خلال أسبوع... 5 محطات من المشاورات الثنائية تعزّز مستوى التنسيق بين الرياض وواشنطن

ركّزت المباحثات على الجانبين السياسي والعسكري والتطوّرات الإقليمية والدولية

زيارة وزير الخارجية السعودي الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تتوّج أسبوعاً حافلاً من التنسيق رفيع المستوى بين البلدين (الخارجية السعودية)
زيارة وزير الخارجية السعودي الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تتوّج أسبوعاً حافلاً من التنسيق رفيع المستوى بين البلدين (الخارجية السعودية)
TT

خلال أسبوع... 5 محطات من المشاورات الثنائية تعزّز مستوى التنسيق بين الرياض وواشنطن

زيارة وزير الخارجية السعودي الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تتوّج أسبوعاً حافلاً من التنسيق رفيع المستوى بين البلدين (الخارجية السعودية)
زيارة وزير الخارجية السعودي الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تتوّج أسبوعاً حافلاً من التنسيق رفيع المستوى بين البلدين (الخارجية السعودية)

سجّل التنسيق السعودي الأميركي رفيع المستوى، نشاطاً لافتاً خلال الأيام القليلة الماضية، وشهد التنسيق 5 محطات من المباحثات الثنائية خلال أسبوع، عبر مشاورات تضمّنت الجوانب السياسية والدفاعية والأمنية والعلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية والدولية.

ووسط زخم تشهده العلاقات الثنائية باستقبال الرياض لوفود أميركية برئاسة وزير الخارجية الأميركي أكثر من مرة خلال الأسابيع الماضية، وقبل أسابيع من زيارة يخطّط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية في مايو (أيار) المقبل، ستكون هي الأولى خارجياً له خلال ولايته الثانية؛ أجرى قائد القيادة المركزية الأميركية إريك كوريلا جولة في المنطقة شملت 5 دول لمدة 5 أيام، من الأول إلى الخامس من الشهر الجاري، قضى يومين منها في السعودية، والتقى خلالهما نهاية الأسبوع الماضي برئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي.

وأكّد بيانٌ صادر عن القيادة المركزية الأميركية أن النقاشات شملت «المخاوف الأمنية المشتركة، وأهمية الاستعداد المشترك، وقابلية التشغيل البيني، والالتزام المتبادل بمعالجة التهديدات الإقليمية».

ومطلع الأسبوع الجاري، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية، أليسون ديلوورث.

واستعرض الجانبان، وفقاً لـ«الخارجية» السعودية، العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

هيغسيث يستقبل الأمير خالد بن سلمان قبل اجتماع ثنائي في البنتاغون في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

والاثنين، بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، ورؤية البلدين لدعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه الأمير خالد بن سلمان من الوزير هيغسيث، استعرضا خلاله العلاقات السعودية - الأميركية، وآفاق التعاون بالمجال الدفاعي، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، ذكر شون بارنيل المتحدث باسم «البنتاغون»، في بيان، أن الوزيرين «تبادلا وجهات النظر حول الوضع الأمني الإقليمي، بما في ذلك التقدم المحرز في العمليات الأميركية الرامية إلى تقويض قدرات الحوثيين، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر».

نائب وزير الخارجية السعودية مستقبلاً القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى السعودية (واس)

وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا أيضاً «فرص توسيع الشراكة الأميركية - السعودية في الشؤون الدفاعية، واتفقا على استمرار التواصل الوثيق».

والثلاثاء، وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، في زيارة رسمية، التقى خلالها، الأربعاء، بنظيره الأميركي ماركو روبيو، في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وبحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي، المستجدات في قطاع غزة، والسودان، واليمن، والأزمة الروسية - الأوكرانية، وتبادلا وجهات النظر حيالها، والمساعي المبذولة تجاهها بما يحقق الأمن والسلم الدوليين، كما ناقشا سبل تكثيف التنسيق والعمل المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين.

كما استعرض الوزيران العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وفرص تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وأشارت تامي بروس المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، في بيان، إلى أن الوزير روبيو «أعرب عن شكره للجهود التي تبذلها السعودية لتسهيل التوصل إلى السلام بين روسيا وأوكرانيا، وتعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي، والقضاء على تهديد الحوثيين في المنطقة، واستعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر».

وأضافت بروس أن الوزيرين «ناقشا الجهود الدبلوماسية المبذولة في موضوع غزة للإفراج عن الرهائن، والعمل من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في القطاع، مع نزع سلاح حركة (حماس) وسلطاتها بشكل كامل»، وكذلك «أهمية العلاقات بين البلدين، مؤكدين التزامهما باستكشاف سبل تعزيز شراكتهما».

وأشار البيان إلى أن الأمير فيصل بن فرحان وروبيو «اتفقا على ضرورة أن تقوم القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) باستئناف محادثات السلام، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، والعودة إلى الحكم المدني».

رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق الأول الركن فياض الرويلي مستقبلاً قائد القيادة المركزية الأميركية (وزارة الدفاع السعودية)

والتقى الوزير السعودي، الخميس، بمستشار الأمن القومي الأميركي مايكل والتز، في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، واستعرض الجانبان أوجه العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك وسبل تعزيزه، وناقشا عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

والأربعاء، كشفت وزارة الدفاع السعودية، أن مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، التقى نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مايكل دومينو.

وأكدت الوزارة في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن الجانبين بحثا فرص تطوير التعاون الثنائي في مجال بناء القدرات الدفاعية، «بما يُرسّخ الشراكة الاستراتيجية بين وزارتي الدفاع في البلدين الصديقين».

لقاء سعودي - أميركي جمع مساعدي وزيري الدفاع في البلدين الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

وبحسب المتخصص في الشؤون الأميركية والدولية أحمد آل إبراهيم، فإن التنسيق السعودي الأميركي يمر بأحد أفضل أوقاته، مشيراً في تعليق لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الظروف الدولية والإقليمية تحتم على الجانبين تعزيز التنسيق والتشاور، بما يجعلنا نرصد ونتابع 5 محطات من المشاورات خلال أقل من 7 أيام.

ولفت آل إبراهيم إلى أن المستوى المرتفع من التنسيق الجاري يؤكّد على أهمية السعودية بالنسبة للأمن والسلم الدولي والإقليمي من جهة، وبالنسبة لواشنطن من جهة أخرى، خصوصاً فيما يتعلق بملفات حرية الملاحة في البحر الأحمر، وملفات أخرى رئيسية مثل الحرب في غزة، والسودان وملفي سوريا ولبنان، وموضوع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

وأردف آل إبراهيم، بأن أهم ملفين في السياسة الخارجية لواشنطن، يحظيان بانخراط سعودي كبير في سبيل الدعوة لوقف الحرب في غزة من جهة، والجهود السعودية المبذولة في إطار استضافة ورعاية المباحثات المتعلّقة بالحرب في أوكرانيا، والعلاقات الروسية الأميركية أيضاً.


مقالات ذات صلة

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

المشرق العربي تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز)

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يستعرض مع نظيره الفرنسي المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.


ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».