إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

سماعة الأذن وضعف السمع

* يعاني أخي من ضعف السمع في أحد الأذنين منذ طفولته، والأخرى سليمة. وبعد مراجعة طبيب السمعيات، وصف له سماعة للأذن، ولكن ظهر أن العصب سليم، ما الحل وبم تنصح؟
زياد الجهاني - بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك. ولتوضيح الإجابة، لاحظ معي هذه العناصر الخمسة التالية بشكل متسلسل، وهي:
> العنصر الأول: الأذن هي العضو الذي تبدأ فيه عملية السمع. وهي مكونة لهذه المهمة، من ثلاثة أجزاء، هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية. وعندما تدخل الموجات الصوتية عبر الأذن الخارجية، وتصل إلى طبلة الأذن، تحصل اهتزازات فيها وفق خصائص تلك الموجات. وتقوم طبلة الأذن وثلاثة عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى، بتضخيم هذه الاهتزازات ونقلها إلى الأذن الداخلية. وفي الأذن الداخلية، تعبر هذه الاهتزازات من خلال سائل موجود داخل أنابيب القوقعة، كي تصل إلى الخلايا العصبية في الأذن الداخلية. والخلايا العصبية هي التي تنقل اهتزازات الصوت على هيئة إشارات كهربية إلى الدماغ.
> العنصر الثاني: وبهذا المسار في طريقة السمع، هناك ثلاثة أنواع رئيسية لضعف السمع، وهي:
- ضعف السمع «التوصيلي»، نتيجة خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى، يعيق توصيل الصوت إلى قوقعة الأذن (التي في الأذن الداخلية)، مثل سدد قناة الأذن الخارجية بسبب الشمع، أو التهاب ميكروبي في الأذن الخارجية أو الوسطى يتسبب بضيق مجرى عبور الصوت، أو تمزق طبلة الأذن بفعل التعرض للأصوات العالية المفاجئة، أو ثقب طبلة الأذن بأي جسم خارجي أو التهاب ميكروبي، أو تلف في العظام الصغيرة بالأذن الوسطى، أو تضرر في المفاصل بين تلك العظام الصغيرة التي تعطيها مرونة الحركة.
- ضعف السمع «الحسي العصبي». نتيجة تلف في الأذن الداخلية، أي إما في قوقعة الأذن أو العصب السمعي، مما يُؤدي إلى عدم حصول نقل الإشارات الكهربائية بكفاءة من الأذن الداخلية إلى الدماغ. وذلك في حالات التقدّم في العمر، أو التعرض للأصوات الصاخبة فترة طويلة، أو تناول بعض الأدوية (مثل بعض المضادات الحيوية، وبعض أدوية ضعف الانتصاب، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، والجرعات العالية من الأسبرين ومسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا، أو مدرات البول).
- ضعف السمع «المختلط» لأسباب تجمع ما بين كل من النوع الأول والثاني.
- العنصر الثالث: هناك خطوات لفحص السمع. والهدف هو الإجابة على أمرين: تقييم مدى شدة ضعف السمع، ومعرفة مصدر ذلك الضعف في السمع. وبمحصلة نتائج ذلك، يتم وضع خطة المعالجة الصحيحة، التي تعطي نتائج مفيدة للمريض. وللتوضيح تتضمَن اختبارات تشخيص فقدان السمع على ما يلي:
- فحص الأذن نفسها من ناحية شكلها وسلامة قناة الأذن الخارجية والطبلة، وذلك لاستكشاف الأسباب المحتمَلة لفقدان السمع، مثل شمع الأذن أو الالتهابات الناتجة عن العدوى أو ثقب الطبلة. أي أن الطبيب سيبحث من خلال هذا الفحص عن أي أسباب هيكلية لمشكلة ضعف السمع.
- فحص قدرة السمع في كل أذن بذاتها. وبنتيجة هذا الفحوصات، يتم تقييم مقدار الضعف الذي يعتري قدرة السمع، كما يمكن تحديد مكان الضرر الذي يتسبب بضعف السمع، أي هل هو في عملية التوصيل داخل الأذن الوسطى، أو هو في الأذن الداخلية.
- ثم قد يقرر الطبيب إجراء مزيد من الفحوصات لأجزاء الأذن الداخلية أو الوسطى وفق ضرورة ذلك (بالأشعة المقطعية أو بالرنين المغنطيسي).
> العنصر الرابع: في حالات ضعف السمع «الحسي العصبي»، الذي يكون بدرجة مؤثرة على قدرة السمع لدى المريض، أي تقريباً أكثر من 50 في المائة، فإن السماعة الطبية للأذن قد تكون مفيدة بدرجة كبيرة، ولكن عند انتقاء النوعية الملائمة واستخدامها بطريقة صحيحة.
وأما في حالات ضعف السمع «التوصيلي»، أي الأذن الخارجية أو الوسطى، فإن هناك عدة خيارات علاجية وفق السبب، مثل إزالة شمع الأذن المتراكم، أو تلقي المضادات الحيوية الملائمة للالتهابات الناتجة عن العدوى، أو علاج ثقب الطبلة، أو علاج مشكلات العظام الصغيرة، وغيرها من الأسباب ومعالجاتها الملائمة. أما السماعة الطبية فهي ليست مخصصة بالأصل لعلاج «ضعف السمع التوصيلي» ولا هي الخيار العلاجي الأول. وللتوضيح، فإن أقصى ما يتسبب به ضعف السمع التوصيلي هو تدني قدرات السمع بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40 في المائة، أي لا تصل في الغالب نسبة الضعف إلى ما فوق 50 في المائة. ولذا تتوجه المعالجة نحو تصحيح أسباب الضعف كما تقدم. ومع ذلك ربما تكون السماعة مفيدة في حالات «ضعف السمع التوصيلي» الشديدة الدرجة، وهذا يقرره الطبيب.
> العنصر الخامس: لن تستطيع سماعة الأذن استعادة حاسة السمع الطبيعية، وإنما يمكنها تحسين حاسة السمع عن طريق تضخيم الأصوات التي كان يجد المريض مشكلة في سماعها. وعند تقرير الطبيب أن السماعة هي العلاج الملائم لحالة المريض، فمن الضروري التنبه للنقاط التالية:
- كيفية اختيار السماعة الطبية، وفق المواصفات المطلوبة علاجياً، وأيضاً وفق ما يرغب فيه المريض.
- كيفية التعود على استخدامها وتقييم مدى ضرورة إجراء التعديلات في طريقة عملها. ولذا ووفقاً لأسئلتك، يُقرر الطبيب وصف السماعة الطبية عندما يتأكد أن مصدر الضعف هو الأذن الداخلية، وأن ذلك الضعف يؤثر على حياة المريض. أما ضعف السمع لأسباب تتعلق بالأذن الخارجية أو الوسطى (أي ما لا علاقة له بالعصب)، فإن المعالجة تتوجه أولاً نحو تصحيح الأسباب لذلك الضعف التوصيلي للسمع، وربما السماعة الطبية.
البشرة الدهنية

> أعاني من حبّ الشباب، ولدي بشرة دهنية، كيف أتعامل معها؟
- هذا ملخص أسئلتك. ووفق ما تفيد به الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية للتعامل مع البشرة الدهنية، فإنه رغم أن البشرة الدهنية يمكن أن تسد المسامات وتؤدي إلى زيادة انتشار حب الشباب، فإن للبشرة الدهنية أيضاً العديد من الفوائد، ذلك أن الزيت يساعد في الحفاظ على البشرة. ويميل أصحاب البشرة الدهنية إلى أن يكون لديهم بشرة أكثر سمكاً وتجاعيد أقل.
ولكن يظل المفتاح هو تحقيق التوازن بين وجود الكثير من الدهن والحفاظ على رطوبة البشرة الطبيعية. وأهم خطوات ذلك هو غسل الوجه كل صباح ومساء وبعد التمرين. وأثناء الغسيل، يجدر عدم فرك البشرة بشدة، لأن ذلك يؤدي إلى التقشير، وبالتالي تهيج البشرة، مما قد يجعلها تبدو أسوأ. ورغم اعتقاد البعض أنهم بحاجة إلى استخدام غسول وجه قوي للبشرة الدهنية من أجل تجفيف بشرتهم، فإن ذلك سيؤدي إلى تهييج البشرة وزيادة إنتاج الزيت.
وبدلاً من ذلك يجدر استخدام غسول وجه لطيف وخفيف. هذا مع اختيار منتجات العناية بالبشرة التي تحمل علامة «خالية من الزيوت». كما يمكن استخدم ورق التنشيف في أي وقت من اليوم، أي بضغط ورقة التنشيف برفق على الوجه، وتركها لبضع ثوانٍ لامتصاص الزيت، وذلك مع عدم فرك الوجه بالورق، لأن ذلك سينشر الزيت في مناطق أخرى. والحرص على عدم لمس الوجه إلا أثناء التنظيف أو الترطيب أو وضع كريم الوقاية من الشمس أو الماكياج، والتأكد من نظافة اليدين أولاً. وحتى لو كانت البشرة دهنية، فإنه لا يزال من المهم استخدام المرطب للحفاظ على رطوبة البشرة.


مقالات ذات صلة

تأثير تناول البصل على صحة القلب

صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».