نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

نهضة كبرى وازدهار وتحديث وتنوع خلال 11 عاماً

الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)
الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)
TT

نجاحات رغم التحديات... عقد جديد من حكم الملك سلمان

الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)
الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

تحل يوم الجمعة الذكرى الحادية عشرة لتولي الملك سلمان بن عبد العزيز، مقاليد الحكم في بلاده وسط منجزات لافتة في مختلف المجالات، وحضور محلي وإقليمي وعالمي، سياسياً واقتصادياً وثقافياً وتقنياً واجتماعياً، وشهدت السنوات الـ11 الماضية نقلة كبيرة تحولت البلاد معها إلى ورشة عمل طالت كل شيء لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية والمضي في مسارات التحديث والتنوع.

وُصِف الملك سلمان بأنه «حاكم الرياض»، وهي صفة لم تطلَق على أمراء المناطق الآخرين، مما يعني أنه وُلد حاكماً، ويملك جينات الحاكم منذ أن كان أميراً على الرياض، كما يوصف بأنه أمين سر أسرة الحكم، ومبعوث الملوك ومستشارهم الخاص، بل كان يُستقبَل في الدول التي يزورها، حينما أوكلت إليه كثير من المهام السياسية من ملوك السعودية كحاكم، وزاد على ذلك بتوكيله بتوقيع اتفاقات ومذكرات التفاهم مع عدد من العواصم في مختلف الدول، وترأس وفود بلاده إلى كثير من المحافل الإقليمية والعالمية.

ونظراً لكونه أميراً للرياض فترة طويلة، فقد توسَّعت دائرة حضوره عند كثير من زعماء الدول ورؤساء الحكومات والزعامات السياسية والثقافية، ولعبت العاصمة السعودية الرياض إبان إمارته دوراً مهماً ولافتاً في صناعة خريطة الاهتمام بالقرار السعودي نظراً لما استضافته من زوار، وزعامات سياسية، وقمم ومؤتمرات.

الملك سلمان خلال زيارته مكتبه السابق بقصر الحكم عندما كان أميراً لمنطقة الرياض - 10 نوفمبر 2022 (واس)

وعندما تمَّت مبايعته ملكاً لبلاده في 23 يناير (كانون الثاني) 2015، أي قبل 11 سنة، حمل لقب خادم الحرمين الشريفين، وأنجز إصلاحات كبرى كانت محل تقدير العالم.

الرياض وجهة العالم المتحضر

كان هاجس الملك عبد العزيز عندما استقرت الأمور في بلاده وجعل الرياض عاصمة لها، أن يحولها إلى مدينة عصرية تليق ببلاده الناشئة، فوقع اختياره على ابنه الأمير سلطان ليكون أميراً لمدينة الرياض وذلك عام 1946، وكان من أهم المشروعات التي أخذت الأولوية في ذلك الوقت هو إجراء أول إحصاء رسمي للمواطنين والسكان، إضافة إلى تقسيم مدينة الرياض إلى عدة مناطق، ووصلت عام 1952 إلى عشر مناطق، وقد تولى إمارة منطقة الرياض على التوالي كل من: الأمير ناصر بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن عبد العزيز، وفي يوم الثلاثاء 11 رجب عام 1373هـ، صدر أمر ملكي بتعيين الأمير سلمان بن عبد العزيز (حينها)، أميراً لمنطقة الرياض بالنيابة، تلاه أمر ملكي في 25 شعبان من عام 1374هـ، بتعيينه أميراً لمنطقة الرياض.

قاد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، عندما كان أميراً للرياض خلال نحو 6 عقود، التحول الذي طرأ على العاصمة التي تعد أسرع مدن العالم نمواً، حيث تحولت خلال هذه الفترة من بلدة صغيرة تحيطها الأسوار إلى مدينة عصرية، وأضحت إحدى الحواضر ذات التأثير الاجتماعي والسياسي والاقتصادي خلال العصر الحالي ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي.

الملك سلمان قاد الرياض عندما كان أميراً لها إلى التحول الكبير الذي طرأ على المدينة خلال أكثر من نصف قرن (دارة الملك عبد العزيز)

سجل عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ولأول مرة في تاريخ السعودية حدثَين عالميَّين مهمَّين لا يفصل بينهما سوى أربع سنوات، باستضافة معرض «إكسبو الرياض الدولي 2030»، و«كأس العالم» عام 2034.

يشكّل «معرض إكسبو الدولي» الذي تستضيفه الرياض منصة فريدة يتم من خلالها استعراض أبرز الابتكارات والتقنيات الحديثة وإسهاماتها في تذليل العقبات التي تواجه كوكب الأرض في مختلف المجالات، ويتزامن عقد المعرض مع التاريخ المحدد لـ«رؤية المملكة 2030»، كما حصل ملف استضافة السعودية لكأس العالم 2034 على تقييم بلغ 419.8 من 500، وفقاً لإعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في 11 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، ويُعد أعلى تقييم فني يمنحه الاتحاد الدولي عبر التاريخ لاستضافة هذه البطولة العالمية.

ولي العهد مع الفريق الفني للهيئة الملكية لمدينة الرياض المسؤول عن ملف «معرض إكسبو الدولي» (واس)

شهد العهد السلماني خلال عقد، إنجازات معاصرة في جميع النواحي؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها، وتحوّلت بلاده إلى ورشة عمل لخلق مستقبل الدولة.

ولتحقيق هذه الإنجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية، شهد عهد الملك سلمان تأسيس عدة كيانات تهتم بالتقنيات الحديثة والدقيقة، منها تأسيس شركات تقنية متخصصة، وكيانات حكومية لتعزيز مكانة السعودية في التقنيات المتقدمة.

وشهد عهد الملك سلمان تأسيس جهات حكومية للإشراف على تنظيم وتطوير هذه التقنيات المتقدمة، منها تأسيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، التي تأسست عام 2019، وأسهمت في تطوير عدة مشروعات ومنصات متقدمة، وتطوير الكوادر السعودية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وكذلك أُسست في عهد الملك سلمان «الهيئة الوطنية للأمن السيبراني» عام 2017، التي عزّزت تصنيف المملكة في المؤشر العالمي للأمن السيبراني؛ حيث احتلت المرتبة الـ13 عالمياً، والأولى عربياً في عام 2019. إضافةً إلى غيرها من الهيئات الحكومية المتخصصة والمهتمة بالبحث والتطوير، مثل الهيئة العامة للتطوير الدفاعي، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار.

مجلس الوزراء وافق خلال جلسة برئاسة الملك سلمان على إنشاء الهيئة العامة للتطوير الدفاعي - سبتمبر 2021 (واس)

اقتصاديات المستقبل

في مجال إنشاء الشركات المتخصصة، أنشئت عدة شركات في عهد الملك سلمان، متخصصة في تقنيات اقتصاديات المستقبل، ففي فبراير (شباط) من عام 2014 تم تأسيس الشركة السعودية للإلكترونيات (آلات) المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، والمتخصصة في صناعة وتطوير الإلكترونيات المتقدمة، مثل أشباه الموصلات، والأجهزة الذكية، والصناعات المتقدمة، وكذلك البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما شهد العقد الماضي، الذي تولّى فيه الملك سلمان مقاليد الحكم في بلاده، استضافة وإطلاق المملكة عدداً من المؤتمرات العالمية، اهتمت بالتقنيات الحديثة، ففي شهر مارس (آذار) من العام الماضي، تم إطلاق النسخة الثالثة من مؤتمر «ليب»، الذي يعد أضخم مؤتمر ومعرض تقني يهتم بمستقبل التقنيات ودورها في ازدهار البشرية، وذلك بعد النسخة الأولى التي أقيمت في عام 2022، وتلتها النسخة الثانية في عام 2023.

وشهدت الرياض في سبتمبر (أيلول) الماضي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بنسختها الثالثة، وسط حضور دولي ومحلي لافت للإعلان عن عدد من الشراكات الدولية ومذكرات التفاهم والإطلاقات التي من شأنها تعزيز رؤى مستقبل هذه التقنية في المرحلة المقبلة.

الملك سلمان لدى إطلاقه 4 مشروعات نوعية كبرى في مدينة الرياض - مارس 2019 (واس)

كما تَعزّز دور السعودية في مسيرة الذكاء الاصطناعي وقيادة الجهود العالمية في هذا المجال المتقدم؛ حيث ناقشت القمة عدداً من الموضوعات في مجال الذكاء الاصطناعي والاستفادة من تقنياته وتأثيرها في المجتمع والاقتصاد. كما تهدف إلى تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإلى إيجاد الحلول للتحديات الحالية لعدة قطاعات، مثل: المدن الذكية، وتنمية القدرات البشرية، والرعاية الصحية، والمواصلات، والطاقة، والثقافة والتراث، والبيئة، والحراك الاقتصادي.

وفي هذا الاتجاه، أعلنت وزارة الطاقة السعودية، على سبيل المثال، أنها سوف تنشئ إدارة عامة للذكاء الاصطناعي وتطوير الأعمال بهدف زيادة كفاءة الطاقة وتقليل الاستهلاك. في حين كشفت «أرامكو الرقمية» عن التعاون مع «غروك» -وهي منصة متكاملة من الأجهزة والبرمجيات توفر سرعة استثنائية في معالجة الذكاء الاصطناعي- لإنشاء أكبر مركز بيانات عالمي لاستقرار الذكاء الاصطناعي في السعودية.

وكانت القمة التي نظمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، قد شهدت تجارب استثنائية وتفاعلية، وجذبت زواراً فاق عددهم 32 ألفاً من داخل المملكة وخارجها، إلى جانب مشاركة خبراء ومختصين وقادة في الذكاء الاصطناعي من حول العالم، للنقاش حول مستقبل هذه التقنية، وطرح الحلول الملهمة لخير البشرية.


مقالات ذات صلة

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، برقيتي عزاء للشيخ مشعل الأحمد أمير دولة الكويت في وفاة الشيخ سلمان الصباح.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية تُدمِّر 11 صاروخاً باليستياً و21 «مسيّرة»

السعودية تُدمِّر 11 صاروخاً باليستياً و21 «مسيّرة»
TT

السعودية تُدمِّر 11 صاروخاً باليستياً و21 «مسيّرة»

السعودية تُدمِّر 11 صاروخاً باليستياً و21 «مسيّرة»

دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، 11 صاروخاً باليستياً و21 طائرة مسيّرة في الرياض والمنطقة الشرقية والخرج، وذلك منذ فجر أمس (الأربعاء) حتى الساعة 10:45 مساءً بالتوقيت المحلي.

وأكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، مشددة على أن القراءات ضمن المعدلات الآمنة.

وأعلنت قطر مساء أمس أن الملحق العسكري ​والملحق ‌الأمني في ​السفارة الإيرانية، والعاملين في الملحقتين، «أشخاص غير مرغوب فيهم»، طالبة منهم ​المغادرة خلال 24 ساعة. وعزت الدوحة القرار إلى «الاستهدافات الإيرانية المتكررة» التي طال أحدثها مدينة راس لفان الصناعية أمس.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الداخلية أن «جهاز أمن الدولة تمكن من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف (منشآت حيوية) في الدولة»، مشيرة إلى ضبط 10 مواطنين من «جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور».


قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
TT

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية

أعلنت قطر، مساء الأربعاء، الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة الإيرانية، والعاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وطلبت منهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إنها سلّمت مذكرة رسمية إلى السفارة الإيرانية لدى الدولة، «تفيد بأن دولة قطر تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها (24) ساعة».

وقالت إن هذا القرار تم إبلاغه الطرف الإيراني خلال اجتماع عقده إبراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، الأربعاء، مع علي صالح آبادي، سفير إيران في الدوحة.

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار «يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وقواعد حسن الجوار».

وشدّدت الوزارة على أن استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.

وأكدت الوزارة أن دولة قطر تحتفظ بحقّها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.

إدانة الاعتداء على حقول الغاز

وكانت قطر قد أدانت الاستهداف الإيراني لمدينة «رأس لفان» الصناعية، ما تسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة.

وعدّت وزارة الخارجية القطرية هذا الاعتداء «تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني واستقرار المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية أن دولة قطر، رغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، فإن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي.

وشدّدت الوزارة على أن «دولة قطر دعت مراراً إلى ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك في أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حفاظاً على مقدرات شعوب المنطقة، وصوناً للأمن والسلم الدوليين، إلا أن الجانب الإيراني يواصل سياساته التصعيدية التي تدفع بالمنطقة نحو الهاوية، وتزجّ بدول ليست طرفاً في هذه الأزمة في دائرة الصراع». وأكدت الوزارة أن «هذا الاعتداء يشكّل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مجددةً دعوتها مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها».

وجدّدت الوزارة التأكيد على أن دولة قطر تحتفظ بحقّها في الردّ، وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حقّ الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها

واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)
واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)
TT

السعودية تدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطاراتها

واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)
واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية (واس)

سخَّرت «هيئة الطيران المدني» السعودية إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط.

جاءت هذه الجهود بدعم وتوجيه من القيادة السعودية بتقديم جميع التسهيلات في مجال النقل الجوي لناقلات دول الجوار ضمن منظومة متكاملة من الكفاءة والتنظيم، وأكدت الهيئة استمرار عملها بالتنسيق والتكامل مع الجهات المعنية لاستقبال العمليات التشغيلية لناقلات دول الجوار عبر مطارات المملكة.

وتأكيداً على دورها بوصفها محور رئيس للطيران في الشرق الأوسط، واصلت مطارات السعودية استقبال رحلات ناقلات دول الجوار بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية، حيث جرى تسخير وتسهيل جميع الإجراءات اللازمة؛ بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل، ويعزز مكانة المملكة في المنطقة.

وذكرت الهيئة في بيان، أن مطارات السعودية استقبلت أكثر من 120 رحلة لناقلات دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) وحتى 16 مارس (آذار) الجاري، مُبيّنة أنها لبّت حتى الآن طلبات بتشغيل لرحلات «الخطوط الجوية (القطرية، والكويتية، والعراقية)»، و«طيران (الخليج، والجزيرة)».

وتهدف هذه الجهود إلى ضمان المحافظة على انسيابية حركة الملاحة الجوية واستمرارية الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران الوطنية والأجنبية، إلى جانب التنسيق مع الشركات لتسيير رحلات تجارية وخاصة وعارضة لإعادة المسافرين إلى وجهاتهم.

وأكدت الهيئة أن قطاع الطيران المدني السعودي يتمتع ببنية تشغيلية متقدمة وقدرات لوجيستية مؤهلة لاستيعاب العمليات الجوية الإضافية، وفق أعلى معايير الأمن والسلامة والكفاءة التشغيلية المعتمدة من المنظمات الدولية.

وتعكس تلك الجهود ما يحظى به قطاع الطيران من اهتمام غير محدود من القيادة السعودية، وتُجسِّد كذلك موقف المملكة الأخوي في دعم دول الجوار، وتيسير تنقل المسافرين مع الظروف الراهنة.