دعوات يمنية لاستغلال الوديعة السعودية الجديدة في الإصلاح الاقتصادي

خبراء شددوا على ضرورة تحجيم عبث الميليشيات الحوثية

محافظ البنك المركزي اليمني بعد توقيع اتفاقية وديعة المليار دولار مع «المالية» السعودية (تويتر)
محافظ البنك المركزي اليمني بعد توقيع اتفاقية وديعة المليار دولار مع «المالية» السعودية (تويتر)
TT

دعوات يمنية لاستغلال الوديعة السعودية الجديدة في الإصلاح الاقتصادي

محافظ البنك المركزي اليمني بعد توقيع اتفاقية وديعة المليار دولار مع «المالية» السعودية (تويتر)
محافظ البنك المركزي اليمني بعد توقيع اتفاقية وديعة المليار دولار مع «المالية» السعودية (تويتر)

يستبشر اليمنيون لجهة أن تسهم الوديعة السعودية في تعافي الاقتصاد، وتوقف انهيار العملة المحلية، وضبط الأسعار تحديدا المواد الاستهلاكية والضرورية، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي عادة ما يشهد زيادة في معدلات الاستهلاك تقابلها موجة غلاء تلقي بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر، ويرافق هذه الأمنيات دعوات لإنهاء الانقسام المصرفي والفساد.
وجاءت الوديعة السعودية الأخيرة لدى البنك المركزي اليمني بمبلغ مليار دولار أميركي، في وقت يعاني فيه الاقتصاد اليمني من أزمات متلاحقة، كان آخرها توقف تصدير النفط إثر هجمات إرهابية نفذها الانقلابيون الحوثيون على موانئ تصدير النفط، وهو ما أسفر عن توقف صرف أجور الموظفين العموميين، وتردي سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
يرى الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي أن من شأن أي وديعة أو موارد جديدة من النقد الأجنبي أن تساهم حاليا في تحسين قيمة العملة المحلية، فالأزمة التي يمر بها الاقتصاد اليمني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022 هي الأصعب، على حد تقديره، منذ بداية الحرب، بفعل توقف تصدير النفط، والتصعيد الحاصل في الملف الاقتصادي من طرف الميليشيات الحوثية.
وذكر المساجدي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن توقف المنح الخارجية انعكس على قيمة الريال اليمني، وأسعار السلع والخدمات، ومخاطر من عدم قدرة الحكومة على دفع المرتبات، مشيراً إلى أنه وفي ظل التحديات الاستثنائية التي تواجهها الحكومة فإن هذه الوديعة سيكون لها تأثير مؤقت على قيمة العملة اليمنية، مطالباً باعتماد الحكومة على الموارد الذاتية.
وأشار إلى أن موارد الحكومة، وفقا لتبويب الموازنة العامة للدولة، تتمثل في عائدات مبيعات النفط والغاز، إضافة إلى الموارد غير النفطية التي تتمثل في الموارد الضريبية والجمركية والرسوم المتحصلة بشكل مركزي أو عبر السلطات المحلية في المحافظات، إلى جانب المنح والإعانات، مشدداً على أن الموارد المتاحة أمام الحكومة حاليا تتمثل في الموارد الضريبية والجمركية، وهي موارد كبيرة.
ونوه إلى أهمية تطوير منظومة لرفع كفاءة تحصيل هذه الموارد بالتعاون ما بين الجهات الأمنية والتنفيذية؛ لأن نسبة ما يتم تحصيله من رسوم ضريبية وجمركية لا يمثل في أحسن الأحوال سوى 25 في المائة مما يجب أن يُحَصَّل، وبعد التحصيل لا يتم توريد جميع هذه الموارد إلى الحسابات الخاصة في البنك المركزي.
وحذر المساجدي من استمرار ضعف التنسيق بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية، الأمر الذي يؤدي دائماً إلى تبديد هذه الموارد، ويزيد من مخاطر انعدام الاستدامة المالية في ظل توقف تصدير النفط، وتوقف المنح والإعانات والقروض.
وسبق للسعودية أن أودعت مطلع العام 2018 ملياري دولار في البنك المركزي اليمني في عدن لدعم العملة اليمنية، واستخدم البنك المركزي معظم الوديعة السعودية للمساعدة في تمويل واردات السلع الغذائية الأساسية والوقود.
من جانبه، قال محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب إن الوديعة السعودية تأتي في توقيت حساس ومهم للغاية؛ لتساهم في تعزيز الاستقرار المصرفي، واستيراد واردات الغذاء لليمنيين، ووصفها بالمتنفس الذي يمكّن البنك المركزي والحكومة من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والاعتماد على الموارد وحسن تحصيلها وتنمية فوائدها وتوظيفها، بعد أن باتت كل الخيارات الأخرى غير متاحة، إلا أنه نبه في أحاديث تلفزيونية سابقة أن الوديعة لا تعدّ حلا للوضع الاقتصادي الكارثي لليمن بشكل عام، خصوصا بعد أن فقدت الحكومة أكثر من 70 في المائة من مصادر إيراداتها بتوقف تصدير النفط، واعتمادها على عشرة في المائة من إجمالي موازنة ما قبل الانقلاب والحرب التي دمرت بها الميليشيات الحوثية مصادر الإنتاج المحلي، ورفعت نسبة التضخم إلى 60 في المائة.
ويعتقد الباحثون والأكاديميون الاقتصاديون أن بمقدور الحكومة الشرعية تحجيم دور سلطة الميليشيات الحوثية في صنعاء، وسلبها قدرتها على فرض واقع انقسام سعر العملة الوطنية والجهاز المصرفي، ما سيدفع رجال المال والأعمال إلى نقل مراكز استثماراتهم من صنعاء إلى عدن وغيرها من المدن المحررة، وبالتالي تحسين تدفق الدخل الحكومي.
من جانبه، طالب محمد قحطان أستاذ الاقتصاد في جامعة تعز بإنهاء انقسام سعر العملة المحلية والجهاز المصرفي، واستعادة البنك المركزي في عدن سيادته على السوق النقدية، وتحريك أدوات السياسة النقدية لمواجهة التضخم وتحسين الوضع المعيشي، ووضع سعر رسمي للدولار الأميركي مقابل الريال اليمني في مستوى يوازي السعر الرسمي المقر من الانقلابيين الحوثيين، والمقدر بـ(560 ريالا للدولار تقريبا)، وإلغاء تعدد سعر الدولار.
ووفقاً لحديث الأكاديمي قحطان لـ«الشرق الأوسط» لا ينبغي استمرار التعدد في سعر الدولار، بل يجب السعي لإعادة السعر المعلن دوليا للدولار مقابل الريال اليمني، وهو 215 ريالا للدولار، والذي لا يزال معمولا به، وذلك لمستويات ما تنفقه الحكومة للعاملين في الخارج، بما فيهم مسؤولو الدولة والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب السعر الجمركي بـ500 ريال للدولار، وجرى رفعه مؤخراً إلى 750 ريالا.
كما يوجد سعر موازٍ للريال اليمني بطبعته الجديدة غير مستقر حاليا، ويصل إلى نحو 1230 ريالا للدولار تقريبا، وهذا التعدد بحسب رأي قحطان أدى إلى تآكل دخل موظفي الدولة في الداخل، وتراجع القدرة الشرائية للأسر، واشتداد المعاناة الإنسانية.
وحض قحطان على رفع القيود المفروضة على ودائع العملاء بما يعيد الثقة في البنوك التجارية وتفعيلها، مقابل إنهاء انفلات شبكات الصرافة وتحجيم أدوارها السلبية على سوق وأسعار صرف العملة الوطنية، وتحريك الاحتياطيات النقدية وسعر الفائدة.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
TT

وزراء خارجية السعودية واليابان وباكستان يناقشون أوضاع المنطقة

وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)
وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والياباني توشيميتسو موتيجي والباكستاني محمد إسحاق دار (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين موتيجي ودار.

وفي سياق دبلوماسي آخر، التقى المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، في مقر الوزارة بالرياض، السفير الصيني تشانغ هوا، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة أليسون ديلورث، وجرى خلال اللقاء مناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين والجهود المبذولة بشأنها. وذلك عقب استعراض العلاقات الثنائية التي تجمع الرياض مع بكين وواشنطن.


الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تسقط عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية (وزارة الدفاع)

أكد اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، التصدي وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة منذ بدء المواجهة الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكشف المالكي في تصريحات صحافية، أن القوات الجوية الملكية السعودية والقوات المسلحة أول قوة في العالم تدمر صواريخ من نوع «كروز»، مشدداً على أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية قد تحدث - لا قدر الله - على المملكة.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيرة على الرياض المنطقة الشرقية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية (وزارة الدفاع)

وفي اليوم السابع عشر للحرب، فرضت منظومات الدفاع الجوي الخليجية حضورها في سماء المنطقة، بعدما نجحت في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي أُطلقت باتجاه عدة دول خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأكدت الجهات العسكرية في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع التهديدات، معترضةً عدداً كبيراً من الصواريخ والمسيّرات، وشددت على استمرار الجاهزية العالية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

السعودية

في السعودية، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 64 مسيرة على الرياض، المنطقة الشرقية، خلال الـ24 ساعة الماضية، قبل ان يتم الإعلان لاحقاً تدمير 11 مسيّرة في محافظة الخرج.

وكشف المالكي أن الدفاعات السعودية تمكنت من تدمير 56 صاروخاً باليستياً و17 صاروخ «كروز»، إلى جانب 450 طائرة مسيرة حاولت دخول الأجواء السعودية منذ بدء الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية.

إلى ذلك، أطلقت وزارة الدفاع السعودية خدمة الإبلاغ عن المشاهدات الجوية المشبوهة عبر التطبيق الوطني الشامل «توكلنا»، لتتيح فرصة الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة (الطائرات المسيرة أو الصواريخ)، لضمان سرعة الاستجابة لحماية الوطن وصون قدراته.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع أن هذه الخدمة تعزز الشراكة الحقيقية بين المواطنين والمقيمين ومنظومة الدفاع من منطلق دوره المهم في الدفاع عن الوطن، مؤكداً أن القوات المسلحة السعودية تمتلك القدرات المتقدمة اللازمة للتصدي لأي هجمات أو اعتداءات جوية.

الكويت

وفي الكويت، أعلن الحرس الوطني أن قوة الواجب التابعة له تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين، وقال العميد جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي في بيان الاثنين، إن قوات الحرس تمكنت خلال الـ24 ساعة الماضية من إسقاط طائرتين مسيرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها، مبيناً أن هذا الإجراء يأتي في إطار جهود تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وأكد فاضل أن قوات الحرس الوطني بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام على أهبة الاستعداد والجاهزية، للتعامل مع أي تهديدات والتصدي لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

البحرين

في المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و215 طائرة مسيرة استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن النيابة العامة أمرت بحبس عدد من المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق، وذلك على خلفية اتهامهم بالترويج والتمجيد للأعمال العدائية الإرهابية التي تتعرض لها المملكة البحرين.

الإمارات

أوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت في سماء الإمارات مع صواريخ وطائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، وقالت الوزارة في بيان الاثنين، إن «أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية تصدت لتهديدات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة مقبلة من إيران».

فيما أعلنت هيئة دبي للطيران المدني، استئناف بعض الرحلات من وإلى مطار دبي الدولي بشكل تدريجي، إلى بعض الوجهات بعد التعليق المؤقت الذي تم اتخاذه بوصفه إجراءً احترازياً. ونصحت الهيئة المسافرين بالتواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة برحلاتهم.

وأدى اشتعال أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر الاثنين، جراء إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي، بوصف ذلك إجراء احترازياً، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

إلى ذلك، قُتل شخص على أطراف مدينة أبوظبي الاثنين، جراء سقوط صاروخ على مركبة مدنية، بحسب ما أعلنت السلطات. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان: «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حادث نتيجة سقوط صاروخ على مركبة مدنية في منطقة الباهية، ما أسفر عن مقتل شخص واحد من الجنسية الفلسطينية».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات بمطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

قطر

في الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصديها لهجمة صاروخية استهدفت أراضي الدولة الاثنين، حيث فعّلت السلطات القطرية التنبيهات على الهواتف للإعلان عن انتهاء التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

الدفاعات الجوية والقوات المسلحة السعودية الأولى في العالم التي دمرت صواريخ من نوع «كروز» (وزارة الدفاع)

وشددت قطر على أن الدبلوماسية مع إيران لن تكون ممكنة سوى في حال «أوقفت الهجمات» التي تشنها على الدوحة ودول أخرى في الخليج.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري: «إذا أوقفوا الهجمات، عندها يمكننا إيجاد سبيل عبر الدبلوماسية. لكن ما دامت بلداننا تتعرض لهجمات، فهذا ليس وقت تشكيل لجان (مشتركة)؛ بل هو وقت اتخاذ موقف مبدئي للغاية بشأن حماية بلداننا، وليوقف الإيرانيون مهاجمتنا فوراً».


الإمارات تعترض 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
TT

الإمارات تعترض 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة

العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)
العاصمة الإماراتية أبوظبي (وام)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية للدولة تعاملت، الاثنين، مع 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، في إطار الهجمات التي تستهدف أراضي الدولة.

وأوضحت الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من رصد الصواريخ والطائرات المسيّرة والتعامل معها، ضمن إجراءاتها المستمرة للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن البلاد وسلامة أراضيها. ووفق بيان الوزارة، فقد بلغ إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية 304 صواريخ باليستية، و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1627 طائرة مسيّرة. وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إلى جانب مقتل خمسة مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية.

كما أدت الهجمات إلى إصابة 145 شخصاً بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة شملت الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلاديشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعُمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.