حراك رئاسي يمني لضبط الاستقرار جنوباً وكبح تهديد الحوثيين شمالاً

دعوة أوروبية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار

جانب من اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
TT

حراك رئاسي يمني لضبط الاستقرار جنوباً وكبح تهديد الحوثيين شمالاً

جانب من اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
جانب من اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

في مشهد سياسي يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بمسار الاستقرار في اليمن، تكثّفت خلال الأيام الماضية لقاءات أعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع شركاء دوليين، وإقليميين، ضمن الجهود لضبط مسار الاستقرار في الجنوب، وكبح تهديدات الحوثيين في الشمال.

وفي هذا السياق، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه آفاق الشراكة الثنائية، ومستجدات الأوضاع الوطنية، والجهود الجارية لتثبيت الاستقرار، وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة.

وشدد عضو مجلس القيادة –بحسب الإعلام الرسمي- على أهمية تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي لدعم قدرات مؤسسات الدولة، والإسهام الفاعل في جهود إعادة الإعمار، والتنمية، مشيداً بالدور الإيجابي الذي يضطلع به الاتحاد في دعم المسارات السياسية، والإنسانية، والتنموية.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي (سبأ)

وأكد المحرّمي التزام مجلس القيادة بدعم كافة الجهود الرامية لخفض التصعيد، وحماية المدنيين، باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لتعزيز الأمن، والاستقرار. كما شدد على أن مكافحة الإرهاب والتطرف تظل أولوية وطنية، وأن إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة يمثلان الطريق الوحيد لتحقيق سلام شامل، ومستدام، وتأمين الملاحة الدولية من التهديدات المستمرة التي باتت تشكل مصدر قلق عالمي.

الخطر الحوثي

وبالتوازي مع تصريحات المحرّمي، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مع المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وبحضور السفير الألماني توماس شنايدر، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الراهنة، والتهديد الذي تمثله الجماعة الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على اليمن، والمنطقة، والممرات المائية الدولية.

وأشاد صالح -طبقاً للمصادر الرسمية اليمنية- بالموقف الألماني الثابت في دعم الشرعية اليمنية، مؤكداً أن بقاء أجزاء من البلاد تحت سيطرة الحوثيين يمثل تهديداً دائماً للأمن البحري العالمي، وليس شأناً يمنياً داخلياً فحسب.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح مجتمعاً مع مسؤولين ألمان (سبأ)

كما ثمّن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدور السعودي في تهدئة الأوضاع، ورعايتها للحوار الجنوبي–الجنوبي، بوصفه مساراً يهدف إلى توحيد الصف الوطني، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات المشتركة.

وكان الاتحاد الأوروبي جدد موقفه الثابت الداعم لوحدة اليمن، وسيادته، وسلامة أراضيه، مؤكداً متابعته الحثيثة للتطورات، ولا سيما في جنوب البلاد. ودعا الاتحاد، على لسان متحدثه الرسمي، إلى خفض التصعيد، والعودة إلى مسار سياسي جامع، وتعزيز دور الأمم المتحدة، مع حث جميع الأطراف اليمنية على احترام القانون الدولي، والعمل بصورة بناءة.

تعزيز المؤسسات

وفي لقاء آخر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي باوزير مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف التطورات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، وجهود تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة. وأكد باوزير أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة متزنة تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، ومنع الفراغات السياسية، والأمنية، وإدارة القضايا الوطنية بالحوار، والمسؤولية، بعيداً عن منطق المغالبة، والانتصارات الوهمية.

وأشار عضو مجلس القيادة اليمني باوزير -وفق الإعلام الرسمي- إلى أن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية تأتي في إطار إعادة ضبط المشهد بعقل الدولة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بما يخدم هدف توحيد القرار الوطني، وليس انتصار طرف على آخر.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله باوزير مجتمعاً مع السفيرة البريطانية (سبأ)

كما شدد على أهمية مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب برعاية السعودية، باعتباره مظلة جامعة تنهي منطق التمثيل الحصري، وتحول القضية الجنوبية إلى مشروع وطني داخل مؤسسات الدولة، وقائم على الشراكة، والمواطنة المتساوية.

وأكد باوزير أن استعادة فاعلية الحكومة، وتحسين الخدمات، وتعزيز سيادة القانون، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، كلها تمثل ركائز أساسية لتحقيق استقرار مستدام. كما أشاد بتشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، معتبراً إياها خطوة محورية لتوحيد وإعداد القوات المسلحة، وبناء دولة قادرة على حماية سيادتها.


مقالات ذات صلة

الحوثي يشرعن لجماعته التنكيل بموظفي المنظمات الدولية

العالم العربي لوحة إعلانات ضخمة في صنعاء نصبها الحوثيون لحمل صورة زعيمهم (إ.ب.أ)

الحوثي يشرعن لجماعته التنكيل بموظفي المنظمات الدولية

زعيم الحوثيين يصعّد هجومه على المنظمات الإنسانية مكرراً اتهامات التجسس ومشرعناً لجماعته القيام بالمزيد من حملات الاعتقال ضد عمال الإغاثة وموظفي الوكالات الأممية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عناصر أمن حوثيون يقومون بدورية قرب مطار صنعاء (إ.ب.أ)

الحوثيون يوسّعون أعمال القمع في صنعاء ومحيطها

صعّدت الجماعة الحوثية انتهاكاتها في صنعاء عبر تفجير منازل وإغلاق منشآت خاصة وفرض الجبايات، بالتزامن مع تصاعد غضب قبائل خولان رفضاً للاستيلاء على أراضيها.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي مسلحون حوثيون يرددون شعارات الجماعة خلال تجمع لهم في صنعاء (إ.ب.أ)

تصاعد انتهاكات الحوثيين بحق المدنيين في إبّ

تصاعدت الانتهاكات الحوثية بمحافظة إبّ عبر هدم منزل امرأة مسنّة، واقتحام مبنى سكني لتحصيل جبايات، واختطاف شاب بمديرية السدة، وسط اتهامات للجماعة بإشاعة الفوضى.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي العليمي يعترف باختلالات «الوحدة» ويؤكد إنصاف الجنوب

العليمي يعترف باختلالات «الوحدة» ويؤكد إنصاف الجنوب

العليمي دعا في ذكرى الوحدة إلى فتح صفحة جديدة قائمة على الشراكة والإنصاف مؤكداً أن القضية الجنوبية تمثل جوهر أي تسوية عادلة مع التشديد على استكمال الإصلاحات

علي ربيع (عدن)
العالم العربي إلى جانب الجفاف والفيضانات... يُلحق سوء إدارة المياه الضرر بالبنى التحتية والزراعة في اليمن (أ.ف.ب)

مبادرات أممية تدعم الزراعة اليمنية وتحد من الجفاف

تواجه الزراعة اليمنية تحديات متصاعدة بفعل التغيرات المناخية وتدهور البنية التحتية، وتساعد مشروعات تنموية في تعز ولحج في إعادة تأهيل أنظمة الري ودعم المزارعين...

وضاح الجليل (عدن)

تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين

يعيش البحارة المحاصرون في الخليج ‌جراء إغلاق إيران مضيق هرمز حياة منعزلة (وانا - رويترز)
يعيش البحارة المحاصرون في الخليج ‌جراء إغلاق إيران مضيق هرمز حياة منعزلة (وانا - رويترز)
TT

تشديد إغلاق مضيق هرمز يعمق معاناة البحارة العالقين

يعيش البحارة المحاصرون في الخليج ‌جراء إغلاق إيران مضيق هرمز حياة منعزلة (وانا - رويترز)
يعيش البحارة المحاصرون في الخليج ‌جراء إغلاق إيران مضيق هرمز حياة منعزلة (وانا - رويترز)

ينذر نشر إيران خريطة جديدة تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز بإطالة أمد المحنة القاسية التي يعيشها بالفعل آلاف البحارة العالقين على متن ​سفن في الخليج.

وهناك أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن نحو 2000 سفينة في الخليج، كثيرون منهم غير قادرين على مغادرة السفن، ويفتقرون إلى الإمدادات الكافية من الطعام والمياه العذبة، ويخشون مستقبلاً مجهولاً في البحر في منطقة حرب.

وصف البحارة، الذين قابلتهم وكالة «رويترز» في الأسابيع القليلة الماضية، المصاعب التي يواجهونها والقلق الذي يعيشونه، وحذّر اتحاد يمثلهم من أوضاع شديدة القسوة.

قال البحار الهندي سلمان صديقي، عبر الهاتف من سفينته العالقة، الشهر الماضي: «الشيء الوحيد الذي نفعله هنا هو التخطيط لكيفية قضاء الليل والتضرع لله ألا نتعرض لإصابة في أثناء هجوم».

حياة معزولة

وعندما أبحر مراسل وكالة «رويترز» على متن قارب إمداد إلى سفن راسية قبالة الساحل السعودي هذا الأسبوع، تجمع البحارة على متن ناقلة بجانب السياج ولوّحوا بأيديهم، في لحظة نادرة من التواصل مع العالم الخارجي.

وعلى مدى ما يقرب من 3 أشهر، عاش البحارة المحاصرون في الخليج ‌حياة منعزلة، كل منهم ‌مع مجموعة صغيرة من زملائه على متن السفينة، يتنقلون بين أماكن المعيشة الصغيرة ​ومناطق ‌تناول الطعام وأسطح السفن الحارقة ​بفعل حرارة الشمس.

هناك أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن نحو ألفي سفينة في الخليج جراء إغلاق إيران لمضيق هرمز (وانا - رويترز)

وأغلقت إيران المضيق، وهو طريق عالمي لإمدادات النفط، بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها، التي بدأت في 28 فبراير (شباط). وحوصرت آلاف السفن في الخليج. ومع توقف مفاوضات السلام، تشدد إيران حصارها الفعلي.

ونشرت هيئة المضيق، التي أنشأتها إيران لإدارة طلبات المرور، خريطة، يوم الأربعاء، تؤكد مطالب طهران بالسيطرة على مساحة واسعة من المياه على جانبي الممر الضيق.

وأظهر تقرير لوكالة «رويترز» أن مالكي السفن الذين يسعون إلى إخراج سفنهم، وغالباً ما تكون حمولاتها ثمينة القيمة، يجب عليهم التعامل مع نظام معقد وضعته إيران يتضمن مدفوعات وتصاريح.

وقال محمد الراشدي، منسق شبكة العالم العربي وإيران في الاتحاد الدولي لعمال النقل: «البحارة باتوا أكثر عرضة للخطر بسبب الحرب».

وتحدث عن حالات تأخر في دفع الأجور ورفض المساعدة في إعادتهم إلى أوطانهم، ونقص في المؤن، والخوف من الصواريخ وضربات الطائرات المسيرة. وقال إن بعض البحارة اتصلوا به وكانوا ‌يبكون.

وأضاف أن الاتحاد الدولي لعمال النقل تلقى اتصالات من أكثر من ألفي بحار ‌في الخليج يطلبون المساعدة أو المشورة لحل نزاعات تتراوح بين التخلي عنهم وتأخير ​دفع رواتبهم ونقص الإمدادات منذ بدء الحرب.

عالقون في البحر

ومن ‌ميناء الدمام السعودي أمكن رؤية نحو 7 سفن كبيرة راسية في البحر، وهو عدد كبير على نحو غير معتاد في ‌الظروف العادية. وفي حين كانت سفينة إعادة إمداد تتقاذفها الأمواج بجانب الناقلة وسط ريح شديدة، كان البحارة على متنها يصيحون عبر المياه وينقلون أكياساً كبيرة من المواد الطبية إلى متن السفينة.

قال موهيت كوهلي، ربان سفينة شحن كبيرة علقت في الخليج عند اندلاع الحرب بعد إبحارها من سنغافورة، إنه عندما سمع لأول مرة أن المضيق قد يُغلق، «لم يستطع حتى تصور أن هذا ممكن بأي شكل».

تمكنت سفينته المملوكة لشركة ألمانية من الرسو بأمان قبالة الدمام، ‌لكن بعد مرور أسبوع واحد فقط على بدء الحرب، بدأ الطاقم في رؤية وسماع الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج.

ووصف الأجواء على متن السفينة، في مقابلة مع وكالة «رويترز» هذا الشهر بعد عودته إلى الهند، قائلاً: «أصبح الطاقم الذي كان عادة صاخباً وسعيداً صامتاً الآن. وأصبحت وجبات الطعام أقل، ونتوخى مزيداً من الحذر خلال المحادثات».

وقال كوهلي إن أصحاب السفينة التي كان على متنها هو وزملاؤه ساعدوا في إحضار طاقم إغاثة.

وقال الراشدي إن العديد من البحارة يواجهون أوضاعاً أكثر سوءاً، موضحاً أنه في بعض الحالات التي يتعامل معها، لم يتلق البحارة رواتبهم الضئيلة التي تتراوح بين 100 و200 دولار شهرياً منذ العام الماضي، ويرفض مالكو السفن مساعدتهم على العودة إلى ديارهم أو لا يفعلون ذلك إلا إذا تنازلوا عن رواتبهم المتأخرة.

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)

وذكر الراشدي أن بعض البحارة يقولون إنهم لا يتناولون سوى وجبة واحدة من الأرز أو العدس يومياً، وتتاح لهم لحظات قصيرة فقط من الاتصال بالإنترنت للتواصل مع أحبائهم أو طلب المساعدة الخارجية.

وأضاف: «هم بحاجة إلى تدخل جماعي لأنهم عنصر أساسي لاقتصاداتنا ولسلاسل التوريد، وكذلك لأنهم بحارة عاملون ومدنيون». وتبذل دول الخليج بعض الجهود لمساعدة البحارة من خلال تسهيل الإمدادات ونقل الطواقم.

وقال سليمان المزروع، رئيس الهيئة العامة للموانئ السعودية: «بالنسبة للبحارة العالقين على متن سفينة في مياه وسط ظروف ضبابية، فإن أهم شيء في العالم هو معرفة أن هناك شاطئاً مفتوحاً يمكن ​الوصول إليه».

وأضاف المزروع أن الهيئة ساعدت مئات السفن في إعادة تزويدها ​بالغذاء والمياه العذبة والوقود والأدوية، وقدّمت العون لأكثر من 500 بحار لنقلهم من سفنهم، واصفاً رسائل الشكر التي تلقاها من البحارة الذين ساعدهم على المغادرة بأنها أكثر ما يسعده في عمله.


دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
TT

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)
المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً، وذلك قبل مواجهة ضيفه إيفرتون، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسيكون التعادل أمام إيفرتون كافياً، إلى حد كبير، لإنقاذ سبيرز السابع عشر، إذ يتأخر وست هام صاحب المركز الثامن عشر بنقطتين، مع فارق أهداف أسوأ بكثير.

ويستضيف وست هام بقيادة مدربه البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو، فريق ليدز يونايتد على ملعب «لندن» في اليوم ذاته؛ حيث تنطلق المباريات العشر جميعها عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش.

وقال دي زيربي في مؤتمره الصحافي قبل المباراة الجمعة: «علينا أن نلعب بالدم، وبالشخصية، وبالروح، لأنها مباراة نهائية».

وأضاف: «لقد خاضوا نهائياً كبيراً الموسم الماضي (في الدوري الأوروبي) وتوجوا بلقب. ربما كان هناك حافز إضافي. (الأحد) لا يوجد لقب، ولا توجد مكافأة».

وتابع: «هناك ما هو أهم من اللقب والمكافأة. هناك مستقبل النادي، وتاريخ النادي، وفخر اللاعبين، وفخر عائلات اللاعبين. هناك كرامة كل واحد منا».

وسيغيب القائد الأرجنتيني كريستيان روميرو عن مباراة الحسم بسبب الإصابة؛ حيث عاد إلى الأرجنتين، ما أثار غضب جماهير توتنهام.

وقال دي زيربي، الذي عُين مدرباً في أواخر مارس (آذار) الماضي لمحاولة إنقاذ توتنهام بعد موسم كارثي، إنه يتفهم «بنسبة 100 في المائة» ردّة فعل المشجعين.

وأوضح: «القرار كان بيد الطاقم الطبي، ولا أعتقد أن وجود روميرو غداً في الملعب أو عدمه سيغير شيئاً».

وأضاف: «وفي النهاية، لا أملك وقتاً لإهدار الطاقة أو التفكير بأمور أخرى. علينا أن نكون مركزين فقط على المباراة، وأعتقد أن لدينا لاعبين جيدين بما يكفي لتحقيق هدفنا».

وعندما سُئل مجدداً عمّا إذا كان روميرو خاض مباراته الأخيرة مع سبيرز، قال دي زيربي: «لا أعرف. أعتقد أن كريستيان لاعب كبير، ومعي كان شخصاً رائعاً».

وتابع: «وعندما أقول شخصاً رائعاً، فأنا متأكد مما أقول. أما المستقبل فلا أعلمه».

من جهته، قال مدرب وست هام، نونو سانتو، إن مباراة الأحد على أرضه ستكون الأهم في مسيرته التدريبية التي تمتد 14 عاماً، مع سعي النادي إلى تحقيق الفوز.

وقال: «نحن نمثل نادياً كبيراً، نادياً ضخماً، بقاعدة جماهيرية هائلة يجب أن نحترمها ونسعى إلى إسعادها».

وأضاف: «سيكونون حاضرين منذ الدقيقة الأولى، أؤكد لكم ذلك. وبعدها يعود إلينا تقديم ما يضمن استمرار هذا الدعم».


استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)
جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)

استقالت تولسي غابارد من منصبها مديرةً للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، معلنةً أنها مضطرة إلى التنحّي بسبب إصابة زوجها بالسرطان، لتصبح رابع مسؤول على مستوى الوزراء يغادر الإدارة خلال ولاية ترمب الثانية.

وأشاد الرئيس الأميركي بغابارد، وقال في منشور على منصة «إكس» إنها قامت بـ«عمل رائع». بدورها، كتبت غابارد في رسالة استقالتها: «للأسف، أجد نفسي مضطرة إلى تقديم استقالتي، ابتداءً من 30 يونيو (حزيران) 2026». وأضافت: «شُخّص زوجي أبراهام أخيراً بنوع نادر للغاية من سرطان العظام».

مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض 23 يوليو 2025 (أ.ب)

وكانت قد ترددت تكهنات بشأن احتمال خلاف غابارد مع ترمب بعد قرار الرئيس توجيه ضربات إلى إيران؛ ما أثار انقسامات داخل إدارته، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس». وكان جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، قد أعلن استقالته في مارس (آذار)، قائلاً إنه «لا يستطيع، بضمير مرتاح، دعم الحرب».

خلاف حول حرب إيران

برز اسم غابارد، وهي محاربة قديمة وعضو ديمقراطية سابقة في مجلس النواب عن ولاية هاواي، من خلال معارضتها للحروب الخارجية الأميركية؛ ما وضعها في موقف حرج عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في شنّ هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط).

وخلال جلسة استماع في الكونغرس في مارس، لفتت تصريحاتها الحذرة الانتباه بسبب امتناعها عن تأييد قرار ترمب ضرب إيران بشكل واضح. كما تهرّبت مراراً من الإجابة عن أسئلة تتعلق بما إذا كان البيت الأبيض قد تلقى تحذيرات بشأن التداعيات المحتملة للنزاع، بما في ذلك الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من جانب إيران.

وقالت غابارد، في ملاحظات مكتوبة قُدمت إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن الأجهزة الاستخباراتية لم تُسجّل أي محاولة من إيران لإعادة بناء قدراتها النووية بعد الضربات الأميركية العام الماضي التي «دمّرت» برنامجها النووي. وناقض هذا التصريح رواية ترمب، الذي كرر أن الحرب كانت ضرورية لمنع تهديد وشيك من طهران.

أشاد الرئيس ترمب بعمل غابارد «الرائع» بعد إعلان استقالتها (رويترز)

وأدى ذلك إلى سجالات محرجة مع مشرعين طلبوا رأيها بشأن التهديد الذي تمثله إيران بصفتها أعلى مسؤولة استخباراتية في البلاد. وكانت تكرر أن قرار توجيه الضربة وتقييم الخطر الذي تطرحه إيران يعود إلى ترمب وحده. وقالت: «ليست مسؤولية مجتمع الاستخبارات تحديد ما إذا كان هناك تهديد وشيك أم لا».

وتأتي استقالة غابارد بعد إقالة ترمب لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في أواخر مارس، وسط تصاعد الانتقادات لطريقة إدارتها الوزارة، خصوصاً فيما يتعلق بحملة الهجرة والاستجابة للكوارث. وكانت وزيرة العدل بام بوندي ثاني من يغادر الحكومة، على خلفية تنامي الإحباط من طريقة تعامل وزارة العدل مع ملفات جيفري إبستين. كما استقالت وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر في أبريل (نيسان)، بعدما أصبحت هدفاً لتحقيقات تتعلق بسوء السلوك.

اختيار مفاجئ

ورغم خلفيتها العسكرية، لم تمتلك غابارد أي خبرة استخباراتية قبل تعيينها على رأس مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، الذي يشرف على 18 وكالة استخبارات أميركية. وكانت قد خاضت الانتخابات الرئاسية لعام 2020 ببرنامج تقدّمي ركّز على معارضة التدخلات العسكرية الأميركية الخارجية. واستناداً إلى تجربتها العسكرية، جادلت بأن الحروب الأميركية في الشرق الأوسط زعزعت استقرار المنطقة وجعلت الولايات المتحدة أقل أمناً وكلفت آلاف الأميركيين حياتهم.

وفي وقت لاحق، انسحبت من السباق الرئاسي وأعلنت دعمها للرئيس السابق جو بايدن. وبعد عامين، غادرت الحزب الديمقراطي وأصبحت مستقلة، عادَّة أن حزبها السابق تهيمن عليه «نخبة من دعاة الحروب» و«آيديولوجيون مهووسون بثقافة الـ(ووك)». ثم دعمت لاحقاً عدداً من الجمهوريين البارزين وأصبحت مساهمة في شبكة «فوكس نيوز».

وأعلنت غابارد لاحقاً تأييدها لترمب، الذي كان بدوره من أبرز منتقدي الحروب الأميركية السابقة في الشرق الأوسط، وخاض حملته الانتخابية على أساس تجنب «الحروب غير الضرورية» ومشاريع بناء الدول في الخارج.

تغييرات واسعة

بعد استلامها منصبها على رأس مجتمع الاستخبارات، تعهّدت غابارد بالقضاء على ما وصفته بتسييس العمل الاستخباراتي من جانب مسؤولين حكوميين، لكنها سرعان ما استخدمت منصبها لدعم بعض أكثر مواقف ترمب الحزبية إثارة للجدل، ومنها التشكيك بنتائج انتخابات 2020.

جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 18 مارس (رويترز)

وخلال عامها في المنصب، أشرفت غابارد على تقليص حاد في عدد العاملين في قطاع الاستخبارات، إضافة إلى إنشاء فريق عمل جديد لدراسة تغييرات واسعة في أجهزة الاستخبارات. وفي وقت سابق هذا العام، تقدم موظّف من داخل قطاع الاستخبارات بشكوى اتهم فيها غابارد بحجب معلومات استخباراتية لأسباب سياسية، ما دفع ديمقراطيين إلى المطالبة باستقالتها.

وتبلُغ غابارد 44 عاماً، وُلدت في ساموا الأميركية ونشأت في هاواي، وأمضت عاماً من طفولتها في الفلبين. وانتُخبت لأول مرة لعضوية مجلس نواب هاواي بعمر 21 عاماً، لكنها غادرت بعد ولاية واحدة عندما أُرسلت وحدتها في الحرس الوطني إلى العراق. وأصبحت غابارد أول هندوسية تدخل مجلس النواب الأميركي.