انتهاكات الحوثيين ضد اليمنيين أمام مجلس حقوق الإنسان

اتهامات للجماعة بتجنيد 238 قاصراً بعد اتفاقها مع «يونيسيف»

أطفال جندهم الحوثيون وأعاد تحالف دعم الشرعية في اليمن تأهيلهم (واس)
أطفال جندهم الحوثيون وأعاد تحالف دعم الشرعية في اليمن تأهيلهم (واس)
TT

انتهاكات الحوثيين ضد اليمنيين أمام مجلس حقوق الإنسان

أطفال جندهم الحوثيون وأعاد تحالف دعم الشرعية في اليمن تأهيلهم (واس)
أطفال جندهم الحوثيون وأعاد تحالف دعم الشرعية في اليمن تأهيلهم (واس)

استعرض حقوقيون يمنيون في جنيف، الجمعة، انتهاكات الحوثيين ضد فئات المجتمع بمن فيهم الأطفال، واتهموا الجماعة الانقلابية بأنها جندت 238 قاصراً منذ الاتفاقيات الأخيرة الموقّعة مع الأمم المتحدة للكف عن تجنيد صغار السن.

وذكر الإعلام الرسمي اليمني أن فريق الرابطة الإنسانية للحقوق والحريات استعرض مع مسؤولة حقوق الإنسان، فرع الإجراءات الخاصة، في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنتارا سنج، أوضاع الطفولة في اليمن في ظل ارتكاب ميليشيات الحوثي الإرهابية مزيداً من الانتهاكات بحق الأطفال، وعدم التزامها بالاتفاقيات التي وقّعتها مع الأمم المتحدة ممثلة بمنظمة «اليونيسيف» (مكتب اليمن) حول حماية الأطفال في أثناء النزاع المسلح وعدم تجنيدهم.

جانب من ندوة أقامها حقوقيون يمنيون في جنيف (سبأ)

وأوضح الفريق الحقوقي اليمني خلال اللقاء المنعقد بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان بمدينة جنيف على هامش الدورة الـ53 لمجلس حقوق الإنسان، أن منظمات المجتمع المدني رصدت ووثقت نحو 238 طفلاً جرى تجنيدهم بعد الاتفاقيات التي وقّعتها ميليشيات الحوثي مع الأمم المتحدة.

ووفق ما نقلته وكالة «سبأ» تطرق الفريق الحقوقي إلى جريمة تغيير الكتاب المدرسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وما يشكله من خطر جسيم على الأطفال، بوصفه مصدراً للعنف ضدهم، حيث تجري تعبئة رؤوس التلاميذ بفكر وآيديولوجيا الجماعة، ودفعهم إلى ساحات المعارك وبناء شخصيات غير سوية تميل للعنف والإرهاب.

وأشار الفريق الحقوقي اليمني إلى ما تقوم به الميليشيات الحوثية من زراعة الألغام والعبوات المفخخة بشكل ألعاب يصعب التعرف عليها وبأشكال أحجار وتشكيلات مموهة ليكون معظم ضحاياها من الأطفال.

ونقل الإعلام اليمني أن المسؤولة الأممية في مجلس حقوق الإنسان أنتارا سنج، أبدت تفهماً لتلك الانتهاكات، وعبّرت عن قلقها لما يتعرض له أطفال اليمن من انتهاكات، وأنها سترفع تلك البلاغات إلى المختصين.

كما أطلع الفريق الحقوقي اليمني مسؤولة ملف اليمن في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان نادين ساحوري، على عملية الاعتقالات الواسعة التي طالت المدافعين عن حقوق الإنسان والمدنيين، وما يتعرضون له في سجون الميليشيات الحوثية من انتهاكات وتعذيب تسبب للبعض منهم إعاقات دائمة.

قبر جماعي يضم رفات يمنيين أعدمهم الحوثيون في 2010 (تويتر)

وذكر الإعلام الرسمي اليمني أن الفريق الحقوقي تطرق إلى ما قامت به ميليشيات الحوثي من جريمة تطهير عرقي في منطقة حرف سفيان بمحافظة عمران، مطالباً بلجنة دولية لتقصي الحقائق ولجنة طب شرعي لمعاينة الجثث الـ17 وتحديد زمن الإعدام الذي قام به الحوثيون خارج إطار القانون.

وكان سكان في مديرية حرف سفيان قد عثروا على قبر جماعي يضم رفات 17 شخصاً أعدمتهم الجماعة الحوثية، وأخفت مصيرهم في 2010 إبان تمردها على الحكومة اليمنية وقتذاك.

إلى ذلك استعرض الفريق الحقوقي قضية الحصار المفروض على مدينة تعز من قبل الميليشيات الحوثية، وإغلاق الحوثيين عدداً كبيراً من المنظمات الحقوقية في صنعاء، والسماح فقط للمنظمات التي تتماهى مع مشروع الجماعة، متطرقاً إلى القيود التي تفرضها الميليشيا الحوثية ضد الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان كالمنع من السفر والتنقل دون محرم.

ونقلت وكالة «سبأ» عن المسؤولة عن ملف اليمن والشرق الأوسط، أنها أبدت استغرابها من حجم الانتهاكات التي تحدث في اليمن، مطالبة بتزويدها بكل جديد فيما يتعلق بحقوق الإنسان، كما أبدت استعدادها للتعاون مع الفريق الحقوقي التابع للرابطة الإنسانية وعمل دورات تدريبية للمدافعين عن حقوق الإنسان حول الآليات الدولية المعمول بها في مجلس حقوق الإنسان.

أثر النزاع المسلح

نظم حقوقيون يمنيون بقصر الأمم المتحدة بجنيف ندوة عن أثر النزاعات المسلحة على حقوق الإنسان وذلك على هامش أعمال الدورة الـ53 لمجلس حقوق الإنسان.

وفي الندوة التي أقامتها جمعية المرأة والتنمية بحضور ممثلين لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية أشار رئيس مركز «حقي» لدعم الحقوق والحريات في جنيف هاني الأسودي إلى أثر الصراع المسلح في اليمن على النزوح واللجوء داخل اليمن وخارجها في ظل الصراع المحتدم في اليمن منذ 9 أعوام بسبب انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية وعلى مخرجات الحوار الوطني.

يتعرض المهاجرون الأفارقة للاستغلال من قبل الحوثيين (الأمم المتحدة)

وتطرق الأسودي إلى قضية اللجوء والهجرة إلى اليمن من قبل الأفارقة والانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحقهم، خصوصاً تعرض النساء والفتيات للإيذاء والاستغلال وكذلك إجبار اللاجئين والمهاجرين على المشاركة في النزاع القائم في اليمن، مستعرضاً حادثة حرق مخيمات اللاجئين الأفارقة في صنعاء في مارس (آذار) 2021 التي راح ضحيتها 450 قتيلاً ومئات الجرحى.

ومن جهته، أشار رئيس المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب، جمال المعمري إلى أن اليمن كانت دولة آمنة مكتملة الأركان قبل انقلاب الميليشيات الحوثية، وكشف عن وجود أكثر من 600 مخفي قسرياً، وقرابة 13 ألف مختطف يعيشون أوضاعاً إنسانية سيئة، ويتعرضون لأبشع أنواع الانتهاكات في سجون ميليشيات الحوثي.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.