حقوقيون يوثقون آلاف الانتهاكات الحوثية في 3 محافظات يمنية

جرائم الانقلابيين شملت القتل والتهجير والخطف

مسلحون حوثيون يحتفلون في صنعاء بأحقية زعيمهم في حكم اليمن (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون يحتفلون في صنعاء بأحقية زعيمهم في حكم اليمن (إ.ب.أ)
TT

حقوقيون يوثقون آلاف الانتهاكات الحوثية في 3 محافظات يمنية

مسلحون حوثيون يحتفلون في صنعاء بأحقية زعيمهم في حكم اليمن (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون يحتفلون في صنعاء بأحقية زعيمهم في حكم اليمن (إ.ب.أ)

سلطت تقارير حقوقية يمنية حديثة الضوء على آلاف الانتهاكات وأعمال التعسف والقمع التي ارتكبتها جماعة الحوثيين ضد المدنيين القاطنين في ثلاث محافظات خاضعة تحت سيطرتها.

وتنوعت الانتهاكات الحوثية التي طاولت المدنيين في محافظات البيضاء والجوف وتعز، بين جرائم قتل وإصابة وقتل بالألغام، وأعمال الملاحقة والخطف والتهجير القسري والحصار ونهب الممتلكات العامة والخاصة وفرض الإتاوات غير القانونية.

الانتهاكات الحوثية ضد المدنيين تشمل القتل والاختطاف والإخفاء القسري (رويترز)

وذكرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أنها وثقت 7742 واقعة انتهاك وتضرر بشري ومادي تعرض لها السكان المدنيون والممتلكات العامة والخاصة في محافظة البيضاء خلال الفترة من أول 2015 وحتى 30 يونيو (حزيران) من العام الحالي.

وقالت الشبكة إن محافظة البيضاء تعيش منذ أكثر من تسع سنوات تحت وطأة الحرب والحصار المفروضين عليها حيث تتواصل الانتهاكات الحوثية ضد المحافظة ومواطنيها، قصفاً وقنصاً وتفخيخاً واختطافاً ومصادرة ونهباً، دون أي اعتبار للقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.

وأدت الانتهاكات الحوثية في محافظة البيضاء - بحسب الشبكة - إلى مقتل 842 مدنياً، وإصابة 931 بينهم نساء وأطفال عبر طرق متنوعة منها القنص المباشر وإطلاق النار والقصف العشوائي والألغام والتصفية الجسدية وتفجير المنازل والتعذيب والدهس.

وتطرق التقرير إلى جرائم الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، حيث سجل الفريق الميداني للشبكة الحقوقية 2780 حالة اعتقال واختطاف، و366 وحالة إخفاء قسري، و132 حالة تعذيب نفسي وجسدي، كما وثق 2691 واقعة انتهاك طالت الأعيان المدنية العامة والخاصة.

12 ألف انتهاك

وفي سياق الانتهاكات الحوثية في محافظة البيضاء نفسها، أعلن مركز «رصد» للحقوق والتنمية (منظمة يمنية) توثيقه ارتكاب جماعة الحوثي أكثر من 12 ألفاً و557 حالة انتهاك خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى يوليو (تموز) من العام الحالي.

الجماعة الحوثية تتخذ من تفجير المنازل نهجاً لإرهاب خصومها والانتقام منهم (إكس)

ووثق المركز مقتل 693 مدنياً وإصابة 713 آخرين بينهم نساء وأطفال، و2950 حالة اعتقال وخطف، و421 حالة تهديد وإساءة ومنع التنقل، و6516 حالة نزوح وتهجير طالت السكان، مضافاً إليها ارتكاب الجماعة أكثر من 1280 حالة انتهاك طالت ممتلكات عامة وخاصة.

واتهم المركز الحقوقي الجماعة الحوثية بمواصلة ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين والبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة في البيضاء، وتسببها بتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان، حيث يحتاج نحو 484 ألف شخص بتلك المحافظة إلى المساعدات الإنسانية والحماية العاجلة.

وطالب التقرير بضرورة العمل على وقف الهجمات والقصف الحوثي العشوائي وزرع الألغام والعبوات الناسفة، بعد أن أدى ذلك إلى مقتل وجرح آلاف المدنيين، وأعاق وصول آخرين إلى مزارعهم أو الانتقال بين القرى بشكل آمن.

انتهاكات في الجوف

ولم يكن السكان في محافظة الجوف اليمنية بمنأى عن ذلك الاستهداف الحوثي، فقد رصدت لجنة الحقوق والإعلام في المحافظة (حكومية) نحو 6 آلاف انتهاك حوثي سُجِلت خلال النصف الأول من العام الحالي ضد سكان قرى ومناطق تخضع لسيطرة الجماعة.

عناصر من الحوثيين على متن عربة في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

ووثقت اللجنة الحكومية 5963 انتهاكاً حوثياً ضد سكان الجوف بالفترة من 1 يناير وحتى 30 يونيو الماضي، شملت نحو 12 حالة قتل مباشر، و9 حالات قتل بالألغام و9 حالات إصابة و25 حالة إخفاء قسري، وإتلاف نحو 25 مركبة مدنية بالرصاص المباشر أو الألغام.

وتعرض سكان الجوف في مناطق «الحزم» و«الخلق» - وفق التقرير - لحملات عسكرية حوثية متكررة رافق بعضها فرض الجماعة حصاراً خانقاً على الأهالي والتسبب بترويع الأطفال والنساء، في حين استهدفت بقية الانتهاكات 5900 أسرة في المحافظة.

انتهاكات في تعز

وعلى صعيد الانتهاكات الحوثية التي تم تسجيلها خلال الأعوام التسعة المنصرمة ضد السكان في محافظة تعز اليمنية (جنوب غرب)، وثق «المركز الأميركي للعدالة»، وهو منظمة حقوقية يمنية مقرها في الولايات المتحدة، مقتل وإصابة نحو 10.623 مدنياً بفعل الانتهاكات المتنوعة التي مارستها جماعة الحوثيين في الفترة من مارس (آذار) 2015 وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2023.

بقايا أحد المنازل التي فجرتها جماعة الحوثي انتقاماً من ملاكها (إكس)

وأوضح التقرير أن 3.455 مدنياً لقوا حتفهم، فيما أصيب 7.168 آخرون بفعل الانتهاكات الحوثية، شمل بعضها القنص المباشر والقصف وزراعة الألغام.

وأوضح المركز الحقوقي أن أغلبية الضحايا وقعوا نتيجة استهداف جماعة الحوثي القرى والأحياء السكنية الواقعة على خطوط التماس بالقصف الكثيف مستخدمة أسلحة ثقيلة ومتوسطة، ما تسبب بسقوط 6.205 ضحايا، بواقع 1.778 قتيلاً منهم 529 طفلاً، و228 امرأة، بالإضافة إلى 4.427 جريحاً، بينهم 1.717 طفلاً، و691 امرأة.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.