الخميس - 27 شهر رمضان 1438 هـ - 22 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14086
نسخة اليوم
نسخة اليوم 22-06-2017
loading..

سر الثقة!

سر الثقة!

الثلاثاء - 25 شهر رمضان 1438 هـ - 20 يونيو 2017 مـ رقم العدد [14084]
اعلاميّ ورجل اعمال سعوديّ وعضو مجلس ادارة شركة شبكشي للتّنميّة والتّجارة وعضو مجلس ادارة مؤسّسة عُكاظ للصّحافة والنّشر
نسخة للطباعة Send by email
الكاتب الأميركي والمؤرخ المرموق فرنسيس فوكوياما، معروف بمواقفه وكتاباته الجريئة والعميقة، وله من الآراء المهمة ما بات مرجعاً لافتاً في علوم الاجتماع والسياسة.
ومن أهم كتبه التي لاقت الرواج والانتشار المستحق، هو كتاب «الثقة» الذي عبر فيه عن رأيه وبدقة، أن الثقة هي نتاج سياسات عامة وثقافة عميقة لا يمكن فصل بعضها عن بعض، وأن التشريعات الصادرة بعد ذلك والرخاء الاقتصادي هو حالة ونتيجة طبيعية وبديهية نتاج ذلك الأمر.
ويقول أيضا فوكوياما، إن رأس المال الاجتماعي أصبح أهم من رأس المال الفعلي، وهو الأمر الواضح الذي أصبحنا نعيش في عصره. ستكون المجتمعات التي لديها درجة عالية من الثقة الاجتماعية وحدها هي القادرة على تأسيس كيانات اقتصادية مرنة، والتي سيكون بإمكانها أن تلعب وتنافس على الساحة الاقتصادية الدولية بنجاح وامتياز. والثقة فكرة عامة يحس بها كل مجتمع على حدة، ويقدرها بطريقته الخاصة، وله معاييره ومقاييسه التي يستشعر بها.
وهذه القاعدة تنعكس بشكل «أخلاقي» على العلاقات الدولية. ومعايير الثقة لها أيضا أسسها بين الدول وبعضها، كلما قويت معايير الثقة زادت المحبة وزادت العلاقات قوة، وانعكس ذلك على التبادل التجاري والسياحي والزيارات والاستثمارات، وبالتالي من الممكن الجزم بأن الثقة هي المنصة والقاعدة الأساسية التي تقوم عليها هذه المسألة، وهذا الذي فسر قوة العلاقات بين الدول الأوروبية وبعضها بعد انتهاء وجود الاتحاد السوفياتي في الجانب الشرقي منها، ونفس الشيء بعد خروج الصين من عباءتها الشيوعية وانفتاحها على جيرانها وعلى الغرب.
كل ذلك ما هو إلا براهين وأدلة جديدة على أهمية بناء الثقة كجزء أساسي من السياسات الداخلية والخارجية. وهنا يكمن التحدي الهائل الذي سيواجه نظام الانقلاب في قطر، والمسألة لها علاقة بفقدان الثقة التام بينها وبين دول عربية ذات ثقل عظيم، إضافة طبعاً إلى «هزة» الثقة بها من قبل النظام الدولي المهم. انعدام الثقة لن يحله تقبيل وأحضان بين المسؤولين، ولكن سيتطلب إثباتات حقيقية تؤكد أن ما حدث لن يعود، وأن هناك ندماً واعتذاراً عنه.
فقطر مدانة، وهي وحدها بحاجة إلى أن تثبت براءتها وبشكل منطقي.
الثقة معيار بناء بين المجتمعات وبين الدول، وغيابها هو معنى تطبيقي للقطيعة والتدمير لكل ما بني من شعارات ونوايا وأهداف وتوجهات. الثقة كل لا يتجزأ، وهي إما تكون موجودة وواضحة وبقوة أو غير موجودة أبداً. وهنا تكمن المعضلة التي تواجه قطر.
هي أمام تحدّ في «القبول» الذي فقدته تماما من محيطها، نتاج فقدان الثقة بها، والذي انكسر صعب أن يلتئم أبداً بسهولة.

التعليقات

عدنان 1/3
البلد: 
سوريا
20/06/2017 - 09:31

جزئية هامة إن لم أقل الأهم هي تلك التي تفضل بها الكاتب الكريم، فالثقة هي ميزان الأشياء وحكمتها بالشكل العام في طبيعة الحياة التي هي الاخرى تمدها بالمقوم والمغذي والمحرك للعيش. فالثقة هي جسر العلاقة السليمة التي تمحوا أمراض الشكوك والطنون واليأس والإلتباس أو الخطأ وبذا ندخل الى عالم العلاقة السياسية التي لاأعتقد البتة أن "نظام الإنقلاب في قطر" له أية علاقة بالثقة ولو كان لما قام الابن على أبيه، تلك هي "اللعنة" التي شرطها بوابة السموات والأرض في قرآننا الكريم "ولاتقل لهما أفا ..." ..
لقد أضحكتني طويلاً صورة زعيم نظام الانقلاب وسط حاشيته حتى لانقول أهله يوم دفن ابيه الشيخ خليفة رحمه الله، فكيف إذ بالشقيق المبعد قسرا أو الابن السجين ام الكيدة للجار الشقيق
نظام الانقلاب هذا لايمتلك أي مقوم أخلاقي، وأعتقد أن مقاطعته بهذا الشكل هو الأنسب ..//...

عدنان 2/3
البلد: 
سوريا
20/06/2017 - 09:34

هي أقل مايُمكن فيه حتى وإن جاءت متأخرة، وأعتقد كما يقول الطب العربي فإن علاجه الوحيد هو الكي، وأقول "العلاج العربي" ولانصدق أبداً ما نشاهده او تشهده أعيننا عليه، فإنعدام الثقة عند صاحبها تقاربه الى الجنون وهي مثل المنشط الذي إن أعطي لبشر أو حيوان ترى أعراضه بالوقوع كما هي سقطات قطر التي تعددت طوال ربع قرن مضى، ولولا "زج" المال والكذب والرياء وبالتالي إنشغال جواره وأقليمه كل في مصائبه لما كان له كل هذا الوقت للعيش كالإشنيات في البحر"فهو" يعتاش على غيره ومنه.
ويلزم القول والحق يقال ان هذا نتاج واقع سياسي غير منظم، وهو الواقع العربي الذي بات من الاولولية البديهية الاهتمام به، فالحكاية هي حكاية أولادنا وأطفالنا ومن السهل "استيراد "السلاح" أو "الوصفة"الدوائية بالمال.
لكن كيف يُمكن الإبداع لإستيفاء الحاجة وهنا نعود الى بوابة البوابات " الثقة"

عدنان 3/3
البلد: 
سوريا
20/06/2017 - 09:35

وخير ما قيل في هذا جاء على لسان وزير الخارجية الاماراتي في باريس، عندما عرج على عدم الثقة بالنظام الانقلابي القطري، ولنقل بالمشرع الفعلي والمتمثل بحمد بن خليفة. فهو يشتم عصابة بشار اسد ليلا ويتعامل معها في وضح النهار من خلال النصرة والقنوات غير الرسمية، وهو يُعادي العرب ويمتثل لإيران من خلال جماعته التي تعتبر الرأس الثاني لنفس الافعى، وهو يبني مسجدا لشق الإسلام من خلال تسميته بل ويدعي انه من احفاده كذبا وزورا، ويبجل الولي الفقيه بل ويجمع حوله لفيف يكذبوا حتى على انفسهم فما بالكم بالكذب على الله، وهل يعقل ان يكون منظر تميم السياسي واستاذ طفولته واحدا من أعضاء الكنيست الإسرائيلي أي من الذين أقسموا اليمين الدستوري بالحفاظ على إسرائيل وينظر الى تحرير فلسطين بل وجلب كل المتعاونين مع فتح الفلسطينية ليكونوا المشرعين لثورة الشعب السوري، أي سذاجة...