قصور القلب... الأعراض والعلاج

«نعتني بقلبك» شعار الحملة التثقيفية حول المرض في جدة

قصور القلب... الأعراض والعلاج
TT

قصور القلب... الأعراض والعلاج

قصور القلب... الأعراض والعلاج

تنطلق اليوم الجمعة ولمدة يومين، بمركز الياسمين التجاري في مدينة جدة، فعاليات الحملة التثقيفية عن مرض «القصور القلبي» (أو عجز القلب، وهو ضعف كفاءة عضلة القلب) تحت شعار «نعتني بقلبك»، التي تنظمها الجمعية السعودية للقصور القلبي، وتعتبر هذه الحملة الأولى من نوعها لمرض «القصور القلبي»، وتكمن أهميتها في خطورة هذا المرض وعدم وجود الثقافة الكافية عنه في المجتمع بشكل كافٍ من نواحي كثيرة، مثل المسببات والأعراض وطرق العلاج والالتزام بأخذ الأدوية في وقتها وعدم التهاون في الجرعات وكيفية الوقاية.

قصور القلب
يتغذى الجسم بالدم المحمل بالأكسجين ليقوم بوظائفه الحيوية، ويتم توزيع الدم عن طريق ضخ الدم من البطين الأيسر عن طريق الشريان الأورطي ليصل إلى الجسم كافة محملاً بالأكسجين.
وقد يتعرض هذا النظام، تحت ظروف معينة للاضطراب وعدم مقدرة القلب على القيام بهذه الوظيفة الحيوية الهامة، وغالبا ما يكون بسبب ضعف عضلة القلب.
فمتى يحدث ذلك؟ وما هي أسباب ضعف عضلة القلب؟ وكيف يبدو المريض المصاب؟ وما هي المستجدات في علاج هذه الحالة؟
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر، استشارية أمراض القلب ومنسقة الحملة التثقيفية للمرض، فعرفت في البداية القصور القلبي Congestive Heart Failure (قصور القلب الاحتقاني) بأنه هو ضعف كفاءة القلب عند ضخ الدم، وأوضحت أن من الطبيعي أن تكون قوة الضخ أكثر من 52%، وأن الأعراض تظهر على المريض عندما تكون قوة الضخ أقل من 40%. أما عن كفاءة عضلة القلب لضخ الدم فإنها تعتمد على قوة العضلة وسمكها وضغط الدفع داخل البطين الأيسر.
وتعود أسباب ضعف عضلة القلب إلى:
- إصابة القلب بجلطة قلبية، إذ يصاب جزء من العضلة أو أغلب العضلة بتليف وتوقف عن الانقباض مما يؤدي إلى انخفاض في قوة الدفع ينتج عنه قصور قلبي أو ضعف في كفاءة عضلة القلب (Systolic Heart Failure).
- الإصابة بمرض الحمى الروماتزمية، إذ تصاب صمامات القلب الميترالي والأورطي في الجانب الأيسر إما بضيق في الصمام أو ارتجاع في الصمام، أو كليهما، ينتج عن ذلك تمدد في البطين الأيسر وترهل في قوة الدفع، وعند طول مدة الإصابة أو عدم الالتزام بالعلاج، تضعف قوة ضخ عضلة القلب ويبدأ القصور القلبي وتظهر أعراض ضعف كفاءة عضلة القلب.
- ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى زيادة سمك عضلة القلب، ترتفع قوة الضخ وقد تصل إلى 70%، ومع طول مدة الإصابة وعدم الانتظام في العلاج وإذا كان ارتفاع ضغط الدم مصاحبا لارتفاع سكر الدم فينتج ضعف في انبساط عضلة القلب رغم المحافظة على سمك عضلة القلب وحجم العضلة ينتج عن ذلك قصور قلبي انبساطي (Diastolic Heart Failure).
- في بعض الأحيان يكون هناك ضعف في عضلة القلب إما لإصابة العضلة بالتهاب حاد (Myocarditis)، أو ما يحدث عند النساء في أشهر الحمل الأخيرة من الشهر السادس إلى التاسع من بعد الولادة (Post - partum cardiomyopathy).
- أمراض القلب الخلقية والتي تحدث لتغيرات في البنية التشريحية للقلب تنتج ضعفا في عضلة القلب عند الأطفال والبالغين (Congenital Heart Disease).
- عند وجود اختلاف في نبض القلب وتغيرات في فسيولوجيا كهربة القلب، تصاب عضلة القلب بضعف إما من ضعف شديد في النبض أو سرعة شديدة في النبض Tachy - Brady Arrthymia.
- الالتهاب الرئوي المزمن، إذا صاحبه سمنة وزيادة مفرطة في الوزن قد يؤدي إلى ضعف عضلة القلب (Cor - pulmonale).
- أدوية المناعة وعلاج أمراض الأورام والسرطان بالأدوية والأشعة، قد ينتج عنها ضعف في عضلة القلب وأعراض القصور القلبي.
- الكحول والمشروبات الروحية والمخدرات بكل أنواعها، قد تؤدي إلى ضعف عضلة القلب والقصور القلبي (dilated cardiomyopathy).
الأعراض
أوضحت الدكتورة إيمان أشقر أن شكوى القصور القلبي كثيرة وتختلف صوره من مريض لآخر، وهي تتمثل في الأعراض التالية:
- ضيق في التنفس عند بذل أي مجهود، ويمكن تقييم درجة القصور القلبي حسب كمية الجهد بمعنى أن هناك (ضيقاً في التنفس عند بذل جهد شديد، أو جهد متوسط، أو جهد قليل، أو ضيق في التنفس حتى أثناء الراحة التامة).
- تورم في الساقين، يتبعه تورم في داخل تجويف البطن، واستسقاء داخل الرئتين (زيادة كمية السوائل داخل الجسم بسبب عدم قدرة عضلة القلب لضخ الدم)، قد يصل التورم إلى جدار الصفن عند الذكور.
- إنهاك شديد وضعف في الجسم عند بذل أي مجهود، وقد يصاحبه ضعف وهزال في عضلات الجسم على الرغم من أن الوزن لا يتغير، بل قد يزيد، وذلك بسبب التورم وكثرة السوائل.
- زيادة ضربات القلب وقد ينتج ضربات أذينية سريعة أو ضربات بطينية غير حميدة.
- عند تقدم القصور القلبي قد ينتج ضعف في وظائف الكلى.
- غثيان وقيء في الحالات المتقدمة، وذلك بسبب تورم الأمعاء وزيادة السوائل في جدار الأمعاء.
- فقر دم واختلاف في المعادن والأملاح في الدم، إما بسبب القصور أو بسبب الأدوية والعلاج في بعض الأحيان.
- اكتئاب أو فقد الحيوية وذلك لأن المريض لم يعد يملك القدرة على الانخراط في النشاط الاجتماعي أو الوظيفة وأداء المهام التي كان قد تعود على أدائها أو النشاط الاجتماعي مع أسرته، وذلك بسبب التورم وصعوبة الحركة وضيق التنفس عند بذل أي مجهود.

العلاج
يجرى العلاج بواسطة:
- أدوية مدرة للبول للتخلص من السوائل المتجمعة في الجسم.
- أدوية مقوية لعضلة القلب.
- أدوية تساعد على إفراز إنزيمات القلب الطبيعية لتعيد لعضلة القلب كفاءتها وقدرتها على ضخ الدم.
- أدوية لعلاج فقر الدم واختلاف المعادن والأملاح في الجسم.
- أدوية للمحافظة على نبض طبيعي.
- وأحيانا نحتاج لأدوية تمنع التجلطات (عند ضعف العضلة الشديد أو اختلاف النبض).
وحول مستجدات في علاج القصور القلبي، أشارت د. أشقر إلى أن هناك تطورات كبيرة طرأت على وسائل العلاج، من أهمها:
- التوصل إلى أجهزة تزرع تحت الترقوة تتصل بعضلة القلب للمساعدة على زيادة قوة ضخ العضلة وتحسين النبض.
- أجهزة تزرع داخل البطين الأيسر لتقوم مقام عضلة القلب في ضخ الدم من البطين الأيسر.
- أجهزة تكون خارج القفص الصدري تقوم مقام القلب في ضخ الدم وتعتبر بمثابة قلب صناعي لضخ الدم.
ويمكن اعتبار أن كل هذه الأجهزة قد تكون هي مرحلة تحضيرية لزراعة قلب سليم للمريض. وأضافت د. أشقر أن النقاهة والعودة للحياة الطبيعية لمريض القصور القلبي تعد أحد أهم ركائز العلاج والشفاء، إضافة إلى الحالة النفسية والاجتماعية للمريض، نوعية الحياة بعد الإصابة، الكفاءة الأسرية والاجتماعية والنفسية. كل ذلك من أساسيات خطة العلاج والشفاء بإذن الله.

الوقاية
أكدت د. إيمان أشقر على أن الوقاية ممكنة وذلك من خلال:
- الابتعاد عن التدخين والسمنة وقلة الحركة باتباع نظام غذائي ورياضي حركي لتجنب انسداد الشرايين التاجية والجلطات القلبية.
- المحافظة على ضغط دم معتدل ونسبة سكر الدم المعتدلة لمرضى السكر وضغط الدم، باستخدام العلاج الدوائي وتجنب أسباب المضاعفات.
- علاج الصمامات عند الإصابة بالحمى الروماتيزمية.
- مراجعة الطبيب عند وجود أي أعراض والالتزام بالعلاج.
- مشاركة الأسرة في خطة العلاج ومراقبة المريض، وتحسين الحالة النفسية للتغلب على إحساس الضعف أو الاكتئاب.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرطوم يُباع بأشكال مختلفة بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة (رويترز)

دراسة: ارتفاع حالات التسمم المرتبطة بالقرطوم في أميركا

كشفت دراسة أميركية ‌عن ارتفاع حالات التسمم من الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر ​الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.