الزيوت الاستوائية مثل زيت النخيل وزيت جوز الهند الغنيين بالدهون المشبعة غير الصحية).

- الفواكه والخضراوات: تناول الكثير من الفواكه والخضراوات، مع التركيز على التنوع.

- الكحول: قلل من تناول الكحول أو امتنع عنه تماماً لخفض ضغط الدم أو الوقاية منه.

فقدان الوزن

6. يؤدي فقدان الوزن إلى خفض ضغط الدم، وتشجع الإرشادات الجديدة مرضى ضغط الدم الذين لديهم سمنة، على التفكير في استخدام مثبط GLP-1 (حقن خفض الوزن) عندما يكون ذلك مناسباً من الناحية الإكلينيكية. وأفادت أنه بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، فإن فقدان نحو 5 في المائة من وزن الجسم يمكن أن يدعم الصحة العامة ويساعد في خفض ضغط الدم أو الوقاية منه. وتنصح الإرشادات الطبية الجديدة بضرورة الاطلاع على العناصر «الثمانية الأساسية للحياة» Life’s Essential 8 لمعرفة المزيد عما يمكنك فعله لتحسين صحة قلبك ودماغك.

وللمساعدة في ضبط ضغط الدم، تناول طعاماً صحياً باتباع نمط غذائي على غرار نظام DASH الغذائي، وحافظ على نشاطك، وقلل من تناول الكحول أو توقف عنه تماماً، وجرّب أنشطة تُخفف التوتر، بما في ذلك التأمل والتحكم في التنفس و/أو اليوغا. من المهم أيضاً استشارة اختصاصي الرعاية الصحية حول الحالات الصحية الشائعة الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، والتي تشمل حالات مثل زيادة الوزن وانقطاع النفس النومي وداء السكري ومشاكل الغدة الدرقية.

فريق إشراف طبي

7. تُوصى الإرشادات الطبية الحديثة لعلاج ارتفاع ضغط الدم بالتركيز بشكل كبير على الرعاية القائمة على الفريق، والتي تشمل متخصصين في الرعاية الصحية من مختلف التخصصات، لتحسين تنفيذ خطط العلاج والالتزام بها. وتُمثل هذه الإرشادات مورداً شاملاً قائماً على الأدلة للأطباء، حيث تُوفر استراتيجيات عملية وبروتوكولات مُوحدة لتحسين إدارة ضغط الدم في البيئات الإكلينيكية. ومن خلال توفير أدوات عملية ومنهجيات موحدة، يهدف الدليل إلى مساعدة الأطباء على تحقيق تحكم أفضل في ضغط الدم. وتُمكّن هذه التوصيات المرضى من ضمان علاج ارتفاع ضغط الدم بكفاءة من خلال أدوات عملية لدعم احتياجاتهم الصحية، سواءً من خلال تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو كليهما. ويُسهم في تخصيص الرعاية بإشراك أطباء غير أطباء القلب في المعالجة (أطباء الكلى، أطباء معالجة السمنة، أطباء النساء والتوليد، واختصاصي الحمية الغذائية).

ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

8. أثناء الحمل أو بعده، قد تُصاب المرأة بارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك حالة خطيرة تُسمى تسمم الحمل. ومن المهم إدراك أن فحص ضغط الدم قبل الحمل وخلاله وبعده، هو بالفعل خطوة مهمة لا يجب إهمالها من قبل الحامل والفريق الطبي المتابع لحالة الحمل. وإن كان ثمة ارتفاع في ضغط الدم خلال الحمل، تنصحها جمعية القلب الأميركية قائلة: «تحدثي مع اختصاصي الرعاية الصحية الخاص بكِ حول خيارات العلاج». والجديد مما أفادت به الإرشادات الطبية الحديثة هو تصنيف درجات فئات ضغط الدم أثناء الحمل، وذلك كما في الجدول رقم 2.

جدول 2: فئات ضغط الدم أثناء الحمل

ونبهت الحامل أنه: «إذا ظهرت عليكِ أي من هذه الأعراض، فاتصلي بالطوارئ: صداع شديد، تغير في الرؤية، ألم في البطن، ألم في الصدر، تورم ملحوظ، أو ضيق في التنفس».


مقالات ذات صلة

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

صحتك يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي، ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
صحتك استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
TT

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية بشكل مباشر، مما يشير إلى أن تناول مكملات الزنك قد يساعد على الوقاية من هذه الالتهابات، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من نقصه، مع العلم أن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد الاستخدام الأمثل له بالتزامن مع المضادات الحيوية.

يساعد الزنك خلايا المناعة على مكافحة البكتيريا، ويمكنه تقليل ضراوتها، بينما تُلاحظ مستويات منخفضة منه لدى مرضى التهابات المسالك البولية.

ما هي التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادة ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل إلى الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

كيف يؤثر الزنك على التهابات المسالك البولية؟

دعم المناعة

يُعد الزنك عنصراً أساسياً لوظائف خلايا المناعة؛ حيث يساعد في مكافحة العدوى ويدعم صحة الخلايا الظهارية في المسالك البولية.

خصائص مضادة للبكتيريا: يمكن للزنك أن يتداخل مع عوامل ضراوة البكتيريا (مثل تلك الموجودة في الإشريكية القولونية والمتقلبة الرائعة) ويُثبط الجينات التي تساعد البكتيريا على البقاء.

مضاد للالتهابات

يمكن للزنك أن يقلل من الالتهاب في المسالك البولية، مما يُخفف من أعراض، مثل الألم وكثرة التبول.

نقص الزنك وخطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الزنك في الدم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية.

العدوى المتكررة: انخفاض مستويات الزنك شائع لدى المرضى الذين يعانون من التهابات متكررة في المسالك البولية، مما يشير إلى دوره في زيادة قابلية الإصابة.

كيف تعرف أنك مصاب بالتهاب المسالك البولية؟

إذا كنت تعاني أعراض التهاب المسالك البولية، فتحدَّث إلى طبيب؛ حيث سيطرح عليك أسئلة حول أعراضك، ويراجع تاريخك الطبي، ويجري فحصاً بدنياً، كما يمكنه طلب فحوص للمساعدة في تأكيد التشخيص.

الإمكانات العلاجية

العلاج المساعد: يُظهر الزنك نتائج واعدة كعلاج مساعد غير مضاد حيوي للعلاج القياسي لالتهابات المسالك البولية، مما قد يقلل من تكرار الإصابة.

الوقاية: قد يساعد ضمان تناول كميات كافية من الزنك من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية في الوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الزنك.

ملاحظات هامة

التداخل مع المضادات الحيوية: قد تتداخل مكملات الزنك عالية الجرعة مع بعض المضادات الحيوية (مثل الكينولونات - التتراسيكلينات)؛ لذا يُنصح بتناول المضادات الحيوية قبل ساعتين من تناول الزنك أو بعد 4 - 6 ساعات منه.

الحاجة إلى مزيد من البحث: هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل أشكال وجرعات الزنك لعلاج التهابات المسالك البولية.


من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
TT

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك. ويمكنك أيضاً تعلم كيفية تنظيم الشهيق والزفير بما يساعد على الاسترخاء والتحكم في القلق، وفقاً لموقع «ويب ميد». ومن أبرز الطرق التي تساعدك على التنفس بشكل أفضل:

1. تنفّس من أنفك

تساعد الشعيرات الدقيقة والمخاط، المعروف أيضاً بالمخاط الأنفي، الموجودة داخل الأنف، على التقاط الغبار والجزيئات الدقيقة التي قد تهيّج رئتيك وتصفيتها. كما تعمل ممرات الأنف على تدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

2. تمارين التنفس العميق

يمكنك تعلم طرق جديدة للتنفس، إذ تساعد الممارسة البسيطة للتنفس المركز على تخفيف التوتر. فبضع دقائق فقط من الشهيق والزفير العميقين والمنتظمين تُدرّب العصب المبهم، المسؤول عن وظائف حيوية مثل معدل ضربات القلب. وقد يساعد تدريبه بالتنفس البطيء والمتأني على الاسترخاء وتقليل مستويات القلق.

3. بدّل الجانبين

استخدم إبهامك لإغلاق إحدى فتحتي الأنف بينما تتنفس من الأخرى، ثم بدّل بينهما. أغلق فتحة الأنف الثانية بإصبعك وتنفس مجدداً. وبين كل دورة، اضغط برفق على كلا الجانبين لإغلاقهما. كرر هذا التمرين لمدة 5 دقائق. وقد يكون لهذا التمرين، إلى جانب التنفس العميق، تأثير إيجابي على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

4. الاستعانة بأداة ذكية

إذا كنت ترغب في تحسين تنفسك، جرب جهاز تنظيم التنفس. تستخدم هذه الأجهزة المحمولة تقنية الاهتزاز لمساعدتك على تطوير إيقاع تنفس صحي ومناسب لك. ويمكنك استخدامها عند الشعور بالتوتر لتهدئة الأعصاب. كما تتوفر تطبيقات مخصصة لتنظيم التنفس على الهواتف الذكية.

5. النوم بوضعية صحيحة

قد تساعدك وضعية نومك في السرير على تخفيف ضيق التنفس. استلقِ على جانبك مع وضع وسادة تحت رأسك وأخرى بين ساقيك. وإذا كنت تفضل النوم على ظهرك، فضع وسادة تحت رأسك وأخرى تحت ركبتيك المثنيتين لدعم العمود الفقري.

6. أطلق العنان لصوتك مع أغنيتك المفضلة!

قد يكون الغناء مفيداً لرئتيك وتنفسك، حتى إذا كنت تعاني من مرض تنفسي مزمن مثل الانسداد الرئوي المزمن أو الربو. كما أنه يساعد على تخفيف القلق. ويمكن لمدرب مؤهل أن يعلمك كيفية التحكم في تنفسك وتطوير الوضعية الجسدية الصحيحة لتحسينه.

7. تحسين جودة الهواء الداخلي

يمكن لجهاز تنقية الهواء في المنزل أن يساعد في إزالة الجزيئات الضارة من محيطك، مما يُحسّن تنفسك. وتُعد هذه الأجهزة الصغيرة، المعروفة أيضاً بمرشحات هواء HEPA، مفيدة بشكل خاص إذا كنت تعاني من الربو، إذ يمكن للغبار والمواد المسببة للحساسية أن تُفاقم الأعراض. كما قد يستفيد منها أي شخص يعيش في مدينة كبيرة تعاني من تلوث الهواء.

8. إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية قد يُحسّن تنفسك. فقد يُعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من ضيق في التنفس، إذ تُقلل الدهون الزائدة في منطقة البطن من كمية الهواء التي تستوعبها الرئتان عند الشهيق. ويسهّل إنقاص الوزن التنفس والحركة، كما قد يُحسّن أعراض الربو.

9. تحرّك

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على صحة الرئتين. وأي نوع من التمارين مناسب، طالما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط المعتدل 5 أيام في الأسبوع. ويمكن للأنشطة البدنية المنتظمة، مثل المشي أو ركوب الدراجات، أن تزيد من سعة الرئتين، مما يسمح بأخذ أنفاس أعمق وأكثر امتلاءً.

10. اضحك بصوت عالٍ

إليك طريقة ممتعة لتمرين رئتيك والحفاظ على صحتهما: الضحك. فالضحك من القلب يزيد من سعة الرئتين ويقوي عضلات البطن. كما أن نوبة من الضحك بصوت عالٍ تُخرج الهواء الراكد من الرئتين وتسمح بدخول هواء نقي.

11. اشرب الماء

حافظ على رطوبة جسمك لتتنفس بشكل أفضل. فشرب كميات كافية من الماء أو السوائل الأخرى على مدار اليوم يُحافظ على صحة الأغشية المخاطية التي تبطن الرئتين. وعندما تكون هذه الأغشية رطبة ورقيقة، يصبح التنفس أسهل وأكثر سلاسة.


فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
TT

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

وداء كرون هو حالة التهابية مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضاً هضمية مستمرة، وألماً، وإرهاقاً، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. وقد تضاعفت نسبة الإصابة به بين الأطفال منذ عام 1995، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة الجديدة إلى أن الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي للفلاجيلين، وهو بروتين موجود في بكتيريا الأمعاء. وقد وجد الباحثون أن هذه الاستجابة تكون مرتفعة لدى بعض الأشخاص قبل سنوات من ظهور داء «كرون».

وشملت الدراسة الحالية 381 مشاركاً، أصيب 77 منهم لاحقاً بالمرض، حيث تبيّن أن أكثر من 30 في المائة منهم كانت لديهم استجابة مناعية مرتفعة قبل التشخيص.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاستجابة كانت أقوى بين الأشقاء، ما يعزز دور العوامل البيئية المشتركة. كما أكد الفريق أن هذه التغيرات المناعية المبكرة ارتبطت بوجود التهاب بالأمعاء، واضطراب في الحاجز المعوي، وهما من السمات الرئيسة لداء «كرون».

وقال الدكتور كين كرويتورو، أستاذ الطب والمناعة في جامعة تورنتو، والذي أشرف على الدراسة: «هذه النتائج قد تُسهم في تحسين التنبؤ والوقاية والعلاج. فمع كل العلاجات البيولوجية المتقدمة المتوفرة لدينا اليوم، فإن استجابة المرضى ليست قوية بشكل كبير. لم يُشفَ أي مريض تماماً حتى الآن، ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لهذا المرض».

وكتب الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية»، أن «هذه النتائج تسلط الضوء على التفاعل بين بكتيريا الأمعاء واستجابات الجهاز المناعي بوصفها خطوة أساسية في تطور المرض».

ورغم النتائج الواعدة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها عدم توضيح الآلية البيولوجية الدقيقة التي تربط الاستجابة المناعية بظهور المرض، مؤكدين أن أبحاثاً إضافية لا تزال جارية لتفسير هذه العلاقة بشكل أعمق.