أمراض القلب والأوعية الدموية للصغار والكبار

«سبتمبر»... شهر التوعية بها

صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
TT

أمراض القلب والأوعية الدموية للصغار والكبار

صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم
صورة لقلب مصاب باعتلال عضلته (إلى اليمين) وقلب سليم

تقام خلال شهر سبتمبر (أيلول) احتفالات مختلفة لعدد من المناسبات الصحية، هدفها رفع مستوى الوعي حول مواضيع تلك المناسبات، ومنها الرجفان الأذيني، ومرض الشريان الأبهر، واعتلال عضلة القلب عند الأطفال، بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، وصحة الرئة، وسرطان الأطفال. وسوف نسلط الضوء على ثلاثة من أهم هذه المواضيع.

اعتلال عضلة القلب عند الأطفال

تم اعتماد «سبتمبر» شهراً للتوعية باعتلال عضلة القلب عند الأطفال (Pediatric Cardiomyopathy) من قبل مؤسسة اعتلال عضلة القلب للأطفال (Children’s Cardiomyopathy Foundation, CCF) - لتثقيف الجمهور حول هذا المرض الخطير الذي يهدد حياة الأطفال ويؤثر على كيفية ضخ عضلة القلب للدم.

تشير تقارير مؤسسة اعتلال عضلة القلب للأطفال (CCF) إلى أن اعتلال عضلة القلب هو أحد الأسباب الرئيسية لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب، وأنه يتسبب في وفيات يتجاوز معدلها معدل وفيات جميع سرطانات الأطفال مجتمعة، وأن هناك أكثر من 30 ألف طفل في الولايات المتحدة تم تشخيص إصابتهم بأحد أشكال اعتلال عضلة القلب الذي تتراوح شدته من خفيفة إلى شديدة، ويؤثر على الأطفال من جميع الأعمار أو الجنس أو العرق.

شعار شهر التوعية بالرجفان الأذيني

قد يكون المرض وراثياً أو مكتسباً، ولا يوجد سبب معروف للحالة لدى 2 من كل 3 أطفال، بينما يخضع 40 في المائة من جميع الأطفال الذين يتم تشخيصهم لعملية زرع قلب أو يموتون.

كما تشير هذه التقارير إلى أن كثيراً من الأطفال الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية نسبياً مع بعض القيود على نمط الحياة، وتناول علاج القلب يومياً والزيارات المتكررة للطبيب لمراقبة الحالة. واعتماداً على سبب المرض ونوعه ومرحلته، تكون هناك تعديلات في النظام الغذائي، وتقييدات في ممارسة الرياضات التنافسية، والرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي.

شعار شهر التوعية باعتلال عضلة القلب لدى الأطفال

حقائق عن المرض

• اعتلال عضلة القلب هو مرض مزمن تصبح فيه عضلة القلب متضخمة أو سميكة أو صلبة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يصبح القلب غير قادرٍ على الانقباض أو الاسترخاء بشكل طبيعي. ومع تفاقم اعتلال عضلة القلب، يصبح القلب أكثر ضعفاً، إلى أن يفقد قدرته على ضخ الدم عبر الجسم والحفاظ على إيقاع كهربائية القلب في وضع طبيعي.

• اعتلال عضلة القلب مرض معقد له أعراض وأسباب تختلف بشكل كبير. قد لا تظهر أي أعراض على بعض الأطفال المصابين، بينما قد يعاني البعض الآخر من نفخة قلبية، وتظهر عليهم علامات تضخم القلب، ويعانون من ضيق في التنفس، أو تنفس سريع، أو تعب شديد. لا يتم تحديد سبب اعتلال عضلة القلب دائماً، لكن الالتهابات الفيروسية والوراثة العائلية من الأسباب الرئيسية.

• وفقاً لسجل اعتلال عضلة القلب للأطفال (PCR)، يتم تشخيص إصابةِ واحدٍ من كل 100000 طفل في الولايات المتحدة تحت سن 18 عاماً باعتلال عضلة القلب، الذي يعدّ السبب الأول للسكتة القلبية المفاجئة وعمليات زرع القلب لدى الأطفال.

عندما يتم تشخيص إصابة طفل باعتلال عضلة القلب، تتأثر الأسرة بأكملها، في المنزل، في المستشفى، في المدرسة، وعند السفر. ستكون هناك قضايا طبية وعاطفية ومالية جديدة، على الأسرة أن تتعامل معها. ومع تقدم الطفل في السن، ستكون هناك تغييرات أخرى تشمل تعديلات في النظام الغذائي، وأخرى في الأدوية الجديدة، وتطبيق القيود على النشاط البدني، والتعرض لمشكلات نفسية اجتماعية مختلفة. لا شك أن أفراد عائلة الطفل المريض سيشعرون بالقلق، وهنا يبرز دور المؤسسات الصحية ومقدمي الرعاية في المساعدة والدعم وإدارة عملية التعايش مع اعتلال عضلة القلب والتكيف مع تغييرات نمط حياتهم والروتين الجديد، وأنه مرض يمكن التحكم فيه مع الرعاية الطبية المناسبة.

شعار شهر التوعية بتمدد الأوعية الدموية الأبهرية

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (atrial fibrillation)، المعروف أيضاً باسم «Afib» أو «AF»، هو النوع الأكثر شيوعاً من حالات عدم انتظام ضربات القلب (arrhythmia). تقدر المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن ما يصل إلى 6 ملايين شخص في الولايات المتحدة مصابون بالرجفان الأذيني.

عادةً، تنقبض الحجرات العلوية من القلب (الأذينان) أولاً، يليها الجزء السفلي (البطينان). ويخلق هذا الانقباض والاسترخاء إيقاع القلب «lub-dub» المألوف، الذي يدفع الدم من حجرات القلب العلوية إلى الحجرات السفلية ثم إلى الجسم.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية، يعيش نحو 2.7 مليون أميركي مع الرجفان الأذيني. وهو شائع لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكبر، ويمكن أن يؤدي إلى جلطات دموية وسكتات دماغية وفشل القلب ومضاعفات أخرى مرتبطة بالقلب. ويضاعف الرجفان الأذيني - غير المعالج - من خطر الوفاة المرتبطة بالقلب، ويرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بمقدار 5 أضعاف.

وقد ساعدت منظمة «أوقفوا الرجفان الأذيني» (Stop Afib)، وهي منظمة عالمية لمرضى الرجفان الأذيني، في قيادة حملات التوعية بالرجفان الأذيني، والتي تم تصميمها لزيادة فهم الرجفان الأذيني وإبلاغ المرضى ومقدمي الرعاية الصحية بشكل أفضل حول هذه الحالة المعقدة.

عندما يكون الشخص مصاباً بالرجفان الأذيني، تكون الإشارات الكهربائية التي تتحكم في نبضات القلب غير متزامنة. وبدلاً من العمل معاً، يرتعش الأذينان أو يرتجفان؛ فيتسارع القلب بدلاً من أن ينبض، ولا يستطيع ضخ الدم عبر حجراته وإخراجه إلى أنحاء الجسم كما ينبغي. ونتيجة لذلك، لا يتدفق الدم من الأذينين إلى الحجرات السفلية للقلب (البطينين) بطريقة طبيعية.

وعادة، ينبض القلب من 60 إلى 100 مرة في الدقيقة، أما عند المصابين بالرجفان الأذيني فيمكن أن يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى 175 نبضة في الدقيقة.

الرجفان الأذيني في حد ذاته لا يشكل خطراً على الحياة. ومع ذلك، فإن عدم انتظام ضربات القلب المرتبطة بالرجفان الأذيني، يمكن أن يتسبب في تجمع الدم بالقلب وربما تشكيل جلطة. ويمكن أن تتحرر الجلطة وتنتقل إلى دماغ الشخص، مسببة سكتة دماغية.

وتفيد تقارير الجمعية الوطنية للسكتة الدماغية (The National Stroke Association) بأن الرجفان الأذيني يزيد من خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية بنسبة 500 في المائة، وأن السكتات الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني تسبب وفيات أكثر من السكتات الدماغية الأخرى.

وفقاً لجمعية السكتات الدماغية الأميركية (The American Stroke Association)، فإن تشخيص وعلاج الرجفان الأذيني قد يمنع من 60 إلى 80 في المائة من السكتات الدماغية. في بعض الأحيان، لن يعاني الأشخاص المصابون بالرجفان الأذيني من أي أعراض. ومع ذلك، قد يواجه آخرون واحداً أو أكثر من الأعراض التالية:

• اضطراب نبضات القلب.

• خفقان القلب (سرعة، أو رفرفة، أو قصف).

• دوخة أو دوار.

• ضيق في التنفس، ألم أو ضغط في الصدر، تعب شديد.

الرجفان الأذيني عموماً لا يختفي. يستطيع فريق الرعاية الصحية شرح خيارات العلاج المختلفة والمساعدة في تطوير خطة الرعاية.

يمكن أن يشمل علاج الرجفان الأذيني ما يلي:

• الأدوية: أدوية ضبط معدل ضربات القلب، وأدوية مميعة للدم لمنع تكون جلطات الدم.

• علاج غير جراحي: استخدام القسطرة لتعطيل الإشارات الكهربائية الخاطئة.

• جهاز تنظيم ضربات القلب (pacemaker) هو جهاز صغير يراقب نبضات القلب ويرسل إشارة لتحفيز القلب إذا كان ينبض ببطء شديد.

• الجراحة: عملية القلب المفتوح لتتبع الكهرباء في القلب، مما يسمح للنبض بأن يعود طبيعياً. أو الجراحة طفيفة التوغل باستخدام كاميرا صغيرة للمساعدة في رؤية ما بداخل القلب، مما يسمح بتصحيح عدم انتظام الكهرباء في الغرف العلوية للقلب.

اعتلال عضلة القلب لدى الأطفال أحد الأسباب الرئيسية لتوقف القلب المفاجئ لدى الشباب

تمدد وتسلخ الشريان الأبهر

ويمثل هذا الشهر شهر التوعية أيضاً بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري وتسلخ الأبهر.

تفيد تقارير المركز الوطني الأميركي للإحصاءات الصحية بأن هناك ما يقرب من 15 ألف حالة وفاة مرتبطة بشريان الأبهر كل عام، بما في ذلك الشريان الأبهر الصدري والشريان الأبهر البطني. فعندما يشمل تمدد الأوعية الدموية و - أو تسلخ الشريان الأورطي (الشريان الرئيسي الخارج من القلب)، فإن الانتفاخ والتمزق يُعدّ من بين الحالات الأكثر خطورة التي تهدد الحياة. ومع ذلك، يمكن علاج الشريان الأبهر المصاب بنجاح، خصوصاً عند اكتشافه قبل حدوث حالة طارئة.

يوصف تمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري (Thoracic Aortic Aneurysm) وتسلخ الأبهر (Aortic Dissection) بأهم أشكال مرض الأبهر (aortic disease).

وعندما تصبح جدران جزء من الأوعية الدموية ضعيفة ورقيقة، يؤدي ذلك إلى انتفاخ أو تضخم الأوعية الدموية وهو ما يسمى عادة تمدد الأوعية الدموية. أما التسلخ فهو تمزيق البطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يتسبب في تسرب الدم بين طبقات جدار الوعاء الدموي. وقد يتمزق تمدد الأوعية الدموية (يُسْلَخ) أو يتمزق تماماً. في ظل ظروف معينة، قد يتم تسلخ الأوعية الدموية حتى في حالة عدم وجود تمدد الأوعية الدموية.

عند التشخيص بتمدد الأوعية الدموية الأبهري الصدري العائلي، أو الصمام الأبهري ثنائي الشرفات، أو وجود تاريخ عائلي، تجب استشارة طبيب القلب أو جراح القلب للخضوع للفحص باستخدام تصوير الأوعية المقطعية (CTA)، لتأكيد التشخيص وعمل المراقبة الطبية بشكل مناسب وتقديم العلاج قبل حدوث تسلخ الأبهر. يعد التحكم في ضغط الدم أمراً مهماً، وكذلك ضبط الأدوية. يوصى أيضاً بتعديل الأنشطة والتمارين وتجنب رفع الأثقال والإجهاد لفترات طويلة، وتجنب التدخين لمنع إصابة جدار الأوعية الدموية للشريان الأبهر وفروعه.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

رغم غرابة الفكرة للبعض، فإن دهن زبدة الفول السوداني فوق البطاطا الحلوة المشوية قد يكون مفيداً لتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)

كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

رغم أن رمضان شهر الانضباط فإن كثيرين يجدون أنفسهم يعانون الانتفاخ والخمول وعُسر الهضم بعد وجبة الإفطار، بل يكتسبون وزناً غير مرغوب فيه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الضغط النفسي الناتج عن مواجهة السرطان يؤدي إلى ارتفاع مستمر في مستويات الكورتيزول (بيكلسز)

مارسه صباحاً ومساءً… نشاط يومي قد يبطئ السرطان

بعض أنواع السرطان لا يمكن تجنّبها، إلا أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد على الوقاية منها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  يتميز البيض بتعدد استخداماته وسهولة تحضيره (بيكسباي)

8 أفكار سهلة وبسيطة لوجبة سحور صحية خلال رمضان

مع ساعات الصيام الطويلة يحتاج الجسم إلى التغذية المناسبة والاهتمام بوجبة السحور التي تعمل على تزويد الجسم بعناصر متوازنة قبل بدء اليوم

«الشرق الأوسط» (لندن)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
TT

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)
بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، ينشغل كثيرون بالعبادة والنمو الروحي وضبط النفس. كما أن الصيام من الفجر حتى المغرب قد يؤثر في مستوى الطاقة والترطيب ونمط الحياة اليومي. ورغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة، شرط اختيار التوقيت المناسب وشدة منخفضة، وفق موقع «هيلث سايت» الطبي.

هل من الآمن ممارسة الرياضة أثناء الصيام؟

بشكل عام، يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام، مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم. فقد يؤدي الصيام إلى انخفاض السكر في الدم وجفاف طفيف، خاصة في الطقس الحار. لذا، يجب التوقف عن الرياضة فور الشعور بدوخة أو صداع أو إرهاق شديد. أما مرضى السكري أو القلب أو فقر الدم الشديد، فعليهم استشارة الطبيب قبل ممارسة أي نشاط رياضي.

أفضل الأوقات للتمرين

- قبل الإفطار بساعة تقريباً، لتتمكن من تعويض السوائل سريعاً.

- بعد الإفطار بساعة إلى ساعتين، بعد تناول وجبة خفيفة.

- بعد صلاة التراويح، لتمارين التمدد أو اليوغا الخفيفة.

ويُفضّل تجنب التمارين في أوقات الحر الشديد.

يجب التوقف عن الرياضة فور الشعور بدوخة أو صداع أو إرهاق شديد (بيكسباي)

تمارين مناسبة أثناء الصيام

- المشي لمدة 20–30 دقيقة بوتيرة معتدلة.

- تمارين التمدد الخفيفة للرقبة والكتفين والظهر.

- اليوغا البسيطة لتعزيز التوازن والاسترخاء.

- تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء وتمارين الضغط على الجدار مع تقليل التكرار وزيادة فترات الراحة.

- تمارين التنفس العميق لتخفيف التوتر وتحسين التركيز.

نصائح غذائية وترطيب

يُنصح بالإكثار من شرب الماء بين الإفطار والسحور، وتناول البروتينات مثل البيض والعدس واللبن للحفاظ على الكتلة العضلية، مع التركيز على الخضار والفواكه. كما يُنصح بتجنب الإفراط في المقليات والحلويات، واعتماد الكربوهيدرات المعقدة في السحور لتأمين طاقة مستدامة.


ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البطاطا الحلوة مع زبدة الفول السوداني؟

البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)
البطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة (بيكساباي)

انتشر مؤخراً على وسائل التواصل اتجاه غذائي يقوم على دهن زبدة الفول السوداني فوق البطاطا الحلوة المشوية. ورغم غرابة الفكرة للبعض، فإن هذا المزيج قد يكون مفيداً لتنظيم مستويات السكر في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

طاقة أطول

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً غنياً بالكربوهيدرات، مما يؤدي بطبيعته إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناولها. لكن عند إضافة زبدة الفول السوداني، التي تحتوي على الدهون الصحية وكمية معتدلة من البروتين، يتباطأ الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. هذا التباطؤ يساعد على ارتفاع أكثر تدرّجاً وثباتاً في سكر الدم، ويوفّر طاقة مستدامة لفترة أطول مقارنة بتناول البطاطا وحدها.

توفّر زبدة الفول السوداني دهوناً غير مشبعة مفيدة للقلب إضافةً إلى المغنيسيوم وفيتامين «إيه» (بيكساباي)

قيمة غذائية عالية

إضافة إلى ذلك، يتميّز هذا المزيج بقيمته الغذائية العالية. فالبطاطا الحلوة غنية بالألياف والبوتاسيوم وفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين، بينما توفّر زبدة الفول السوداني دهوناً غير مشبعة مفيدة للقلب، إضافةً إلى المغنيسيوم وفيتامين «إيه».

مع ذلك، يبقى الاعتدال أساسياً، إذ إن تناول كميات كبيرة قد يزيد من إجمالي السعرات والكربوهيدرات، خصوصاً لدى من يعانون من مقاومة الإنسولين أو السكري. ويمكن تعزيز الفائدة بإضافة مصدر بروتين إضافي مثل اللبن اليوناني أو رشّ بذور الشيا لزيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.


كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
TT

كيف تتجنب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟

يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)
يفضل توزيع الطعام على مراحل لتجنب مشكلات الهضم في رمضان (غلف نيوز)

مع أذان المغرب، تمتد الموائد وتبدأ لحظة الإفطار المنتظرة بعد ساعات طويلة من الصيام. ورغم أن رمضان شهر الانضباط، فإن كثيرين يجدون أنفسهم يعانون الانتفاخ والخمول وعُسر الهضم بعد وجبة الإفطار، بل يكتسبون وزناً غير مرغوب فيه.

ويشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في الأكل خلال رمضان لا يتعلق فقط بقوة الإرادة، بل هو نتيجة تداخل عوامل بيولوجية وعادات اجتماعية ونفسية، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتقول الدكتورة جسيرا مانيبارامبيل، اختصاصية التغذية السريرية في مركز دبي الطبي، إن ساعات الصيام الطويلة تؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وارتفاع هرمون الجوع، مما يجعل الشعور بالجوع أكثر حدة عند الإفطار. كما أن الأطعمة التقليدية الغنية بالدهون والسكريات، إلى جانب الأكل السريع، تؤخر إشارات الشبع، فيتناول الشخص كمية أكبر قبل أن يشعر بالامتلاء.

وتضيف أن الجسم خلال الصيام ينتقل من استهلاك الغلوكوز إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة، مما يزيد الرغبة في تناول أطعمة سريعة الطاقة مثل الحلويات والمقليات، بينما تلعب الأجواء العائلية والموائد العامرة دوراً نفسياً في تعزيز الإفراط بتناول الأكل.

لذلك يؤكد الخبراء أن الطريقة التي يُكسر بها الصيام لا تقل أهمية عن كمية الطعام؛ إذ يُنصح بالبدء بالماء والتمر، ثم تناول شيء خفيف مثل الشوربة أو الفاكهة، مع التوقف لمدة 10 إلى 15 دقيقة قبل الوجبة الرئيسية، وهذا التدرج يمنح الجسم فرصة لاستعادة توازنه ويحد من الإفراط في الأكل، كما أن التحكم في حجم الحصص يساعد على تقليل الانتفاخ وحرقة المعدة وزيادة الوزن، خصوصاً أن الجهاز الهضمي يصبح أكثر حساسية بعد ساعات الصيام الطويلة.

وبدلاً من التعامل مع الإفطار على أنه وجبة ضخمة، يفضَّل توزيع الطعام على مراحل، مثل إفطار خفيف يعقبه تناول وجبة متوازنة لاحقاً ثم سحور مغذٍّ. ويساعد هذا الأسلوب على ثبات مستوى الطاقة، ويحسن الهضم، ويزيد الترطيب، ويقلل الشعور بالخمول بعد الإفطار.

كما أن الإحساس بالشبع لا يعتمد على كمية الطعام فقط، بل على نوعيته، لذلك يُنصح بالتركيز على الخضراوات والسلطات والبقول مثل العدس والحمص، إلى جانب البروتينات الصحية كالبَيض والسمك واللحوم الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم. ويُفضل ملء نصف الطبق بالخضراوات، وتقليل المقليات، واستخدام أطباق أصغر للحد من الإفراط.

ولا يرتبط الإفراط في الأكل دائماً بالجوع الجسدي، بل قد يكون بدافع العادة أو الراحة النفسية؛ لذلك يُنصح بالأكل بوعي، من خلال تناول الطعام ببطء، وتجنب مشاهدة الشاشات في أثناء الأكل، والانتباه إلى إشارات الشبع؛ فوجود الطعام على المائدة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تناوله.

أما الحلويات والمقليات، فلا يعني رمضان الحرمان منها، بل الاعتدال في تناولها. ويمكن اختيار بدائل صحية مثل السمبوسة المخبوزة بدلاً من المقلية، والمشويات بدلاً من المقليات، والحلويات المعتمدة على الفاكهة أو الزبادي، مع تقليل حجم الحصص وتأجيل الحلويات إلى ما بعد الوجبة الرئيسية.

سحور متوازن

ويُعد السحور المتوازن عاملاً أساسياً للحفاظ على الطاقة خلال النهار، ويفضل أن يضم أطعمة مثل الشوفان مع المكسرات أو الفاكهة، وخبز القمح الكامل، والبيض، والزبادي أو اللبنة، والعدس أو الحمص، والأفوكادو، وبذور الشيا أو الكتان، إلى جانب فواكه مثل الموز والتفاح والتوت، وخضراوات غنية بالماء كالخيار، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء أو الحليب.

أما الإفطار الصحي، فيُستحسن أن يبدأ بالماء ثم التمر، يليهما طبق شوربة خفيف وفواكه طازجة وسلطة، ثم مصدر بروتين مثل الدجاج أو السمك المشوي، مع خضراوات مطهية على البخار وكمية صغيرة من الحبوب الكاملة أو البقول، ويمكن إنهاء الوجبة بحلوى خفيفة أو فواكه بدلاً من السكريات الثقيلة.

وفي المجمل، يشير خبراء التغذية إلى أن التخطيط المسبق للوجبات، وتناول الطعام ببطء، وتوزيعه على مراحل، والاعتماد على أطعمة غنية بالألياف والبروتين، كلها خطوات بسيطة تساعد على تجنب زيادة الوزن وعُسر الهضم في رمضان، والاستمتاع بصيام صحي ومتوازن.