كيف يمكنك الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

مراقبة ضغط الدم أمر بالغ الأهمية لحماية صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة فلوريدا)
مراقبة ضغط الدم أمر بالغ الأهمية لحماية صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة فلوريدا)
TT

كيف يمكنك الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم؟

مراقبة ضغط الدم أمر بالغ الأهمية لحماية صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة فلوريدا)
مراقبة ضغط الدم أمر بالغ الأهمية لحماية صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة فلوريدا)

قال موقع «هيلث» إن ارتفاع ضغط الدم يعد من الحالات الصحية التي يمكن الوقاية منها بشكل عام، حيث قد تساعد عادات مثل ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، وتقليل تناول الملح، في الوقاية منها، كما يمكن لمقدم الرعاية الصحية الخاص بك تقديم خطة وقائية شخصية.

وأضاف أن ارتفاع ضغط الدم يحدث عندما يكون ضغط الدم على الشرايين مرتفعاً جداً بشكل منتظم، بحيث يتجاوز 130/80 ملم زئبق عند قراءة ضغط الدم.

ويضطر قلبك إلى ضخ الدم عكس هذا الضغط لإرساله إلى جسمك ويُجهد ارتفاع ضغط الدم قلبك وقد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

قياس ضغط الدّم يعد أمراً حيوياً للكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم (جامعة ميشيغان)

ويمكن الوقاية من العديد من العوامل التي تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم من خلال تغييرات نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة الرياضة بانتظام، وغيرها.

ولكن لا يُمكن التحكم في الاستعداد الوراثي لارتفاع ضغط الدم، ولكن يُمكنك اتخاذ خطوات تُساعد في تقليل خطر الإصابة به أو تأخير ظهوره.

الفحص

نظراً لأن ارتفاع ضغط الدم لا يُسبب عادةً أعراضاً، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كنتَ مُصاباً به هي قياس ضغط دمك باختبار بسيط وغير جراحي.

ويجب على مُقدم الرعاية الصحية الخاص بك فحص ضغط دمك سنوياً في فحصك السنوي، أو بشكل مُتكرر إذا كنتَ تُعاني من عوامل خطر.

وتُوفر العديد من الصيدليات أيضاً جهازاً لقياس ضغط الدم، أو يُمكنك قياس ضغط دمك في المنزل باستخدام جهاز آلي.

سماعة طبية وجهاز قياس ضغط الدم في عيادة طبيب (رويترز - أرشيفية)

العادات: هناك العديد من العادات التي يُمكن أن تُساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والحفاظ على صحة قلبك. وتشمل هذه العادات:

ممارسة الرياضة: يُمكن أن يُساعد النشاط البدني المُنتظم (150 دقيقة من النشاط المُعتدل أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً) في تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وتختلف قدرة كل شخص على ممارسة النشاط البدني، لذا استشر مُقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول نوع التمارين المُناسبة لك.

النظام الغذائي: اتباع نظام غذائي صحي للقلب، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، أو النظام الغذائي النباتي، يمكن أن يمنع ارتفاع ضغط الدم ويحسّنه.

النوم: احرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم كل ليلة، نحو 7-9 ساعات لمعظم البالغين.

التعرض للتدخين: من المهم الإقلاع عن التدخين أو تجنبه، وتجنب التدخين السلبي، للمساعدة في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

التحكم في الوزن: تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية حول الوزن الصحي المناسب لك، واحصل على نصائح حول كيفية إنقاص الوزن إذا أوصى بذلك.

ولفت الموقع إلى أن العوامل الوراثية والطبية والبيئية قد تؤدي إلى الإصابة مثل:

التاريخ العائلي: وجود أفراد من العائلة يعانون من ارتفاع ضغط الدم يزيد من احتمالية الإصابة به.

الحالات المزمنة: قد تُسهم العديد من الحالات، بما في ذلك أمراض الكلى، وداء السكري، والسمنة، واضطرابات الغدة الدرقية، في ارتفاع ضغط الدم.

نمط الحياة الخامل: يُزيد انخفاض النشاط البدني من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.


مقالات ذات صلة

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟ دراسة تكشف ما يساعد وما لا يفيد

الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
TT

هل يمكن إبطاء الشيخوخة؟ دراسة تكشف ما يساعد وما لا يفيد

الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)
الشيخوخة عملية حتمية لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً (بكسلز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنظمة الغذائية والتغييرات في نمط الحياة والأدوية، قد يرتبط بتباطؤ بعض المؤشرات البيولوجية للشيخوخة، فيما لم تُظهر المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية تأثيراً يُذكر. لكنّ الباحثين يؤكدون أن تغير هذه المؤشرات لا يثبت بالضرورة إبطاء الشيخوخة، وأن الأمر يحتاج إلى دراسات طويلة الأمد لتحديد أثره الفعلي في الصحة ومتوسط العمر.

النظام الغذائي والرياضة قد يساعدان في إبطاء مؤشرات الشيخوخة

الشيخوخة عملية حتمية، لكن الحفاظ على اللياقة والصحة مع التقدم في العمر يظل هدفاً أساسياً. ويُعدّ العمر البيولوجي، الذي يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم بدلاً من عدد السنوات منذ الولادة، أحد المؤشرات المستخدمة لتقييم كيفية تقدم الجسم في العمر.

ويمكن قياس هذا العمر من خلال مؤشرات في الدم تُعرف باسم «الساعات اللاجينية»، ترصد أنماط مجموعات الميثيل المرتبطة بالحمض النووي (DNA). وتتغير هذه العلامات مع مرور الوقت، ما يتيح للباحثين دراسة بعض التغيرات البيولوجية المرتبطة بالشيخوخة.

ونشرت مجلة «Nature Medicine» الدراسة الجديدة، التي جمعت بيانات من 51 دراسة تدخلية طويلة الأمد، لفحص أكثر من 110 مؤشرات مرتبطة بعملية مثيلة الحمض النووي والشيخوخة، بهدف تقييم تأثير النظام الغذائي والرياضة وبعض الأدوية والمكملات الغذائية فيها.

وأظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يرتبط بتراجع بعض مؤشرات الشيخوخة اللاجينية.

وقالت شبنم أونلوإشلر، كبيرة مسؤولي طول العمر ومهندسة وراثية في معهد لندن للطب التجديدي، لموقع «ميديكال نيوز توداي»، إن أهمية الدراسة تكمن في حجم البيانات وتوحيد طرق القياس، ما أتاح مقارنة استجابة المؤشرات المختلفة للتدخلات الصحية بصورة أكثر منهجية.

أدوية السكري وإنقاص الوزن والالتهابات تُظهر تأثيراً أكبر

رصد الباحثون أكبر التأثيرات المتوسطة لدى بعض التدخلات الدوائية. وشملت الأدوية التي ارتبط استخدامها بانخفاض مؤشرات العمر البيولوجي عبر الساعات اللاجينية الـ16 التي شملها التحليل:

- الميتفورمين: دواء يُستخدم أساساً لعلاج السكري من النوع الثاني.

- سيماجلوتايد: دواء من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي - 1»، يُوصف لعلاج السكري من النوع الثاني والمساعدة في ضبط الوزن.

- العلاجات المضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF): أدوية تُستخدم للسيطرة على الالتهاب في بعض الحالات المرضية.

وقالت أونلوإشلر إن التدخلات الدوائية أظهرت أكبر تأثيرات في المتوسط، في حين بدت الاستجابات للتدخلات الغذائية وتغييرات نمط الحياة أكثر اتساقاً عبر المؤشرات المختلفة.

لكن هذه النتائج لا تعني أن هذه الأدوية مناسبة للأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة، ولا تثبت أنها تعكس عملية التقدم نفسها في العمر.

لماذا لا يُنصح بتناول أدوية الشيخوخة من دون حاجة طبية؟

حذّرت أونلوإشلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها دليل يدعم تناول الميتفورمين أو سيماجلوتايد، أو العلاجات المضادة لعامل نخر الورم لدى الأشخاص الأصحاء لمجرد إبطاء الشيخوخة.

وأوضحت أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات مرضية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المرصودة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهاب أو الصحة الأيضية، وليس تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة.

وتتطلب هذه الأدوية تقييماً طبياً؛ إذ تختلف دواعي استخدامها ومخاطرها بحسب الحالة الصحية لكل شخص. ولا تكفي التغيرات في المؤشرات البيولوجية وحدها لتبرير استخدامها لأغراض إطالة العمر.

هل تساعد المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة؟

لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية المتاحة من دون وصفة طبية، تؤثر في مؤشرات الشيخوخة التي شملتها الدراسة.

وقال راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة والأستاذ المساعد الباحث في الطب النفسي بكلية الطب بجامعة ييل، إن الأدلة المتعلقة بالمكملات كانت محدودة وغير متسقة.

وأضاف أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة؛ إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً محدداً، أو لديهم احتياجات طبية تستدعي استخدامها. لكن الادعاءات المتعلقة بقدرتها على مكافحة الشيخوخة لدى الأصحاء تتجاوز، في حالات كثيرة، ما تدعمه الأدلة العلمية المتاحة.

ولذلك، يُفضّل إعطاء الأولوية للتغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي والرعاية الصحية الوقائية، مع استشارة الطبيب بشأن الحاجة إلى المكملات.

مؤشرات الشيخوخة لا تثبت بالضرورة إطالة العمر الصحي

على الرغم من أهمية النتائج، شددت أونلوإشلر على أن المؤشرات اللاجينية لا تزال محدودة القدرة على التنبؤ بالنتائج الصحية التي تهم الناس فعلياً؛ مثل الحفاظ على القدرات البدنية والإدراكية، وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض، وزيادة سنوات الحياة التي يتمتع خلالها الإنسان بصحة جيدة.

وأوضحت أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في هذه المؤشرات تتنبأ بصورة موثوقة بتحسن الصحة على المدى الطويل.

ومن جهته، قال سيغال إن هذه المؤشرات قد تساعد الباحثين في رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كان التدخل قد أدى إلى انخفاض الأمراض أو الوفيات. لكنه شدد على أنها لا تحل محل الدراسات طويلة الأمد.

وأضاف أن استجابة المؤشر لتدخل معين لا تعني بالضرورة أن هذا التدخل يبطئ الشيخوخة؛ إذ لا يزال يتعين تحديد التغيرات التي تنعكس فعلياً على الصحة وطول العمر.

ما الخطوات الأكثر فاعلية للحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر؟

قال سيغال إنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبت أنه يبطئ الشيخوخة على نطاق واسع لدى البشر. وتظل التدابير الأكثر دعماً بالأدلة بسيطة نسبياً؛ وتشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الطعام الصحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وضبط ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوإشلر مع هذه التوصيات، مشيرة إلى أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي متوازن على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بنمط نوم منتظم.

كما شددت على ضرورة مراقبة الأمراض المزمنة؛ مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وعلاجها على النحو المناسب، لما لذلك من أهمية في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي والقدرات الإدراكية على المدى الطويل.

وتشير الدراسة، في المحصلة، إلى أن النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني وإدارة الحالات المرضية قد تؤثر في بعض المؤشرات المرتبطة بالشيخوخة، لكنها لا تقدم حتى الآن دليلاً قاطعاً على أن هذه التدخلات تطيل العمر، أو تؤخر الشيخوخة البيولوجية لدى البشر.


هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)
شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي، أبرزها الإسهال، خصوصاً عند تناول جرعات مرتفعة منها، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ويُعرف أحد أنواع الإسهال المرتبطة بهذه المكملات باسم «الإسهال الأسموزي» (Osmotic Diarrhea)، الذي يحدث نتيجة تأثير بعض المواد المتناولة في قدرة الأمعاء على امتصاص الماء والكهارل (الإلكتروليتات) بصورة طبيعية.

وتوضح الدكتورة كارولين رينيه جوهوريان، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي، أن هذا النوع من الإسهال يرتبط غالباً بمواد تدخل الجسم عن طريق الفم، ومنها بعض المكملات الغذائية. وبحسب «كليفلاند كلينك»، فإن المواد المسببة للإسهال الأسموزي تعيق الامتصاص السليم للماء، والكهارل.

وبغض النظر عن السبب، فإن الإسهال لا يقتصر على كونه حالة مزعجة، بل ينطوي أيضاً على خطر الإصابة بالجفاف.

وفيما يلي أربعة مكملات غذائية قد تسبب الإسهال:

1. فيتامين «سي»

يُعد فيتامين «سي» من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء، ما يعني أن الجسم لا يستطيع تخزينه للاستفادة منه لاحقاً.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، تتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 75 و90 مليغراماً، فيما تحتاج النساء الحوامل والمرضعات إلى كميات أكبر.

أما الحد الأقصى المسموح بتناوله يومياً فيبلغ 2000 مليغرام.

وقد يؤدي تناول جرعات مرتفعة جداً من فيتامين «سي» إلى الإصابة بالإسهال، إلى جانب أعراض أخرى تشمل القيء، وتقلصات البطن، والغثيان.

لكن جوهوريان تشير إلى أن الحصول على مثل هذه الكميات الكبيرة من فيتامين «سي» عن طريق النظام الغذائي وحده أمر نادر.

2. الزنك

يلعب الزنك دوراً مهماً في دعم وظائف الخلايا المناعية، والنمو البدني الطبيعي، والوقاية من الالتهابات، بحسب مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 8 و12 مليغراماً.

ورغم وجود الزنك في معظم مكملات الفيتامينات المتعددة، فإن غالبية الأشخاص يستطيعون تلبية احتياجاتهم منه عبر النظام الغذائي.

ومن أبرز مصادره الغذائية المحار، واللحوم، والحبوب المدعمة، والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة، وبعض منتجات الألبان، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية.

وتوضح جوهوريان أن الإفراط في تناول الزنك قد يؤدي إلى سحب كميات زائدة من الماء إلى الأمعاء، ما يسهم في حدوث الإسهال.

3. زيت السمك

ترتبط أحماض أوميغا 3 الدهنية، الموجودة في الأسماك الدهنية، بفوائد صحية تشمل دعم صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وتحسين الوظائف الإدراكية، وفقاً لمكتب المكملات الغذائية.

لكن تناول مكملات زيت السمك قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية.

وتوضح جوهوريان أن الأشخاص الذين يتناولون هذه المكملات قد يلاحظون أن البراز أصبح «زلقاً»، وقد يصابون بالإسهال في بعض الحالات.

ويعود ذلك إلى ارتفاع نسبة الدهون في زيت السمك، وهي تعمل بمثابة مادة مزلقة داخل الجهاز الهضمي.

وتقول جوهوريان: «يشبه زيت السمك الملينات التي تجعل البراز ليناً، لكنه لا يجعله ليناً بالضرورة، بل يجعل حركته انسيابية، وسريعة».

وتضيف أن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى الإصابة بالإسهال.

وقد يعتاد الجسم على زيت السمك بمرور الوقت، فتتوقف نوبات الإسهال. لكن إذا استمر خروج البراز السائل والمائي لأكثر من يوم أو يومين، فمن الضروري مناقشة الخيارات البديلة مع مقدم الرعاية الصحية، وفقاً لتوصيات «مايو كلينك».

4. المغنيسيوم

يُعد المغنيسيوم عنصراً غذائياً أساسياً يدخل في عمليات تصنيع البروتين، ويدعم وظائف العضلات، والأعصاب، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، بحسب مكتب المكملات الغذائية.

ويوجد المغنيسيوم طبيعياً في الخضراوات الورقية الداكنة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة.

وتتراوح الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 310 و420 مليغراماً، وفقاً للمكتب نفسه.

ومع ذلك، فإن نحو نصف الأميركيين فقط يحصلون على احتياجاتهم اليومية من المغنيسيوم عن طريق الغذاء وحده.

وتقول جوهوريان: «قد يتناول الكثير من الناس المغنيسيوم لدعم جهازهم المناعي، أو تعزيز صحة القلب، والأوعية الدموية».

وتشير إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب ويتناولون مكملات المغنيسيوم، على سبيل المثال، قد يواجهون مشكلة الإسهال.

وفي مثل هذه الحالات قد يلجأ الأطباء إلى وصف دواء مضاد للإسهال للتعامل مع هذا الأثر الجانبي.


هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)
البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

قد يكون لتناول البصل النيئ -سواء ضمن شطيرة، أو طبق من السلطة- دور في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحفاظ على استقرار مستويات الغلوكوز. لكن الأدلة العلمية التي تدعم هذه الفوائد لا تزال محدودة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الإنسولين هرمون يساعد على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة، فيما تشير «حساسية الإنسولين» إلى مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون، بحسب اختصاصية التغذية المسجلة ديان ليندسي - أدلر.

وعندما تتراجع استجابة الخلايا للإنسولين، وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، يمكن أن يتراكم السكر في الدم.

وقد تناولت بعض الدراسات الصغيرة العلاقة بين استهلاك البصل وتنظيم مستويات السكر في الدم، وأظهرت نتائج مشجعة، وإن كانت لا تزال محدودة.

ففي دراسة سابقة، سُجل انخفاض في مستويات السكر في الدم لدى أشخاص تناولوا 100 غرام من البصل الأحمر النيئ، وذلك بعد مرور أربع ساعات على تناوله. لكن النتائج لم توضح ما إذا كان هذا التأثير قد استمر بعد تلك الفترة، أو ما إذا كانت خلايا المشاركين قد أصبحت أكثر استجابة للإنسولين.

وفي دراسة أخرى، تناولت نساء يخضعن للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي كميات متفاوتة من البصل الأصفر الطازج يومياً، على مدى ثمانية أسابيع.

وأظهرت النساء اللواتي تناولن كميات أكبر، تراوحت بين 100 و160 غراماً يومياً، نتائج أفضل في مستويات السكر في الدم، ومقاومة الإنسولين، مقارنة باللواتي تناولن كميات أقل تراوحت بين 30 و40 غراماً يومياً. ومع ذلك قد لا تكون هذه النتائج قابلة للتعميم خارج نطاق هذا السياق العلاجي.

ولا تثبت هذه الدراسات أن تناول البصل النيئ وسيلة موثوقة لضبط مستويات السكر في الدم، أو علاج مقاومة الإنسولين.

لكن البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب، وبالتالي تحسين استجابة الخلايا للإنسولين.

وقد يساهم هذا المركب أيضاً في الحد من الإجهاد التأكسدي، وهو نوع من تلف الخلايا يمكن أن يعيق قدرة الإنسولين على أداء وظيفته.

وفي هذا السياق تقول اختصاصية التغذية جينيفر بيري: «تُجرى حالياً المزيد من الدراسات، ولكن يُعتقد أن الكيرسيتين يمكنه أيضاً تحسين امتصاص الجسم للغلوكوز».

ومع ذلك، فإن معظم الأبحاث المتعلقة بالكيرسيتين أُجريت في المختبرات، أو على الحيوانات، وليس على البشر.

كما أن دراسة تأثير هذا المركب بصورة منفصلة لا تكفي لتحديد ما إذا كانت إضافة البصل إلى الوجبات ستؤثر فعلياً في استجابة مستويات الغلوكوز لدى الأشخاص الذين يتناولونه.

كيف يساهم البصل في تعزيز صحة الأمعاء وتنظيم السكر في الدم؟

لا تقتصر عملية ضبط مستويات السكر في الدم على تحسين استجابة الخلايا للإنسولين، إذ قد يساهم البصل في دعم هذه العملية بطرق أخرى.

وبحسب ليندسي - أدلر، يحتوي البصل على ألياف البريبيوتيك (Prebiotic)، مثل الإينولين، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد تساعد على تعزيز صحة التمثيل الغذائي.

ويمكن أن يساهم التوازن الصحي للميكروبيوم المعوي، أي مجتمع الكائنات الدقيقة الموجودة في الأمعاء، في مساعدة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لكن الباحثين لا يزالون يدرسون ما إذا كان تناول البصل يحقق بالفعل هذا التأثير.

وتشير ليندسي - أدلر أيضاً إلى أن مركبات الكبريت الموجودة في البصل قد تساعد الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، وخفضها، إلا أن الكمية اللازمة من البصل لتحقيق هذه الفائدة لم تُحدَّد بعد.

من جانبها، توضح بيري أن البصل يحتوي على كمية قليلة نسبياً من الكربوهيدرات عند تناوله بالحصص المعتادة، ما يجعل من غير المرجح أن يؤدي تناوله إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم.