بن مبارك يُشدد على مكافحة الفساد بعد أسبوع من تعيينه رئيساً للحكومة

ضربة ضد الحوثيين في الحديدة غداة مهاجمتهم سفينة يونانية

بن مبارك يرأس أول اجتماع للحكومة اليمنية بعد تعيينه رئيساً للوزراء (سبأ)
بن مبارك يرأس أول اجتماع للحكومة اليمنية بعد تعيينه رئيساً للوزراء (سبأ)
TT

بن مبارك يُشدد على مكافحة الفساد بعد أسبوع من تعيينه رئيساً للحكومة

بن مبارك يرأس أول اجتماع للحكومة اليمنية بعد تعيينه رئيساً للوزراء (سبأ)
بن مبارك يرأس أول اجتماع للحكومة اليمنية بعد تعيينه رئيساً للوزراء (سبأ)

شدّد الرئيس الجديد للحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك، الثلاثاء، على مكافحة الفساد في أول زيارة ميدانية له في العاصمة المؤقتة عدن، واعداً باستعادة مؤسسات الدولة المختطفة من قبل الحوثيين، فيما تجددت الضربات الغربية ضد مواقع الجماعة الموالية لإيران، غداة استهدافها سفينة شحن يونانية في جنوب البحر الأحمر.

وقال إعلام الجماعة الحوثية إن ضربة وصفها بـ«الأميركية والبريطانية» استهدفت مديرية التحيتا في جنوب محافظة الحديدة الساحلية التي تسيطر الجماعة على موانئها، وتتهم باتخاذها منطلقاً لشن الهجمات البحرية ضد سفن الشحن تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.

تلقت الجماعة الحوثية ضربة استهدفت مديرية التحيتا جنوب الحديدة (إ.ب.أ)

وجاءت الضربة غداة استهداف الحوثيين سفينة شحن مملوكة لليونان بصاروخين وفق بيان للقيادة المركزية الأميركية، فيما لم تعلن واشنطن على الفور تبني هذه الضربة، حيث تقود المواجهة الغربية ضد التصعيد الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأوضح البيان الأميركي أنه في 12 فبراير (شباط) من الساعة 3:30 إلى 3:45 صباحاً (بتوقيت صنعاء)، أطلق مسلحو الحوثي المدعومون من إيران صاروخين من المناطق التي يسيطرون عليها باتجاه باب المندب، باتجاه سفينة «ستار أيريس»، وهي سفينة شحن مملوكة لليونان، وترفع علم جزر مارشال، وتعبر البحر الأحمر وتحمل الذرة من البرازيل.

وأكد البيان أن السفينة صالحة للإبحار مع حدوث أضرار طفيفة وعدم وقوع إصابات في الطاقم، مشيراً إلى أنها كانت في طريقها عند تعرضها للهجوم إلى ميناء «الخميني» في إيران.

ومع دخول الشهر الثاني منذ بدء الضربات الأميركية والبريطانية ضد مواقع الجماعة الحوثية للحد من قدراتها على شن الهجمات البحرية بالصواريخ والمُسيّرات والقوارب المفخخة، تحولت هذه الضربات إلى روتين شبه يومي، غير أنها لم تَحُلْ دون استمرار قدرة الجماعة على تهديد السفن.

وتبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان، الاثنين، استهداف السفينة «ستار أيريس» بصواريخ مناسبة أصابتها إصابة مباشرة، زاعماً أنها سفينة أميركية، مع تأكيده استمرار الهجمات التي قال إنها تأتي في سياق مساندة الفلسطينيين في غزة.

وكانت أحدث ضربات وجّهتها واشنطن ضد الحوثيين، في 10 فبراير ضد قاربين مُسيّرين مفخَّخَين وثلاثة صواريخ كروز متنقلة مضادة للسفن شمال الحديدة اليمنية، إذ كانت مستعدة للانطلاق ضد السفن في البحر الأحمر.

وشنّ الحوثيون منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، الماضي نحو 43 هجوماً ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وأدت الهجمات إلى تضرر 6 سفن على الأقل، واختطاف السفينة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها.

وردّت واشنطن بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار» لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشن ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي ضربات على الأرض ضد أهداف حوثية في نحو 16 مناسبة، وهي الضربات التي شاركت لندن في ثلاث موجات منها. إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمسيّرات.

واعترف الحوثيون بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) في البحر الأحمر بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.

وتطغى مخاوف من تأثير هذا التصعيد في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بعد نحو عقد من الصراع وسيطرة الحوثيين على مناطق شمال اليمن، فيما تكافح الحكومة الشرعية من أجل تحسين الخدمات والاقتصاد ودفع الرواتب في المناطق المحررة.

مركب صيد يمني في الخوخة اليمنية حيث الجزء المحرر من محافظة الحديدة (أ.ف.ب)

ويُشكك سياسيون في جدوى هذه الضربات ضد الحوثيين الذين يقولون إنهم يهدفون إلى منع ملاحة السفن المتجهة من وإلى إسرائيل دعماً لغزة، قبل أن يضيفوا إليها السفن الأميركية والبريطانية.

سعي حكومي لمكافحة الفساد

وتعهد رئيس الحكومة اليمنية الجديد أحمد عوض بن مبارك، الذي لا يزال يشغل منصب وزير الخارجية، بعد نحو أسبوع من تعيينه، بالسعي لمكافحة الفساد في المؤسسات الحكومية، وذلك في أول زيارة ميدانية له في عدن إلى مقر الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

وقال في تصريحات رسمية، الثلاثاء، إن «انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية ومحاولتها اختطاف الدولة هو الذي أوجد هذا الخلل ومعركتنا الحقيقية هي مع هذا الانقلاب وفكره الدخيل بالتوازي مع تفعيل عمل المؤسسات وتحسين الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين».

ووجّه بن مبارك «بتفعيل المراجعة الداخلية في الوزارات ومختلف الأجهزة الحكومية؛ لما لذلك من دور في إيقاف أي تجاوزات ومساءلة المتسببين بها وفق المرجعيات القانونية المنظمة لذلك».

مكافحة الفساد ضمن أولويات الرئيس الجديد للحكومة اليمنية (سبأ)

وحضّ رئيس الوزراء اليمني على التفعيل الكامل لدور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في مباشرة وظيفته على الوحدات المشمولة كافة ضمن صلاحياته القانونية مع التركيز على المؤسسات ذات الأثر الأكبر على حياة المواطنين، التي لديها أثر كبير في تنمية إيرادات الدولة وحفظ المال العام.

ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية أن رئيس الحكومة سلّم رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة قائمة بأسماء عدد من المؤسسات المطلوب مراقبة ومراجعة أعمالها بوصفها مرحلة أولى، مؤكداً الالتزام بتنفيذ توصيات الجهاز على ضوء نتائج المراجعة.

وكان بن مبارك شدّد في أول اجتماع للحكومة على أولوية معالجة الملف الاقتصادي، والأوضاع المعيشية، مع التركيز على الوفاء بالالتزامات الحتمية في انتظام دفع رواتب الموظفين، وتحسين الخدمات الأساسية، وإعطاء عدن حقها من الاهتمام الذي يليق بمكانتها بوصفها عاصمة مؤقتة للبلاد.

وشدّد الاجتماع على أن تقديم الدعم للحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وحماية مياهها الإقليمية، هو الحل لمواجهة تصعيد الجماعة الحوثية، ووقف تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والحفاظ على الاستقرارين الإقليمي والدولي.

وزير المالية اليمني يعقد اجتماعاً في عدن لوضع ميزانية حكومية (سبأ)

والتزم الاجتماع الحكومي بخيار السلام والترحيب بالمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع واستئناف العملية السياسية، وتحقيق السلام الشامل والمستدام المبني على مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك قرار «2216».

من جهته، عقد وزير المالية اليمني سالم بن بريك، في عدن، الثلاثاء، اجتماعاً لمسؤولي الوزارة، وشدّد على أهمية إعداد خطة عمل للإسهام في تأمين الموارد العامة للدولة، وتنمية الموارد غير النفطية في مختلف المحافظات المحررة، واستقرار وتحسُّن الاقتصاد الوطني، وتحسين الأوضاع العامة.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».