السبت - 29 شهر رمضان 1438 هـ - 24 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14088
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

عظم الله أجركم: الميت حي

عظم الله أجركم: الميت حي

الأربعاء - 27 شعبان 1438 هـ - 24 مايو 2017 مـ رقم العدد [14057]
نسخة للطباعة Send by email
نحن نخاف من الموت لأننا لم نجربه بعد، ولو أن الجنين وهو في رحم أمه يفكر، لأصابه الرعب لمجرد ولادته وقدومه للحياة، ولو لم يكن هناك موت في الحياة، لأصبحت مملة كالسجن المؤبد.
ومقالتي اليوم من أولها إلى آخرها كلها عن الموت، وكأنني أبشر القراء بقرب رحيلي الذي أنتظره بفارغ الصبر.
وأبدأها بأخطاء المستشفيات والأطباء:
فحسبما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية، أخبرت العائلة بوفاة قريبتهم إثر إصابتها بجلطة دماغية بعد أيام قليلة من دخولها المستشفى، وبدأ أبناء السيدة ترتيبات الجنازة، وفي يوم الجنازة وجدوا سيدة أخرى داخل النعش، فهرعوا إلى المستشفى ليجدوا والدتهم لا تزال على قيد الحياة.
وقد اعترف مديرو المستشفى بأن هناك خطأ قد حدث، بكتابة اسم (ماريا) على شهادة وفاة امرأة أخرى كانت قد ماتت أثناء إجرائها عملية جراحية.
وإليكم غلطة أخرى: تسبب إهمال طبيب ألماني في إرسال سيدة حية إلى ثلاجة الموتى ظناً منه أنها قد ماتت، وتم استدعاء أقارب السيدة لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها قبل أن تنقل إلى المشرحة، ولكنها في المساء استيقظت وطلبت المساعدة حتى سمع متعهد الدفن صرخاتها، وتم نقلها إلى المستشفى.
وأكدت السلطات الألمانية أن الطبيب، وهو من ولاية (نورث راين - فيستفاليا)، سيواجه المحاكمة بتهمة الإهمال.
حتى حفار القبور أو الحانوتي أو «القبرجي» لم يسلم من ذلك عندما أصيب متعهد الدفن في ألمانيا بالرعب وسقط فاقداً للوعي، بعد أن فتحت عجوز، يفترض أنها ميتة غطاء التابوت وفتحت عينيها، ثم سألته أين أنا؟!
ومما جاء في الصحف، فإن الرجل تعرض لصدمة عصبية، وبعد استعادته وعيه وجد السيدة ما زالت في التابوت وكانت عيناها مفتوحتين.
وبعد أن استجمع الرجل قواه، اتصل برجال الإسعاف الذين جاؤوا إلى المكان، وقاموا بنقل العجوز إلى المستشفى، في حين تم إبلاغ أسرتها على الفور بأنها ما زالت على قيد الحياة.
أما الرجل (المروق) الذي دخل مزاجي فعلاً، هو رجل (سكرجي) أفرط في الشراب، وسقط في الحانة مغمى عليه، واستدعوا الطبيب على عجل، وعندما كشف عليه أكد لهم أنه مات، ونقلته الإسعاف إلى ثلاجة المستشفى، وفي الهزيع الأخير من الليل سمع حارس الثلاجة ضجيجاً منبعثاً منها، وعندما فتحها وجد الرجل جالساً القرفصاء ويرتجف من شدة البرد، وطلب منه (بطانية).
الخلاصة: بعد كتابة المحضر، ارتدى (أخونا في الله) ملابسه وخرج، ولم يرده غير الحانة ليكمل سهرته و(يقعب) - أي يشرب - مزيداً من السكار، ولسان حاله يقول: (وداوني بالتي كانت هي الداء).

التعليقات

عبد الحميد الجحدلي
البلد: 
ksa
25/05/2017 - 08:55

الاستاذ مشعل المشعلاني.....في مقالاتك السبابقه غالبا ما تتجنب الحديث عن الموت ولكنك اليوم تتكلم عنه وبقلب قوي , بل وتفرد مقالك بالكامل عنه....اولا ان الاعمار بيدالله ولكن واضح من استمرار عطائك ونشاطك انك في عز الشباب ولاخوف عليك من موت قريب حسب المعطيات الماديه والطبيه الا ماشاء الله ... ندعوا الله لك بطول العمر ورمضان على الابواب وصوموا تصحوا

جنى الملة
البلد: 
العراق / بغداد
25/05/2017 - 15:12

التشاؤم لا يليق بفرسان الصحافة ..
العمر الطويل والصحة والعافية لِأُستاذنا الكبير ..
كُل رمضان والجميع بخير .

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
25/05/2017 - 15:44

استاذ مشعل السديرى
اولا كل عام وانتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك
ثانيا ندعو الله لك بموفور الصحة وطول العمر حتى تسعد قراءك بطرائفك ونوادرك اللطيفة التى تدخل عليهم البهجة والسرور فى مقالاتك الشيقة
ثالثا كلنا اموات ونحن نيام سواء بالليل او بالنهار اذ اننا اثناء النوم ننتقل من عالمنا هذا عالم الاحياء الى عالم آخر اعتقد انه لايختلف عن عالم الاموات عالم نرى فيه اشياء لانراها ونحن متيقظين نطلق على بعضها احلام وعلى بعضها كوابيس وقد ننهض من نومنا هذا او لا ننهض ونستمر نيام حتى نوضع فى مرقدنا الاخير
رابعا

نحن بشر ونحن لسنا معصومين من الخطأ , والخطأ وارد ان يقع من اى منا وعلى ذلك فقد يخطىء الطبيب فى الحكم على النائم بانه قد مات لعدم دقته فى الكشف عليه فقد يكون نومه هذا لمجرد اغماء وقع له او غيبوبة لاى سبب من الاسباب ثم يكتشف

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
25/05/2017 - 15:49

يتابع
2- بعد ذلك ان الشخص الذى حكم بموته هو لايزال على قيد الحياة فيفيق من اغماءته او يستيقظ وينهض ليستانف حياته مع الاحياء لانه لم يحل اجله اذ ان لكل اجل كتاب كما يقول الله عز وجل فى كتابه العزيز واذا جاء اجله فلا يستقدم ساعة ولا يستاخر

د. بن عليان
البلد: 
K.S.A
25/05/2017 - 16:39

اولاً مبروك عليك الشهر الفضيل وعساك من عواده سنين طويله ثانياً كل نفس ذائقة الموت وهنا كأنه طبخه لذيذه ولكن هذه طبخه لا صحوة بعدها وكفانا الله جميعاً شر سكرات الموت التي يقولون والله لا يوصلك ولا يوصلنا الى ارذل العمر يا ابا المشاعل عموما تنوعت الأسباب والموت واحد وقال الشاعر [ كل إبن انثى وأن طال سلامة يوماً علي آلة.حدباء محمول] واخيراً امدّك الله بطول عمر متوّج بالصحة والعافيه والعمر كلّه إلك كما يقول اخوتنا اللبنانيين وعساك سالم كاتبنا المرح مالي اراك اليوم متشائما تفائل بالخير تجده ورمضان كريم .