ما علاقة الإجهاد والضغط العصبي بنمو الشعر الأبيض؟

مع تقدمنا ​​في العمر من الطبيعي أن تصبح الخلايا أقل نشاطاً ما يجعل الشعر رمادياً (أرشيفية - رويترز)
مع تقدمنا ​​في العمر من الطبيعي أن تصبح الخلايا أقل نشاطاً ما يجعل الشعر رمادياً (أرشيفية - رويترز)
TT

ما علاقة الإجهاد والضغط العصبي بنمو الشعر الأبيض؟

مع تقدمنا ​​في العمر من الطبيعي أن تصبح الخلايا أقل نشاطاً ما يجعل الشعر رمادياً (أرشيفية - رويترز)
مع تقدمنا ​​في العمر من الطبيعي أن تصبح الخلايا أقل نشاطاً ما يجعل الشعر رمادياً (أرشيفية - رويترز)

يعتمد تحول الشعر إلى اللون الرمادي أو الأبيض إلى حد كبير على العوامل الوراثية، والذي يحدث بشكل أسرع عادةً بين سن الخمسين والستين.

يظهر أول شعر رمادي لديك عادةً في أي وقت بين العشرينات والخمسينات من العمر. بالنسبة للرجال، يبدأ الشعر الرمادي عادةً عند الصدغين والجانبين، فيما تميل النساء إلى بدء تحول الشعر إلى اللون الرمادي على خط الشعر، وخاصة في المقدمة.

ولكن هل هناك أي شيء نقوم به يسرع نمو الشعر الرمادي؟ وهل هناك أي شيء يمكننا القيام به لإبطاء ذلك؟

ربما سمعت أن النتف والصباغة والإجهاد يمكن أن تجعل شعرك يتحول إلى اللون الرمادي، وإليك ما يقوله العلم.

ما الذي يعطي الشعر لونه؟

يتم إنتاج كل خصلة من الشعر بواسطة بصيلات الشعر، وهي فتحة تشبه النفق في الجلد. وتحتوي البصيلات على نوعين مختلفين من الخلايا الجذعية: أولا: الخلايا الكيراتينية، التي تنتج الكيراتين، وهو البروتين الذي يصنع ويجدد خصلات الشعر، وثانيا: الخلايا الصبغية، التي تنتج الميلانين، الصبغة التي تلون شعرك وبشرتك، كما أن هناك نوعين رئيسيين من الميلانين يحددان لون الشعر: اليوميلانين وهو صبغة سوداء بنية والفيوميلانين وهو صبغة حمراء صفراء.

وتحدد كمية الصبغات المختلفة لون الشعر، فالشعران الأسود والبني يحتويان في الغالب على اليوميلانين، والشعر الأحمر يحتوي على أكبر قدر من الفيوميلانين، والشعر الأشقر يحتوي على كمية صغيرة فقط من كليهما.

ما الذي يجعل شعرنا يتحول إلى اللون الرمادي؟

مع تقدمنا ​​في العمر، من الطبيعي أن تصبح الخلايا أقل نشاطاً. وهذا يعني أن الخلايا الجذعية في بصيلات الشعر تنتج كمية أقل من الميلانين - ما يجعل شعرنا رمادياً - وكمية أقل من الكيراتين، مما يتسبب في ترقق الشعر وتساقطه.

ومع إنتاج كمية أقل من الميلانين، تقل كمية الصبغة التي تعطي الشعر لونه. فالشعر الرمادي يحتوي على كمية قليلة جداً من الميلانين، بينما لا يحتوي الشعر الأبيض على أي كمية، ويبدو الشعر غير المصطبغ رمادياً أو أبيض أو فضياً لأن الضوء ينعكس على الكيراتين، وهو أصفر باهت، وفقا لما أفاد به موقع «ساينس ألرت».

ويعد الشعر الرمادي أكثر سمكاً وخشونة وصلابة من الشعر المصطبغ؛ وذلك لأن شكل بصيلات الشعر يصبح غير منتظم مع تغير الخلايا الجذعية مع تقدم العمر. ومن المثير للاهتمام أن الشعر الرمادي ينمو أيضاً بشكل أسرع من الشعر المصبوغ، ولكنه يستخدم المزيد من الطاقة في هذه العملية.

هل يمكن للتوتر أن يحول شعرنا إلى اللون الرمادي؟

نعم، يمكن للتوتر أن يتسبب في تحول شعرك إلى اللون الرمادي. يحدث هذا عندما يتسبب الإجهاد التأكسدي في إتلاف بصيلات الشعر والخلايا الجذعية ويمنعها من إنتاج الميلانين.

والإجهاد التأكسدي هو خلل في توازن كثير من المواد الكيميائية الضارة للجذور، وعدم وجود ما يكفي من المواد الكيميائية المضادة للأكسدة الواقية في الجسم. يمكن أن يكون سببه الإجهاد النفسي أو العاطفي وكذلك أمراض المناعة الذاتية.

ويمكن أن تلعب العوامل البيئية مثل التعرض للأشعة فوق البنفسجية والتلوث، وكذلك التدخين وبعض الأدوية، دوراً أيضاً في تحول الشعر للأبيض.

والخلايا الصبغية أكثر عرضة للتلف من الخلايا الكيراتينية بسبب الخطوات المعقدة في إنتاج الميلانين. وهذا يفسر لماذا يتسبب التقدم في السن والتوتر عادة في تحول الشعر إلى اللون الرمادي قبل تساقطه.

وتمكن العلماء من ربط أقسام الشعر الأقل تصبغاً بالأحداث المجهدة في حياة الشخص. في الأشخاص الأصغر سناً، الذين لا تزال خلاياهم الجذعية تنتج الميلانين، عاد لون الشعر إلى اللون الطبيعي بعد مرور الحدث المجهد.

معلومات شائعة حول الشعر الرمادي، وما تيريزا لاركين، أستاذة مشاركة في العلوم الطبية، جامعة ولونغونغ، لموقع «ساينس ألرت»:

1. هل يؤدي نتف الشعر الرمادي إلى نمو المزيد في مكانه؟

لا. عندما تنتف شعرة، قد تلاحظ بصيلة صغيرة في النهاية كانت متصلة بفروة رأسك. هذا هو الجذر. وينمو من بصيلات الشعر. ويؤدي نتف الشعر إلى سحب الجذر من البصيلة. لكن البصيلة نفسها هي الفتحة الموجودة في جلدك ولا يمكن انتزاعها. يمكن لكل بصيلة شعر أن تنمو شعرة واحدة فقط.

من الممكن أن يؤدي النتف المتكرر إلى تحول شعرك إلى اللون الرمادي في وقت مبكر، إذا كانت الخلايا التي تنتج الميلانين تالفة أو مستنفدة من كثرة النمو.

2. هل يمكن أن يتحول شعري إلى اللون الرمادي بين عشية وضحاها؟

تقول الأسطورة إن شعر ماري أنطوانيت أصبح أبيض تماماً في الليلة التي سبقت مواجهة الملكة الفرنسية للمقصلة - لكن هذه أسطورة.

ويعد الميلانين في خصلات الشعر مستقراً كيميائياً، ما يعني أنه لا يمكن أن يتحول على الفور.

ويؤدي الإجهاد النفسي الحاد إلى استنزاف الخلايا الجذعية الصباغية بسرعة في الفئران. لكن التأثير لا يظهر على الفور. بدلاً من ذلك، يصبح الشعر الرمادي مرئياً مع نمو الخصلة - بمعدل حوالي 1 سم شهرياً.

لا يكون كل الشعر في مرحلة النمو في أي وقت، ما يعني أنه لا يمكن أن يتحول كل الشعر إلى اللون الرمادي في نفس الوقت.

3. هل يؤدي صبغ شعري إلى الشيب بشكل أسرع؟

هذا يعتمد على الصبغة. ولا ينبغي أن تتسبب الصبغات المؤقتة وشبه الدائمة في ظهور الشيب المبكر لأنها تغطي خصلة الشعر فقط دون تغيير بنيتها. لكن المنتجات الدائمة تسبب تفاعلاً كيميائياً مع الشعر، باستخدام عامل مؤكسد مثل بيروكسيد الهيدروجين.

يمكن أن يؤدي تراكم بيروكسيد الهيدروجين والمواد الكيميائية الأخرى المستخدمة في صبغ الشعر في بصيلات الشعر إلى إتلاف الخلايا الصبغية والخلايا الكيراتينية، مما قد يسبب الشيب وتساقط الشعر.

ويرجع اللون الرمادي إلى قلة نشاط اليوميلانين، لذا فهو أكثر شيوعاً لدى الأشخاص ذوي الشعرين الأسود والبني.

وتحدد جيناتك متى يبدأ شعرك في التحول إلى اللون الرمادي. ولكن قد تتمكن من تجنب الشيب المبكر من خلال الحفاظ على صحتك وتقليل التوتر وتجنب التدخين والتعرض للأشعة فوق البنفسجية.

وقد يساعد تناول نظام غذائي صحي أيضاً، لأن فيتامين ب 12 والنحاس والحديد والكالسيوم والزنك كلها تؤثر على إنتاج الميلانين وتصبغ الشعر.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.