دفعة ثانية من المنحة السعودية تدخل حساب البنك المركزي اليمني

تجاوز دعم المملكة لليمن منذ 2012 أكثر من 11 مليار دولار

مقر البنك المركزي اليمني في عدن (موقع البنك على الإنترنت)
مقر البنك المركزي اليمني في عدن (موقع البنك على الإنترنت)
TT

دفعة ثانية من المنحة السعودية تدخل حساب البنك المركزي اليمني

مقر البنك المركزي اليمني في عدن (موقع البنك على الإنترنت)
مقر البنك المركزي اليمني في عدن (موقع البنك على الإنترنت)

أعلنت السعودية، الأحد، تحويل ربع مليار دولار إلى حساب البنك المركزي اليمني، وهي الدفعة الثانية من المنحة المقدمة في أغسطس (آب) الماضي بمبلغ 1.2 مليار دولار لإسناد الحكومة اليمنية لجهة دفع الرواتب، واستيراد المواد الغذائية، وتشغيل المؤسسات.

ويأتي إيداع الدفعة الثانية من المنحة السعودية لحساب البنك المركزي بعد أيام من تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً جديداً للحكومة اليمنية، حيث يعوّل عليه التصدي لأبرز الملفات المؤرقة لليمنيين، وفي مقدمتها الاقتصاد والخدمات، واستمرارية دفع الرواتب.

وخلال السنوات الماضية، قدمت السعودية دعماً غير محدود للحكومة اليمنية، سواء عن طريق المنح أو الودائع أو البرامج التنموية والمشروعات في كل المجالات، أو الدعم المخصص لتوفير الوقود لتشغيل محطات الكهرباء في المحافظات المحررة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، الأحد، أنه بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان جرى تحويل الدفعة الثانية من منحة دعم معالجة عجز الموازنة للحكومة اليمنية إلى البنك المركزي اليمني في عدن.

رئيس الحكومة اليمني الجديد أحمد عوض بن مبارك يباشر مهامه من ملف الكهرباء (سبأ)

وتبلغ الدفعة الثانية، وفق ما جاء في تغريدة للسفير آل جابر على منصة «إكس» 250 مليون دولار لدعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل والأمن الغذائي في اليمن، والمساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار والنماء في جميع المحافظات اليمنية.

منح وودائع بمليارات الدولارات

يأتي الدعم السعودي تأكيداً لحرص المملكة على تحقيق الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وإسهاماً في تعزيز ميزانية الحكومة اليمنية، ورفع القوة الشرائية للمواطن اليمني، ودعم التعافي الاقتصادي في اليمن.

وتبذل السعودية جهودها لدعم وتعزيز الاقتصاد اليمني، وتحسين معيشة الشعب اليمني الشقيق؛ حيث أعلنت في أغسطس 2023 عن تقديم دعم بقيمة 1.2 مليار دولار استجابة لطلب حكومة الجمهورية اليمنية لمساعدتها في معالجة عجز الموازنة لديها، ودعم مرتبات وأجور ونفقات التشغيل، ودعم ضمان الأمن الغذائي في اليمن، ليصبح مجموع ما قدمته السعودية من دعم اقتصادي وتنموي مباشر نحو 11.2 مليار دولار من عام 2012 وحتى عام 2023، وذلك لدعم عجز الموازنة، وتحسين استقرار الوضع المعيشي للمواطن اليمني، وبناء قدرات الحكومة اليمنية، وتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز قدرات البنك المركزي اليمني بتفعيل أدوات السياسة النقدية.

السفير السعودي محمد آل جابر ووزير المالية اليمني سالم بن بريك في أغسطس الماضي خلال توقيع اتفاقية المنحة الجديدة (واس)

وفي هذا السياق، قدمت السعودية في عام 2012 مليار دولار، وفي عام 2018 مبلغ ملياري دولار في حساب البنك المركزي اليمني على هيئة ودائع مخصصة لتغطية استيراد السلع الغذائية الأساسية (حبوب القمح، ودقيق القمح، والأرز، والحليب، وزيت الطبخ، والسكر)، وهو ما أسهم في تحسن مؤشر التنمية البشرية، وتعزيز احتياطات البنك المركزي من العملات الأجنبية، والحد من انهيار العملة بشكل نسبي، وانخفاض أسعار الوقود والديزل، فضلاً عن تحسن المستوى المعيشي، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2019.

وأسهمت الوديعة السعودية السابقة في خفض أسعار الوقود والديزل بنحو 36 بالمائة خلال عام 2019، وانخفاض متوسط تكلفة أدنى سلة غذائية بنحو 16 بالمائة في عام 2018، ثم حافظت على استقرارها حتى نهاية عام 2019، وكذلك انخفاض أسعار السلع الغذائية المستوردة بنحو 19 بالمائة بعد أن بلغت ذروة ارتفاعها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2018.

وشهد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في اليمن خلال عامي 2018 و2019 ارتفاعاً بنحو 0.75 بالمائة للعام 2018 و1.4 بالمائة لعام 2019 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2022.

كما أسهم الدعم السعودي لليمن في ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي في البنك المركزي اليمني من 900 مليون دولار عام 2017 إلى 2.5 مليار دولار عام 2018، وارتفاع إجمالي واردات المواد الغذائية في عام 2019 بنحو 17 بالمائة مقارنة بعام 2018، وانخفاض أسعار الصرف في عام 2018 بنحو 25 بالمائة.

توقيع مذكرة تفاهم بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (واس)

وخلال عام 2019، نجح البنك المركزي اليمني في تثبيت سعر صرف الريال اليمني بنحو 500 ريال للدولار.

وأدى الدعم السعودي المتكامل في تحقيق جزء من الكفاءة الاقتصادية، وتعزيز الوضعين «المالي والاقتصادي» في الجمهورية اليمنية، لا سيما سعر صرف الريال اليمني، وانعكس ذلك إيجاباً على الأحوال المعيشية للمواطنين اليمنيين مع استقرار أسعار السلع الغذائية، والحد من تدهور القوة الشرائية، وخفض معدل التضخم، ورفع معدلات الإنفاق ما أسهم في تحسن الاقتصاد اليمني في الربع الأخير من عام 2018، وحتى نهاية عام 2019.

إضافة إلى ذلك، أسهمت السعودية، خلال تقديم منح من المشتقات النفطية، والمخصصة لتوليد الكهرباء لجميع محافظات الجمهورية اليمنية.

وتهدف هذه المنح المقدمة إلى تحفيز الاقتصاد اليمني، ورفع كفاءة القطاعات الحيوية والإنتاجية والخدمية، ففي عامي 2021 - 2022 بلغ إجمالي كمية الدعم من المشتقات النفطية نحو 1.260.850 طناً مترياً لتشغيل أكثر من 70 محطة يمنية، بقيمة 422 مليون دولار، وزعت حسب الاحتياج الذي جرى رصده ودراسته في مختلف المحافظات اليمنية.

دعم الوقود ومنح مباشرة

بلغ إجمالي كميات الوقود الموردة من السعودية لمنحة المشتقات النفطية لمادة الديزل (511.684.41) ومادة المازوت (257.955.86) طناً مترياً، وقد أسهمت هذه المنحة في التخفيف من العبء على ميزانية الحكومة اليمنية، والحد من استنزاف البنك المركزي اليمني من احتياطات العملة الأجنبية المخصصة لشراء المشتقات النفطية لتوليد الكهرباء من الأسواق العالمية، وذلك بتخفيض أسعار بيع الوقود عن الأسعار العالمية لتوليد الكهرباء بمقدار 79 بالمائة لوقود الديزل، و94 بالمائة لوقود المازوت، بتوريد كميات 3.898.608 براميل للديزل و1.928.887 برميلاً للمازوت.

كما بلغ إجمالي كميات الطاقة المنتجة 2.828 غيغاواط/ ساعة، وأثر ذلك بارتفاع تشغيل متوسط ساعات الكهرباء في محافظات عدة، حيث بلغت في محافظة عدن نحو 20 بالمائة التي من شأنها أن تزيد من حركة التجارة بزيادة ساعات العمل في المحال التجارية وفي الأسواق.

توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع الوصول إلى التعليم في الريف في 4 محافظات يمنية بدعم سعودي (واس)

كما أسهمت منحة دعم الوقود في توفير عدد من فرص العمل بنحو 16 ألف فرصة، كما أسهمت في تحفيز الحركة اللوجيستية في خدمات النقل من خلال حركة البواخر، حيث بلغ عدد البواخر للنقل الداخلي 21 باخرة، وبلغ عدد الناقلات 9928 ناقلة، وأسهمت في ارتفاع أعداد المشتركين بالكهرباء بنحو 9377 مشتركاً، وبلغ عدد المستفيدين من المنحة 9837044 مستفيداً.

وقدمت السعودية دعماً مباشراً لليمن ضمن حزمة من الدعم التنموي المقدم من دول مجلس التعاون الخليجي لدعم وتحفيز النمو الاقتصادي وذلك بين عامي 2012 و2014.

وخلال الأعوام من 2019 وحتى 2022 أسهم الدعم الاقتصادي والتنموي وحزمة الإصلاحات المقدمة من السعودية في تحسين الوضع المالي، ومن هذا الدعم منحة المشتقات النفطية السعودية التي أسهمت في تخفيض النفقات، وتخفيف العبء على ميزانية الحكومة، ما أدى إلى خفض نسبة العجز من -38 بالمائة إلى -23 بالمائة، بالإضافة إلى الودائع المقدمة للبنك المركزي اليمني التي أسهمت في دعم سعر صرف الريال اليمني أمام الدولار واستقراره بشكل نسبي.

كما قدمت المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أكثر من 229 مشروعاً ومبادرة تنموية نفذها البرنامج في مختلف المحافظات اليمنية، في 8 قطاعات أساسية وحيوية، هي: التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، والبرامج التنموية.


مقالات ذات صلة

تأييد شعبي لـ«المركزي اليمني» في مواجهة الانقلابيين

العالم العربي جانب من تظاهرة في مدينة مأرب مؤيدة لقرارات البنك المركزي اليمني (إكس)

تأييد شعبي لـ«المركزي اليمني» في مواجهة الانقلابيين

حظيت قرارات البنك المركزي اليمني لمواجهة الحوثيين وضبط القطاع المصرفي تأييداً شعبياً واسعاً، بالتزامن مع الغضب من مساعي المبعوث الأممي لوقف هذه التدابير.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي من اجتماع سابق لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

حوار غروندبرغ الاقتصادي... غضب يمني ومرونة رئاسية ورفض حوثي

أظهر مجلس القيادة الرئاسي اليمني مرونة إزاء طلب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي في عدن والانخراط في حوار اقتصادي، بينما رفض الحوثيون.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الجماعة الحوثية تمنع تداول الأوراق النقدية التي أصدرها البنك المركزي اليمني (أ.ف.ب)

مؤيدو الحكومة اليمنية ينتقدون تدخل غروندبرغ لوقف قرارات «المركزي»

انتقد مؤيدو الحكومة اليمنية بشدة تدخل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ لوقف تدابير البنك المركزي اليمني ضد البنوك الخاضعة للحوثيين ورأوا في ذلك انحيازا للجماعة

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي معلم في محافظة مأرب يطبق ما تلقاه من تدريبات حول تحسين الأداء المهني (الأمم المتحدة)

مشروعات أممية وجهود حكومية لاستعادة مسار التعليم في اليمن

تسعى الحكومة اليمنية، بتعاون وتمويل منظمات وجهات دولية وأممية، إلى البدء في مسار تصاعدي لإعادة تأهيل المنشآت التعليمية، وإلحاق الطلاب بالمدارس والجامعات.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

طلب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي اليمني التي ألغت تصاريح 6 بنوك في مناطق سيطرة الحوثيين خوفاً من تجدد الحرب.

علي ربيع (عدن)

تأييد شعبي لـ«المركزي اليمني» في مواجهة الانقلابيين

جانب من تظاهرة في مدينة مأرب مؤيدة لقرارات البنك المركزي اليمني (إكس)
جانب من تظاهرة في مدينة مأرب مؤيدة لقرارات البنك المركزي اليمني (إكس)
TT

تأييد شعبي لـ«المركزي اليمني» في مواجهة الانقلابيين

جانب من تظاهرة في مدينة مأرب مؤيدة لقرارات البنك المركزي اليمني (إكس)
جانب من تظاهرة في مدينة مأرب مؤيدة لقرارات البنك المركزي اليمني (إكس)

لاقت ضغوط مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، حول قرارات البنك المركزي اليمني، ردود فعل غاضبة، وأثارت تساؤلات حول الموقف الدولي المتساهل من الحرب الاقتصادية الحوثية، والممارسات التي أضرّت بالقطاع المصرفي اليمني، في حين شهدت مدينة مأرب مظاهرات مؤيدة لتلك القرارات.

وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني شدّد على تمسّكه بجدول أعمال واضح لأي حوار حول الملف الاقتصادي، بما في ذلك استئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء الإجراءات التعسفية الحوثية بحق القطاع المصرفي، منوهاً بالإصلاحات التي تقودها الحكومة والبنك المركزي اليمنيين، من أجل تحسين الظروف المعيشية، واحتواء تدهور العملة الوطنية.

وشهدت مدينة مأرب شرق صنعاء، السبت، مظاهرة واسعة، شارك فيها آلاف السكان، تأييداً لقرارات البنك المركزي، ورفضاً للتدخل الأممي في هذا الشأن، ودعوات لمجلس القيادة الرئاسي لرفض ذلك التدخل.

ورفع المتظاهرون لافتات تعبّر عن رفض الضغوط الدولية على الحكومة، التي تهدف لتأجيل قرارات البنك أو التراجع عنها.

ويرى فياض النعمان وكيل وزارة الإعلام اليمنية، أن قرارات البنك المركزي اليمني لا تزال نافذة، وفق القانون المنظّم لعمل البنك والصلاحيات المخوّلة له، وأن رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي لم يُعلنوا أي تراجع عنها، واتخذوا قراراً بتأجيل تنفيذ القرار رقم (20) لسنة 2024، الخاص بالبنوك الستة التي رفضت نقل مقرّاتها إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وكانت الجهات المصرفية والمالية الدولية المعنية بالسويفت الدولي الخاص بالتحويلات الخارجيّة، خاطبت البنك المركزي اليمني في عدن بإيقاف أكواد البنوك الستة المشمولين بقرار البنك المركزي رقم (20) الخاصة بهم.

الجماعة الحوثية رفضت التعامل بالأوراق النقدية التي أصدرتها الحكومة اليمنية (أ.ف.ب)

ووفقاً لحديث النعمان لـ«الشرق الأوسط»، فإن تأجيل أو تعليق العمل بالقرارات، إن حدث، سيكون وفق الطلب المقدم من المبعوث الأممي لليمن، برسالته الموجّهة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، وفق الشروط التي حددها المجلس، ولا يوجد إيقاف أو إلغاء لأي قرارات صادرة عن البنك المركزي اليمني في عدن.

استحالة التراجع

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلات واسعة مع رسالة المبعوث الأممي، التي تضمّنت طلبات بتأجيل قرار البنك المركزي اليمني، الخاصة بإلغاء تراخيص البنوك التي رفضت نقل مقراتها إلى عدن، وما تبعه من تواصل مع البنوك المراسلة، ونظام «سويفت»، الذي سيُفضي إلى وقف وصول تلك البنوك إلى البنوك المراسلة ونظام «سويفت».

ويصف الباحث الاقتصادي اليمني نجيب العدوفي طلبات المبعوث الأممي، بمحاولة إنقاذ الجماعة الحوثية، وسعياً أممياً لإنجاح خارطة الطريق التي تتبناها الأمم المتحدة بأي طريقة، دون الاكتراث بأهمية الإجراءات الإصلاحية التي يقوم بها البنك المركزي في عدن؛ لإنقاذ القطاع المصرفي المنهار، وإنهاء عبث الجماعة وإدارة السياسة النقدية.

لم يواجه الحوثيون نفس الضغوط التي تواجهها الحكومة اليمنية بعد سكّهم عملة معدنية وصفتها الحكومة بالمزوّرة (رويترز)

ويرجّح العدوفي، في إفادته لـ«الشرق الأوسط»، استحالة التراجع عن هذه القرارات، مستدلاً بتمسّك مجلس القيادة الرئاسي باستئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء كافة الإجراءات الحوثية بحق القطاع المصرفي.

ومما يعزّز من قوة موقف الحكومة الشرعية وفقاً للعدوفي الإرادة الشعبية، التي تطالب بوضع الحكومة يدها على القطاعات الاقتصادية كافة، وإنهاء استغلالها من طرف جماعة خارجة عن القانون، مبيناً أن تأجيل تنفيذ القرارات يسمح للحكومة بالدخول في مفاوضات اقتصادية وفي يدها كافة أوراق الضغط وفرض شروطها، بخلاف المفاوضات السياسية التي كان الحوثيون هم من يضعون شروطهم فيها.

المحافظ بطلاً

تحوّلت التفاعلات مع ضغوط المبعوث الأممي على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، إلى حملة تأييد واسعة لقرارات البنك المركزي اليمني، ومحافظه أحمد أحمد غالب، الذي تعاطى المتفاعلون معه قائداً محنكاً في مواجهة الانقلابيين الحوثيين، وأعلنوا مساندتهم له، مطالبين باحترام قراراته وعدم العدول عنها.

وسارع الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تغيير صور ملفاتهم الشخصية في تلك المواقع، وهم يرتدون الطاقية التي اشتهر المعبقي بارتدائها، وهي طاقية من مكونات الزي الشعبي اليمني، في عدد من المحافظات الوسطى والجنوبية، وتعرف باسم «الكوفية الزنجباري».