الحوثيون يهاجمون سفينة شحن يونانية... والعليمي يشدد على إسقاط انقلابهم

تحولت الضربات الغربية لتأمين الملاحة إلى روتين شبه يومي

رئيس مجلس القيادة اليمني الرئاسي رشاد العليمي يجتمع في عدن مع الحكومة 12 فبراير (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني الرئاسي رشاد العليمي يجتمع في عدن مع الحكومة 12 فبراير (سبأ)
TT

الحوثيون يهاجمون سفينة شحن يونانية... والعليمي يشدد على إسقاط انقلابهم

رئيس مجلس القيادة اليمني الرئاسي رشاد العليمي يجتمع في عدن مع الحكومة 12 فبراير (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني الرئاسي رشاد العليمي يجتمع في عدن مع الحكومة 12 فبراير (سبأ)

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، يوم الاثنين، على الحكومة من أجل صنع الفارق، واضعاً لها أهم موجهات العمل، عقب تعيين رئيس جديد لها، وفي صدارة ذلك إسقاط الانقلاب الحوثي، ومعالجة ملفات الاقتصاد والخدمات، وتعزيز الشراكة السياسية وضبط الأمن ومكافحة الفساد.

جاء ذلك في وقت تبنّت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجوماً جديداً على سفينة شحن يونانية جنوب البحر الأحمر، مما أصابها بأضرار، وفق ما أفادت به تقارير بريطانية بحرية، فيما زعمت الجماعة أنها سفينة أميركية.

ومع دخول الشهر الثاني منذ بدء الضربات الأميركية والبريطانية ضد مواقع الجماعة الحوثية للحد من قدراتها على شن الهجمات البحرية بالصواريخ والمُسيّرات والقوارب المفخخة، تحولت هذه الضربات إلى روتين شبه يومي، غير أنها لم تَحُلْ دون استمرار قدرة الجماعة على تهديد السفن.

وتبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، في بيان، استهداف السفينة «ستار أريس» بصواريخ مناسبة أصابتها إصابة مباشرة، زاعماً أنها سفينة أميركية، مع تأكيده استمرار الهجمات التي قال إنها تأتي في سياق مساندة الفلسطينيين في غزة.

يهدد الحوثيون بمزيد من الهجمات البحرية رغم الضربات الأميركية والبريطانية (إ.ب.أ)

استهداف بصاروخين

وذكرت هيئة العمليات البحرية البريطانية أن سفينةً أبلغت عن استهدافها بصاروخين على بُعد 40 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اليمنية، إلى جنوب المخا، وأن القبطان أبلغ أن سفينته هُوجمت بصاروخين وتعرضت لأضرار طفيفة، وأن طاقمها بخير.

من جهتها، أفادت وكالة «أمبري» البريطانية للأمن البحري بأن ناقلة بضائع مملوكة لليونان، وترفع عَلَم جزر مارشال «استُهدفت بصواريخ في حادثتين منفصلتين»، في غضون 20 دقيقة، و«ورد أنها أُصيبت وتعرضت لأضرار مادية على الجانب الأيمن»، لافتةً إلى أن السفينة كان على متنها فريق أمني مسلَّح خاص.

كانت أحدث ضربات وجّهتها واشنطن ضد الحوثيين، في 10 فبراير (شباط) بين الساعة 4 و5 مساءً بتوقيت صنعاء، حيث نفّذت قوات القيادة المركزية الأميركية ضربات دفاع عن النفس ضد قاربين مُسيّرين مفخَّخَين وثلاثة صواريخ كروز متنقلة مضادة للسفن شمال الحديدة اليمنية، إذ كانت مستعدة للانطلاق ضد السفن في البحر الأحمر.

وحسب البيان الأميركي، حددت القوات هذه الزوارق والصواريخ في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنها تمثل تهديداً وشيكاً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية في المنطقة. وقالت إن هذه الإجراءات ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

وشن الحوثيون منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، الماضي نحو 43 هجوماً ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وأدت الهجمات إلى تضرر 6 سفن على الأقل، واختطاف السفينة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها. فيما بلغت الضربات الأميركية نحو 15 ضربة شملت عشرات الغارات والقصف البحري، وشاركتها بريطانيا في ثلاث مناسبات، إضافةً إلى عشرات عمليات التصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة.

سفينة حاويات تَعبر من جنوب البحر الأحمر حيث تتصاعد هجمات الحوثيين (إ.ب.أ)

تحالف «حارس الازدهار»

وردّت واشنطن بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار» لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشن ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي ضربات على الأرض ضد أهداف حوثية، في مناطق متفرقة، وهي الضربات التي شاركت لندن في ثلاث موجات منها.

واعترف الحوثيون بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) في البحر الأحمر بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.

وتطغى مخاوف من تأثير هذا التصعيد في عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بعد نحو عقد من الصراع وسيطرة الحوثيين على مناطق شمال اليمن، فيما تكافح الحكومة الشرعية من أجل تحسين الخدمات والاقتصاد ودفع الرواتب في المناطق المحررة.

ويشكك مراقبون يمنيون في جدوى هذه الضربات ضد الحوثيين الذين يقولون إنهم يهدفون إلى منع ملاحة السفن المتجهة من وإلى إسرائيل دعماً لغزة، قبل أن يضيفوا إليها السفن الأميركية والبريطانية.

ويقول مجلس الحكم اليمني الذي يقوده رشاد العليمي، إن الحل الأنجع هو من خلال دعم القوات الحكومية لاستعادة المؤسسات وبسط سيطرتها على الأرض بما في ذلك الحديدة وموانئها التي يستغلها الحوثيون لشن الهجمات البحرية وتهريب الأسلحة الإيرانية.

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على أولوية إسقاط انقلاب الحوثيين (سبأ)

موجهات رئاسية

غداة إعلان السعودية تحويل ربع مليار دولار إلى حساب البنك المركزي اليمني في عدن، وبعد أسبوع من تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للحكومة اليمنية خلفاً لمعين عبد الملك، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي الموجّهات الرئيسية لعمل الحكومة في المرحلة المقبلة.

وذكر الإعلام الرسمي أن العليمي رأس اجتماعاً للحكومة في قصر معاشيق في مدينة عدن، الاثنين، وأكد التزام المجلس دعم الحكومة وتمكينها من ممارسة كامل صلاحياتها بموجب الدستور والقانون.

وقال العليمي: «إن استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية، وصناعة الفارق، وبناء النموذج في المحافظات المحرَّرة، ستظل في صدارة أولويات العمل الرئاسي والحكومي».

وشدد رئيس مجلس الحكم اليمني على وحدة الصف، وحماية التوافق الوطني العريض بين المكونات كافة على هدف استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب بوصفها أولوية قصوى.

ورغم التحديات والصعوبات التي تواجه الحكومة اليمنية، خصوصاً مع استمرار وقف تصدير النفط بسبب الهجمات الحوثية، أعرب العليمي عن ثقته في التغلب على تلك التحديات مع العمل معاً بروح الفريق الواحد، وبدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية والإمارات.

وشدد رئيس مجلس الحكم اليمني تأكيد أن «السلام المنشود هو السلام المشرّف والعادل بموجب المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، خصوصاً القرار 2216».

وأضاف أن مهمة الحكومة هي «الاضطلاع بمسؤولياتها لتعزيز ثقة المواطنين والمجتمع الإقليمي والدولي بالمؤسسات العامة، من خلال بناء النموذج المنشود في المحافظات المحررة واعتماد مبادئ الشفافية، والمساءلة وبرامج الحوكمة الشاملة، ودعم السلطة القضائية لممارسة ولايتها الدستورية والقانونية في إقامة العدل وإنفاذ سيادة القانون وتعزيز هيبة الدولة».

يواجه رئيس الحكومة الجديد في اليمن تحديات متشابكة على صعيد الاقتصاد والعملة والخدمات والسلام مع الحوثيين (سبأ)

وأكد أن المدخل لتحقيق تقدم في برنامج استعادة الثقة بالمؤسسات، يبدأ بإقامة العدل والنهوض بالعمل الأمني، بوصفه ضامناً لاستقرار المؤسسات جميعها في العمل من الداخل، وتأمين الأنشطة الميدانية للوزراء، كما سيبقى هو المؤشر الحقيقي لنجاح الحكومة.

وقال: «سيكون على الحكومة إعداد وإقرار موازنة عامة للدولة بموجب الإجراءات الدستورية والقانونية»، مشدداً على العمل من المقرات الرسمية، وعدم سفر المسؤول الأول في المؤسسة إلا في حالات الضرورة القصوى، وتجنب أي تضارب للمصالح، واعتماد الريال اليمني في جميع التعاملات الداخلية».

قلق أممي من التصعيد

التطورات اليمنية، تزامنت مع زيارة للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ، شملت عدن والمخا وتعز، إذ أفاد الإعلام الرسمي اليمني بأنه، خلال لقائه، الاثنين، السلطة المحلية في تعز، أعرب عن قلقه من عملية التصعيد في البحر الأحمر.

وطبقاً لوكالة «سبأ» الرسمية، أكد المبعوث الأممي «استمرار العمل لضمان عدم العودة للعمل العسكري والتركيز على خفض التصعيد في البحر الأحمر والعمل على تجاوز كل التحديات للوصول إلى خريطة طريق تتضمن الاستعداد للانخراط في عملية سياسية وصولاً إلى تحقيق السلام الشامل».

يخشى غروندبرغ من آثار التصعيد في البحر الأحمر على السلام اليمني الذي يقوده (أ.ف.ب)

كان غروندبرغ قد التقى رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، ورئيس الحكومة في عدن، قبل أن يتوجه إلى المخا، الأحد، للقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح.

وذكر الإعلام الرسمي أن غروندبرغ قدم لعضو مجلس القيادة طارق صالح، إحاطة عن طبيعة جولته الأخيرة في المنطقة وما نتج عنها، بناءً على نتائج جهود السعودية وسلطنة عُمان، للشروع في عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وشدد عضو مجلس القيادة اليمني على «ضرورة أن تلعبَ الأمم المتحدة دوراً فاعلاً وحاسماً في مواجهة الانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ترتكبُها ميليشيا الحوثي، وفي مقدمها رفعُ الحصار الظالم عن مدينة تعز، والسماحُ بدخول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وإتاحة حرية تنقلات السكان دون أي ابتزاز أو عراقيل».

ونسبت وكالة «سبأ» إلى المبعوث الأممي أنه، أعرب عن قلقه من تداعياتِ التصعيد في البحر الأحمر، مؤكداً أنّ ذلك لا يخدمُ اليمن، كما أكد استمرارَ الأمم المتحدة في بذل كلِّ الجهود الممكنة لتحقيق السلامِ بالتشاور مع جميع الأطرافِ والحفاظ على ما تحققَ في طريق خريطة الطريق حتى اللحظة.

يشار إلى أن المبعوث كان قد استهل جولته الأخيرة من طهران، ثم الرياض وأبوظبي، قبل أن يصل إلى عدن والمخا ثم تعز، حيث يُحضر لإحاطته الجديدة أمام مجلس الأمن بخصوص تطورات مساعيه لرسم خريطة للسلام اليمني.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».