كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

صور الأقمار الاصطناعية تظهر تطويق الدولة العبرية للمزيد من أراضي المدينة

صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
TT

كيف نقلت إسرائيل «الخط الأصفر» إلى عمق حي مدمّر في غزة

صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)
صورة عامة لمنازل مدمرة في مناطق حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

أظهرت صور التقطتها أقمار اصطناعية، وفحصتها وكالة «رويترز» للأنباء، فضلاً عن شهادات سكان، أن إسرائيل دمّرت عشرات المباني وشرّدت فلسطينيين في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة المدعوم من الولايات المتحدة عندما نقلت كتلاً ترسم الخط الفاصل بموجب الاتفاق المبرم مع حركة «​حماس» إلى عمق أحد أحياء المدينة في ديسمبر (كانون الأول).

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل الخرسانية التي تهدف إلى ترسيم «الخط الأصفر» في مناطق في أنحاء غزة على بعد عشرات أو أحياناً مئات الأمتار داخل الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، وأن جيشها أقام أيضاً ما لا يقل عن ستة تحصينات لتمركز قواته.

نازحون فلسطينيون يسيرون قرب المنطقة التي حددها الجيش الإسرائيلي بـ«الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 16 يناير 2026 (رويترز)

وتظهر الصور أيضاً كيف غيّرت إسرائيل منفردة خط سيطرتها في غزة، وطوقت المزيد من الأراضي التي يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون، حتى في الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في خطة إنهاء الحرب في غزة التي تدعو إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المزيد من المواقع.

وتبدو منطقة السيطرة الإسرائيلية الآخذة في الاتساع أكثر وضوحاً في حي التفاح الذي كان يوماً ما حياً تاريخياً في مدينة غزة، لكنه صار أرضاً قاحلة تنتشر بها المباني المدمرة والحطام المعدني جراء القصف الإسرائيلي على مدى عامين.

ولجأ الآلاف من الفلسطينيين إلى حي التفاح بعد سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي كان من المفترض أن يشهد انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخط الأصفر المحدد على الخرائط العسكرية، ويمتد تقريباً على طول قطاع غزة بالكامل ويلاصق الحافة الشرقية للحي.

لكن صور الأقمار الاصطناعية لحي ‌التفاح التي التقطت يومي ‌الثاني و13 ديسمبر تظهر أن إسرائيل وضعت في البداية كتلاً على الجانب الذي تسيطر عليه «حماس» من الخط ‌الأصفر ⁠ثم نقلتها ​إلى مسافة 200 ‌متر تقريباً إلى الداخل.

نساء فلسطينيات على شرفة بالقرب من «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

ويظهر تحليل «رويترز» للصور أنه بعد نقل الكتل المطلية باللون الأصفر، بدأ الجيش الإسرائيلي في تسوية المنطقة بالأرض، وتدمير ما لا يقل عن 40 مبنى. ولم يعد باقياً الآن سوى القليل من المباني القائمة بين الكتل التي جرى وضعها حديثاً والخط الأصفر.

ولم يتضح كيف هدمت إسرائيل المباني لكنها استخدمت في السابق مزيجاً من القصف الجوي والتفجيرات المُحكمة والجرافات.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ينظر في أسئلة «رويترز» حول سبب نقل الكتل وتدمير المباني. وأضاف أنه يواصل عملياته ضد «حماس» منذ سريان وقف إطلاق النار، والتي تتضمن استهداف شبكة أنفاق الحركة في غزة.

وقال مصدر عسكري إنه لم يكن من الممكن تحديد الخط الأصفر بالضبط كما يظهر على الخرائط بسبب وجود عوائق من المنازل أو المباني أو غيرها. ووصف المصدر رسوم الخط الأصفر التي نشرها الجيش وإدارة ترمب بأنها «توضيحية».

ودعت خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً، وتنص على اتفاق وقف إطلاق النار، إلى وقف فوري للقتال. وجاء فيها أنه «سيجري تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك ⁠القصف الجوي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال مجمدة إلى حين استيفاء شروط الانسحاب الكامل على مراحل».

رجل وامرأة فلسطينيان نازحان يقفان داخل خيمتهما المؤقتة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

مجبرون على المغادرة

منال أبو الكاس واحدة من عديد الفلسطينيين الذين يقولون إنهم أُجبروا على النزوح من شرق حي التفاح بعد أن نقلت إسرائيل الكتل.

وقالت منال ‌وزوجها إن اثنين من أبنائهما قُتلا ودُفنا في حي التفاح إلى جانب أقارب آخرين. وأضافت أن الأسرة كانت تعيش في المنزل بسعادة حتى «حطوا الحجر الأصفر هذا وطلعنا تاركين غصبن عنا». ونزحت مع زوجها وابن آخر، وكلاهما بُترت إحدى ساقيه.

وذكرت أن الجيش الإسرائيلي نقل الكتل في منتصف ديسمبر، وأنهما قررا النزوح في يناير (كانون الثاني)، وأردفت قائلة: «يعني لو ما كانش فيه قذائف تنزل علينا في بيوتنا ما تركناش بيتنا».

وبعيداً عن حي التفاح، تظهر صور الأقمار الاصطناعية أن إسرائيل وضعت الكتل في المناطق التي تسيطر عليها «حماس» في أنحاء قطاع غزة.

ففي خان يونس جنوب القطاع، تظهر الصور أن الجيش وضع في ديسمبر، كتلة على بعد نحو 390 متراً خلف الخط، وأخرى على بعد نحو 220 متراً خلفه.

وتظهر الصور أنه خلال تلك الفترة، جرى تدمير العديد من المباني وتفكيك تجمعين من الخيام كانا مخصصين لإيواء النازحين.

وتظهر الصور أيضاً أن الجيش الإسرائيلي أقام ما لا يقل عن ستة تحصينات كبيرة، جميعها على الجانب الإسرائيلي ضمن مسافة 700 متر ​من خط السيطرة. وأحدها، في بيت حانون شمال قطاع غزة، يقع على بُعد نحو 264 متراً من الخط.

وقال الجيش إنه ينظر في أسئلة «رويترز» بشأن خان يونس وبشأن التحصينات. وقال مصدر عسكري إن هذه التحصينات، المصنوعة في معظمها من الطين والتراب، ذات طبيعة مؤقتة وتهدف إلى حماية القوات من النيران القادمة.

رجل فلسطيني نازح يعمل خارج خيمة عائلته المؤقتة بالقرب من منطقة «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة 17 يناير 2026 (رويترز)

محشورون في شريط ضيق

قال حازم قاسم، المتحدث باسم «حماس»: «الاحتلال يستمر في إزاحة الخط الأصفر باتجاه الغرب، هذا انتهاك واضح وكبير لاتفاق وقت الحرب على قطاع غزة».

وأضاف قاسم: «أيضاً يعني (هذا) أن يحشر كل أهالي قطاع غزة في شريط ضيق غرب قطاع غزة في مساحة هي أقل بنسبة 30 في المائة من مساحة القطاع».

وينص الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة على وقف كامل لإطلاق النار، لكنه يترك إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، مع ربط انسحاب القوات من مزيد من الأراضي بنزع سلاح «حماس». واليوم الخميس، أطلق ترمب «مجلس السلام» بعد الإعلان، الأسبوع الماضي، عن لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع في محاولة لنقل الاتفاق إلى مرحلته التالية.

وأجبر جميع سكان غزة تقريباً، والبالغ عددهم مليونين، على النزوح إلى شريط ساحلي ضيق احتفظت «حماس» بالسيطرة عليه، وحيث يعيش معظمهم في خيام أو مبان متضررة. وعبر مسؤولون عن مخاوف من تقسيم فعلي للقطاع، مع احتمال أن يقتصر الإعمار على المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

وأطلقت إسرائيل النار مراراً على الناس في المناطق المحيطة بالخط الأصفر منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، وغالباً ما تتهم مسلحين بمحاولة عبور الخط أو مهاجمة القوات.

وفي حي التفاح، تظهر مقاطع فيديو التقطت في أول يناير، وتحققت منها «رويترز»، أن إسرائيل تحلّق بطائرات مسيّرة ذات أربع مراوح أو طائرات مسيّرة صغيرة فوق مبان على بعد نحو 500 متر داخل الخط الأصفر في أثناء قيامها بدوريات في المنطقة. ولم يكن لدى الجيش أي تعليق على استخدامه للطائرات المسيّرة رباعية المراوح.

وأفاد مسعفون في غزة بمقتل أكثر من 460 فلسطينياً، بينهم العديد من الأطفال، على يد إسرائيل منذ دخول اتفاق أكتوبر حيّز التنفيذ، في ‌حين قتل مسلحون ثلاثة جنود إسرائيليين. وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وشنت إسرائيل حربها على غزة بعد هجوم عبر الحدود قادته «حماس» في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، عن مقتل 1200 شخص. وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحرب الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 71 ألف فلسطيني.


مقالات ذات صلة

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خنق غزة يُفسِدُ الجيش الإسرائيلي

كثّفت إسرائيل من الحصار على قطاع غزة، وبسبب تفاقم أزمة نقص الغذاء وارتفاع الأسعار دخل بعض أفراد القوات الإسرائيلية على خط الأزمة لتحقيق بعض المكاسب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

خاص فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مسلّحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة - فبراير 2025 (إ.ب.أ)

«حماس» تأمل نجاح ضغوطها في تعديل خطة نزع سلاحها

تتطلع حركة «حماس» إلى نجاح الضغوط التي تمارسها، عبر الوسطاء، في إحداث تعديلات على الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ميلادينوف، إلى قيادة…

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تشد دعائم خيمتها وسط يوم عاصف في خان يونس جنوب غزة الخميس (رويترز) p-circle

«حماس» في القاهرة بعد أنقرة بحثاً عن تفاهمات «نزع السلاح»

بدأ وفد من حركة «حماس» محادثات في القاهرة، الخميس، قادماً من جولة أخرى في أنقرة، لمناقشة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غزة.

محمد محمود (القاهرة)

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».


إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
TT

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات تزور محافظة الحسكة ضمن جولتها الميدانية شرق وشمال سوريا (حساب الوزارة)

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل، ضمن الجهود المبذولة لمعالجة ملف المعتقلين.

وقالت مصادر إعلام كردية إن الدفعة هذه تعد الثالثة وتضم نحو 300 معتقل، ويأتي إطلاق سراحهم ضمن إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، المبرم بين الحكومة السورية وقوات «قسد»، حيث يواصل الجانبان تنفيذ بنود الاتفاق.

لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

وقالت مسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية (الكردية) إلهام أحمد، خلال اجتماع ضم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، وقالت وكالة أنباء «هاوار» الكردية عن مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، خلال لقاء مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات في الحسكة، إن «ملف المحتجزين لا يزال يواجه تحديات»، مشيرة إلى وجود وعود بإطلاق سراح نحو 300 محتجز، لكنها «لم تُنفذ بعد»، معتبرة أن متابعة هذا الملف مسؤولية أخلاقية جماعية ستُطرح مجدداً في الاجتماعات القادمة.

جاء ذلك في ظل مناشدات أهالي من بلدة تل براك (سميحان غربي) بريف الحسكة للحكومة السورية للتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإطلاق سراح ابنهم المعتقل في سجن الأحداث في الموصل بتهمة الإرهاب، وقال أهله إن ابنهم توجه إلى العراق بحثاً عن عمل وتم اعتقاله هناك. كما أفاد مركز إعلام الحسكة في وقت سابق بخروج مظاهرة في بلدة سميحان طالب فيها المتظاهرون الحكومة السورية بالتدخل لإعادة أبنائهم الذين تم نقلهم من سجون «قسد» إلى السجون العراقية.

مجموعة من المعتقلين في مخيم «الهول» بعد سيطرة الحكومة السورية عليه عقب انسحاب «قسد» في الحسكة بسوريا (رويترز)

ونقلت القوات الأميركية، مع تقدم الجيش السوري في مناطق شرق سوريا خلال شهري يناير وفبراير (شباط) أكثر من 5700 من عناصر تنظيم «داعش»، من سجون كانت تديرها «قسد» في الحسكة إلى سجون في العراق.

وفي إطار متابعة تنفيذ بنود اتفاق الدمج، تسلمت وزارة الطاقة السورية، الأربعاء، رسمياً محطة مياه علوك في مدينة رأس العين بريف الحسكة بهدف وضعها في الخدمة خلال فترة قريبة، وقالت مديرية إعلام الحسكة إن فرق وزارة الطاقة دخلت المحطة بإشراف الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق، لافتة إلى بدء أعمال التقييم ووضع خطط إعادة التأهيل والتشغيل قريباً.

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، الأربعاء، قد زارت الحسكة، وعقدت سلسلة اجتماعات بدأتها بلقاء مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد حضره عباس حسين مدير الشؤون السياسية في المحافظة، وعضو مجلس الشعب الممثلة عن دائرة عفرين زنكين عبدو، وفريق من الوزارة، وعرض الاجتماع الواقع الإنساني والخدمي في المحافظة.

وجرت مناقشة سبل تفعيل المؤسسات القائمة ودمجها ضمن هيكلية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتلبية الاحتياجات، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة. وفق بيان «مديرية إعلام الحسكة».

وخلال لقاء الوزيرة قبوات مع القيادية الكردية إلهام أحمد في اجتماع ضم تنظيمات نسائية وحقوقيات وممثلات عن مؤتمر ستار ومؤسسات المجتمع المدني. شددت إلهام أحمد في مداخلتها، على أهمية «التمييز بين الاندماج الذي يحافظ على الخصوصية والاندماج الذي يؤدي إلى الانصهار». داعية إلى منح النساء دوراً أساسياً في صنع القرار كونه خطوة جوهرية لا يجوز إقصاؤها، وقالت إن الآلية المعتمدة تقتضي ترشيح ثلاثة أسماء من كل مؤسسة، بينها امرأتان ورجل واحد، ليتم اختيار الأنسب وفق الكفاءة والشهادات، مع التأكيد على أن «استمرار عملية الدمج في هذا الإطار يعزز حضور النساء والحقوقيات في مسار العدالة ويكرّس دورهن في الحياة المؤسسية».

وبحثت الوزيرة في لقاء عقد في المركز الثقافي بالحسكة مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني سبل تطوير التعاون وتعزيز إسهام هذه المؤسسات في تقديم الخدمات الاجتماعية وتحسين مستوى الدعم للفئات المحتاجة.

اطلعت وزيرة الشؤون هند قبوات خلال جولتها في محافظة دير الزور الثلاثاء على واقع الأحياء المدمرة وتفقدت أوضاع العائلات (حساب الوزارة)

وكانت الوزيرة قد قامت في اليوم السابق بجولة ميدانية تفقدية في أحياء محافظة دير الزور للاطلاع على واقع الأحياء المدمرة، حيث تفقدت أوضاع العائلات النازحة والمتضررة واستمعت عن كثب إلى احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية والخدمية.

كما زارت الوزيرة مركز النور للمكفوفين للاطمئنان على أوضاعهم والاستماع إلى احتياجاتهم والاطلاع على جودة الخدمات المقدمة لهم، وذلك ضمن خطة الوزارة الرامية لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وضمان تقديم أفضل أشكال الدعم والرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.


إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تقتل 4 في غزة بينهم صحافي

يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)
يقف الناس قرب سيارة محترقة عقب غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل في قناة الجزيرة (د.ب.أ)

أفادت ‌السلطات الصحية في قطاع غزة وشبكة تلفزيون الجزيرة بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على القطاع، اليوم الأربعاء، ​أودت بحياة أربعة أشخاص، من بينهم صحافي يعمل في الجزيرة، وفق «رويترز».

وقالت السلطات الصحية إن الغارة التي قتلت محمد وشاح استهدفت سيارة كان يقودها هو وفلسطيني آخر، لقي حتفه أيضاً، على الطريق الساحلي في مدينة غزة.

وفي فبراير (شباط) ‌2024، في ‌ذروة الحرب الإسرائيلية ​على ‌غزة، ⁠اتهم الجيش وشاح بأنه ​عضو في ⁠الجناح العسكري لحركة «حماس». ونشر صوراً قال إنها تظهره وهو يشغل أنظمة أسلحة.

وفي ‌حادث منفصل في غزة، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ⁠شخصين في ⁠وسط قطاع غزة، دون تقديم تفاصيل. ولم يصدر أي تعليق بعد من الجيش الإسرائيلي بشأن الحادث.

وتوصلت إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اتفاق بوساطة أميركية كان يهدف إلى وقف العنف في الأراضي الفلسطينية. ويتهم الطرفان أحدهما الآخر بخرق الاتفاق. وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 700 ​شخص منذ ​إبرام الاتفاق. وتقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على يد مسلحين خلال الفترة نفسها.