مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

سالم ورفاقه في مواجهة فالفيردي... ولامين يامال يتقدم صفوف «لا روخا»

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
TT

مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة ثقيلة أمام الأوروغواي في ميامي، بينما تستهل إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب، حملتها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا. وبين طموح «الأخضر» في استعادة وهج مونديال 1994، ورغبة الأوروغواي في تأكيد حضورها تحت قيادة مارسيلو بييلسا، وحلم الرأس الأخضر في كتابة فصل تاريخي، تبدو المجموعة واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة على مستوى التوازن والطموحات المتباينة.

سالم الدوسري... أمل السعوديين أمام الأوروغواي (المنتخب السعودي)

«الأخضر»... بداية لا تحتمل التردد

يدخل المنتخب السعودي المواجهة الأولى أمام الأوروغواي مدركاً أن نتيجة المباراة قد ترسم ملامح طريقه في المجموعة مبكراً، خصوصاً أنه سيصطدم بإسبانيا في الجولة الثانية، قبل أن يختتم الدور الأول أمام الرأس الأخضر. لذلك تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد افتتاح؛ إنها فرصة لانتزاع دفعة معنوية كبيرة والتمسك بحلم بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 32 عاماً.

ولم ينجح المنتخب السعودي في تجاوز دور المجموعات منذ ظهوره التاريخي الأول في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، عندما بلغ دور الـ16 من مجموعة ضمت هولندا وبلجيكا والمغرب. ومنذ ذلك الحين، حضر «الأخضر» في خمس نسخ لاحقة دون أن يكرر ذلك الإنجاز، رغم أنه صنع واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم في قطر 2022 بفوزه على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي 2-1، قبل أن تتوج الأرجنتين لاحقاً باللقب.

وتأتي المشاركة الحالية وسط ظروف فنية مختلفة، إذ تولى اليوناني يورغوس دونيس المهمة قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد. ولم تكن التحضيرات مثالية بالكامل، حيث خاض المنتخب السعودي سلسلة مباريات ودية شملت الفوز على بورتوريكو 3-0، والخسارة أمام الإكوادور 1-2، ثم التعادل السلبي مع السنغال في آخر محطاته قبل دخول البطولة.

لاعبو الرأس الأخضر في التدربيات (اتحاد الرأس الأخضر -فيسبوك)

ورغم ذلك، يبدو «الأخضر» متسلحاً بتجربة لاعبيه الدولية وبحالة الثقة التي تمنحها ذكريات الفوز على الأرجنتين. ويبرز سعود عبد الحميد، مدافع نيس الفرنسي، بوصفه اللاعب السعودي الوحيد المحترف خارجياً، فيما تبقى المجموعة الأساسية قادمة من الدوري المحلي الذي شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة لافتة بعد استقطاب أسماء عالمية كبيرة، ما أسهم في رفع نسق المنافسة والاحتكاك.سالم الدوسري... ذاكرة الأرجنتين وحلم الهدف الثالثوسيكون سالم الدوسري، قائد المنتخب ونجمه الأبرز، في واجهة التطلعات السعودية. فاللاعب الذي دخل تاريخ كأس العالم بهدفه الشهير في مرمى الأرجنتين عام 2022، يرغب في التسجيل للمرة الثالثة توالياً في المونديال، بعدما هز شباك مصر في نسخة 2018، ثم الأرجنتين في قطر.

ويملك الدوسري سجلاً دولياً لافتاً، إذ خاض 107 مباريات مع المنتخب السعودي وسجل 26 هدفاً، كما سبق له التسجيل في كأس آسيا والألعاب الأولمبية، إلى جانب بصماته الحاسمة مع الهلال. ورغم بلوغه 34 عاماً، لا يزال جناح الهلال يحتفظ بفاعليته، بعدما أنهى الموسم الماضي بـ10 أهداف و10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

ويحمل الدوسري لقب أفضل لاعب في آسيا مرتين، ويعرف جيداً كيف يتعامل مع الضغط والانتقادات. وقد سبق أن قال رداً على ما يثار حول مستواه: «لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم. همّي المستطيل الأخضر». كما شدد قبل المونديال على أن الأهم بالنسبة إليه هو المنتخب، مضيفاً أن التعامل مع كأس العالم يجب أن يكون «خطوة بخطوة»، بدءاً من دور المجموعات دون استباق الأحداث.

فالفيردي قوة كبرى في الأوروغواي (أ.ف.ب)

ومن المنتظر أن يقود فراس البريكان الخط الأمامي للمنتخب السعودي، رغم استدعاء أكثر من خيار قادر على شغل مركز المهاجم الصريح. وسجل البريكان 16 هدفاً في 72 مباراة دولية، ما يجعله إحدى الأوراق الهجومية المهمة لدونيس في مواجهة دفاع أوروغواياني قد يعاني من غيابات مؤثرة.الأوروغواي... بييلسا بين الفلسفة والشكوكعلى الجانب الآخر، تدخل الأوروغواي المباراة وهي تحمل تاريخاً كبيراً في كأس العالم، إذ توجت باللقب عامي 1930 و1950، وبلغت نصف النهائي عام 2010، وربع النهائي عام 2018، قبل أن تخرج من دور المجموعات في نسخة 2022. ومع مارسيلو بييلسا، بدا المنتخب في بداياته قادراً على استعادة شخصيته الهجومية، خصوصاً بعد انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في تصفيات أميركا الجنوبية.

لكن الصورة تغيرت لاحقاً. فقد أهدرت الأوروغواي نقاطاً في تسع من آخر 12 مباراة بالتصفيات، وعجزت عن التسجيل في ثماني منها، كما تعرضت لانتقادات بعد نتائج ودية متواضعة، بينها الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1-5، ثم التعادل مع إنجلترا 1-1 والجزائر 0-0 في مارس (آذار) الماضي. ولذلك تبدو مواجهة السعودية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة بييلسا على تحويل أفكاره إلى أداء مستقر في البطولة.

ويواجه المدرب الأرجنتيني تحديات متعددة؛ أولها الانسجام الجماعي، وثانيها الفاعلية الهجومية، وثالثها الحالة البدنية لعدد من عناصره. وهناك شكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز ورونالد أراوخو وجيورجيان دي أراسكايتا وماتياس فينا وسيباستيان كاسيريس، بينما يُنتظر أن يقود فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور وداروين نونيز الخطوط الرئيسية للفريق.

ويبدو نونيز، مهاجم الهلال السعودي، في قلب الأسئلة الأوروغوايانية. فقد كان اللاعب الأكثر مساهمة تهديفياً في عهد بييلسا بخمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين، لكنه لم يسجل دولياً منذ «كوبا أميركا» 2024، كما عانى من تراجع في النسق خلال تجربته الأخيرة مع الهلال. ومع ذلك، فإن قدرته على الانفجار في المباريات الكبرى تجعله أحد أهم مفاتيح «لا سيليستي» أمام السعودية.

ولم تعد الأوروغواي تعتمد على أسماء بحجم لويس سواريز وإدينسون كافاني، لكنها لا تزال تملك جيلاً قوياً يقوده فالفيردي، ومعه أراوخو وأوغارتي وبنتانكور ونونيز. غير أن سؤال الانسجام بين بييلسا ولاعبيه يظل حاضراً، خصوصاً بعد الانتقادات التي رافقت فترة المدرب وقرار استبعاد ناهيتان نانديس لاعب القادسية السعودي.منتخب إسبانيا... مرشح كبير يبحث عن كسر عقدة المونديالوفي المباراة الثانية للمجموعة، تفتتح إسبانيا مشوارها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا، وهي تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للتتويج. فقد تعافى المنتخب الإسباني من خيبة الخروج أمام المغرب في ثمن نهائي مونديال 2022، وتوج بكأس أمم أوروبا 2024 في ألمانيا، كما فاز بدوري الأمم الأوروبية 2023، وحل وصيفاً للبرتغال في نسخة 2025.

لكن المونديال يحمل عقدة واضحة لـ«لا روخا». فمنذ التتويج التاريخي عام 2010، لم يحقق المنتخب الإسباني أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، إذ خرج من دور المجموعات عام 2014، ثم من ثمن النهائي في 2018 و2022 بركلات الترجيح. ولذلك تأتي هذه النسخة كفرصة لإعادة إسبانيا إلى مكانتها العالمية.

ويقود لويس دي لا فوينتي المنتخب منذ رحيل لويس إنريكي بعد مونديال قطر، وقد نجح في بناء فريق شاب وديناميكي يملك ثقة كبيرة. وقال الظهير أليكس غريمالدو إن الحديث عن إخفاقات الماضي لم يعد يشغل الفريق، مضيفاً أن اللاعبين يركزون على العمل اليومي والوصول بأفضل جاهزية ممكنة. أما الحارس دافيد رايا فأكد أن إسبانيا تتعامل مع كونها بطلة أوروبا «بشكل طبيعي جداً»، لأنها تملك منتخباً كبيراً.

وتبدو إسبانيا مكتملة الصفوف تقريباً، مع تعافي لامين يامال ونيكو وليامس من إصابتين عضليتين. وأكد دي لا فوينتي أن الثنائي سيكون متاحاً أمام الرأس الأخضر، بينما قال بيدرو بورو إنهما تعافيا بنسبة كاملة ويتدربان بصورة طبيعية.

وسيكون يامال، البالغ 18 عاماً، أحد أبرز وجوه البطولة. فاللاعب الذي يدخل أول كأس عالم في مسيرته بعد تتويجه أفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم، يُنظر إليه داخل المعسكر الإسباني بوصفه النجم القادر على ترك بصمة كبرى. وقال أيتور كارانكا، المدير الفني للاتحاد الإسباني، إن «هذه كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدته». ويجاوره في قلب المشروع الإسباني بيدري، الذي يُنظر إليه باعتباره الوريث الطبيعي لتشافي وإنييستا، بعد موسم أعاد فيه تأكيد مكانته بين أفضل لاعبي الوسط في العالم.الرأس الأخضر... الحلم الصغير في مواجهة الكبار

أما الرأس الأخضر، فيدخل كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، حاملاً قصة ملهمة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 500 ألف نسمة، وهي ثالث أصغر دولة تتأهل إلى النهائيات بعد آيسلندا وكوراساو. وقد نجح منتخب «القروش الزرقاء» في حجز بطاقة مباشرة عن أفريقيا بعدما تفوق في مجموعة ضمت الكاميرون وأنغولا، وحقق الفوز في جميع مبارياته الخمس على أرضه دون أن تهتز شباكه.

ويقود المنتخب المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف باسم «بوبيستا»، منذ عام 2020. وهو قائد ومدافع سابق للمنتخب، ويعرف جيداً طبيعة الكرة في الجزر العشر الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.

وقال رئيس الاتحاد ماريو سيميدو إن الهدف الرئيسي هو تجاوز الدور الأول، معتبراً أن المنتخب لا يريد وضع أهداف غير واقعية، لكنه في الوقت نفسه يملك طموحاً كبيراً. وأضاف أن شعار الفريق هو «نو باي» باللغة الكريولية، أي «نحن منطلقون بطاقة وقوة».

ويعترف سيميدو بصعوبة مواجهة إسبانيا، لكنه يرفض عقلية الهزيمة قبل المباراة، قائلاً إن كرة القدم لا تحسم قبل صافرة النهاية. كما يرى أن قوة الرأس الأخضر تأتي من الجالية الكبيرة في الخارج، ومن لاعبين محترفين يضيفون قيمة للمنتخب، إلى جانب روح جماعية صنعت التأهل التاريخي.


مقالات ذات صلة

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

رياضة سعودية جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

سجّل فريق الاتفاق بداية قوية في الدوري السعودي للمحترفين بعد الفوز الذي حققه على الرياض بأربعة أهداف لهدفين في مباراة أقيمت وسط أجواء مناخية قاسية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)

كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

يدشن الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك، رحلته في النسخة الجديد عندما يحل ضيفاً على الرائد في بريدة الاثنين، في ليلة كروية تشهد إقامة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية باتشوي يتسلم قيمص ناديه الجديد بعد التوقيع الرسمي (حساب الصحفي الإيطالي جيانلويجي لونغاري عبر منصة «إكس»)

تأكيداً لما نشرته «الشرق الأوسط»: البلجيكي باتشوي «أبهاوي» رسمياً

تأكيداً لما نشرته «الشرق الأوسط» بشأن إتمام نادي أبها اتفاقه مع المهاجم البلجيكي ميشي باتشواي، تداول مستخدمو «إكس» صورة للاعب أثناء مراسم توقيعه مع النادي.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية كيفن نكودو (حساب اللاعب على إنستغرام)

الكاميروني كيفن نكودو على أبواب أبها

دخل اسم الكاميروني جورج كيفن نكودو، لاعب نادي الدرعية، ضمن خيارات نادي أبها، وسط تواصل بين الأطراف بشأن إمكانية إتمام الصفقة خلال الفترة الحالية.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو قائد النصر بمدرجات «الأول بارك» السبت (أ.ف.ب)

كريستيانو رونالدو: هذا الموسم قد يكون «الأخير»

أثار كريستيانو رونالدو قائد النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين التكهنات حول خطط اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
TT

الاتفاق... انطلاقة مثالية وسط مصاعب مالية وصفقات معطّلة

جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)
جماهير الاتفاق تتطلع لمواصلة الانتصارات في المواجهات المقبلة (موقع النادي)

سجّل فريق الاتفاق بداية قوية في الدوري السعودي للمحترفين بعد الفوز الذي حققه على الرياض بأربعة أهداف لهدفين في مباراة أقيمت وسط أجواء مناخية قاسية في ملعب النادي بالدمام.

وعلى الرغم من النتيجة التي انتهت عليها المباراة، فإن الأداء الفني للفريق حمل معه جانباً من السلبيات، خصوصاً أن الرياض تعرض لنقص مبكر في صفوفه إثر طرد لاعبه أباسكال منذ الدقيقة السادسة، ومع ذلك تعادل مرتين مع المضيف قبل أن ينجح الاتفاق في كسب النتيجة.

وحصد الاتفاق مكاسب عديدة من هذا الفوز؛ أولها أنه بعث برسالة اطمئنان لأنصاره بشأن قدرته على تخطي الظروف الصعبة التي يمر بها، وخصوصاً من الناحية المادية؛ إذ لم يتمكن الفريق من إكمال العناصر الأجنبية، كما أنه فقد عدداً من الأسماء الأساسية، وفي مقدمتهم الحارس السلوفاكي رودراك نتيجة الإصابة، ولاعب الوسط مختار علي الذي سافر إلى جدة لإتمام انتقاله لنادي الاتحاد، كما أن الفريق يفقد قائده البارز الهولندي فينالدوم الذي رحل بعد نهاية عقده، فضلاً عن وجود جهاز فني جديد بقيادة المدرب الأسترالي آرثر باباس، في المقابل كان الرياض أكثر استقراراً من الناحية الفنية سواء المدرب أو اللاعبون.

كما أن من المكاسب التي لا يمكن تجاوزها تسجيل اللاعب الفرنسي موسى ديمبلي ثلاثة أهداف ليكون أول لاعب يسجل «هاتريك» في دوري هذا الموسم، وإن كان من بينها ركلتا جزاء إلا أن تسجيله هذا العدد من الأهداف في المباراة الأولى يمثل دافعاً كبيراً له، خصوصاً أن هناك أنباء كثيرة وتكهنات دارت حوله صيف هذا العام بشأن سعي الاتفاق للتخلص من بقية عقده بعد أن ظل لفترات غائباً نتيجة الإصابات المتلاحقة وضعف الأرقام التي حققها، وخصوصاً في الموسم الماضي، مع أنه المهاجم الرئيسي للفريق.

وحرصت إدارة النادي على أن تكون البداية لفريقها مطمئنة، وقدمت تسهيلات كثيرة من أجل حضور جمهور النادي إلى المدرجات، حتى إنها وضعت كوداً يخفض التذكرة إلى ريال واحد فقط، في سابقة هي الأولى، بغض النظر عن أن بعض الأندية كانت تقدم تذاكر مجانية «اختيارية» لعدد معين من التذاكر عبر استخدام «كود خصم» يتم الإعلان عنه.

وبلغ عدد الحضور الجماهيري لمباراة الاتفاق والرياض 2303 مشجعين، وهو رقم أقل من المتوقع بعد كل التسهيلات، وكذلك إقامة المباراة في عطلة الأسبوع، لكن «الطقس» القاسي والرطب في هذه الفترات بالمنطقة الشرقية قد يكون من أكثر العوائق للحضور الجماهيري الكثيف.

وبالعودة إلى وضع الاتفاق، فقد أقر رئيس النادي سامر المسحل بأن فريقه مرّ بمصاعب عديدة في طريق الإعداد للفريق لهذا الموسم، بما في ذلك جانب التعاقدات مع اللاعبين؛ إذ خضعت الأسماء التي تم اختيارها للتعاقد معها إلى تقييم من الجهات المختصة من حيث القيمة المالية المستحقة، وبالتالي تم تقييم لاعبين بأسعار أقل من التي يريدها اللاعبون أو وكلاؤهم، مما عطّل بعض الصفقات.

ديمبلي سجل هاتريك في أول مباريات الاتفاق هذا الموسم (موقع النادي)

وأكد أن النادي يمر فعلاً بمصاعب مالية، إلا أنه عبّر عن تفاؤله بشأن تجاوز هذه المصاعب، مؤكداً أن عدداً من اللاعبين الذين تدور حولهم أخبار بشأن الانتقال من الاتفاق لا يزالون في كشوفات النادي على الأقل في مباراة الرياض.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أكد أن الفوز الأول مهم لنواحٍ عديدة، وأن المباراة أقيمت في أجواء صعبة، مقدماً شكره للاعبين على ما قدموه من جهد داخل الملعب، ومشيراً إلى أنهم كانوا موجودين في المنصة ومع ذلك كانت هناك معاناة من الطقس، كما قدم الشكر للجمهور الذي كان خلف الفريق دائماً.

وعن الأوضاع التي يمر بها ناديه، بيّن أن الاتفاق كبير وقادر على تجاوز التحديات في موسم يشهد العديد من الاستحقاقات المحلية، وكذلك المشاركة في بطولة الأندية الخليجية، مشيراً إلى أنهم يعملون على إعادة الاتفاق إلى المنصات.

وتحفّظ عن تقديم أي وعود بشأن التعاقدات والأخبار الإيجابية لناديه، مبيناً أنه لا يمكن الحديث عن أمور لم يتم انتهاء الإجراءات الخاصة بها.


كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
TT

كأس الملك: الهلال ضيفاً ثقيلاً على الرائد... والأهلي أمام غموض الأنوار

كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)
كريم بنزيمه (تصوير: سعد العنزي)

يدشن الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من بطولة كأس الملك، رحلته في النسخة الجديد عندما يحل ضيفاً على الرائد في بريدة الاثنين، في ليلة كروية تشهد إقامة 5 مواجهات في عدد من مدن المملكة، وسط تطلعات متباينة بين فرق تسعى إلى تأكيد تفوقها وأخرى تبحث عن صناعة المفاجأة ومواصلة المشوار، خصوصاً القادمة من دوري الدرجة الأولى.

ويستهل الهلال حملة الدفاع عن لقبه بمواجهة الرائد على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في بريدة، في مباراة يتطلع من خلالها الأزرق العاصمي لمسح الصورة المقلقة التي ظهر عليها في مباراته الأولى أمام الفيصلي والتي كسبها بنتيجة 4 - 2 في الدوري السعودي للمحترفين.

سبيرتسيان لتسجيل بصمة جديدة مع الأهلي (تصوير: مشعل القدير)

ويدخل الهلال المواجهة مرشحاً لتجاوز منافسه قياساً بما يملكه من عناصر وإمكانات فنية، وسط توقعات برحيل البرازيلي مالكوم إلى نادي الدرعية مما يعني عدم مشاركته في مواجهة الرائد.

وما زال الهلال تحت قيادة مدربه سيموني إنزاغي بعيداً عن مستواه الفني رغم نتائجه المميزة التي حققها منذ الموسم الماضي وعدم تعرضه للخسارة، لكن المخاوف والصعوبات التي يتعرض لها الفريق تُسهم في بث القلق لدى أنصاره.

ويمتلك الهلال عوامل التفوق كافة في مواجهته أمام الرائد القادم من دوري الدرجة الأولى، حيث يتوقع أن يمنح إنزاغي فرصة المشاركة بصفة أساسية لعدد من اللاعبين البدلاء والزج بأكثر من اسم على صعيد المحترفين الأجانب، خصوصاً أن بطولة كأس الملك تُتيح إشراك 10 لاعبين في المباراة.

ويتطلع الرائد للخروج بنتيجة إيجابية وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل بإقصاء الهلال حامل اللقب رغم صعوبة المهمة.

وفي حوطة بني تميم، يستضيف الأنوار نظيره الأهلي على ملعب نادي الأنوار، في مواجهة ينتظر أن تحظى باهتمام جماهيري، وسط تطلعات أصحاب الأرض لتقديم مباراة لافتة أمام أحد أبرز الأندية الجماهيرية.

وستكون هذه المواجهة ذات طابع مختلف كون الأهلي يحط رحاله في مدينة بعيدة عن الأضواء لعدم وجود فريق يشارك في الدوري السعودي للمحترفين، حيث يحضر الأنوار في الدرجة الأولى إلا أنه قدم نفسه بصورة مميزة الموسم الماضي، ويتوقع أن يعمل على إزعاج الأهلي المتفوق فنياً.

ويسعى الأهلي إلى فرض أفضليته منذ البداية وتجنب أي مفاجأة قد تعقد مهمته، متكئاً على قوة العناصر التي يمتلكها، حيث سجل الأهلي بداية مثالية في الدوري رغم المتغيرات التي حدثت في صفوفه.

بينما يدخل الأنوار المباراة بلا ضغوطات، وبطموح الاستفادة من اللعب على ملعبه واختبار قدراته أمام منافس يملك خبرة كبيرة، حيث يتولى قيادة الفريق اللاعب الدولي السابق عيسى المحياني.

وتحضر حائل ضمن خريطة مواجهات اليوم عندما يستضيف الطائي نظيره القادسية على ملعب الأمير عبد العزيز بن مساعد، وسط فوارق فنية تصب لصالح الفريق الضيف (القادسية) الذي سيعمل هذا الموسم على تحقيق البطولات وبالتأكيد أن بطولة الكأس ستكون أحد هذه الأهداف.

القادسية دشن موسمه بفوز مثير برباعية على الشباب في الدوري السعودي للمحترفين، ويسعى لتجاوز الطائي هذا المساء والعبور نحو الدور المقبل.

ويعيش الطائي مرحلة مختلفة على جميع الأصعدة فنياً وإدارياً، وحتى على صعيد اللاعبين، نظراً لحالة عدم الاستقرار التي عاشها النادي هذا الصيف باستقالة مجلس الإدارة السابق، ثم تكليف مجلس مؤقت قبل أن يقدم هو الآخر استقالته، ثم يتم تكليف مجلس إدارة حالي تسلم زمام القيادة في وقت متأخر، ويحاول الطائي الظهور بصورة متزنة أمام القادسية.

وفي الأحساء، يلتقي العدالة مع الفيحاء على ملعب مدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية، في مواجهة تبدو مفتوحة على مختلف الاحتمالات، مع سعي أصحاب الأرض إلى استثمار إقامة اللقاء في الأحساء، مقابل رغبة الفيحاء في فرض خبرته والعودة ببطاقة التأهل، خصوصاً أنه يمتلك أفضلية فنية كبيرة.

وفي الزلفي، سيكون الزلفي على موعد مع الرياض على ملعب نادي الزلفي، في مواجهة يدخلها أصحاب الأرض برغبة في استثمار حضورهم الجماهيري وتحقيق نتيجة تمنحهم فرصة مواصلة المشوار، بينما يتطلع الرياض إلى فرض أفضليته والخروج من المباراة ببطاقة العبور.


«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
TT

«فالكونز السعودي» ينتزع لقباً طال انتظاره في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تتويج فالكونز باللقب (الشرق الأوسط)

رفعَ فريق تيم فالكونز السعودي كأس «روكيت ليغ» عالياً، وذلك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بعد أن حقق فوزاً كاسحاً بنتيجة 4-0 على سبيس ستيشن غيمينغ في النهائي الكبير، ليُضيف هذا اللقب الذي طال انتظاره إلى سجلّ بطولاته للمرة الأولى بعد ثلاثة أعوام من المشاركة في البطولة.

وقاد هذا الإنجاز التاريخي نجومُ الفريق؛ سامي حجي «درالي»، والشقيقان التوأم يزيد باخشوين «كيليرز» وصالح باخشوين «آر دبليو ناين»، اللذان دخلا التاريخ من أوسع أبوابه كأول لاعبين سعوديين يرفعان أحد كؤوس بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وبهذا اللقب أصبح «درالي» كذلك أول لاعب يتوّج بثلاث بطولات في مسيرة بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في إنجازٍ يعكس مهارته المتفوّقة وإمكاناته الاستثنائية على ملاعب «روكيت ليغ»، علماً أنه حقق ألقابه الثلاثة مع ثلاث تشكيلات مختلفة، ما يؤكد دوره الحاسم في كل مشاركة، ويكرّس مكانته ضمن أعظم اللاعبين في تاريخ منافسات «روكيت ليغ».

وكان تيم فالكونز قد تأخر بنتيجة 1 - 2 في ربع النهائي أمام غريمه التقليدي تويستد مايندز، وبنتيجة 2-5 في المباراة الرابعة، إلا أن الفريق استعاد تماسكه وعاد بقوة ليفرض وقتاً إضافياً، ويحسم تلك المباراة، ثم ينهي السلسلة بانتصارين إضافيين.

وأصبحت تلك العودة المنصةَ التي انطلق منها تيم فالكونز في مجموعة من الانتصارات المتتالية، تمكّن خلالها في نصف النهائي من التغلب بنتيجة كاسحة 4 – 0 على حامل اللقب السابق كارمين كورب، الذي ينافس بالتشكيلة التي اعتاد «درالي» اللعب فيها، ليحجز الفريق مقعده في النهائي الكبير.

وحافظ تيم فالكونز على وتيرة الأداء المهيمن نفسه طوال الأدوار الإقصائية، حيث حسم كل مباراة بأداء شبه مثالي. وفي المواجهة الختامية، اعتمد تيم فالكونز على زخمه القوي في حسم أربع مباريات متتالية واكتساح منافسه في سلسلة الأفضل من سبع مباريات.

وفي وقت سابق من العام، أخفق تيم فالكونز في التأهل إلى بطولة «باريس ميجر»، لكن الفريق أوضح أنه نجح في تحقيق المركز الأول في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بفضل العمل الجاد والمثابرة في التدريب بالرغم من تلك العقبة.

وعند سؤاله عن كيفية حفاظه على الثقة ضمن الفريق، قال يزيد عبدالله باخشوين «كيليرز»: «لقد كنت واثقاً بفريقنا، فهم أشبه بالجنود المقاتلين. وعندما لم نتأهل إلى بطولة باريس ميجر، واصلنا التدريب والمثابرة، ووصلنا إلى هنا بفضل هؤلاء المقاتلين».

من جانبه، تحدث سامي حجي «درالي» عن شعوره تجاه ثلاثية الألقاب التي حققها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، قائلاً: «فخورٌ جداً بأن أحقق هذا الإنجاز في مثل هذه البطولة الأسطورية. بصراحة، لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة، ليس من أجلي وحدي، بل من أجل زملائي في تحقيق اللقب ولفريق فالكونز بأكمله أيضاً. حقاً إن الكلمات لا تكفي لوصف مدى سعادتي بهذا الإنجاز».

وحصل صالح عبدالله باخشوين «آر دبليو ناين» من تيم فالكونز على جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أداء متميز اتسم بالمهارة والثبات طوال المنافسات؛ فقد بلغ متوسط أدائه 0.78 هدفاً و0.83 تمريرة حاسمة و1.91 تصدياً في المباراة، وهي أرقام استثنائية للاعب من الطراز العالمي.

وقال «آر دبليو ناين» بعد تسلمه الجائزة: «نشكر جماهيرنا الغالية، وأودّ أن أقول لهم إن هذا أقل ما يمكننا تقديمه لكم، وإن رحلتنا حتماً لن تنتهي هنا».

وبفضل لقب «روكيت ليغ»، حصد تيم فالكونز مبلغ 400 ألف دولار و1000 نقطة في بطولة الأندية، ما يضعه في صدارة الترتيب برصيد 4400 نقطة، وبفارق 300 نقطة عن أقرب منافسيه، وهو فريق إيه جي إيه إل الذي يحتل المركز الثاني برصيد 4100 نقطة. ومع بقاء تيم فيتاليتي وناتوس فينسيري على مسافة قريبة من المتصدّرَين للترتيب، يبدو أن كلمة الحسم في بطولة الأندية ستُقال خلال البطولات النهائية في الأسبوع السابع والأخير من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.