8.7 مليون دولار للتصدي للوفيات الناتجة عن عدم انتظام ضربات القلب

الدكتور شاه: البحث سيحدث ثورة في طريقة علاج مرضى تدلي الصمام التاجي

إصابة بعض المرضى بعدم انتظام ضربات القلب البطيني ايمكن أن يؤدي إلى الموت القلبي المفاجئ (الشرق الأوسط)
إصابة بعض المرضى بعدم انتظام ضربات القلب البطيني ايمكن أن يؤدي إلى الموت القلبي المفاجئ (الشرق الأوسط)
TT

8.7 مليون دولار للتصدي للوفيات الناتجة عن عدم انتظام ضربات القلب

إصابة بعض المرضى بعدم انتظام ضربات القلب البطيني ايمكن أن يؤدي إلى الموت القلبي المفاجئ (الشرق الأوسط)
إصابة بعض المرضى بعدم انتظام ضربات القلب البطيني ايمكن أن يؤدي إلى الموت القلبي المفاجئ (الشرق الأوسط)

دعمت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، معهد ديبيكي للقلب والأوعية الدموية في مستشفى هيوستن ميثوديست، بمنحة قدرها 8.7 مليون دولار، لتطوير الأبحاث في مجال عدم انتظام ضربات القلب المهددة للحياة والمرتبطة بارتخاء الصمام التاجي (mitral valve prolapse (MVP)).

وسيتناول البحث دراسة وفهم مسببات ارتخاء الصمام التاجي، وتطوير أدوات أفضل لتقييم المخاطر للمضاعفات التي قد تهدد الحياة في هذه الحالة، والتي تؤثر على 2-3 في المائة من الأشخاص، أي ما يقارب 200 مليون شخص على مستوى العالم.

ويوضح الدكتور ديبان شاه، رئيس قسم تصوير القلب والأوعية الدموية في مستشفى هيوستن ميثوديست وقائد البحث، أهمية هذا البحث الذي من شأنه إحداث ثورة في الطريقة التي يحدد بها الأطباء ويعالجون مرضى تدلي الصمام التاجي، المعرضين لخطر الموت القلبي المفاجئ (Sudden Cardiac Death). ويقول الدكتور شاه: «من خلال الجمع بين تقنيات التصوير المتقدمة وتحليل المؤشرات الحيوية، نهدف إلى تزويد الأطباء بأدوات موثوقة للتدخل المبكر وتحسين نتائج المرضى».

وستمول هذه المنحة دراسة متعددة السنوات، حول تقييم مخاطر الموت القلبي المفاجئ، والرؤى الآلية في هبوط الصمام التاجي غير المنتظم، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب والمؤشرات الحيوية البروتينية المنتشرة. ويحاول الباحثون فهم العوامل التي تؤدي إلى إصابة مرضى تدلي الصمام التاجي باضطرابات نظم القلب، بما في ذلك تحديد العلامات المبكرة للخطر من خلال التصوير ومراقبة القلب وتحليل المؤشرات الحيوية في الدم.

ويوضح الدكتور شاه، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس قسم أمراض القلب بكلية الطب وايل كورنيل، إن الهدف هو أن نتمكن في النهاية من إلقاء نظرة على فحص التصوير، والتنبؤ بالمرضى الأكثر عرضة للخطر، مما يسمح بالتدخلات المبكرة.

ويشرح الدكتور شاه أن عادةً ما يكون ارتخاء الصمام التاجي حميداً، مما يؤدي إلى إصابة بعض المرضى بعدم انتظام ضربات القلب البطيني، الذي يمكن أن يؤدي إلى الموت القلبي المفاجئ. وتشير الدراسات إلى أن حالات الموت القلبي المفاجئ لدى المرضى الذي يعانون من ارتخاء الصمام التاجي، تتراوح من 0.4% إلى 1.9%.

وتؤكد جهود البحث المستمرة في مستشفى هيوستن ميثوديست، على الاعتراف المتزايد بإمكانية حدوث نتائج خطيرة بسبب ارتخاء الصمام التاجي، وخاصة بين النساء الشابات اللواتي يتمتعن بصحة جيدة. وقدم الباحثون نتائج أبحاثهم في الجلسات العلمية السنوية لجمعية القلب الأميركية، حيث أظهرت أن النساء لديهن خطر أعلى بثلاث مرات من عدم انتظام ضربات القلب مقارنة بالرجال. وكان تليف عضلة القلب علامة أخرى مهمة، من شأنه زيادة المخاطر بثلاثة أضعاف.

وتتضمن خيارات العلاج الحالية لمرضى الصمام التاجي المعرضين لخطر كبير، استخدام حاصرات مستقبلات بيتا (Beta blocker)، والاستئصال بالقسطرة، وأجهزة تنظيم ضربات القلب القابلة للزرع. ومع ذلك، يحقق الباحثون أيضًا فيما إذا كانت جراحة الصمام التاجي يمكن أن تقلل من خطر عدم انتظام ضربات القلب.

ويقول الدكتكور شاه: «في الوقت الحالي، ليس لدينا مجموعة موحدة من المبادئ التوجيهية حول من يجب أن يتلقى التدخل المبكر. فإن جزءًا رئيسيًا من هذه الدراسة، هو تحديد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج الاستباقي».

كم أن هذا البحث أيضا، هو جزء من سجل دراسة مرض ارتخاء الصمام التاجي وأثاره، الذي تتشارك فيه مؤسسات أخرى كجامعة ديوك، وجامعة كورنيل، وجامعة مينيسوتا، وجامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو، ومعهد بيدمونت للقلب، وأتريوم هيلث.

ويختم الدكتور شاه: «المنحة التي حصلنا عليها تعد واحدة من أكبر المنح من نوعها التي تقدمها المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، حيث إن هيوستن ميثوديست إحدى المجموعات الرئيسية في البلاد التي تدرس هذا الموضوع. ونأمل أن يسهم هذا البحث في إيجاد رؤية ضرورية، وسبل تدخل مستهدفة للمساعدة في الحد من الوفيات الغير متوقعة والمأسوية، كالتي كانت السبب في هذه المنحة».

تجد الإشارة إلى أن هذه المنحة تعد جزءًا من مبادرة المعاهد الوطنية للصحة بموجب قانون كارول، نسبةً لـ كارول بار زوجة النائب الأميركي عن ولاية كنتاكي آندي بار، التي توفيت بشكل مفاجئ عن عمر 39 عاماً بسبب حالة من الموت القلبي المفاجئ. والقانون هو جهد تشريعي يهدف إلى تعزيز الأبحاث حول أمراض صمامات القلب.


مقالات ذات صلة

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

صحتك يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

مادة كيميائية منكِهة تستخدم بتركيزات عالية وبكثرة في السجائر الإلكترونية ربما تسبب اضطرابا في النمو الطبيعي للأجنة لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن هذه السجائر

«الشرق الأوسط» (ريفرسايد)
صحتك الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)

الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من الموز والعنب يُعدان غنيين بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)

درجة حرارة غرفة النوم قد تؤثر على الوزن!

تشير إحدى الدراسات إلى أن التعرض المفرط للحرارة أو البرودة يرتبط مباشرة بزيادة الاستيقاظ من النوم، وانخفاض نوم حركة العين السريعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

ألزهايمر... كيف غيّر العلم فهمه وأتاح آفاقاً جديدة في التشخيص والعلاج؟

لم يعد الخوف من مرض ألزهايمر يقتصر على فقدان الذاكرة فحسب، بل أصبح يشمل تساؤلات يطرحها الكثيرون مع تقدم العمر، وفي مقدمتها: كيف يمكننا حماية أدمغتنا؟

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
صحتك تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تنظيف الدماغ... مهمة تنطلق أثناء النوم

تخيّل مجموعة من شاحنات جمع القمامة الصغيرة تعمل داخل دماغك، تنقل كلٌّ منها المخلفات السامة التي قد تصيبك، حال تركها، بأمراض عصبية مدمرة، مثل الخرف.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)
يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)
TT

نكهات السجائر الإلكترونية ربما تؤثر سلبا على نمو الأجنة 

يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)
يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء (إ.ب.أ)

تشير تجارب معملية إلى أن مادة كيميائية منكِهة تستخدم بتركيزات عالية وبكثرة في السجائر الإلكترونية ربما تسبب اضطرابا في النمو الطبيعي للأجنة لدى النساء الحوامل اللاتي يستخدمن هذه السجائر.

ودرس الباحثون تأثيرات مادة الفانيلين المنكهة في أنابيب الاختبار، بالنظر إلى أنه من غير الأخلاقي اختبار هذه المادة الكيميائية على أجنة بشرية في نساء حوامل.

ولدى الخلايا الجذعية الجنينية البشرية المستخدمة في التجارب، والتي تشبه تلك الموجودة في الأجنة البشرية في الأسبوع الثالث من الحمل، القدرة على التطور إلى أي نوع من الخلايا.

وعندما قام الباحثون بتعريض الخلايا لكميات مجهرية من الفانيلين، وجدوا أن ما يسمى بالتركيزات الميكرومولارية تميل لقتل الخلايا، في حين أن التركيزات النانومولارية تسببت في فقدان الخلايا لقدرتها على التطور إلى أي نوع من أنواع الخلايا.

وقالت برو تالبوت رئيسة فريق الدراسة من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد في بيان «هذه التغيرات ربما تكون خطيرة للغاية ويمكن أن تعرقل النمو الطبيعي للأجنة».

ومن المعروف أن غشاء الخلايا الجنينية يحتوي على بروتين يسمى «تي.آر.بي.في.4» يرتبط مع الفانيلين. وعندما قام الباحثون بتعطيل عمل هذا البروتين، تم أيضا تعطيل تأثير الفانيلين على الخلايا الجذعية، ما دفعهم إلى استنتاج أن هذا البروتين هو السبب وراء تأثيرات هذه النكهة على الخلايا.

وحذر الباحثون من أن النتائج التي جرى التوصل إليها في أنابيب الاختبار لا تعني بالضرورة حدوث التأثيرات نفسها لدى النساء وأجنتهن. ومع ذلك، يمكن أن تساعد الدراسة في تفسير سبب ارتباط التدخين الإلكتروني بصعوبة الحمل والإجهاض لدى النساء، حسبما ذكر الباحثون في تقرير نُشر في دورية (هيومان ريبرودكشن).

وذكرت تالبوت «لا تعرف النساء بطبيعة الحال المواد الكيميائية الموجودة في منتجات السجائر الإلكترونية... وتشير نتائجنا إلى أنه ينبغي عليهن توخي الحذر وأن ينصحهن الأطباء بعدم استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل، خاصة إذا كن يعانين من صعوبة في الحمل أو كنّ عرضة للإجهاض».


الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟

الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
TT

الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟

الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الموز والعنب يُعدان غنيين بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى. وأضاف أن الموز يحتوي على كميات أعلى من البوتاسيوم وفيتامين «ج» والسعرات الحرارية مقارنة بالعنب، إلا أن كل فاكهة تتميز بتركيبة مختلفة من مضادات الأكسدة.

وأوضح أن مضادات الأكسدة هي مواد توجد بشكل طبيعي في العديد من الفواكه والخضراوات، بما في ذلك الموز والعنب.

وتعمل هذه المواد على تحييد الجزيئات الضارة المعروفة بـ«الجذور الحرة»، والتي يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وتساهم في حدوث الالتهابات والسرطان والأمراض المزمنة، وتتمتع العديد من الفيتامينات وبعض المعادن بخصائص مضادة للأكسدة.

العنب الأحمر والأخضر يحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة (بكسلز)

وتحتوي الأنواع المختلفة من العنب على تركيبات متفاوتة من مضادات الأكسدة، كما يختلف المحتوى من مضادات الأكسدة في الموز باختلاف درجات نضجه.

ويُنصح بالحصول على مضادات الأكسدة من خلال نظامك الغذائي عبر تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية الكاملة.

ورغم إمكانية المقارنة بين الموز والعنب من حيث محتواهما من مضادات أكسدة محددة، فإن الأهم هو تنويع النظام الغذائي والحصول على هذه المواد من الأطعمة الكاملة.

ويوفر كل من العنب والموز البوتاسيوم للجسم، وهو معدن مهم يؤدي وظائف متعددة؛ إذ يحتوي الموز على ضعف كمية البوتاسيوم الموجودة في العنب لكل كوب.

ومن غير المرجح إلى حد كبير أن تتعرض للضرر نتيجة تناول أطعمة غنية بالبوتاسيوم إذا كنت تتمتع بصحة جيدة. ولكن إذا كنت تعاني من مشاكل صحية معينة تمنع جسمك من موازنة مستويات المعادن، فيجب عليك توخي الحذر بشأن كمية البوتاسيوم التي تتناولها.

وقد تحتاج إلى مراقبة وتحديد كمية البوتاسيوم التي تتناولها إذا كنت تعاني من أمراض الكلى وفرط نشاط الغدة الجار درقية والسكري وفشل القلب وأمراض الكبد وأمراض الغدة الكظرية.

وإذا كانت لديك شكوك أو أسئلة حول المخاطر الصحية الخاصة بك، فاستشر الطبيب؛ إذ يمكنه مراجعة فحوصات الدم وتاريخك الصحي وتقديم توصيات مخصصة لحالتك.

ولفت الموقع إلى أن كلاً من العنب والموز يُعدان مصدرين للسعرات الحرارية حيث يستخدم جسمك السعرات الحرارية للحصول على الطاقة، ويخزن الفائض منها على شكل دهون.

وتأتي السعرات الحرارية في كلتا الفاكهتين بشكل أساسي من الكربوهيدرات، مع كمية قليلة من البروتين، ونسبة ضئيلة جداً من الدهون.


درجة حرارة غرفة النوم قد تؤثر على الوزن!

تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
TT

درجة حرارة غرفة النوم قد تؤثر على الوزن!

تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)
تؤثر درجة حرارة الغرفة على جودة النوم وبالتالي على الوزن بشكل غير مباشر (بيكسلز)

وجدت العديد من الدراسات أن الحرمان من النوم (أي عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم)، أو النوم المضطرب، يرتبطان بزيادة الوزن، بسبب تأثير النوم على تنظيم الشهية، والطاقة.

تقول اختصاصية علم نفس النوم ميشيل دريروب إنه كقاعدة عامة يجب ضبط درجة حرارة غرفة النوم على 15 إلى 19 درجة مئوية، وأن تنظر إلى غرفة نومك على أنها «كهفك. يجب أن تكون باردة، ومظلمة، وهادئة لتعزيز نومك».

كيف تؤثر درجة الحرارة على النوم؟

جميعنا جربنا شعور الحصول على نوم مضطرب. نستيقظ في اليوم التالي ونحن نشعر بالخمول، وسوء المزاج، نتحرك ببطء، ونتطلع إلى اللحظة التي نغمض فيها أعيننا مجدداً لنحصل على قسط من الراحة.

هناك عدة عوامل يمكن أن تساهم في مشكلات النوم، أحدها هو درجة الحرارة، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

تشير دريروب إلى أنه «إذا أصبحت غرفة نومك ساخنة أو باردة بشكل غير مريح، فمن المرجح أن تستيقظ».

وأضافت: «لكن لماذا يحدث ذلك؟ تشير إحدى الدراسات إلى أن التعرض المفرط للحرارة أو البرودة يرتبط مباشرة بزيادة الاستيقاظ، وانخفاض نوم حركة العين السريعة (وهي المرحلة التي يحلم فيها الشخص). ويعد تنظيم الحرارة أمراً بالغ الأهمية للبقاء في مراحل النوم الترميمي، والموجات البطيئة، فهذه هي المراحل التي نحصل فيها على أكبر قدر من الراحة».

النوم في درجة حرارة مرتفعة

عندما ننام، تنخفض درجة حرارة جسمنا الأساسية كجزء من عملية بدء النوم، لذا قد تشعر بالرغبة في الدفء للشعور بالراحة تحت الأغطية. لكن إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك مرتفعة جداً أو رطبة، فمن المرجح أن تعاني من مزيد من الأرق، وصعوبة أكبر في النوم، أو الاستمرار في النوم.

وأوضحت دريروب: «الحرارة عائق كبير لحركة العين السريعة خلال النوم». مع ارتفاع حرارة الغرفة، سترتفع درجة حرارة جسمك أيضاً، مما يؤدي إلى إبطال عملية بدء النوم بالكامل.

إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك أعلى من 21 درجة مئوية، فهذا يعني أنها مرتفعة.

النوم في درجة حرارة منخفضة

على الجانب الآخر، فإن النوم في درجة حرارة منخفضة جداً له أيضاً سلبياته. قد لا يؤثر على دورات نومك بشكل جذري مثل النوم في درجة حرارة مرتفعة، لكنه قد يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى.

وترى دريروب أنه «عندما نشعر بالبرودة، يدخل جسمنا في حالة تأهب قصوى لمحاولة تدفئتنا مرة أخرى». وتضيف أن الأوعية الدموية تنقبض، ويصبح التنفس سطحياً، مما يضع ضغطاً إضافياً على جهاز القلب والأوعية الدموية لإعادة تنظيم درجة حرارة الجسم.

إذا كانت درجة حرارة غرفة نومك أقل من 15 درجة مئوية، فهذا يعني أنها منخفضة جداً.

كيف تحافظ على درجة حرارة غرفة النوم المثالية؟

اتبع هذه النصائح للحصول على ليلة نوم هانئة: احتفظ بمروحة أو تكييف في غرفتك، بحيث إذا شعرت بارتفاع الحرارة، يكون من السهل تبريد بقية الغرفة. وتجنب تناول الكافيين أو الأطعمة الغنية بالسكر (التي يمكن أن تزيد من درجة حرارة جسمك).

ما الرابط بين جودة النوم وإنقاص الوزن؟

تشير الأبحاث إلى أن الحصول على مزيد من النوم يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن. أولئك الذين يحصلون على نوم أطول وبجودة أفضل يميلون إلى فقدان وزن أكبر، بينما يمكن أن يزيد النوم غير الكافي أو المتقطع من الشعور بالجوع.

قد يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم إلى إضعاف تأثير خفض السعرات الحرارية. الأشخاص الذين لم يناموا جيداً وتناولوا سعرات حرارية أقل حققوا نجاحاً أقل في فقدان الوزن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحسين جودة النوم

تؤثر جودة النوم الجيدة بشكل كبير على حرق السعرات الحرارية. فالنوم غير الكافي أو المتقطع يمكن أن يعيق كيفية استخدام جسمك للطعام للحصول على الطاقة، مما يؤثر على عملية التمثيل الغذائي.

يرتبط النوم بمقاومة الأنسولين (حيث لا تستجيب الخلايا للإنسولين لامتصاص الجلوكوز من الدم للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم)، وقد يكون هذا مقدمة لحالة مقدمات السكري (وهي أن تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة بما يكفي لتكون أعلى من الطبيعي، ولكن ليست مرتفعة بما يكفي لتعتبر داء السكري من النوع الثاني).

قد يساعد النوم الجيد في دعم كل من عملية التمثيل الغذائي (الأيض) والميكروبيوم الصحي في الأمعاء (مجتمع الميكروبات في الأمعاء التي تساعد في الهضم).

قد تعني ليلة من عدم النوم حرق المزيد من السعرات الحرارية في ذلك اليوم بالذات. لكن الحرمان المزمن من النوم يؤثر على العديد من وظائف الجسم، وقد يؤدي إلى زيادة غير مقصودة في الوزن. وإذا كنت تحاول أيضاً إنقاص الوزن عن طريق خفض السعرات الحرارية اليومية، فإن قلة النوم قد تؤدي حتى إلى فقدان دهون أقل.