الخبراء الأمميون يدينون الحوثيين بانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان

مسؤول يمني أكد وجود ثقب أسود يبتلع المساعدات الإنسانية

حوثيون يستقلون مركبة عسكرية في ميناء الحديدة الخاضع لهم غرب اليمن (رويترز)
حوثيون يستقلون مركبة عسكرية في ميناء الحديدة الخاضع لهم غرب اليمن (رويترز)
TT

الخبراء الأمميون يدينون الحوثيين بانتهاك القانون الدولي وحقوق الإنسان

حوثيون يستقلون مركبة عسكرية في ميناء الحديدة الخاضع لهم غرب اليمن (رويترز)
حوثيون يستقلون مركبة عسكرية في ميناء الحديدة الخاضع لهم غرب اليمن (رويترز)

أدان فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن، في تقريره الصادر في 21 فبراير (شباط) 2023، المقدم إلى مجلس الأمن، الميليشيات الحوثية بممارسة مجموعة من الانتهاكات للقانون الدولي ولحقوق الإنسان، إلى جانب تهديدات وهجمات عسكرية ضد السفن، وتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، داعياً الحوثيين إلى قبول الأوراق النقدية الصادرة عن البنك المركزي اليمني في عدن، التي قاموا بحظرها باعتبارها «مزيفة».
وقال تقرير الخبراء المعني باليمن إن الحوثيين يواصلون شن هجماتهم العشوائية على المدنيين والأعيان المدنية والدول المجاورة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني، إلى جانب استمرارهم في التلقين العقائدي والتجنيد والتدريب العسكري للأطفال في المخيمات الصيفية، إضافة إلى الاحتجاز التعسفي للمدنيين وتعذيبهم وتعريضهم للاختفاء القسري.
وأكد التقرير أن انتهاكات تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح لا تزال تحدث على الرغم من توقيع الحوثيين خطة عمل مع الأمم المتحدة في 18 أبريل (نيسان) 2022؛ للقيام بجملة أمور لإنهاء ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم في قواتهم. وأظهر التحقيق، الذي أجراه الفريق، أن تجنيد الأطفال من جانب الحوثيين اتبع الاتجاهات والأساليب نفسها، الموثقة في التقريرين السابقين، حيث يقوم المشرفون الحوثيون على مستوى المجتمع المحلي بتجنيد الأطفال، ومعظمهم في الفئة العمرية من 13 إلى 17 عاماً، من خلال الإكراه وتهديد الآباء والمعلمين، وتقديم الإغراءات المادية والوعود بالاستشهاد للأطفال؛ وتسجيلهم في الدورات الثقافية والدينية استناداً إلى الآيديولوجيا الحوثية.
وجمع الفريق معلومات وأدلة، من خلال المقابلات الشخصية، وعن بُعد، مع الضحايا وأفراد الأسر، وفي الاجتماعات مع المنظمات غير الحكومية، توثق هذا الانتهاك الجسيم ضد الأطفال. وبالإضافة إلى ذلك، تلقى الفريق قائمة تضم 1201 طفل أُفيد بأن الحوثيين جندوهم ودربوهم خلال الفترة الممتدة بين 1 يوليو (تموز) 2021 و31 أغسطس (آب) 2022.
وحقق الفريق في تقارير تفيد بأن الحوثيين في صنعاء والحديدة والبيضاء وأماكن أخرى واصلوا الاحتجاز التعسفي لآلاف المدنيين، معظمهم في أماكن احتجاز سرية. وتقوم القوات الحوثية بتعريض المحتجزين لسوء المعاملة والعنف (بما في ذلك العنف الجنسي) والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة المهينة واللاإنسانية، في انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية.
وجاء في التقرير أن الفريق أجرى مقابلات مع 12 ضحية رووا بالتفصيل ما تعرضوا له في سجون الحوثيين من معاملة غير إنسانية ومهينة وتعذيب. وكانت من بينهم امرأة شابة أمضت أكثر من 17 شهراً في أماكن احتجاز مختلفة يديرها الحوثيون، في صنعاء والحديدة وأماكن أخرى، حيث تعرضت للتعذيب والعنف الجنسي. وأفاد صحافيان بأن الحوثيين أخضعوهما للتعذيب بسبب عملهما وانتمائهما السياسي.
وأكد الفريق، في تقريره، أنه تلقى معلومات من مدافعين محليين عن الحقوق ومنظمات محلية وثّقت حالات اختطاف واحتجاز تعسفي واختفاء قسري تعرّض لها مدنيون على أيدي الحوثيين. وكانت إحدى المجموعات المدافعة عن الحقوق تطالب بالإفراج عن 526 مدنياً، من بينهم 4 صحافيين، كان الحوثيون قد اختطفوهم، وكانوا محتجزين لديهم ويواجهون عقوبة الإعدام. من جهته، أوضح وكيل وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان لقطاع الشراكة والتعاون الدولي، نبيل عبد الحفيظ، لـ«الشرق الأوسط»، أن تناول فريق الخبراء جملةً كبيرةً من الانتهاكات الحوثية البشعة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان ضمن تقريره، قد يكون تمهيداً بشكلٍ أو بآخر لتقديم عدد من القيادات الحوثية ضمن قائمة المطلوبين دولياً عن طريق مجلس الأمن، والوصول إلى إقرار بـ«إرهابية الحوثيين»، وهو التصنيف المستحق لهم إذا أردنا أن نتعامل معهم بشكل صحيح.
وأكد تقرير فريق الخبراء أن الجهات الفاعلة الإنسانية تواجه عديداً من العراقيل في إيصال المساعدات الإنسانية وتوزيعها على السكان الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة.
وكانت العوائق الرئيسية هي العنف ضد موظفي المساعدة الإنسانية وأصول جهات المساعدة الإنسانية، والقيود المفروضة على حركة موظفي المساعدة الإنسانية والعمليات الإنسانية، وإعاقة الأنشطة الإنسانية.
وأفاد التقرير بأن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة قيدت الوصول إلى عديد من مناطق خطوط المواجهة، حيث يحتاج ملايين الأشخاص إلى المساعدة، مشيراً إلى أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أبلغ عن وقوع 673 حادثاً في 103 مديريات في 19 محافظة يمنية، حيث تأثر الوصول في الفترة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول) 2022، وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالربع السابق، وأدى إلى تأثر 5.8 مليون شخص.
وتعليقاً على ذلك، لفت عبد الحفيظ إلى مؤتمر «أصدقاء اليمن»، الذي عُقد لجمع المساعدات للشعب اليمني عبر برنامج الأمم المتحدة، وقال: «بقدر ما تسعى الأمم المتحدة للحصول على أكبر قدر من المبالغ المالية لدعم المساعدات في اليمن... ما الضمانات لإيصال المساعدات؟». وأضاف: «وفق ما جاء في تقرير الخبراء المقدم لمجلس الأمن هناك ثقب أسود كبير يبتلع المساعدات القادمة للشعب اليمني، ويشير إلى الدور الخطير الذي يلعبه الحوثيون في سرقة ونهب هذه المساعدات».


مقالات ذات صلة

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.