كيف تتغلب على الروتين والملل في الرياضة المنزلية؟

إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)
إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)
TT

كيف تتغلب على الروتين والملل في الرياضة المنزلية؟

إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)
إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل فربما يكون الوقت قد حان للتغيير (أ.ف.ب)

هل بدأ شعور الملل يتسرب إليك أثناء ممارسة التمارين المنزلية؟ هل تفكر جدياً في التوقف عن ممارستها؟ وهل تشعر بأن التمارين الرياضية لم تعد تحقق المطلوب؟

إن الشعور بالملل بعد فترة من ممارسة التمارين المنزلية هو أمر طبيعي، فعندما تمارس الأمر ذاته مراراً وتكراراً لفترة طويلة؛ فإن جسدك يتكيف معه.

ومع ذلك، يجب هنا ألا ننسى أن المحافظة على روتين رياضي أمر له إيجابيته. فبحسب تقرير منشور في مجلة «تايم» البريطانية، فإن فالحفاظ على عادتنا الرياضية يعزز من صحتنا بشكل كبير، وتقول ستيلا فولبي، أستاذة الرياضة والتغذية بجامعة فيرجينيا تيك إن «أفضل تمرين هو ذلك التمرين الذي تواظب على تأديته».

ورغم ذلك، فيجب هنا أن نقرّ أنه في مرحلة ما، قد تشعر بالملل أو تجد أن التمرين الذي كان ممتعاً في السابق أصبح عبئاً روتينياً وبِت في حاجة إلى تغييره. ويصبح السؤال الصعب في هذه الحالة هل أتوقف عن ممارسة التمارين المنزلية؟ أم أحاول تغيير الرياضية التي أمارسها؟

تغيير روتين التمارين المنزلية يمكن أن يحفّز الجسم على تحسين صحته عبر تغييرات خلوية إيجابية (أرشيفية)

كيف أوازن بين الفائدة والمتعة في التمارين المنزلية؟

من أجل تحقيق توازن سليم بين استمتاعك بأداء التمارين المنزلية وتحقيق الفائدة المرجوة منها، يمكنك اتباع النصائح التالية:

- اجعل تمارينك المنزلية متوازنة

التمارين الرياضية مهمة للصحة، لكنها تصبح أكثر فائدة عند تنويعها بحيث يمكن أن تشتمل على تمارين خاصة بحرق الدهون، وتقوية العضلات، وتحسين التوازن. وترى جين كارتر، اختصاصية علم النفس الرياضي، أن «التمسك بنوع واحد فقط من التمارين يحرمك من فوائد صحية وعقلية متعددة».

بينما تشير ستيلا فولبي، التي تشغل أيضاً منصب رئيس الكلية الأميركية للطب الرياضي، إلى أن ممارسة تمرين واحد أو نشاط واحد سيحرمك من الكثير من الفوائد الصحية، فإذا كنت تمارس تمريناً يعمل على تقوية العضلات؛ فعلى الأرجح سيكون أقل فاعلية في حرق الدهون أو تحسين توازن الجسم. وتوصي فولبي بتحقيق التوازن في روتينك الرياضي.

إن الشعور بالملل بعد فترة من ممارسة التمارين المنزلية هو أمر طبيعي (أ.ب)

- اجعل التمارين أكثر متعة

يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين الرياضية بطرق مختلفة، فعلى سبيل المثال بدلاً من إضافة تمارين جديدة، يمكنك ببساطة الاستماع إلى بودكاست رياضي أو أغانٍ حماسية أثناء ممارستك التمارين، وربما يمكنك الانضمام إلى مجموعات رياضية، وهذا النوع من التغيير، المعروف باسم «الربط بالإغراء»، يجعل التمارين أكثر جاذبية.

- جرّب شيئاً جديداً

إذا كنت تبحث عن مغامرة رياضية، يمكنك تجربة أنشطة جديدة كلياً. تقول الدراسات إن الأنشطة الجديدة تزيد من المتعة والرضا. يمكنك اتباع نظام جديد كل بضعة أسابيع أو حتى مع تغير فصول السنة، مع تحديد أهداف لكل فترة زمنية.

يمكن تحسين تجربتك أثناء ممارسة التمارين المنزلية من خلال الاستماع إلى أغانٍ حماسية أو بودكاست رياضي (أ.ف.ب)

كيف أنجح بقتل الملل في التمارين المنزلية؟

إذا كنت تكرر التمارين المنزلية نفسها يومياً دون تحسن في قوتك أو سرعتك أو قدرتك على التحمل، فربما يكون الوقت قد حان للتغيير. إن عدم تحقيق أي نتائج يشير إلى أن جسمك بدأ يتكيف مع التمرين، وهو أمر قد يدفع في نهاية المطاف إلى الملل وعدم الرغبة في الاستمرار بتأدية التمارين الرياضية.

ويمكنك اتباع هذه النصائح لتفادي الوقوع في فخ الملل أثناء ممارسة التمارين المنزلية وحتى تحقق الفاعلية القصوى، منها:

- اكسر روتين التمارين المنزلية

وفقاً للدكتور شين شابيرو، أستاذ جراحة العظام في «مايو كلينيك»، فإن تغيير الروتين يمكن أن يحفز الجسم على تحسين صحته عبر تغييرات خلوية إيجابية.

ويقول البروفيسور مارك بوشامب، أستاذ علم النفس الرياضي بجامعة كولومبيا البريطانية: «التنوع هو توابل الحياة النشطة». كما تشير الأبحاث إلى أن الجمع بين أنواع عدة من التمارين يعزّز النشاط البدني ويزيد من الشعور بالسعادة مقارنة بالتمسك بنوع واحد فقط.

ويمكنك استخدام استراتيجية «التجزئة» للتغلب على الخوف من التغيير، وهي استراتيجية تسمح بدمج تمرين جديد مع التمرين القديم المعتاد. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تمارس تمارين الضغط مع تكرار 100 مرة يومياً، فيمكنك أن تكتفي في أحد الأيام بـ50 تكراراً مع إضافة تمرين جديد مختلف كالقرفصاء مثلاً والعمل على تكراره لـ50 مرة، وهكذا.

التمارين الرياضية مهمة للصحة... لكنها تصبح أكثر فائدة عند تنويعها (رويترز)

كن مرناً مع تغييرات الحياة

أحياناً تفرض عليك الحياة تغييراً على روتينك الرياضي. وتقول كاتي ميلكمان، أستاذة الاقتصاد: «غالباً ما تُجبرنا الحياة على التغيير، لكن هذا التغيير قد يكون فرصة لتجربة شيء جديد».

حاول دائماً أن تكون مستعداً لهذا التغيير بخطط بديلة، فمثلاً إذا كنت تفضل التمارين المنزلية الصباحية، لكن جدولك أصبح مزدحماً، يمكنك تجربة أداء التمارين خلال استراحة الغداء أو قبل النوم.

- استمع إلى حالتك النفسية

إذا كنت تعاني القلق أو الاكتئاب، فقد يكون تغيير روتين تمارينك المنزلية الرياضية وسيلة فعّالة لتحسين حالتك النفسية. تشير الدراسات إلى أن تمارين حرق الدهون وتمارين القوة تقلل من الاكتئاب، بينما تساعد تمارين مثل اليوغا في تخفيف القلق.

تساعد تمارين منزلية مثل اليوغا في تخفيف القلق (أرشيفية - رويترز)

- تفادَ الإصابات

تزيد احتمالية تعرَّضك لخطر الإصابة بسبب الروتين الرياضي. لذلك؛ من المهم تنويع التمارين لتقليل الإجهاد على العضلات والمفاصل نفسها. وإذا كنت تعاني إصابة، يمكنك النظر إلى الأمر كفرصة لتجربة تمارين جديدة تركز على مناطق أخرى من الجسم.

- استمتع باللعب

لا تستهِن بقوة اللعب. يمكنك استكشاف رياضات جديدة أو العودة إلى رياضات قديمة. فلم يفت الأوان دائماً لتغيير التمارين أو حتى ممارسة رياضة جديدة، فاعلم أن التغيير يكون ممتعاً للغاية.


مقالات ذات صلة

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

صحتك زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

لطالما ارتبط المشي بالحفاظ على الصحة والوقاية من مشكلات صحية وأصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً لدى الراغبين في الحفاظ على نشاطهم البدني

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مجموعة من الأثقال اليدوية في صالة رياضية (بيكسباي)

أفضل تمرين لتقوية العظام... اكتشفه الآن

تُعدُّ تمارين تَحمُّل الوزن مثل؛ المشي السريع، وصعود الدرج، وتمارين المقاومة، من أفضل الخيارات لدعم قوة العظام وكثافتها، خصوصاً مع التَّقدُّم في العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحفاظ على صحة البروستاتا يُعد أمراً أساسياً للحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها (بيكسلز)

هل قلّة الحركة تهدد صحة البروستاتا؟

قد لا تكون البروستاتا من الأعضاء التي تحظى باهتمام كبير في الحياة اليومية، لكن صحة هذه الغدة الصغيرة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الرجل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ممارسة تمارين القرفصاء لمدة دقيقة أو أكثر بعد تناول الطعام تسهم في تقليل ارتفاع سكر الدم (رويترز)

ما تأثير توقيت ممارسة الرياضة على جودة النوم؟

تُظهر الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام يمكن أن تساعدك على النوم بشكل أسرع والحصول على نوم أعمق، بينما يمكن أن يؤدي النوم الأفضل إلى تمارين أكثر فاعلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النشاط البدني المنتظم يساعد في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة (بيكسلز)

حركة بسيطة في حياتك اليومية قد تقلل خطر الوفاة المبكرة... ما هي؟

قد لا يحتاج خفض خطر الوفاة المبكرة والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية إلى ممارسة تمارين شاقة أو قضاء ساعات في صالات الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.


6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
TT

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي، ما قد يؤثر في احتياجاته من بعض العناصر الغذائية.

وبينما يظل الحصول على العناصر الضرورية من الغذاء المتوازن هو الأساس، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية لسد النقص ودعم صحة الجسم على المدى الطويل.

وفيما يلي أبرز المكملات الغذائية التي يحتاج إليها الجسم في الأربعينيات من العمر، حسبما نقل موقع «هيلث» العلمي:

فيتامين «د»

يعد فيتامين «د» من العناصر المهمة لصحة العظام ونمو الخلايا ودعم جهاز المناعة. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض مستوياته نتيجة تراجع قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويرتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» مع التقدم في العمر بزيادة احتمالات السقوط والكسور، إضافة إلى بعض المشكلات المتعلقة بالقدرات العقلية والخرف.

وإلى جانب تناوله في صورة مكملات غذائية، يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض المباشر لأشعة الشمس، إلى جانب بعض الأطعمة مثل الفطر والأسماك الدهنية.

وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين نحو 15 ميكروغراماً يومياً، وترتفع إلى 20 ميكروغراماً، لمن تجاوزوا 70 عاماً.

المغنسيوم

يشارك المغنسيوم في عدد كبير من التفاعلات داخل خلايا الجسم، وله دور مهم في صحة العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر في الدم وضغط الدم.

كما يرتبط بصحة الدماغ والنوم والمزاج، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته المناسبة في تقليل بعض التأثيرات المرتبطة بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.

ومن أبرز مصادر المغنسيوم الغذائية البذور والمكسرات والسبانخ والفاصوليا.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للرجال بعد سن الأربعين نحو 420 ملليغراماً، مقابل 320 ملليغراماً للنساء.

أحماض أوميغا 3

تلعب الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3 دوراً مهماً في صحة القلب والدماغ والعينين، كما تساعد في الحد من الالتهابات والحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

ومع التقدم في العمر تزداد احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة، ولذلك يرتبط الحصول على كمية كافية من أوميغا 3 بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات.

كما أشارت الدراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأحماض بانخفاض احتمالات التراجع المعرفي والخرف ومرض ألزهايمر.

ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية والبذور وزيوتها، وتبلغ الكمية الكافية للبالغين نحو 1.6 غرام يومياً للرجال و1.1 غرام للنساء.

الكالسيوم

يكتسب الكالسيوم أهمية متزايدة مع التقدم في العمر؛ إذ تبدأ العظام تدريجياً في فقدان قوتها وقدرتها على التعافي بشكل كامل، ما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وتزداد أهمية الكالسيوم لدى النساء بعد انقطاع الطمث، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يمكن أن يؤثر في قوة العظام وقدرتها على امتصاص الكالسيوم.

وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين في الأربعينيات نحو 1000 ملليغرام، وترتفع إلى 1200 ملليغرام للنساء بعد سن الخمسين والرجال بعد سن السبعين.

الكرياتين

يرتبط الكرياتين عادةً بالرياضة وبناء العضلات، لكن الأبحاث تشير إلى أن له أدواراً أخرى قد تصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.

ويساهم الكرياتين في دعم صحة العضلات والعظام والدماغ، كما تشير الدراسات إلى إمكانية مساهمته في تحسين حجم العضلات وقوتها وبعض جوانب الوظائف المعرفية.

وقد يساعد أيضاً في تقليل خطر السقوط والحد من فقدان قوة العظام والالتهابات، إلى جانب وجود أبحاث تربطه بتحسن المزاج والقدرات العقلية والصحة النفسية.

وتنخفض مستويات الكرياتين الطبيعي في الجسم مع التقدم في العمر، وهو ما قد يرتبط بفقدان العضلات وضعف العظام وبعض التغيرات في المزاج.

ويمكن تناول جرعات تصل إلى 25 غراماً يومياً لمدة أسبوع واحد، ثم 3 إلى 5 غرامات يومياً لفترات أطول، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية واستشارة المختص قبل استخدام المكملات.

فيتامينات ب

تلعب مجموعة فيتامينات ب أدواراً متعددة في الجسم، لكن قدرة الجسم على امتصاص بعضها قد تتراجع مع التقدم في العمر.

وتساهم هذه الفيتامينات في دعم صحة الأعصاب والدماغ وإنتاج الطاقة داخل الخلايا وصحة القلب والوظائف العقلية.

وتتوفر فيتامينات ب بصورة منفردة، أو في تركيبات تجمع عدة أنواع منها، أو ضمن مكملات الفيتامينات المتعددة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم، ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي، نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على البروتين والدهون.

فماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث»، تتحول كل الأطعمة التي تتناولها في النهاية إلى غلوكوز، الذي يُعد المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك. ومع ذلك، فإن زيادة الغلوكوز لا تعني دائماً زيادة في الطاقة بل قد تتسبب في زيادة مستويات السكر في الدم بصورة قد تتسبب في مشاكل صحية.

ويمكن تناول الأطعمة منخفضة المحتوى من الكربوهيدرات البسيطة والسكريات دون التسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز في الدم. ويُصنَّف البيض ضمن هذه الفئة.

وتحتوي البيضة الكبيرة على نحو 6.2 غرام من البروتين، و5 غرامات من الدهون، ونحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات.

وبفضل هذه التركيبة، يوفر البيض طاقة أكثر استقراراً، مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة، التي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر يعقبه انخفاض في الطاقة.

ماذا تحتوي البيضة الواحدة؟

يتركز معظم محتوى البيضة من الدهون في صفار البيض، بينما يحتوي بياض البيض على كمية ضئيلة جداً من الدهون.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين والدهون، إذ يحتوي صفار البيض على مجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن، وجميع الفيتامينات تقريباً باستثناء فيتامين سي.

كما يحتوي البيض على الأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، وهي من الدهون التي تدخل في وظائف حيوية متعددة داخل الجسم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول البيض؟

تشير الأبحاث إلى نتائج متفاوتة بشأن الكمية المثالية من البيض التي يمكن تناولها، لكن معظم الدراسات تعد البيض خياراً غذائياً مناسباً لمعظم الأشخاص.

كما وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين تناول البيض وتحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام، مع وجود تأثير محدود أو عدم وجود تأثير واضح على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالدهون الموجودة في البيض.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية العامة للشخص وطبيعة نظامه الغذائي بالكامل.

هل البيض مناسب لمرضى السكري؟

يمكن أن يكون البيض جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري، إذ تدرجه الأنظمة الغذائية المختلفة التي توصي بها الجمعية الأميركية للسكري ضمن الخيارات الغذائية، باستثناء الأنظمة النباتية الصارمة التي تستبعد المنتجات الحيوانية.

لكن تناول البيض وحده لا يحدد مدى ملاءمة الوجبة لمريض السكري، إذ يجب النظر إلى بقية مكونات الوجبة، خصوصاً مصادر الكربوهيدرات والسكريات والدهون.

المؤشر الغلايسيمي للبيض

يُستخدم المؤشر الغلايسيمي لقياس مدى تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم.

وتُصنف الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي الذي يبلغ 55 أو أقل ضمن الأطعمة منخفضة التأثير على سكر الدم، ومن أمثلتها البيض واللوز والتفاح والتوت الأزرق والبروكلي والعدس والشوفان غير المحلى والزيتون والكوسة.

أما الأطعمة ذات المؤشر المتوسط، الذي يتراوح بين 56 و69، فتشمل الموز والأرز البني والعنب والأناناس والبطاطس والقمح الكامل.

بينما تضم الأطعمة ذات المؤشر المرتفع، الذي يبلغ 70 أو أكثر، بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والسكريات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمشروبات الغازية وحبوب الذرة وبعض أنواع المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض.

هل يناسب البيض جميع مرضى السكري؟

رغم إمكانية إدراج البيض ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، فإن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض أو حالات صحية أخرى.

لذلك، يُفضل أن يحدد مريض السكري الكمية المناسبة من البيض وباقي مكونات نظامه الغذائي بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بما يتناسب مع حالته الصحية ومستويات السكر لديه.