مركز دولي: المهربون يسيطرون على الطريق من القرن الأفريقي إلى اليمن

79 % من المهاجرين تعرضوا للتضليل

المهربون يتعمدون تضليل المهاجرين بشأن وجهتهم النهائية ويعرضونهم للاستغلال (إعلام حكومي)
المهربون يتعمدون تضليل المهاجرين بشأن وجهتهم النهائية ويعرضونهم للاستغلال (إعلام حكومي)
TT

مركز دولي: المهربون يسيطرون على الطريق من القرن الأفريقي إلى اليمن

المهربون يتعمدون تضليل المهاجرين بشأن وجهتهم النهائية ويعرضونهم للاستغلال (إعلام حكومي)
المهربون يتعمدون تضليل المهاجرين بشأن وجهتهم النهائية ويعرضونهم للاستغلال (إعلام حكومي)

أكد مركز دولي معني بدراسة الهجرة سيطرة شبكات التهريب والاتجار بالبشر على الطريق الشرقي للتهريب؛ الممتد من القرن الأفريقي إلى السواحل اليمنية على البحر الأحمر، ووصفه بأنه من بين أخطر طرق الهجرة المختلطة المتجهة من القارة الأفريقية، حيث يتعرض المهاجرون للعنف والإساءة والاستغلال.

ووفق ما جاء في تقرير لمركز الهجرة المختلطة، فإنه وعلى الرغم من الحرب الأهلية المستمرة في اليمن منذ عام 2014، فإن هذا البلد لا يزال يمثل نقطة عبور رئيسية للهجرة المختلطة واسعة النطاق على طول الطريق الشرقي، حيث يهاجر ما يقارب 100 ألف شخص بشكل غير نظامي من القرن الأفريقي إلى اليمن، وعبره سنوياً منذ أكثر من عقد.

وبحسب المركز، فإنه بالإضافة إلى كونه الأكثر استخداماً، يُعد الطريق الشرقي على نطاق واسع من بين أخطر طرق الهجرة المختلطة المقبلة من القارة الأفريقية، من حيث تعرض المهاجرين للعنف والإساءة والاستغلال، غالباً على أيدي المهربين والمتاجرين بالبشر.

وذكر أن هذا الطريق يخضع، خصوصاً معبر البحر الأحمر، لسيطرة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بهم بشكل رئيسي، مما يميزه عن طرق الهجرة الأخرى، حيث قد لا تمارس هذه الشبكات القدر نفسه من النفوذ والسيطرة على الهجرة غير النظامية.

مهاجرون أفارقة يتلقون الطعام والماء داخل ملعب لكرة القدم في مدينة عدن (أ.ف.ب)

وأوضح التقرير أنه في عام 2024، بدا أن المهربين قد حوّلوا نقاط وصولهم الساحلية في اليمن من محافظة لحج إلى محافظتي تعز وشبوة، للتهرب من خفر السواحل اليمني وحملة عسكرية مشتركة تستهدفهم. وقال إنه ونتيجة للتحديات في الوصول إلى النقاط الساحلية هذه وجمع البيانات منها، كانت هناك فجوة في التحليل المقارن المتعمق للطرق المؤدية إلى اليمن.

نتائج رئيسية

المركز الذي يهدف إلى تعزيز فهم الهجرة المختلطة، والتأثير إيجاباً على سياسات الهجرة العالمية والإقليمية، أكد أن جيبوتي تعد نقطة المغادرة الساحلية الرئيسية للطرق المؤدية إلى محافظتي تعز ولحج، ونقل عن 94 في المائة من المهاجرين الذين جرى استطلاعهم عقب وصولهم إلى اليمن، القول إنهم استخدموا طرقاً عبر جيبوتي.

وبحسب هذه البيانات، كانت مواقع الإنزال الرئيسية للمهاجرين غير الشرعيين هي سواحل محافظة لحج بنسبة (56 في المائة) ومحافظة تعز بنسبة (39 في المائة)، بينما نزل 5 في المائة من المستجيبين على ساحل شبوة. وقال المركز إن هذه البيانات تعود على الأرجح إلى القدرة على جمعها في لحج وتعز، وعدم وجود إمكانية الوصول المباشر إلى مناطق وصول المهاجرين في محافظة شبوة.

ووفق التقرير، اتسمت الرحلات بتوقفات متعددة، حيث أفاد جميع المجيبين تقريباً (99 في المائة) بتوقفهم في طريقهم إلى نقاط المغادرة الساحلية على طول البحر الأحمر، وكانت التوقفات المبكرة للراحة في المقام الأول، ومع وصولهم إلى جيبوتي بدأوا بالبحث عن المهربين، وإجراء تحويلات مالية لتأمين الأموال المطلوبة للمرحلة التالية من رحلاتهم.

أوكار للمهربين داهمتها الشرطة اليمنية في سواحل محافظة أبين (إعلام حكومي)

وبشأن اختيار مكان الوصول داخل اليمن، أفاد 99 في المائة من المهاجرين بأن ذلك يخضع بشكل كبير للمهربين، وقال إنه وبالنظر إلى حقيقة أن معظم المجيبين (79 في المائة) أفادوا بتعرضهم للتضليل من قبل المهربين، فإن هذا يسلط الضوء على إمكانية الاستغلال أثناء العبور وعند الوصول، حيث يُجبر المهاجرون على تسليم ممتلكاتهم للمهربين.

وطبقاً لنتائج الاستطلاع، فقد كان استخدام المهربين شبه شامل بين المهاجرين، ورأى أن ذلك يؤكد عدم وجود مسارات قانونية للمهاجرين الباحثين عن عمل وفرص عيش في الخارج، وصعوبة الرحلات البرية والبحرية، والتي تتطلب خبرة وموارد المهربين لعبورها، وتجنب اكتشافهم من قبل السلطات.

علاقة معقدة

بحسب إفادة جميع المشاركين في الاستطلاع، فقد استخدموا تقريباً مهرباً واحداً فقط للسفر من مواقع المغادرة إلى مواقع الوصول على طول ساحل اليمن، وهو ما يتماشى مع الأبحاث السابقة حول الطريق الشرقي.

ونبه التقرير إلى أن ذلك يتناقض مع الطرق الأخرى التي يشيع فيها استخدام العديد من المهربين، خصوصاً أن المهاجرين يعبرون بلداناً متعددة. وقال إن ذلك قد يعود إلى السهولة النسبية لعبور بلدان القرن الأفريقي بشكل مستقل، لكن عبور البحر يتطلب وجود المهربين. ورجح أنه وعند الانتقال عبر اليمن إلى وجهاتهم النهائية المقصودة، سيتعامل المشاركون مع مهربين إضافيين.

بعد تشديد الإجراءات الأمنية على سواحل تعز ولحج انتقل نشاط تهريب المهاجرين شرقاً (إعلام حكومي)

وأكد المركز الدولي في تقريره، وجود علاقة معقدة بين المهاجرين والمهربين على طول الطريق الشرقي، حيث وصف 54 في المائة من المشاركين المهربين بأنهم مجرمون، بينما وصفهم 43 في المائة بأنهم رجال أعمال أو مقدمو خدمات.

وفي حين وافق 64 في المائة على أن المهربين ساعدوهم في تحقيق هدفهم في الهجرة، شعر 79 في المائة أيضاً بأنهم تعرضوا للتضليل عمداً، وهذا يعكس نتائج تقرير سابق صادر عن مركز مراقبة الهجرة غير الشرعية، والذي أظهر المهربين بوصفهم جناة ومقدمي خدمات في الوقت نفسه.

وأفاد المستجيبون بتعرضهم لخداع واسع النطاق من قبل المهربين، وذكر معظمهم طرقاً متعددة تم تضليلهم بها. ولم تختلف النتائج بشكل كبير حسب الطريق، باستثناء أن المستجيبين الذين وصلوا إلى تعز، أفادوا في كثير من الأحيان، بتعرضهم للخداع بشأن الطريق المحدد الذي سلكوه، بينما ذكر الواصلون إلى لحج حالات تضليل بشكل عام بشكل أقل.

وبالنظر إلى أن المستجيبين الذين وصلوا إلى تعز أفادوا بذلك بشكل رئيسي لأن مهربهم ادعى أنه أقصر طريق، فقد يشير هذا إلى أن المستجيبين كانوا يتوقعون الوصول إلى لحج، وهي معبر بحري أقصر من جيبوتي، نقطة المغادرة الأكثر شيوعاً.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.