{يلعن أبوها من فكرة}

{يلعن أبوها من فكرة}

الأحد - 17 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ رقم العدد [14047]

هناك أخبار ملتبسة بشيء من (الجنون)، ولكن مثل تلك الأخبار هي شيء طبيعي عند عصابات (الدواعش)، وإليكم كنموذج عقد النكاح الصادر من محكمتهم الشرعية في (سرت) بليبيا، وجاء فيه:
- بعد ثبوت أهلية الزوجين - المدرجة معلوماتهما أدناه - للتعاقد، والتأكد من خلوهما من الموانع الشرعية، اتفقا أمام الكاتب بالعدل وولي الأمر والشهود على ما يلي:
أولاً: إقرار الطرف الأول (الزوج)، بعد إيجاب وقبول صريحين بأنه قد قبل النكاح من الطرف الثاني (الزوجة) نكاحاً شرعياً، كما أقرت الزوجة بذلك.
ثانياً: قدر الصداق المعجل (لا يوجد).
دفع من الطرف للطرف الثاني مقبوضاً/ غير مقبوض.
وقدر المؤجل (حزام ناسف).
يستحق عند أقرب الأجلين: الموت أو الطلاق، ولا يسقط إلا بوفاة أو الإعفاء منه.
الزوج: أبو منصور النوسي
الزوجة: مريم النيجيرية.
وبعيداً عن الدواعش، وبعد انفصال جنوب السودان عن شماله، ولكي تحد حكومة الجنوب من ارتفاع مهور الزواج، تركت الأمر لزعماء القبائل، الذين أصدروا القرار التالي:
اتفق زعماء قبليون في جنوب السودان على تخفيض مهر العروس داخل مخيم النازحين بالعاصمة جوبا إلى (15) بقرة، أو ما يعادلها من النقود بعد أن كان المهر يصل إلى نحو مائة بقرة. ولاقى ذلك القرار قبولاً حسناً من الشباب العزاب، وزادت عقود الزواج إلى ثلاثة أضعاف، وازداد عدد المواليد، وازداد الفقر.
وفي (موريتانيا) طلب والد عروس موريتانية من خطيب ابنته مهراً تعجيزياً قوامه (مليون دعاء متواصل)، بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، واكتفى بهذا الطلب دون أن يطلب تكاليف مادية، وأصر والد العروس على كتابة المهر في عقد الزواج. وقد أثار تصرف والد العروس جدلاً واسعاً في المجالس وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الفعل بين مرحب ورافض.
ولكن ما المشكلة في ذلك؟! من حيث المبدأ لا مشكلة هناك، فكلنا نصلي على النبي ليلاً ونهاراً، وليس هناك أحب وأروع من ذلك الدعاء، غير أن الأب عقّد الموضوع عندما أصر على العريس أن يردد تلك الصلوات المليونية خلال (ليلة واحدة)، وإذا طلع عليه الفجر ولم يكملها لا يتم العقد ولا الزواج.
ومن شبه المستحيل تنفيذ ذلك الشرط في ليلة واحدة، وما زالت العروس تنتظر في الحفظ والصون.
وقد قصرها البريطاني (إيفرد كنون) من آخرها عندما قرر التالي:
إنه بدلاً من الحصول على امرأة حقيقية تعيش معه، فمن الأفضل له التزوج (بالدمى) - على حد قوله، وهو الآن أصبح يملك تسع دمى بنفس المواصفات الطبيعية يعشن معه في المنزل - انتهى.
يلعن أبوها من فكرة.


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة