الحوثيون متهمون بالعبث بالبيانات المالية استباقاً لأي اتفاق مع الحكومة

نادي المعلمين اليمنيين تعهد مواصلة الإضراب حتى صرف الرواتب

تروج الجماعة الحوثية لمشاريع وهمية للتغطية على العبث بموارد الدولة (إعلام حوثي)
تروج الجماعة الحوثية لمشاريع وهمية للتغطية على العبث بموارد الدولة (إعلام حوثي)
TT

الحوثيون متهمون بالعبث بالبيانات المالية استباقاً لأي اتفاق مع الحكومة

تروج الجماعة الحوثية لمشاريع وهمية للتغطية على العبث بموارد الدولة (إعلام حوثي)
تروج الجماعة الحوثية لمشاريع وهمية للتغطية على العبث بموارد الدولة (إعلام حوثي)

كشفت مصادر رفيعة المستوى في الحكومة اليمنية أن الحوثيين عبثوا بالبيانات المالية في مناطق سيطرتهم؛ استباقاً لأي اتفاق خلال المشاورات الحالية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، وبهدف إخفاء مقدار الأموال التي تم تحصيلها وطرق إنفاقها خلال السنوات الماضية مع حرمان الموظفين من رواتبهم.

يأتي ذلك فيما تعهد نادي المعلمين مواصلة الإضراب عن العمل في مناطق سيطرة الحوثيين إلى حين صرف رواتبهم المقطوعة منذ سبعة أعوام، داعياً الذين لم يشاركوا في الإضراب إلى الالتحاق به. وأكد أن أي اتفاق لن يمكن الحوثيين من التحكم بصرف الرواتب أو حرمان من عارضوهم منها أو فصلهم من الخدمة.

ينصب اهتمام الحوثيين على الفعاليات والأنشطة الطائفية (إعلام حوثي)

وذكر مسؤولان يمنيان لـ«الشرق الأوسط» أنه ومع استئناف المحادثات المرتبطة بالملف الإنساني أقدم طاقم وزارة المالية في الحكومة الحوثية غير المعترف بها، على العبث بأرقام المبالغ التي يتم تحصيلها من عائدات الضرائب والجمارك، وبيع المشتقات النفطية وغاز الطهي، بما يحول دون معرفة إجمالي الإيرادات التي كان يتم جمعها أو كيف تم إنفاقها، وبغرض التهرب من أي اتفاق مرتقب لتوريد إيرادات الدولة كافة في كل المناطق إلى حساب خاص في البنك المركزي.

ووفق المصادر اليمنية في صنعاء، فإن وزير مالية الحوثيين رشيد أبو لحوم، وأحمد حامد مدير مكتب مجلس الحكم الحوثي والحاكم الفعلي في تلك المناطق، أشرفا على عملية مسح وتعديل واسعة للبيانات المالية من أجهزة كومبيوترات المالية والمصالح المرتبطة بها في صنعاء.

ويمثل ذلك - وفق المصادر - خطوة تعكس نيات سيئة من قبل الحوثيين، سواء فيما يخص التوصل إلى اتفاق بشأن صرف رواتب الموظفين وفيما يرتبط بتوحيد إيرادات الدولة.

ورأت هذه المصادر أن ما قامت به الجماعة الحوثية عبارة عن خطوة استباقية تهدف إلى ضمان الاستمرار في التلاعب بالإيرادات، ومحاولة إخفاء كيف كان يتم صرف تلك الإيرادات، بالتزامن مع حرمان مئات الآلاف من الموظفين من رواتبهم منذ ما يزيد على سبعة أعوام.

الإضراب مستمر

وفي سياق متصل برواتب الموظفين أشادت اللجنة الإعلامية في نادي المعلمين اليمنيين بمن وصفتهم بـ«أبطال التربية والتعليم» الذين حركوا قضية المرتبات التي كانت منسية، وتعهدت مواصلة الإضراب العام والشامل الذي مضى عليه شهران.

وقالت اللجنة إن الأنباء التي تشير إلى سحب الحوثيين اعتراضهم على صرف رواتب جميع الموظفين وفقاً لقاعدة بيانات عام 2014، لا يعني إيقاف الإضراب، ودعت من سمتهم بـ«الخائفين» على ضياع درجاتهم الوظيفية بسبب تهديد الحوثيين بإحلال بدلاء عنهم، ومؤيدي جدول الطوارئ الذي أقرته سلطة الحوثيين وخفضت بموجبه الساعات الدراسية إلى 20 في المائة، إلى الالتحاق بالإضراب، وجزمت أن الرواتب ينبغي أن تسلم عبر حوالات مصرفية إلى المستفيدين مباشرة.

المعلمون يقودون انتفاضة المطالبة برواتب الموظفين (نادي المعلمين اليمنيين)

من جهتها أشادت اللجنة الإعلامية بنادي المعلمين اليمنيين بأنباء اعتماد قاعدة بيانات عام 2014 لتكون أساسا لصرف رواتب الموظفين خلال المشاورات الحالية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض، وقلّلت من فاعلية تهديدات الحوثيين للمعلمين المشاركين في الإضراب بفصلهم من الخدمة.

فيما ذكرت اللجنة التحضيرية لنادي المعلمين أن الضغوط الشعبية، والتضامن الواسع مع المعلمين نجحا في إرغام الحوثيين على إطلاق سراح قيادات النادي بعد شهرين على اعتقالهم بسبب قيادة الإضراب المطالب بصرف الرواتب باستثناء مسؤول النادي في محافظة المحويت المعتقل منذ نحو أسبوعين.

ووفق اللجنة التحضيرية لنادي المعلمين فقد تم إطلاق سراح نائب رئيس اللجنة التحضيرية بنادي المعلمين فضل الهندي، وجميع قيادات نادي المعلمين، ما عدا ناصر القعيش رئيس نادي المعلمين بمحافظة المحويت.

وأكدت اللجنة أن المطالبة بالمرتبات ليست جريمة، وأن جميع قيادات النادي لا علاقة لهم بأي جهة خارجية أو داخلية، غير المعلمين والمعلمات الذين اختاروهم لتمثيلهم، ويوصلون أصواتهم ومطالبهم إلى العالم، وأوضحت أن همها الوحيد هو الرقي بالعملية التعليميّة، وتحسين مخرجاتها.

يمنيون معاقون جراء الحرب ينتظرون تلقي العلاج في مركز الأطراف الاصطناعية والتأهيل في صنعاء (إ.ب.أ)

ومع مطالبة اللجنة التحضيرية لنادي المعلمين اليمنيين الأجهزة الأمنية الحوثية في محافظة المحويت بإطلاق سراح رئيس النادي في المحافظة أسوة بزملائه من قيادات النادي، دعت منظمات حقوق الإنسان للوقوف في صف مطالب المعلمين المشروعة المتمثلة في صرف الرواتب المنقطعة منذ سبع سنوات، في ظل إصرار الحوثيين على التنصل من صرفها وتسويق مبررات واهية.

وانتقد نادي المعلمين لجوء الحوثيين إلى توزيع التهم الباطلة بحق المطالبين برواتبهم، ووصفهم بـ«العمالة» وغيرها من التهم، وطالب جميع المنظمات الحقوقية بشجب وإدانة واستنكار ما تتخذه سلطة الحوثيين من إجراءات تعسفية غير قانونية في حق من يطالبون برواتبهم.

وتمنى عليهم القيام بدورهم وواجبهم بالشكل المطلوب، وألا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام الظلم والتعنت الذي يمارسه الحوثيون في حق الموظفين بشكل عام وحرمانهم من حقهم المشروع.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.