تحولات الذكاء الاصطناعي: مخاطر وفوائد هذه التقنية سريعة التطور

أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وشيئاً فشئياً، غيّر الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا وتواصلنا مع العالم من حولنا (أ.ف.ب)
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وشيئاً فشئياً، غيّر الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا وتواصلنا مع العالم من حولنا (أ.ف.ب)
TT

تحولات الذكاء الاصطناعي: مخاطر وفوائد هذه التقنية سريعة التطور

أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وشيئاً فشئياً، غيّر الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا وتواصلنا مع العالم من حولنا (أ.ف.ب)
أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وشيئاً فشئياً، غيّر الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا وتواصلنا مع العالم من حولنا (أ.ف.ب)

سرعان ما أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وشيئاً فشئياً، غيّر الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا وتواصلنا مع العالم من حولنا.

وتعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي الآن بوتيرة أسرع بكثير من الإنتاج البشري، لديها القدرة على توليد مجموعة واسعة من الاستجابات الإبداعية، مثل النصوص والصور ومقاطع الفيديو التي لا يمكن تفريقها عن الحقيقية.

وفي حين أن سرعة توسع الذكاء الاصطناعي غير مسبوقة، من المفيد فهم كيف بدأ. فللذكاء الاصطناعي تاريخ طويل يمتد إلى خمسينات القرن الماضي.

ما هي أبرز التحولات التي شهدها الذكاء الاصطناعي منذ ظهوره؟

لفهم التحولات التي طرأت على الذكاء الاصطناعي، لا بد من تتبع مراحل تطوره التاريخي والتقني، من البدايات النظرية إلى التطبيقات العملية الحديثة.

بدايات الذكاء الاصطناعي: خمسينات القرن الماضي

في خمسينات القرن الماضي، كانت الآلات الحاسوبية تعمل أساساً كآلات حاسبة ضخمة. وعندما احتاجت منظمات مثل «ناسا» إلى إجابة لحسابات محددة، مثل مسار إطلاق صاروخ، لجأت بشكل متكرر إلى «أجهزة حاسوب» بشرية أو فرق من النساء مُكلَّفة بحل تلك المعادلات المعقدة.

عندما احتاجت منظمات مثل «ناسا» إلى إجابة لحسابات محددة، مثل مسار إطلاق صاروخ، لجأت بشكل متكرر إلى «أجهزة حاسوب» بشرية (رويترز)

قبل وقت طويل من تطور الآلات الحاسوبية إلى ما هي عليه اليوم، تصوَّر عالم رياضيات وعالم حاسوب إمكانية الذكاء الاصطناعي. ومن هنا بدأت أصول الذكاء الاصطناعي.

وضع الأساس: ستينات وسبعينات القرن الماضي

شهدت هذه المرحلة بدايات جادة في تطوير أنظمة محادثة أولية ومحاولات لمحاكاة الذكاء البشري على مستوى الأجهزة.

- «إليزا»

ابتكر عالم الحاسوب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، جوزيف وايزنباوم، روبوت المحادثة إليزا عام 1966، ويُعتبر على نطاق واسع أول روبوت محادثة، وكان الهدف منه محاكاة العلاج من خلال إعادة توظيف إجابات المستخدمين في أسئلة تُثير المزيد من النقاش.

- الروبوت «شايكي»

بين عامي 1966 و1972، طوّر مركز الذكاء الاصطناعي في مبادرة ستانفورد للأبحاث الروبوت شايكي، وهو نظام روبوت متحرك مزود بأجهزة استشعار وكاميرا تلفزيونية، يُستخدم للتنقل في بيئات مختلفة.

وكان الهدف من ابتكار شايكي «تطوير مفاهيم وتقنيات في الذكاء الاصطناعي تُمكّن الروبوت من العمل بشكل مستقل في بيئات واقعية»، وفقاً لورقة بحثية نشرتها مبادرة ستانفورد للأبحاث لاحقاً.

حماسة الذكاء الاصطناعي المبكرة: الثمانينات

- أول سيارة ذاتية القيادة

اخترع إرنست ديكمانس، وهو عالم يعمل في ألمانيا، أول سيارة ذاتية القيادة عام 1986. من الناحية الفنية، كانت السيارة عبارة عن شاحنة مرسيدس مزودة بنظام حاسوبي وأجهزة استشعار لقراءة البيئة، ولم تكن قادرة على السير على الطرق إلا بدون سيارات وركاب آخرين.

نمو الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المعاصرة: من 2000 إلى اليوم

شهدت العقود الأخيرة تسارعاً هائلاً في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة وشبه مستقلة، وظهرت العديد من التطبيقات التفاعلية.

- «كيزميت»

يمكن تتبع أبحاث كيزميت، وهو «روبوت اجتماعي» قادر على تحديد ومحاكاة المشاعر البشرية إلى عام 1997، إلا أن المشروع أثمر في عام 2000. صُمم كيزميت في مختبر الذكاء الاصطناعي بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بقيادة الدكتورة سينثيا بريزيل، وكان يحتوي على أجهزة استشعار وميكروفون وبرمجة تُحدد «عمليات المشاعر البشرية».

- مركبات ناسا الجوالة

كان المريخ يدور على مسافة أقرب بكثير من الأرض عام 2004، فاستغلت ناسا تلك المسافة الصالحة للملاحة بإرسال مركبتين جوالتين (سُميتا سبيريت وأوبورتيونيتي) إلى الكوكب الأحمر. زُوّدت كلتاهما بذكاء اصطناعي ساعدهما على اجتياز تضاريس المريخ الصخرية الصعبة.

-«سيري» و«أليكسا»

خلال عرض تقديمي لهاتف آيفون عام 2011، عرضت «أبل» ميزة جديدة: مساعدة افتراضية تدعى سيري. بعد ثلاث سنوات، أطلقت أمازون مساعدتها الافتراضية أليكسا. تتمتع كلتاهما بقدرات معالجة اللغة الطبيعية، ما يسمح لهما بفهم السؤال المنطوق والإجابة عليه. مع ذلك، لا تزال قدراتهما محدودة.

عرضت أبل مساعدة افتراضية تدعى سيري عام 2011 (رويترز)

- «صوفيا»

شهدت الروبوتات قفزة نوعية عندما ابتكرت شركة هانسون روبوتيكس الروبوت صوفيا عام 2016، وهو روبوت شبيه بالإنسان قادر على التعبير عن نفسه وإلقاء النكات والمحادثات.

أوبن «إيه آي» و«تشات جي بي تي»

قامت شركة «OpenAI» لأبحاث الذكاء الاصطناعي ببناء مُحوِّل توليدي مُدرَّب مسبقاً (GPT)، الذي تطوّر بشكل كبير وصولاً إلى GPT-3 الذي أحدث ضجة متزايدة عند إصداره عام 2020.

قامت شركة Open AI لأبحاث الذكاء الاصطناعي ببناء مُحوِّل توليدي مُدرَّب مسبقاً (GPT)، الذي تطوّر بشكل كبير وصولاً إلى GPT-3 (رويترز)

ما مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي؟

لكن رغم الطفرة التي حققها الذكاء الاصطناعي، فإنه أصبح يُمثل بعض المخاطر الجسيمة من فقدان الوظائف إلى المخاوف المتعلقة بالأمن والخصوصية والمعلومات المضللة. فيما يلي أكبر مخاطر الذكاء الاصطناعي بحسب مجلة «فوربز»:

1. انعدام الشفافية

يُمثل انعدام الشفافية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصةً في نماذج التعلم العميق التي قد تكون معقدة ويصعب تفسيرها، مشكلةً مُلحة. يُعيق هذا الغموض عمليات صنع القرار والمنطق الكامن وراء هذه التقنيات.

عندما لا يستطيع الناس فهم كيفية وصول نظام الذكاء الاصطناعي إلى استنتاجاته، فقد يؤدي ذلك إلى انعدام الثقة ومقاومة تبني هذه التقنيات.

2. الخصوصية

غالباً ما تجمع تقنيات الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات الشخصية وتحللها، مما يثير تساؤلات حول خصوصية البيانات وأمنها. وللتخفيف من مخاطر الخصوصية، يجب علينا الدعوة إلى لوائح صارمة لحماية البيانات وممارسات آمنة للتعامل مع البيانات.

تجمع تقنيات الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات الشخصية وتحللها (رويترز)

3. المعضلات الأخلاقية

يُمثل غرس القيم الأخلاقية والمعنوية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصةً في سياقات صنع القرار ذات العواقب الوخيمة، تحدياً كبيراً. يجب على الباحثين والمطورين إعطاء الأولوية للآثار الأخلاقية لتقنيات الذكاء الاصطناعي لتجنب الآثار المجتمعية السلبية.

4. المخاطر الأمنية

مع ازدياد تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تزيد أيضاً المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدامها واحتمالية إساءة استخدامها. يمكن للقراصنة والجهات الخبيثة تسخير قوة الذكاء الاصطناعي لتطوير هجمات إلكترونية أكثر تطوراً، وتجاوز التدابير الأمنية، واستغلال نقاط الضعف في الأنظمة.

كما يثير صعود الأسلحة ذاتية التشغيل التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن مخاطر استخدام الدول المارقة أو الجهات الفاعلة غير الحكومية لهذه التقنية، خاصةً عندما نأخذ في الاعتبار احتمال فقدان السيطرة البشرية في عمليات صنع القرار الحاسمة.

للتخفيف من حدة هذه المخاطر الأمنية، يتعين على الحكومات والمنظمات تطوير أفضل الممارسات لتطوير الذكاء الاصطناعي ونشره بشكل آمن، وتعزيز التعاون الدولي لوضع معايير ولوائح عالمية تحمي من تهديدات أمن الذكاء الاصطناعي.

5. الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

قد يؤدي الاعتماد المفرط على أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الإبداع ومهارات التفكير النقدي والحدس البشري. لذا، يُعد تحقيق التوازن بين اتخاذ القرارات بمساعدة الذكاء الاصطناعي والمساهمة البشرية أمراً حيوياً للحفاظ على قدراتنا المعرفية.

6. فقدان الوظائف

قد تؤدي الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف في مختلف القطاعات، خاصةً للعمال ذوي المهارات المحدودة، على الرغم من وجود أدلة على أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى ستخلق وظائف أكثر مما ستلغيها.

مع استمرار تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وزيادة كفاءتها، يتعين على القوى العاملة التكيف واكتساب مهارات جديدة للحفاظ على أهميتها في ظل هذا المشهد المتغير. وينطبق هذا بشكل خاص على العمال ذوي المهارات المحدودة في القوى العاملة الحالية.

قد تؤدي الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى فقدان الوظائف في مختلف القطاعات (أ.ف.ب)

7. فقدان التواصل الإنساني

قد يؤدي الاعتماد المتزايد على التواصل والتفاعلات القائمة على الذكاء الاصطناعي إلى تراجع التعاطف والمهارات الاجتماعية والروابط الإنسانية. وللحفاظ على جوهر طبيعتنا الاجتماعية، يجب أن نسعى جاهدين للحفاظ على التوازن بين التكنولوجيا والتفاعل الإنساني.

8. التضليل والتلاعب

يساهم المحتوى المُولّد بالذكاء الاصطناعي، مثل التزييف العميق، في نشر المعلومات الكاذبة والتلاعب بالرأي العام. وتُعدّ الجهود المبذولة للكشف عن المعلومات المضللة المُولّدة بالذكاء الاصطناعي ومكافحتها أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على سلامة المعلومات في العصر الرقمي.

9. المخاطر الوجودية

يُثير تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI) الذي يتفوق على الذكاء البشري مخاوف طويلة الأمد على البشرية. وقد يؤدي احتمال تطوير الذكاء الاصطناعي العام إلى عواقب غير مقصودة، وربما كارثية، إذ قد لا تتوافق أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة هذه مع القيم أو الأولويات الإنسانية.

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على سوق العمل؟

لعل أكثر ما يقلق البشرية من تطور الذكاء الاصطناعي هو تأثيره على سوق العمل. وتتركز المخاوف حول احتمال تسريح أعداد كبيرة من الموظفين بسبب الأتمتة أو تخفيضات الميزانية، مما يثير تساؤلات عديدة حول مستقبل التوظيف.

لا يُمكن إنكار تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف، تماماً كأي تقنية ثورية أخرى في عصره. ومع ذلك، لا تُشير هذه التغييرات بالضرورة إلى انخفاض نهائي في الوظائف أو عواقب سلبية فحسب. السؤال الأساسي هو: أين سيكون لهذه التقنية التأثير الأكبر؟

أكثر ما يقلق البشرية من تطور الذكاء الاصطناعي هو تأثيره على سوق العمل (رويترز)

تتجلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي بشكل أوضح في الأدوار التي تنطوي على مهام متكررة تتطلب الحد الأدنى من الإبداع أو المشاركة. في الوقت نفسه، يزداد الطلب على المتخصصين القادرين على تشغيل الذكاء الاصطناعي وتسخير إمكاناته. ومع انخفاض عدد الوظائف، تظهر فرص عمل جديدة عديدة، مما يُحقق مكاسب صافية في التوظيف. علاوة على ذلك، مع نمو المعرفة بالذكاء الاصطناعي، فإنه يُمكّن من التكيف وإعادة تأهيل القوى العاملة بشكل أفضل.

غالباً ما يؤدي تطبيق الذكاء الاصطناعي إلى تحولات في أدوار الموظفين داخل المؤسسات. ويُعد تقديم الدعم من خلال التدريب والتوجيه أمراً بالغ الأهمية. فالشركات التي تستثمر في تطوير موظفيها من خلال رفع مهاراتهم تُقلل بشكل كبير من خطر الاستبعاد التكنولوجي، مما يضمن انتقالاً أكثر سلاسة نحو التحول الرقمي.

الهدف الرئيسي من دمج الذكاء الاصطناعي في الأعمال هو أتمتة المهام الروتينية المتكررة وتقليلها. من خلال زيادة الإنتاجية وتوفير وقت الموظفين، يمكن للمؤسسات التركيز على مبادرات أكثر استراتيجية وإبداعاً. وهذا أيضاً يُعزز العمليات اليومية من خلال تقليل الأخطاء وتحسين الجودة.

التخفيف من خطر الاستبعاد التكنولوجي

يُمثل الذكاء الاصطناعي أحد التحديات التي يُمثلها، لا سيما بين الموظفين ذوي الكفاءات الرقمية المحدودة أو من الأجيال الأكبر سناً، إمكانية الاستبعاد التكنولوجي. وقد يُفاقم هذا من عدم المساواة في سوق العمل من خلال زيادة الطلب على العمال ذوي المهارات العالية وتهميش الآخرين.

آليات تُساعد في تخفيف مخاطر الذكاء الاصطناعي

لمعالجة تلك المخاطر والتحديات، يجب وضع استراتيجيات محكمة تركز على الإنسان أولاً.

1. التواصل الفعال

يُعد التواصل الشفاف أمراً أساسياً لإدارة التغيير. يجب على الموظفين إدراك أن التطورات التكنولوجية تهدف إلى تبسيط العمليات، وتحسين الإنتاجية، وتحسين جودة العمل، بدلاً من إلغاء الوظائف. يجب على المؤسسات مُعالجة المخاوف مُبكراً من خلال شرح أسباب التغييرات وأهدافها قبل تنفيذها.

2. الاستراتيجية طويلة المدى

لا ينبغي اعتبار تبني الذكاء الاصطناعي مشروعاً لمرة واحدة. يجب على الشركات تقييم المجالات الرئيسية لعملياتها التي ستستفيد من الأتمتة، ووضع استراتيجية متعددة السنوات للتنفيذ.

3. تكيف القوى العاملة

يجب على المؤسسات الاستفادة من مهارات الموظفين الحالية وتوفير برامج إعادة التأهيل المهني وتطوير المهارات التقنية والمعلوماتية.


مقالات ذات صلة

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

تكنولوجيا شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

أعلنت شركة «غوغل»، اليوم (الخميس)، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ لقطة لمجلس الأمن خلال إحاطة الرئيس التنفيذي لشركة «هاغينغ فايس» كليمنت دولانغ (على الشاشة) بنيويورك (الأمم المتحدة)

عمالقة الذكاء الاصطناعي يحذّرون من «أخطار وجودية»

قدّم الرؤساء التنفيذيون لشركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«هاغينغ فايس» إحاطات أمام أعضاء مجلس الأمن حول فوائد الذكاء الاصطناعي وأخطاره الوجودية.

علي بردى (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يستقبلان الرئيس الصيني شي جينبينغ وزوجته بنغ لييوان في البيت الأبيض بواشنطن 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

واشنطن تحتفي بشي... وترمب يتحدث عن «صداقة عظيمة»

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إدارة التنافس بين الصين وأميركا، وإبقاء الذكاء الاصطناعي تحت الرقابة البشرية.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وشي في قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: سأناقش مع شي الذكاء الاصطناعي... ونرغب بترك الأمور على حالها

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ​ترمب، أن الذكاء الاصطناعي سيكون «موضوع النقاش الرئيسي» عندما يلتقي الرئيس الصيني ‌شي ‌جينبينغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» ستطلق قمراً اصطناعياً لتقييم أداء رقائق الذكاء الاصطناعي في الفضاء

شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار شركة «غوغل» المصمم خصّيصاً لافتتاح مركز «غوغل» الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين - ألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة غوغل، الخميس، أنها ستطلق قمراً اصطناعياً تجريبياً لتقييم كيفية أداء رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الفضاء، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «غوغل» في منشور على مدوّنتها: «في المدار الأرضي المنخفض، يمكن للأقمار الاصطناعية الوصول إلى ضوء الشمس بشكل شبه مستمر، ما يولد طاقة شمسية تصل إلى ثمانية أضعاف ما يتم توليده على الأرض».

وأضافت: «في النهاية، قد يكون من الممكن الربط بين مجموعات متعددة من الأقمار الاصطناعية، ما يسمح لها بإدارة أحمال عمل أكبر للذكاء الاصطناعي أثناء وجودها في المدار».

وأشارت «غوغل» إلى أنه سيتم تحميل وحدات معالجة «تنسور» على صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» الأسبوع المقبل لاختبار كيفية تعاملها مع «الإجهاد المادي المرتبط بالرحلات الفضائية، علاوة على الإشعاعات ودرجات الحرارة المتطرفة في الفضاء».

وأضافت الشركة: «بعض الأشياء لا يمكن اختبارها إلا في الفضاء... يهدف هذا الإطلاق الأول إلى معرفة ما ينجح، وتحديد نقاط الفشل، وتطبيق تلك النتائج على المهام المستقبلية».

وأوضحت الشركة أن تبريد مراكز البيانات المدارية وضمان قدرة الأقمار الاصطناعية على التواصل بنطاق تبادلي عال جداً عبر مسافات قصيرة للغاية يُعَدّان أيضاً من «العقبات الهندسية».

واختتمت: «إن استكشاف الفضاء كموقع قابل للتطوير للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي لن يحدث دفعة واحدة. فهو يتطلب نهجاً هندسياً، يبدأ بإثبات أن أجهزتنا قادرة على التعامل مع الحقائق المادية وغير المتوقعة للتشغيل في المدار».


«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)
يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)
TT

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)
يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

وصل «يوتيوب» إلى أكثر من 20 مليون شخص تبلغ أعمارهم 18 عاماً فأكثر في السعودية خلال سبتمبر (أيلول) 2025، بينما تجاوز عدد من وصل إليهم عبر أجهزة التلفزيون المتصلة بالإنترنت 12 مليون شخص في المملكة خلال الشهر نفسه، وفق بيانات أعلنتها المنصة بالتزامن مع فعالية «Made on YouTube 2026».

تأتي الأرقام في وقت توسع فيه «يوتيوب» أدواتها لصناع المحتوى والمشاهدين مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي في المونتاج وإدارة القنوات وحماية الهوية، إلى جانب تطوير البث المباشر والتفاعل مع الجمهور وفتح مسارات إضافية أمام الشراكات التجارية. وفي المنطقة، وصلت المنصة أيضاً إلى أكثر من 45 مليون بالغ في مصر، وأكثر من 20 مليوناً في المغرب.

الذكاء الاصطناعي يدخل مراحل الإنتاج

من أبرز التحديثات أداة مونتاج تفاعلية جديدة داخل «شورتس» وتطبيق «YouTube Create»، تتيح لصانع المحتوى وصف ما يريد تنفيذه بطريقة حوارية، ليقترح النظام تعديلات مثل إزالة فترات الصمت أو إعادة ترتيب المقاطع لتحسين الإيقاع، مع بقاء إمكان التعديل اليدوي متاحاً. ومن المقرر بدء طرحها عالمياً باللغة الإنجليزية مطلع العام المقبل.

كما توسع المنصة دور «Ask Studio» ليصبح أقرب إلى مساعد لإدارة القناة، إذ يقدم ملخصات لأداء المحتوى وتفسيرات للأسباب وراء تغير المؤشرات واقتراحات مرتبطة بكل قناة. وسيصل «Ask Studio» أيضاً إلى تطبيق «YouTube Studio» على الهواتف خلال الخريف.

ومن الأدوات الجديدة كذلك الصور المصغرة الديناميكية، حيث يستطيع صانع المحتوى تحميل ما يصل إلى ثلاث صور للفيديو الواحد، بينما يختار النظام الصورة التي يراها أكثر ملاءمة لفئات مختلفة من الجمهور. وتقول «يوتيوب» إنها ستبدأ طرح الميزة لعدد من صناع المحتوى لاحقاً هذا العام.

تعزز المنصة أدوات حماية هوية صناع المحتوى عبر رصد التشابه في الوجه والصوت مع توسيع هذه القدرات إلى تطبيقات الهواتف (الشركة)

حماية الوجه والصوت

بالتوازي مع زيادة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، توسع «يوتيوب» أدوات حماية هوية صناع المحتوى. وستصبح ميزة رصد التشابه «Likeness Detection» متاحة على تطبيق الهاتف، بما يسمح بالتسجيل وتلقي تنبيهات عند العثور على تطابقات واتخاذ إجراءات من الجهاز المحمول.

كما تعتزم الشركة دمج التعرف على الصوت المنطوق باللغة الإنجليزية في المرحلة الأولى، مع مطابقة ملامح الوجه لتحسين قدرة النظام على اكتشاف الاستخدام غير المصرح به لهوية صانع المحتوى. وتشير بيانات الشركة إلى أن مليارات القنوات مؤهلة للتسجيل في نظام الكشف التلقائي عن المحتوى المزيف رقمياً.

البث المباشر يتوسع عالمياً

تدفع «يوتيوب» أيضاً نحو توسيع البث المباشر. ووفق بياناتها، شاهد أكثر من 600 مليون مستخدم مسجل الدخول محتوى مباشراً يومياً في المتوسط خلال أغسطس (آب) 2026، بما في ذلك التسجيلات المؤرشفة، بينما جاء أكثر من 40 في المائة من وقت مشاهدة «YouTube Live» من جماهير دولية.

وتشمل الأدوات الجديدة «Live Showdowns»، التي تتيح لصناع المحتوى دمج بثوثهم في منافسات مباشرة محددة بوقت، إضافة إلى تجربة الدبلجة الصوتية الفورية للبث الحي. ومن المقرر أن تبدأ تجربة الدبلجة في الربع الأول من 2027 مع عدد محدود من صناع المحتوى بالإنجليزية والإسبانية. كما توسع المنصة ميزة «Watch With» لتشمل الفيديوهات الطويلة، بينما تضيف مساحات مجتمعية حصرية للمنتسبين وأدوات للإشراف على التعليقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تتيح ميزة مؤقِت «شورتس» تحديد مدة يومية للمقاطع القصيرة أو إيقاف تصفحها بالكامل (أدوبي)

«شورتس» تقترب من نموذج المسلسلات

تعكس التحديثات أيضاً تغيير طريقة تقديم الفيديوهات القصيرة. فقد تجاوزت مشاهدات «Microdramas» على «يوتيوب» 6.5 مليار مشاهدة خلال النصف الأول من 2026، مع نمو وقت المشاهدة بأكثر من 50 في المائة على أساس سنوي، بحسب الشركة.

ولهذا أطلقت «Shorts Series» التي تسمح بتنظيم المقاطع القصيرة في مواسم وحلقات مع تشغيل متتابع وصور مصغرة مخصصة، بما يجعل متابعة الأعمال القصيرة أقرب إلى تجربة المسلسلات.

فرص تجارية أوسع في السعودية

توسع «يوتيوب» كذلك برنامج «Creator Partnerships» إلى 20 دولة من بينها السعودية بهدف مساعدة صناع المحتوى على الظهور أمام العلامات التجارية. كما ستستخدم «Ask Studio» لمساعدة المبدعين على إعداد ردود لملخصات الحملات التجارية وبناء عروض تقديمية وتخصيص ملفاتهم التعريفية بحسب احتياجات العلامة.

وفي النسخة العالمية من إعلانات «Made on YouTube»، قالت الشركة إنها توسع برنامج التسوق بالعمولة إلى 35 دولة بحلول نهاية العام، مع إضافة شركاء جدد وتحديث عروض المنتجات تلقائياً لإظهار خيارات أكثر ملاءمة للسوق المحلية التي يشاهد منها المستخدم.

وبين أدوات الإنتاج والحماية والبث وتحقيق الدخل، تتحرك «يوتيوب» نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً من مراحل عمل صانع المحتوى نفسها، من أول نسخة للفيديو إلى اختيار طريقة تقديمه وتحليل أدائه وحماية صاحبه ثم تحويل الجمهور إلى فرص تجارية.


لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟

لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟
TT

لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟

لماذا تتوالى إصدارات نماذج الذكاء الاصطناعي؟

يومٌ جديد، وإعلانٌ جديد... عن نموذج ذكاء اصطناعي رائد - في الواقع: نموذجان، أحدهما من شركة «أنثروبيك»، والآخر من شركة «أوبن إيه آي». وهكذا يبدو أن وتيرة إصدار النماذج الجديدة تتسارع، وهذا صحيح، لكن كثيراً من هذه الإصدارات الجديدة عبارة عن نماذج تُعيد تغليف (وغالباً ما تُعيد تسعير) نماذجها الرائدة السابقة بمختلف إمكاناتها، كما كتب مارك سوليفان (*).

إصدارات متتالية

يُعدّ كلا الإصدارين الصادرين، الثلاثاء، مثالاً على ذلك. فقد أعلنت «أوبن إيه آي» عن نظامي: GPT- 6 Sol وGPT-6 Luna، وهما نموذجان أسرع وأقل تكلفة، يُطبّقان التطورات التي تميّز نموذجها الرائد GPT-6 Astra في «الاستخدام اليومي».

كما أعلنت شركة «أنثروبيك» عن إطلاق Claude Opus 5.5، الذي تقول إنه يضاهي أداء نموذجها الرائد Claude Fable 5.1 في معظم المهام، ويقلّ تكلفة تشغيله بنحو 40 في المائة عن سابقه Claude Opus 5. بينما أطلقت شركة SpaceXAI، الاثنين، نموذج Grok 4.7، الذي تقول إنه يتفوق في البرمجة والعمل المعرفي، ويمكنه تشغيل مهام أطول والتحقق من مخرجاته. لكن Grok 4.7 هو نموذج رائد جديد كلياً بأداء وقدرات جديدة، وليس نسخة محسّنة من نموذج سابق.

نماذج جديدة رائدة

تضاعفت وتيرة إصدار نماذج «أنثروبيك» الرائدة تقريباً خلال عام 2026، من نموذج كل 46 يوماً في النصف الأول إلى نموذج كل 26 يوماً حتى الآن في النصف الثاني؛ في حين زادت وتيرة إصدار «أوبن إيه آي» من نموذج كل 46 يوماً في النصف الأول من العام إلى نموذج كل 51 يوماً حتى الآن في النصف الثاني. لكن الفترة الزمنية بين إطلاق نماذج رائدة جديدة كلياً لم تتغير كثيراً خلال عام 2026 لأي من الشركتين، كما تُظهر تواريخ الإصدار.

وهكذا، أصدرت شركة «أنثروبيك» هذا العام ثمانية نماذج رائدة، في حين أصدرت «أوبن إيه آي» ستة نماذج.

إصدارات أرخص وأكثر تخصصاً

لا يعني تسارع وتيرة الإصدارات بالضرورة تحسناً أسرع في التقنية الأساسية. ففي كثير من الأحيان، قد يؤدي إنجاز نموذج رئيسي واحد إلى ظهور مجموعة من الإصدارات الأرخص أو الأكثر تخصصاً والموجهة لشرائح مختلفة من العملاء؛ ما يجعل وتيرة إطلاق المنتجات مؤشراً أقل موثوقية لسرعة التقدم.

«التحسين الذاتي المتكرر» يولّد النماذج الجديدة

تشير مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي نفسه بشكل متزايد لتصميم وبناء نماذج جديدة، وهي ممارسة تُعرف باسم «التحسين الذاتي المتكرر». وتفيد «أنثروبيك» بأنه ابتداءً من أغسطس (آب) الماضي، كانت نماذج «كلود» الخاصة بها تقود 26 في المائة من أعمال البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وتتعاون في أكثر من 90 في المائة منها.

بدأ الباحثون في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لتصميم بنية تحتية حاسوبية جديدة توفر قدرة حاسوبية وكفاءة وسرعة أكبر. كما يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتوليد بيانات تدريب اصطناعية، ولتحسين إطار البرمجيات الكامل الذي يدير تدريب النماذج. ويستخدمون أيضاً نماذج ترميز الذكاء الاصطناعي لكتابة الشفرة التي تُعرّف النموذج وتُنفّذه وتحسينها.

تُشير «أوبن إيه آي» إلى أنه قبل يونيو (حزيران) 2026، كان إجمالي وقت تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي لديها أقل من ساعات العمل البشري، ولكن بحلول منتصف أغسطس، كان وكلاء الذكاء الاصطناعي يعملون 3.1 أيام مقابل كل يوم عمل بشري (بناءً على يوم عمل من ثماني ساعات).

ابتكار... أم طمأنة الأسواق المالية؟

ويتساءل أرنال داياراتنا، نائب رئيس قسم تطوير البرمجيات في شركة IDC للأبحاث، عما إذا كانت المختبرات قد بدأت بالفعل في ملاحظة آثار أنظمة التحسين الذاتي الحقيقية؟ ويرى أن أي تسارع في إصدارات النماذج مدفوع بفهم صناعة الذكاء الاصطناعي ككل بشكل أفضل لما تريده السوق، بالإضافة إلى الضغط التنافسي من مطوري النماذج المفتوحة المصدر.

ويُشير أرون تشاندراسيكاران، محلل الذكاء الاصطناعي في شركة Gartner للأبحاث، إلى أن مواعيد إصدار النماذج قد تتأثر بعوامل عدة مختلفة، وليس فقط بسرعة الابتكار. ويقول في رسالة بريد إلكتروني إلى «فاست كومباني»: «تُحدّد مختبرات الذكاء الاصطناعي مواعيد الإصدارات للحفاظ على حصتها السوقية، وتأمين عملاء المؤسسات، أو تشكيل توقعات المستثمرين. وتُعدّ الإصدارات المتكررة مؤشراً على التطوير المرن، وتُقدم دليلاً على تحسين نسبة سعر/أداء النموذج».

إقناع المستثمرين

تسعى كل من شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل، وقد يؤثر هذا الحدث المهم على جداول إصدار النماذج وحملات التسويق. وقد بذلت الشركتان جهوداً كبيرة لإقناع المستثمرين والجمهور بامتلاكهما معادلة موثوقة لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي حتى تُصبح قادرة على أداء معظم المهام بمستوى البشر، ثم تتفوق عليهم في كل شيء تقريباً.

ويقول هاريسون رولفس، كبير المحللين في PitchBook، في رسالة بريد إلكتروني إلى «غلست كومباني»: قبل الإدراج، يتعين على كل من الشركتين إثبات أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الحوسبة والبحث تُنتج محركاً قابلاً للتكرار، وليس مجرد إنجاز واحد. والسؤال الأصعب بالنسبة لمستثمري الاكتتاب العام هو ما إذا كانت الإصدارات الأسرع تُحقق إيرادات وهوامش ربح مستدامة، أم أنها تُقصر ببساطة من عمر كل نموذج مع الحفاظ على ارتفاع تكاليف الحوسبة والسلامة والبنية التحتية؟».

* مجلة «فاست كومباني»