مرتبات المعلمين توسع المواجهات بين أجنحة الانقلاب الحوثي

بعد إعلان قيادية حوثية عن منح نفطية مجانية من العراق

تأييد شعبي متصاعد لإضراب المعلمين في مناطق الحوثيين (إكس)
تأييد شعبي متصاعد لإضراب المعلمين في مناطق الحوثيين (إكس)
TT

مرتبات المعلمين توسع المواجهات بين أجنحة الانقلاب الحوثي

تأييد شعبي متصاعد لإضراب المعلمين في مناطق الحوثيين (إكس)
تأييد شعبي متصاعد لإضراب المعلمين في مناطق الحوثيين (إكس)

أثار كشف وزيرة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها في صنعاء حول تلقي الانقلابيين منحاً نفطية مجانية من العراق، خلافات واسعة في أوساطهم، وصلت إلى حد التهديد بحجب البرلمان الذي يسيطرون عليه الثقة عن شقيق زعيم الانقلاب الذي يتولى منصب وزير التعليم في الحكومة ذاتها، ضمن الجدل حول رواتب المعلمين.

ونسب أعضاء في البرلمان الذي يسيطر عليه الانقلابيون الحوثيون في صنعاء إلى علياء الشعبي، وهي وزيرة الدولة في الحكومة غير المعترف بها، إعلانها خلال مشاركتها في جلسة للبرلمان لمناقشة استمرار توقف رواتب المعلمين والمعلمات منذ 7 أعوام؛ أن على الحكومة (الانقلابية) توجيه رسالة للحكومة العراقية على ما منحته من المشتقات النفطية بالمجان طوال فترة الحرب، بحسب مصادر في العاصمة صنعاء.

ولم يتم توضيح كمية هذه شحنات النفط الممنوحة للانقلابيين أو الفترة الزمنية التي تم منحها فيها.

كشفت القيادية علياء الشعبي أمام البرلمان الحوثي عن جزء من العبث بأموال واردات النفط (إكس)

ومع انكشاف حجم الأموال التي يستولي عليها قادة جماعة الحوثي الانقلابية من إيرادات بيع المشتقات النفطية الذي كشفت عنه الحكومة اليمنية، وبالتزامن مع دخول إضراب المعلمين والمعلمات الشامل شهره الثاني، اتسعت دائرة المواجهة بين أجنحة الانقلاب، وهدد يحيى الراعي رئيس البرلمان بحجب الثقة عن الوزير يحيى الحوثي.

ووفقاً للمصادر، رفض الحوثي للأسبوع الثالث على التوالي الحضور إلى المجلس للرد على استفسارات الأعضاء، وفي حين حاول عبد العزيز بن حبتور رئيس حكومة الانقلاب تبرير عدم حضور وزيره الحوثي، نفت الشعبي تلك المبررات، متهمة شقيق زعيم الانقلاب بتجاهل البرلمان، وأنه لا يحضر حتى في اجتماعات الحكومة.

وتم منح الحوثي مهلة جديدة للحضور في جلسة أخرى بطلب من بن حبتور ومساندة بعض أعضاء البرلمان له.

تحفظات زعيم الانقلاب

توقعت المصادر أن يتدخل زعيم الانقلابيين الحوثيين مرة أخرى لفض الاشتباك بين الأجنحة المتصارعة على الأموال، بعد أن كشف إضراب المعلمين عن حجم تلك الأموال، وكيف يتم تحصيلها وإنفاقها لصالح القيادات الانقلابية.

وسبق لعبد الملك الحوثي زعيم الميليشيات استدعاء أعضاء البرلمان إلى محافظة صعدة، مقر اختبائه الدائم، حيث وجَّه بالتخفيف من النقد الذي تتعرض له الحكومة غير المعترَف بها، وذلك بعد محاولتهم استجواب وزيري المالية والتربية والتعليم في تلك الحكومة، بسبب استمرار قطع رواتب المعلمين والتلاعب بأموال صندوق دعم المعلمين وصرفها لصالح نظام التعليم الطائفي الموازي الذي استحدثته الميليشيات.

ويخشى زعيم الميليشيات أن يتسبب تبادل الاتهامات بين أجنحة الانقلاب من جهة، والنقاشات الدائرة في البرلمان، في إثارة الرأي العام والتسبب بانتفاضة شعبية وتوسع دائرة الإضراب لتشمل باقي الموظفين العموميين.

ويرى فهد، وهو موظف حكومي، أن موقف الحوثي لا يشكل أي مفاجأة لأنه من المفارقات العجيبة والغريبة في حكومة الانقلاب أن يتم تعيين شخص لا يمتلك أي مؤهل دراسي وزيراً للتعليم، ويؤكد أن ما يحدث يظهر لليمنيين حجم الكارثة والمأساة التي يعيشونها.

يتجاهل يحيى الحوثي إضراب المعلمين ويرفض نقاش الأزمة أمام البرلمان (فيسبوك)

لكن عبد الله محمد، وهو أحد المتقاعدين الذين انقطعت رواتبهم أيضاً، يصف ما حدث بالفعل الإيجابي الذي تسبب به إضراب المعلمين، ولولا ذلك لما عرف السكان حجم الأموال التي يتم الاستيلاء عليها، وترك مئات الآلاف من الموظفين دون رواتب.

وكانت الحكومة اليمنية، وعلى لسان معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة، اتهمت الانقلابيين الحوثيين بتضليل الرأي العام اليمني والمجتمع الدولي، والتلاعب بحقيقة الأرقام والمبالغ المهولة التي ينهبونها من إيرادات المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة فقط، التي تكفي لتمويل مرتبات موظفي الدولة والمتقاعدين، بانتظام، في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتهم.

الحكومة تفضح التدليس

نقل الإعلام الرسمي عن الإرياني قوله إن عدد السفن المحملة بالمشتقات النفطية التي تم التصريح بدخولها، وأفرغت حمولتها بالفعل في ميناء الحديدة منذ إعلان الهدنة الأممية في الثاني من أبريل (نيسان) من العام الماضي، وحتى 14 أغسطس (آب) الحالي، بلغ 157 سفينة، بإجمالي حمولة تعادل أكثر من 4 مليارات لتر من النفط.

تسبب إضراب المعلمين في توقف الدراسة تماماً في مناطق سيطرة الانقلابيين الحوثيين

وذكر الإرياني أن 50 في المائة من هذه الكمية قُدمت للحوثيين مجاناً من إيران، وتم بيعها في الأسواق المحلية بسعر 450 ريالاً يمنياً للتر الواحد، وبقيمة إجمالية تساوي 3 مليارات ونصف المليار دولار، ما يعادل تريليونَي ريال يمني، منها تريليون واحد قيمة النفط المجاني.

ووفق ما أورده وزير الإعلام اليمني، فإن التكلفة الفعلية للتر الواحد في مناطق سيطرة الانقلابيين الحوثيين ما بين 300 إلى 350 ريالاً بعد إضافة جميع الأعباء للتر على سعر صرف الدولار، وبفارق 100 ريال بين السعر الفعلي وسعر البيع، وبإجمالي 400 مليار ريال يمني، عن الكميات الواردة إلى ميناء الحديدة منذ بدء الهدنة الأممية.

يجني الحوثيون مليارات الريالات من ميناء الحديدة ويحرمون الموظفين من رواتبهم (إعلام حوثي)

وتفرض الميليشيات الحوثية رسوماً ضريبية وجمركية على الطن الواحد من المشتقات النفطية الواردة عبر ميناء الحديدة، بما يساوي 50 ريالاً يمنياً للتر الواحد، بإجمالي 200 مليار ريال يمني تم تحصيلها منذ بدء الهدنة الأممية.

وبيَّن وزير الإعلام اليمني أن هذه الأرقام تقتصر فقط على العوائد المباشرة التي حصل عليها الحوثيون من المشتقات النفطية خلال عام ونصف العام، خلافاً للمليارات التي تُجنى من الرسوم الضريبية والجمركية للكميات ذاتها من النفط، والرسوم الضريبية والجمركية المفروضة على السلع الغذائية والاستهلاكية، وشحنات الغاز المجاني المقبل من إيران عبر الميناء.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
TT

اختبار أممي معقَّد في اليمن وسط زحام الأزمات العالمية

مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)
مسؤول أممي يزور مخيم نزوح في محافظة الحديدة غرب اليمن (أ.ف.ب)

تواجه الأمم المتحدة اختباراً جديداً ومعقداً في اليمن، بعدما دعت المجتمع الدولي إلى توفير نحو 2.6 مليار دولار لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية للعام الحالي، في وضع اقتصادي دولي محفوف بالمخاطر، بينما يزداد الوضع سوءاً في الداخل بعد أن وصلت أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

وظهرت في السنوات الماضية صعوبة تأمين التمويل الكامل لتلك الخطط، في ظلِّ تساؤلات عن قدرة ورغبة المجتمع الدولي في توفير هذا التمويل في ظل أزمات اقتصادية عالمية متلاحقة وتزاحم غير مسبوق للأزمات الإنسانية حول العالم، بينما تعتمد جهود مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقود خطط الاستجابة على تعهدات الدول المانحة.

وتقدر الوكالات الأممية أن نحو 22.3 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني، بزيادة 2.8 مليون شخص عن العام الماضي، وبما نسبته نحو 14 في المائة، مما يعكس تدهوراً حاداً، مدفوعاً بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، والصدمات الاقتصادية.

يرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام للجنة اليمنية العليا للإغاثة (لجنة حكومية)، أن بلوغ الاحتياجات الإنسانية هذه المستويات، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية، ويؤكد أنه، ومع وصول نسبة تمويل خطة الاستجابة، حتى مارس (آذار) 2026، إلى قرابة 10 في المائة فقط، فإن الحل لا يكمن في مجرد حشد المليارات، بل في «استعادة الثقة».

عائلة يمنية مكونة من أم و7 أطفال نزحت من الحديدة إلى منطقة دار سعد في عدن (الأمم المتحدة)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن المانحين ورجال الأعمال يحتاجون لضمانات بأن مساهماتهم تذهب لمن يستحقها، بينما تسعى الحكومة، وبإسناد من تحالف دعم الشرعية، لتقديم هذا «النموذج الشفاف» كما يصفه.

وبيَّن بلفقيه أن العمل الإنساني عانى طويلاً من خلل في إدارة الأموال والبيانات، مما استوجب أن يرتكز النشاط الحكومي الحالي على إقرار آلية «النافذة الواحدة» والتي من خلالها يتم رفع الاحتياجات الحقيقية من واقع الميدان وبإشراف حكومي مباشر، لإنهاء العشوائية، وضمان التوزيع العادل للمساعدات، والسماح للبنك المركزي بالرقابة على التدفقات المالية، مما يدعم استقرار العملة الوطنية.

ويتحدث عاملون في المجال الإنساني عمّا بات يُعرف بـ«إرهاق المانحين»، حيث أصبح واضحاً بعد أكثر من عقد من الأزمة، تراجع رغبة بعض الحكومات عن تمويل أزمات طويلة الأمد تبدو بلا أفق سياسي قريب للحل.

أزمة تمويل تتكرر

في معظم الأعوام، لم تحصل الاستجابة الإنسانية في اليمن سوى على جزء من التمويل المطلوب، مما اضطر وكالات الإغاثة إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية أو خفض أعداد المستفيدين.

أكثر من 35 ألف يمني سيحصلون على مساعدات متنوعة بتمويل ياباني (الأمم المتحدة)

يتهم إيهاب القرشي، الباحث في الشأن الإنساني والاقتصادي اليمني، الأمم المتحدة بإدارة الملف الإغاثي والإنساني في اليمن بشكل كارثي، بعد أن حددت، خلال 14 عاماً ماضية، الاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة بمبلغ 38.265 مليار دولار، ولم تحصل من المانحين حتى أواخر الشهر الحالي سوى على 21.571 مليار دولار، بما نسبته 59 في المائة.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن أعلى معدل تمويل بلغ 75 في المائة في عام 2017، بينما كان أدنى معدل تمويل في عام 2024، والذي وصل إلى 17 في المائة، ولم يتجاوز في العام الماضي 54 في المائة، بينما لم يتم الحصول على أكثر من 9 في المائة خلال الفترة المنقضية من هذا العام.

ولا يتوقع القرشي أن يتجاوز تمويل خطة الاستجابة هذا العام بأكثر من 40 في المائة، إلى جانب تراجع تمويل المساعدات المباشرة لليمن في هذا الإطار الهام جداً ومع زيادة الاحتياجات.

ويتفق غالبية المراقبين للشأن الاقتصادي والإنساني في اليمن على أن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وما يلقي من آثار على الاقتصاد العالمي ومضاعفة كلفة النقل والتأمين البحريين سيحد من إمكانية حصول الأمم المتحدة على تمويل لخططها الإغاثية في اليمن، وأيضاً حصول الحكومة نفسها على مساعدات مباشرة.

مفترق طرق إنساني

بحسب الخبراء، فإن تمويل الإغاثة في اليمن تأثَّر على مدى السنوات الماضية بمختلف الأزمات والحروب، بدءاً بجائحة «كورونا» التي عطلت الاقتصاد العالمي لوقت طويل، قبل أن تأتي الحرب الروسية - الأوكرانية لتتسبب بأزمات تموينية كبيرة على مستوى العالم.

وبينما ينتقد جمال بلفقيه، المسؤول الإغاثي اليمني، غياب التنظيم والرقابة الميدانية خلال الفترات الماضية من نشاط وجهود الأمم المتحدة ووكالاتها، مما أدَّى إلى فشل وصول المساعدات لكثير من مستحقيها، طالب بتنظيم العمل الإنساني وترتيب أولوياته لفتح آفاق جديدة تمكن من كسب ثقة رجال الأعمال والدول المانحة.

سوق في مدينة المكلا شرق اليمن حيث يعاني جميع سكان البلاد من تدهور القدرة الشرائية (أ.ف.ب)

وأكَّد أن الحكومة بصدد بناء أرضية مشتركة قوية مع القطاع الخاص والمجتمع الدولي للانتقال من مرحلة «تسكين الأزمة» إلى مرحلة «التعافي الاقتصادي الشامل».

وصرفت الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحروب في عدة دول ومناطق في المنطقة والعالم كالسودان وغزة، أنظار الجهات الإغاثية عن الأزمة في اليمن.

ويحدِّد الباحث إيهاب القرشي مجموعة عوامل أدَّت لخفض التمويل خلال السنوات الماضية، مثل عدم تقدير الوضع الإنساني في اليمن بشكل واقعي، بسبب القصور الفني لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وقصور أدوار وزارة التخطيط اليمنية، مما تسبب بالإعلان عن احتياجات غير حقيقة.

وإلى جانب ذلك، يجري تشتيت المخصصات وإهدارها كمصاريف تنفيذية وإدارية، بينما كانت الجماعة الحوثية تسيطر على المساعدات وتوجهها إلى ميزانية حروبها، وبشهادة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم الثقة بالمنظمات الإغاثية من قبل المانحين.

مساعدات دوائية قدمتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي لعلاج الكوليرا في اليمن (الأمم المتحدة)

وتأتي أخيراً ممارسات التضييق والانتهاكات الحوثية ضد هذه المنظمات بعدما انتهت مصالح الجماعة مع الأمم المتحدة ووقف الولايات المتحدة تمويل الوكالة الأميركية للتنمية، وإنهاء تمويلها لخطط الاستجابة، وهي أكبر الدول المموِّلة لخطط الاستجابة.

ويواجه المجتمع الدولي اختباراً صعباً، فإما الاستجابة لنداءات التمويل ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، وإما ترك واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم تواجه خطر التفاقم في وقت تتزايد فيه الضغوط على منظومة العمل الإنساني العالمية.


إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
TT

إسقاط مسيرة قرب مقر إقامة مسعود بارزاني في أربيل

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مقراً لقوات «الحشد الشعبي» في مطار كركوك الدولي (رويترز)

ذكرت مصادر أمنية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني، ​رئيس الحزب ⁠الديمقراطي الكردستاني في العراق، في أربيل.
وقالت ⁠مصادر أمنية لـ«رويترز» أمس السبت، ​إن ‌هجوما ‌بطائرة مسيرة استهدف منزل رئيس إقليم ‌كردستان العراق في واقعة تأتي ⁠في ⁠ظل استمرار تصاعد التوتر في شمال العراق.

وشهدت أربيل ليل السبت، نشاطاً مكثفاً للطائرات المسيّرة وعمليات اعتراض استمرَّت لساعات، حيث تمَّ إسقاط عدد من المسيَّرات في أثناء محاولتها استهداف القنصلية الأميركية وقواعد قريبة منها.

ونقل مراسلو وكالة أنباء «أسوشييتد برس» من المنطقة أصوات انفجارات متواصلة وقوية، مشيرين إلى رصد مسيّرة واحدة على الأقل تتجه نحو المنشآت الأميركية، في يوم شهد هجمات هي الأكثر ضراوة منذ اندلاع الحرب. وتواصل الميليشيات الموالية لإيران في العراق تصعيد هجماتها بالمسيّرات والصواريخ ضد القواعد الأميركية، ومن بينها تلك الموجودة في أربيل.

وأدانت واشنطن، في بيان، ما أسمتها «الهجمات الإرهابية الدنيئة» التي نفَّذتها الجماعات المسلحة الموالية لإيران، مؤكدة أنَّ الضربات التي استهدفت مقر رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في وقت سابق من يوم السبت، تمثل «اعتداء صريحاً على سيادة العراق واستقراره ووحدته».

وأسفر الهجوم عن أضرار مادية فقط، دون تسجيل إصابات، حيث كان المقر خالياً من الأشخاص لحظة استهدافه بالقصف.

إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية ووسائل إعلام عراقية بأن مدناً ومناطق متفرقة من العراق تعرَّضت خلال الساعات الماضية، وصباح اليوم (الأحد) لهجمات بالطيران المسيّر والصواريخ.

وذكرت المصادر أن أحد مقار «الحشد الشعبي» في محافظة صلاح الدين تعرَّض لقصف بطائرة مسيّرة، وشوهدت سحب الدخان تغطي سماء المنطقة صباح اليوم، كما تعرَّض مطار الحليوة في أطراف قضاء طوز خرماتو، الذي يضم مقرات «للحشد الشعبي» بين محافظتَي كركوك وصلاح الدين لقصف بمسيّرة.

وأوضحت أن أحد مقار اللواء 41 لـ«الحشد الشعبي» في مدينة الموصل بمحافظة نينوى تعرَّض لهجوم بطائرة مسيّرة أميركية شمال بغداد.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، فجر اليوم، سقوط طائرة مسيّرة بشارع 42 في ساحة الواثق بحي الكرادة، دون وقوع إصابات.


العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

العراق: السوداني يدين هجوماً على منزل رئيس إقليم كردستان في دهوك

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

دان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم السبت، هجوماً الذي استهدف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والجوانب الأمنية على المستوى الوطني، وسبل تأكيد الأمن والاستقرار».

وأعرب السوداني عن «استنكاره ورفضه للاستهداف الغاشم الذي تعرض له منزل بارزاني في محافظة دهوك»، مشيداً بـ «مواقفه الوطنية وحرصه على تعزيز الوحدة بين جميع العراقيين».

وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء أمر بتأليف فريق أمني وفني مشترك من الأجهزة الأمنية المعنية في الحكومة الاتحادية، وحكومة الإقليم للتحقيق في جوانب الحادث، وتشخيص الجناة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على «منع أي جهة خارجة عن القانون أو إقليمية أو دولية، من جرّ العراق إلى الصراع الدائر في المنطقة، مع بذل كل الجهود المتكاملة لتأمين سيادة العراق وأمنه واستقراره، على مختلف الصعد، وفي إطار مسؤولية وطنية شاملة».