إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

سماعة الأذن وضعف السمع

* يعاني أخي من ضعف السمع في أحد الأذنين منذ طفولته، والأخرى سليمة. وبعد مراجعة طبيب السمعيات، وصف له سماعة للأذن، ولكن ظهر أن العصب سليم، ما الحل وبم تنصح؟
زياد الجهاني - بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك. ولتوضيح الإجابة، لاحظ معي هذه العناصر الخمسة التالية بشكل متسلسل، وهي:
> العنصر الأول: الأذن هي العضو الذي تبدأ فيه عملية السمع. وهي مكونة لهذه المهمة، من ثلاثة أجزاء، هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية. وعندما تدخل الموجات الصوتية عبر الأذن الخارجية، وتصل إلى طبلة الأذن، تحصل اهتزازات فيها وفق خصائص تلك الموجات. وتقوم طبلة الأذن وثلاثة عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى، بتضخيم هذه الاهتزازات ونقلها إلى الأذن الداخلية. وفي الأذن الداخلية، تعبر هذه الاهتزازات من خلال سائل موجود داخل أنابيب القوقعة، كي تصل إلى الخلايا العصبية في الأذن الداخلية. والخلايا العصبية هي التي تنقل اهتزازات الصوت على هيئة إشارات كهربية إلى الدماغ.
> العنصر الثاني: وبهذا المسار في طريقة السمع، هناك ثلاثة أنواع رئيسية لضعف السمع، وهي:
- ضعف السمع «التوصيلي»، نتيجة خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى، يعيق توصيل الصوت إلى قوقعة الأذن (التي في الأذن الداخلية)، مثل سدد قناة الأذن الخارجية بسبب الشمع، أو التهاب ميكروبي في الأذن الخارجية أو الوسطى يتسبب بضيق مجرى عبور الصوت، أو تمزق طبلة الأذن بفعل التعرض للأصوات العالية المفاجئة، أو ثقب طبلة الأذن بأي جسم خارجي أو التهاب ميكروبي، أو تلف في العظام الصغيرة بالأذن الوسطى، أو تضرر في المفاصل بين تلك العظام الصغيرة التي تعطيها مرونة الحركة.
- ضعف السمع «الحسي العصبي». نتيجة تلف في الأذن الداخلية، أي إما في قوقعة الأذن أو العصب السمعي، مما يُؤدي إلى عدم حصول نقل الإشارات الكهربائية بكفاءة من الأذن الداخلية إلى الدماغ. وذلك في حالات التقدّم في العمر، أو التعرض للأصوات الصاخبة فترة طويلة، أو تناول بعض الأدوية (مثل بعض المضادات الحيوية، وبعض أدوية ضعف الانتصاب، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، والجرعات العالية من الأسبرين ومسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا، أو مدرات البول).
- ضعف السمع «المختلط» لأسباب تجمع ما بين كل من النوع الأول والثاني.
- العنصر الثالث: هناك خطوات لفحص السمع. والهدف هو الإجابة على أمرين: تقييم مدى شدة ضعف السمع، ومعرفة مصدر ذلك الضعف في السمع. وبمحصلة نتائج ذلك، يتم وضع خطة المعالجة الصحيحة، التي تعطي نتائج مفيدة للمريض. وللتوضيح تتضمَن اختبارات تشخيص فقدان السمع على ما يلي:
- فحص الأذن نفسها من ناحية شكلها وسلامة قناة الأذن الخارجية والطبلة، وذلك لاستكشاف الأسباب المحتمَلة لفقدان السمع، مثل شمع الأذن أو الالتهابات الناتجة عن العدوى أو ثقب الطبلة. أي أن الطبيب سيبحث من خلال هذا الفحص عن أي أسباب هيكلية لمشكلة ضعف السمع.
- فحص قدرة السمع في كل أذن بذاتها. وبنتيجة هذا الفحوصات، يتم تقييم مقدار الضعف الذي يعتري قدرة السمع، كما يمكن تحديد مكان الضرر الذي يتسبب بضعف السمع، أي هل هو في عملية التوصيل داخل الأذن الوسطى، أو هو في الأذن الداخلية.
- ثم قد يقرر الطبيب إجراء مزيد من الفحوصات لأجزاء الأذن الداخلية أو الوسطى وفق ضرورة ذلك (بالأشعة المقطعية أو بالرنين المغنطيسي).
> العنصر الرابع: في حالات ضعف السمع «الحسي العصبي»، الذي يكون بدرجة مؤثرة على قدرة السمع لدى المريض، أي تقريباً أكثر من 50 في المائة، فإن السماعة الطبية للأذن قد تكون مفيدة بدرجة كبيرة، ولكن عند انتقاء النوعية الملائمة واستخدامها بطريقة صحيحة.
وأما في حالات ضعف السمع «التوصيلي»، أي الأذن الخارجية أو الوسطى، فإن هناك عدة خيارات علاجية وفق السبب، مثل إزالة شمع الأذن المتراكم، أو تلقي المضادات الحيوية الملائمة للالتهابات الناتجة عن العدوى، أو علاج ثقب الطبلة، أو علاج مشكلات العظام الصغيرة، وغيرها من الأسباب ومعالجاتها الملائمة. أما السماعة الطبية فهي ليست مخصصة بالأصل لعلاج «ضعف السمع التوصيلي» ولا هي الخيار العلاجي الأول. وللتوضيح، فإن أقصى ما يتسبب به ضعف السمع التوصيلي هو تدني قدرات السمع بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40 في المائة، أي لا تصل في الغالب نسبة الضعف إلى ما فوق 50 في المائة. ولذا تتوجه المعالجة نحو تصحيح أسباب الضعف كما تقدم. ومع ذلك ربما تكون السماعة مفيدة في حالات «ضعف السمع التوصيلي» الشديدة الدرجة، وهذا يقرره الطبيب.
> العنصر الخامس: لن تستطيع سماعة الأذن استعادة حاسة السمع الطبيعية، وإنما يمكنها تحسين حاسة السمع عن طريق تضخيم الأصوات التي كان يجد المريض مشكلة في سماعها. وعند تقرير الطبيب أن السماعة هي العلاج الملائم لحالة المريض، فمن الضروري التنبه للنقاط التالية:
- كيفية اختيار السماعة الطبية، وفق المواصفات المطلوبة علاجياً، وأيضاً وفق ما يرغب فيه المريض.
- كيفية التعود على استخدامها وتقييم مدى ضرورة إجراء التعديلات في طريقة عملها. ولذا ووفقاً لأسئلتك، يُقرر الطبيب وصف السماعة الطبية عندما يتأكد أن مصدر الضعف هو الأذن الداخلية، وأن ذلك الضعف يؤثر على حياة المريض. أما ضعف السمع لأسباب تتعلق بالأذن الخارجية أو الوسطى (أي ما لا علاقة له بالعصب)، فإن المعالجة تتوجه أولاً نحو تصحيح الأسباب لذلك الضعف التوصيلي للسمع، وربما السماعة الطبية.
البشرة الدهنية

> أعاني من حبّ الشباب، ولدي بشرة دهنية، كيف أتعامل معها؟
- هذا ملخص أسئلتك. ووفق ما تفيد به الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية للتعامل مع البشرة الدهنية، فإنه رغم أن البشرة الدهنية يمكن أن تسد المسامات وتؤدي إلى زيادة انتشار حب الشباب، فإن للبشرة الدهنية أيضاً العديد من الفوائد، ذلك أن الزيت يساعد في الحفاظ على البشرة. ويميل أصحاب البشرة الدهنية إلى أن يكون لديهم بشرة أكثر سمكاً وتجاعيد أقل.
ولكن يظل المفتاح هو تحقيق التوازن بين وجود الكثير من الدهن والحفاظ على رطوبة البشرة الطبيعية. وأهم خطوات ذلك هو غسل الوجه كل صباح ومساء وبعد التمرين. وأثناء الغسيل، يجدر عدم فرك البشرة بشدة، لأن ذلك يؤدي إلى التقشير، وبالتالي تهيج البشرة، مما قد يجعلها تبدو أسوأ. ورغم اعتقاد البعض أنهم بحاجة إلى استخدام غسول وجه قوي للبشرة الدهنية من أجل تجفيف بشرتهم، فإن ذلك سيؤدي إلى تهييج البشرة وزيادة إنتاج الزيت.
وبدلاً من ذلك يجدر استخدام غسول وجه لطيف وخفيف. هذا مع اختيار منتجات العناية بالبشرة التي تحمل علامة «خالية من الزيوت». كما يمكن استخدم ورق التنشيف في أي وقت من اليوم، أي بضغط ورقة التنشيف برفق على الوجه، وتركها لبضع ثوانٍ لامتصاص الزيت، وذلك مع عدم فرك الوجه بالورق، لأن ذلك سينشر الزيت في مناطق أخرى. والحرص على عدم لمس الوجه إلا أثناء التنظيف أو الترطيب أو وضع كريم الوقاية من الشمس أو الماكياج، والتأكد من نظافة اليدين أولاً. وحتى لو كانت البشرة دهنية، فإنه لا يزال من المهم استخدام المرطب للحفاظ على رطوبة البشرة.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.