7 أمثلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية

يُحدث نقلة نوعية بنتائج المرضى

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً جذرية في القطاع الطبي (رويترز)
يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً جذرية في القطاع الطبي (رويترز)
TT

7 أمثلة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً جذرية في القطاع الطبي (رويترز)
يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً جذرية في القطاع الطبي (رويترز)

يُحدث الذكاء الاصطناعي ثورةً جذرية في القطاع الطبي أو قطاع الرعاية الصحية. ويغطي بمجال الرعاية الصحية نطاقاً واسعاً من التطبيقات، بدءا من مساعدة الأطباء على إجراء تشخيصات أكثر دقة، وصولاً إلى تطوير خطط علاجية مُخصصة، وتسريع اكتشاف الأدوية. وهناك كثير من الأمثلة التي يمكن الاستفادة فيها من الذكاء الاصطناعي بالرعاية الصحية، وتُسهم في دفع عجلة التحوّل نحو رعاية أكثر كفاءةً وفاعليةً.

كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض بدقة أعلى؟

يُعد مجال التشخيص أحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي تأثيراً في مجال الرعاية الصحية.

التصوير والأشعة

تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية بسرعة، بما في ذلك فحوصات التصوير، مثل الأشعة السينية، والتصوير المقطعي المحوسب (CT scan) والرنين المغناطيسي، للكشف عن علامات المرض التي قد لا تلاحظها العين البشرية.

تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية بسرعة (رويترز)

الكشف عن السرطان

ويمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكشف عن سرطان الرئة في فحوصات التصوير المقطعي المحوسب، وتحديد الالتهاب الرئوي بصور الأشعة السينية للصدر، أو تشخيص اعتلال الشبكية السكري في فحوصات الشبكية.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن نظام الذكاء الاصطناعي تمكن من التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الثدي من خلال تصوير الثدي بالأشعة السينية بدقة 97 في المائة. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، فإنه سيصبح أداة مساعدة تشخيصية لا غنى عنها، مما يمكّن الأطباء من اكتشاف الأمراض في وقت مبكر وإنقاذ مزيد من الأرواح.

ما الطب الدقيق ودور الذكاء الاصطناعي في تطويره؟

يُعد الطب الدقيق (وهو نهج للتشخيص، والعلاج، والوقاية يأخذ في الحسبان ما وُلدت به من جينات) تطبيقاً رئيساً آخر لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية. فمن خلال تحليل الملف الجيني للمريض، وتاريخه الطبي، وعوامل نمط حياته، وغيرها، يُمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الأطباء على وضع خطط علاجية شخصية للغاية مُصممة خصيصاً لكل مريض، ويمكن تخصيص علاجات السرطان بناءً على الطفرات الجينية، وتسريع اكتشاف الأدوية من خلال التنبؤ بفاعلية وسلامة الأدوية المرشحة، أو تحديد استخدامات جديدة للأدوية الحالية.

يُعد الطب الدقيق (وهو نهج للتشخيص والعلاج والوقاية يأخذ في الحسبان ما وُلدت به من جينات) تطبيقاً رئيساً آخر لاستخدام الذكاء الاصطناعي (رويترز)

ما دور الذكاء الاصطناعي في تقديم الإرشادات للمرضى؟

يزداد الاعتماد على مساعدي التمريض الافتراضيين وروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتقديم إرشادات للمرضى على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، والمساعدة في مهام مثل فحص الأعراض، وتقديم نصائح صحية شخصية، والإجابة عن الاستفسارات الطبية الشائعة.

ومن فوائد ذلك تحسين التواصل مع المرضى ودعمهم، وتخفيف الضغط على أنظمة الرعاية الصحية المُثقلة، وزيادة إمكانية الوصول، خصوصاً للمرضى البعيدين أو ذوي الاحتياجات الخاصة.

كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي في الجراحة الدقيقة والروبوتية؟

في غرف العمليات حول العالم، يُعزز الذكاء الاصطناعي دقة الجراحة وكفاءتها من خلال أنظمة روبوتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. تُمكّن هذه الروبوتات المتطورة، مثل نظام «دافنشي» الجراحي، الجراحين من إجراء عمليات جراحية معقدة بمزيد من التحكم والمرونة والرؤية.

وتوفر هذه الأنظمة ميزات مهمة منها: التوجيه الفوري للجراحين، وأتمتة بعض المهام الجراحية، وتحسين الدقة في الإجراءات الجراحية.

في غرف العمليات حول العالم يُعزز الذكاء الاصطناعي دقة الجراحة وكفاءتها من خلال أنظمة روبوتية (رويترز)

التحليلات التنبؤية لصحة السكان

يُستخدم الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية لتحليل البيانات على مستوى السكان وتوليد رؤى تنبؤية فعّالة. ومن خلال هذه البيانات والسجلات الصحية الإلكترونية، يُمكن للذكاء الاصطناعي الكشف عن الأنماط الخفية وعوامل الخطر المرتبطة بأمراض مُعينة.

ويمكن للذكاء الاصطناعي من خلال هذه التحليلات تحديد الأفراد المعرضين لمخاطر عالية للتدخل الاستباقي، والتنبؤ بمخاطر إعادة الدخول إلى المستشفى أو تصنيف فئات المرضى حسب مستوى المخاطر.

كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تبسيط المهام الإدارية؟

إلى جانب التطبيقات السريرية، يُحدث الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية تحولاً جذرياً في المهام المكتبية والوظائف الإدارية مثل: أتمتة الفواتير الطبية، وتحسين جداول الموظفين، واستخراج المعلومات من السجلات الطبية غير المنظمة.

إلى جانب التطبيقات السريرية يُحدث الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية تحولاً جذرياً بالمهام المكتبية والوظائف الإدارية (أ.ف.ب)

تطوير البحوث الطبية والتجارب السريرية

يُسرّع الذكاء الاصطناعي وتيرة البحث الطبي ويُحدث نقلة نوعية في طريقة تصميم التجارب السريرية وإجرائها عن طريق تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية الحيوية، وتوليد فرضيات جديدة، وتحديد أهداف دوائية جديدة، وكشف آليات مرضية لم تكن معروفة سابقاً.

وفي النهاية، يتمثل هدف الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية في تعزيز الذكاء البشري وتمكينه، لا استبداله. ومن خلال العمل جنباً إلى جنب مع الذكاء الاصطناعي، يُمكن لمتخصصي الرعاية الصحية تقديم رعاية أفضل وأسرع وأكثر تخصيصاً للمرضى، مما يُحسّن النتائج ويُنقذ مزيداً من الأرواح.


مقالات ذات صلة

بيل غيتس ينضم إلى المطالبين بفرض ضوابط على الذكاء الاصطناعي

العالم بيل غيتس (د.ب.أ)

بيل غيتس ينضم إلى المطالبين بفرض ضوابط على الذكاء الاصطناعي

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، في مقابلة بثت اليوم الأحد إن الذكاء الاصطناعي يتطلب إجراءات حماية تتجاوز نطاق التنظيم الذاتي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم غرسة ذكية داخل الجسم... حين يراقب الذكاء الاصطناعي القلب ويستجيب لإشاراته

عندما يدخل الذكاء الاصطناعي في جسم الإنسان

الانتقال من الغرسة الطبية التي تنتظر أمراً خارجياً إلى نظام ذكي يتعرف على الأنماط ويقدر الأخطار

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشكال مصغرة على أجهزة ذكية أمام كلمة الذكاء الاصطناعي (صورة تعبيرية من رويترز)

دراسة: تخفيف قواعد الخصوصية وبيانات المستخدمين لن يفيد تطور الذكاء الاصطناعي

يرى باحثون أن تخفيف قواعد حماية بيانات المستخدمين لن يدعم تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.