التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال

يشمل ممارسة التهديد أو إرسال العبارات المسيئة أو التحريض على الكراهية وإثارة السخرية

التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال
TT

التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال

التنمّر الإلكتروني... خطر حقيقي على الأطفال

لم يعد الحديث عن الترهيب أو الابتزاز عبر الإنترنت، أو ما يسمى أحيانا «التنمّر الإلكتروني» Cyberbullying، مجرد حديث أكاديمي لا يرقى إلى مستوى المشكلات الواقعية، بل أصبح خطرا حقيقيا على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
* التنمّر
منذ شهور عدة طالعتنا وسائل الإعلام العربية والعالمية بالعناوين التي تشير إلى انتحار مراهقة أوروبية في الرابعة عشرة من العمر؛ إثر تلقيها الكثير من الرسائل التي أثرت على حالتها النفسية بالسلب عبر أحد المواقع الشهيرة التي ظهرت أخيرا على الإنترنت. وهذا الموقع يمكّن الأفراد من إرسال رسائل شخصية من دون أن تظهر هويتهم؛ وهو الأمر الذي دفع الكثير من معارف الفتاة إلى توجيه عبارات وإهانات، وربما تهديدات دفعتها إلى الانتحار.
على الرغم من أن الإنترنت تزخر بالابتزاز بجميع الأشكال سواء التحايل المادي أو التحرش الجنسي أو غيرها، فإن لفظ «الترهيب أو التنمر الإلكتروني» لا يطلق إلا على الابتزاز الذي يكون فيه كلا الطرفين، أو أحدهما على الأقل، طفلا أو مراهقا، بمعنى أن الابتزاز أو التحرش بالنسبة للبالغين يدخل في نطاق الجريمة الإلكترونية تبعا لتصنيفها، ويسمى بالتحرش عبر الإنترنت cyber - harassment. ونظرا لخطورة هذا النوع من الجرائم وانتشاره بدأت بعض الدول بالفعل في سن قوانين تعاقب من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.
والتنمر يكون عبارة عن استخدام التكنولوجيا لبث الخوف عن طريق ممارسة التهديد، أو العبارات المسيئة أو المهينة، أو التحريض على الكراهية، وإثارة السخرية، سواء كانت هذه الوسيلة عبر وسائط مرئية، مثل الصور، أو الفيديوهات، أو الرسائل النصية.
** عوامل مؤثرة
* الحالة النفسية. يعتمد الترهيب عبر الإنترنت، أو التنمر، في الأساس على عنصر الحالة النفسية للمتلقي، ومدى ثباته وثقته في نفسه التي تتأثر أمام الرسائل المتكررة السلبية؛ إذ إن تكرار الإهانة والإساءة يضاعف من حدة الحالة، وبخاصة إذا كانت من أشخاص معروفين، مثل أقران المراهق في المدرسة أو النادى، بعكس الإهانة من شخص مجهول التي تكون أقل حدة، حتى التهديدات يمكن ألا يتم أخذها مأخذ الجد في حالة حدوثها مرة واحدة من شخص غير معلوم للضحية، لكن تكتسب تلك التهديدات قيمة كلما كانت من أشخاص معروفين للمراهق، سواء أفصحوا عن هويتهم أو أفصحوا عن معلومات صحيحة عن الضحية؛ مما يجعل لتلك التهديدات قيمة كبيرة.
* بدايات بسيطة ونهايات مفجعة. والمثير أن بعض الدراسات أشارت إلى أن بعض التحرشات لا تبدأ بقصد الإيذاء، بل بقصد الدعابة أو السخرية، لكن الأمر يمكن أن يتطور للترهيب فعلا، وذلك حسب الثبات النفسي وعدم وجود ضغوط أخرى على المراهق. وعلى سبيل المثال، يفترض بعض الأصدقاء أن السخرية من المظهر أو التفوق الدراسي لمراهق في الصف الإعدادي أمر ليس بالغ الخطورة، ولا يتعدى كونه مجرد مزحة، ولا يسبب الاكتئاب أو الإحباط في حالة المراهق السوي نفسيا. وهذه الفرضية على الرغم من منطقيتها، فإنها في حالة تكرارها بشكل متواتر وبشكل جماعي مع وجود بعض المشكلات النفسية من الأساس (مثل عدم التقبل وهو شعور يعاني منه الكثير من المراهقين) يمكن لهذا الأمر الذي بدا نوعا من المزاح أن ينتهي بكارثة ناتجة من تحطم معنويات الضحية ودخوله في اكتئاب حاد.
* حجم المشكلة. ومشكلة الترهيب أكبر مما يظن الآباء، حيث إن معظم الأطفال في الأغلب لا يعترفون بتعرضهم للترهيب لذويهم، إما بسبب الخوف أو الخجل من الإهانات التي يتلقونها. وهناك بعض الدراسات تشير إلى أن هناك واحدا من كل 4 أطفال تعرض الترهيب من خلال الإنترنت، كما أن هناك إحصائيات تشير إلى أن واحدا من كل 6 أطفال اعترف بتعرضه للترهيب. وهناك بعض الدراسات تشير إلى أن نسبة تقترب من 50 في المائة من المراهقين تعرضوا للترهيب مرة واحدة على الأقل. ويعتبر تعدد وسائط التكنولوجيا من أجهزة كومبيوتر وهواتف ذكية وأجهزة لوحية من الأشياء التي تجعل المراهق يشعر بالحصار، وأنه لا مهرب من هذه الضغوط. والمثير في الأمر أن الضغوط النفسية مثل القلق والتوتر لا تحاصر الضحية فقط وإنما يكون الجاني أيضا عرضة لهذه الضغوط مما يهدد في انخراطه مستقبلا في أعمال عنيفة أو إجرامية.
** الأعراض
يجب على الآباء ملاحظة بعض الأعراض التي تشير إلى تعرض المراهق للترهيب حتى لو لم يفصح عن السبب الحقيقي، مثل:
- الشعور بالضيق بعد قضاء وقت معين على الكومبيوتر أو الأجهزة الأخرى.
- التحفظ جدا فيما يتعلق بالخصوصية على الهاتف أو الكومبيوتر.
- الانسحاب الاجتماعي من الأسرة والأصدقاء والأنشطة المختلفة المعتادة له.
- تجنب التجمعات من الأقران المحيطين سواء في المدرسة أو النادي.
- التصرف بشكل عنيف تتراوح حدته في المنزل، بمعنى تغير السلوك وتحوله لنهج عدواني بداية من حدة الحديث ونبرة الصوت، ونهاية بالعنف الفعلي مثل تحطيم الأشياء أو الشجار مع الإخوة الأصغر.
- تغير المزاج والسلوك، مثل البدء في التدخين لتخفيف حدة التوتر، وأيضا حدوث تغير في نموذج النوم، سواء بالأرق المستمر أو بالنوم لساعات طويلة.
- تغير الشهية، وفي الأغلب تكون بفقدان الشهية للأطعمة التي كان يفضلها.
- ملاحظة محاولات الابتعاد عن الكومبيوتر أو الهاتف مصدر التوتر، مثل غلق الهاتف لفترات طويلة خلافا للمعتاد.
- الشعور بالتوتر والقلق في كل مرة يتلقى فيها رسالة إلكترونية، سواء عبر البريد الإلكتروني أو على الهاتف.
- تجنب النقاش حول الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية، سواء بالسلب أو بالإيجاب.
** دور الآباء
هناك دورا مهم للآباء في مواجهة ظاهرة الترهيب عند اكتشاف أن أحد الأبناء يتعرض لها بعد ملاحظة الأعراض السابقة عليه. وفي البداية، يجب أن يقوم الآباء بطمأنة المراهق وتعضيده نفسيا وعدم السخرية من حجم المشكلة مهما كانت تبدو بسيطة. وعلى سبيل المثال، فإن سخرية الأقران من شكل الجسم أو طريقة اللبس من الأمور التي تؤرق المراهق جدا خلافا لاعتقاد الآباء، وبخاصة أن عدم تقدير المشكلة يضاعف من الألم النفسي للمراهق.
وعلى النقيض، فإن الشعور بالمشاركة يمنح المراهق الثقة ويجعله قادرا على التحدث بشكل كامل وأكثر استعدادا لتقبل النصائح حيال ذلك الموقف. ويجب أيضا التوضيح للمراهق أن الكثير يتعرضون لمثل هذه الممارسات، وأنه لا داعي للشعور بالذنب تجاه الرسائل السلبية الواردة إليه، والتأكيد على الوقوف بجانب الأبناء واتخاذ خطوات جادة لمنع هذا السلوك. ويفضل أن يقوم الآباء بوضع الكومبيوتر في وسط المنزل، وعدم تركه في غرفة المراهق؛ حتى يشعر بالتعضيد حيال تلقيه رسالة جديدة (منع استخدام المحمول يصيب المراهق بالقلق لأنه يتوقع أن هناك المزيد من الرسائل ولا يملك معرفتها).
** إجراءات مهمة
هناك الكثير من الإجراءات التي يجب عملها حيال اكتشاف التعرض للترهيب:
* إبلاغ إدارة المدرسة، حيث إن المدرسة تعتبر المجتمع الأكبر الذي يتحرك من خلاله المراهق، وبخاصة أنه في الكثير من الأحيان يكون القائمون بالترهيب من المدرسة نفسها، وعلى علاقة وثيقة بالمراهق.
* يجب الاحتفاظ بالرسائل النصية أو الصور أو الفيديوهات التي يقوم الجناة بإرسالها حتى تكون بمثابة دليل إثبات للتعرض للترهيب.
* في حالة عدم التمكن من معرفة الأشخاص القائمين بالترهيب يجب محاولة منعهم من إرسال رسائل مرة أخرى، وبخاصة أن معظم الأجهزة الإلكترونية بها خاصية حظر للأشياء غير المرغوب بها Block.
* فى بعض الأحيان التي تكون بها تهديدات أو ابتزاز لدفع مبالغ نقدية، أو تعرض فعلي للعنف يجب إبلاغ الجهات الرسمية المسؤولة.
* يجب إجراء ندوات للتوعية بالترهيب وأخطاره، والإيذاء الناتج منه، والتأكيد على أنه عمل غير أخلاقي، ولا يمكن أن يعتبر دعابة أو فكاهة.
* يجب عمل جلسات علاج نفسي للمراهقين الذين يثبت تورطهم في الترهيب لمعالجة الخلل السلوكي لديهم؛ حتى لا يتطور الأمر إلى شكل أكثر عنفا.
* استشاري طب الأطفال



ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)
تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

يمدّ كثيرون أيديهم إلى الهاتف فور فتح أعينهم عند الاستيقاظ، للاطلاع على الرسائل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي. وقد تحمل هذه العادة جرعة مبكرة من التشتّت والتوتر، خصوصاً عندما يبدأ الصباح بمحتوى مقلق أو مطالب العمل المتراكمة.

وتوصي اختصاصية علم النفس بينا بيرسود، في إرشادات نشرتها «كليفلاند كلينيك»، بتجنّب فحص الهاتف مباشرة بعد الاستيقاظ، وتخصيص وقت لنشاط هادئ أو ممتع يساعد على تخفيف التوتر.

الدماغ يستعيد يقظته تدريجياً

قد يشعر الشخص بعد الاستيقاظ بالنعاس، وضعف التركيز، وبطء الاستجابة، وهي حالة تُعرف بـ«خمول النوم«، يستعيد خلالها الدماغ يقظته تدريجياً. وقد تكون معالجة المعلومات واتخاذ القرارات أصعب مؤقتاً، خصوصاً عند عدم الحصول على نوم كافٍ.

وعندما يبدأ الشخص بتصفّح الرسائل والأخبار في هذه الفترة، فإنه يضيف مطالب جديدة على انتباهه: قراءة المعلومات وفرزها، وتحديد ما يستدعي الرد. وقد يزيد ذلك التشتّت والشعور بالضغط، خصوصاً إذا كان المحتوى مقلقاً؛ لذا، يُفضّل منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قبل الانشغال بالتصفّح.

منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء قد يساعد على بداية يوم أكثر راحة (بيكسلز)

المحتوى يصنع فرقاً

قد يزيد المحتوى المقلق الشعور بالتوتر، بينما يختلف أثر الاطلاع السريع على الطقس أو رسالة مطمئنة؛ لذلك، تتعلّق التجربة بنوع المحتوى وعادات الشخص وحالته النفسية، إلى جانب توقيت الاستخدام.

ومن أبرز النقاط التي ينبغي الانتباه إليها:

- قد يشتّت التنقّل بين التطبيقات الانتباه، ويصعّب التركيز على الاستعداد لليوم.

- قد تثير الأخبار المزعجة ورسائل العمل شعوراً مبكراً بالضغط أو الاستعجال.

- قد يرفع تدفّق المعلومات الحمل الذهني، أي مقدار المعلومات والمطالب التي يحاول الشخص معالجتها في وقت واحد.

وهذه احتمالات تختلف بين الأشخاص، ولا تحدّد المصادر المذكورة أول 10 دقائق بوصفها عتبة علمية ثابتة يبدأ عندها الضرر أو ينتهي.

بضع دقائق لبداية أهدأ

يمكن تجربة تأخير التصفّح قليلاً، والنهوض من السرير وفتح الستائر وغسل الوجه، مع تخصيص لحظات للتنفّس بهدوء أو ترتيب أولويات الصباح.

وعند الحاجة إلى الهاتف، يساعد تحديد غرض واضح، مثل إيقاف المنبّه أو مراجعة موعد، على تجنّب الانجراف إلى تصفّح طويل. ويمكن أيضاً كتم التنبيهات غير الضرورية وتأجيل الأخبار ورسائل العمل إلى ما بعد الاستعداد. ويتيح هذا الروتين ملاحظة ما إذا كان منح النفس بضع دقائق للاستيقاظ بهدوء يحسّن المزاج والتركيز.


متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
TT

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)
معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

يرتفع معدل ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة لتلبية حاجة العضلات إلى مزيد من الأكسجين. وهذه استجابة طبيعية للمجهود، لكن اقترانها بأعراض معيّنة يستدعي التوقف والانتباه، خصوصاً إذا ظهر الخفقان بصورة مفاجئة أو بدا مختلفاً عن المعتاد.

ويشير موقع «هيلث لاين» الصحي إلى أن ألم الصدر، وضيق التنفس غير المعتاد، والدوخة، واضطراب إيقاع القلب، خلال التمرين قد تكون علامات على مشكلة تحتاج إلى مساعدة طبية.

هل هناك رقم يدل على الخطر؟

يعتمد معدّل النبض الطبيعي خلال ممارسة الرياضة على العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية، كما قد يتأثر ببعض الأدوية والحالة الصحية؛ لذا لا يكفي ارتفاعه وحده للحكم على وجود خطر.

ويمكن تقدير الحد الأقصى للنبض بصورة تقريبية بطرح العمر من 220. وعادةً يستهدف النشاط المعتدل ما بين 50 و70 في المائة من هذا الحد، والنشاط الشديد ما بين 70 و85 في المائة.

فبالنسبة إلى شخص عمره 40 عاماً، يبلغ الحد الأقصى التقديري 180 ضربة في الدقيقة، ويتراوح النطاق المستهدف للنشاط المعتدل بين 90 و126 ضربة. وهذه الأرقام إرشادية، وليست حدوداً قاطعة للأمان أو تشخيصاً لمرض، وقد يحتاج المصابون بأمراض القلب أو مستخدمو بعض الأدوية إلى نطاق يحدده الطبيب وفق «جمعية القلب الأميركية».

ألم الصدر المصاحب لتسارع ضربات القلب خلال الرياضة يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً (بيكسلز)

علامات تستدعي التوقف

يصبح تسارع ضربات القلب خلال الرياضة مقلقاً، وقد يشير إلى خطر، عند اقترانه بأحد الأعراض التالية:

- ألم أو ضغط أو انزعاج في الصدر.

- ضيق تنفس شديد أو غير متناسب مع المجهود.

- دوخة أو شعور بقرب الإغماء أو إغماء.

- خفقان مفاجئ وغير منتظم، أو إحساس بأن القلب يتخطى بعض الضربات.

وقد يظهر الانزعاج القلبي على هيئة ضغط خفيف، أو يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، وقد يرافقه غثيان أو عرق بارد. لذلك؛ ينبغي عدم انتظار ألم شديد لأخذ الأعراض بجدية.

ماذا تفعل عند ظهور الأعراض؟

عند ظهور أعراض مقلقة، يجب التوقف عن التمرين وطلب المساعدة الطبية فوراً. ويستدعي ألم الصدر أو ضيق التنفس الشديد أو الإغماء الاتصال بالإسعاف، مع تجنب قيادة السيارة بنفسك.

ولا تحاول إكمال التمرين لاختبار قدرتك على التحمل. وإذا تكرر الخفقان غير المعتاد، فاطلب تقييماً طبياً قبل العودة إلى النشاط الشديد، حتى لو هدأت الأعراض بعد الراحة.


ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
TT

ما دور فيتامينَي «ك2» و«د» في صحة العظام؟

نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)
نموذج تشريحي لعظام اليد يوضح بنيتها (بيكسلز)

يرتبط فيتامين «د» بصحة العظام، ويبرز إلى جانبه فيتامين «ك2»، الذي يدخل في عمليات تساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم. ومع انتشار المكملات التي تجمعهما، يُطرح سؤال مهم: هل تكاملهما داخل الجسم يعني أن تناولهما معاً يحمي الجميع من الكسور؟

كيف يعمل الفيتامينان؟

يساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، ويدعم الحفاظ على مستوياته اللازمة لتمعدن العظام. أما فيتامين «ك2» فيسهم في تنشيط بروتينات ترتبط بالكالسيوم، من بينها «الأوستيوكالسين»، الذي يشارك في تنظيم تمعدن النسيج العظمي.

ويعمل الفيتامينان بآليات متكاملة تدعم صحة العظام. فالأول يعزّز إتاحة الكالسيوم، والثاني يسهم في تفعيل بروتينات تساعد على ترسيبه داخلها. لكن هذا التكامل البيولوجي يحتاج إلى التمييز عن الفوائد المثبتة للمكملات لدى مختلف الأشخاص.

بعض الأجبان وصفار البيض من المصادر الغذائية لفيتامين «ك2» (بيكسلز)

ماذا تقول الأدلة؟

وفق مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، جاءت نتائج الدراسات المتعلقة بمكملات فيتامين «ك» وصحة العظام متباينة؛ إذ رصد بعضها فوائد، بينما لم تؤكد دراسات أخرى نتائج مماثلة.

وتشير بعض الأبحاث إلى تحسّن مؤشرات مرتبطة بالعظام عند الجمع بين الفيتامينين، لكن الأدلة على أن تناول مكملاتهما معاً يمنع الكسور لدى الجميع لا تزال محدودة. كما أن تحسّن كثافة العظام أو أحد المؤشرات المخبرية لا يكفي وحده لإثبات انخفاض خطر الكسور.

الغذاء والمكملات

يمكن الحصول على «ك2» من بعض الأجبان وصفار البيض والأطعمة المخمّرة، فيما تشمل مصادر فيتامين «د» الأسماك الدهنية والأطعمة المدعّمة. وتختلف الكميات حسب نوع الطعام وطريقة تحضيره.

وقبل شراء مكمل يجمع الفيتامينين، تساعد مراعاة النقاط التالية على اتخاذ قرار مناسب:

- تتحدد الحاجة إلى المكمّلات حسب الحالة الصحية والغذاء واحتمال وجود نقص.

- الجمع بين فيتاميني «د» و«ك2» لا يضمن الوقاية من الكسور.

- يُفضَّل استشارة الطبيب قبل الاستخدام، خصوصاً لمن يتناولون مميعات الدم.

ويكتسب هذا التنبيه أهمية خاصة لدى مستخدمي «الوارفارين» -وهو دواء مضاد لتخثّر الدم- وغيره من مضادات فيتامين «ك»، لأن التغيّر المفاجئ في تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مفعول الدواء. لذلك، ينبغي استشارة الطبيب قبل بدء مكمل «ك2» أو تغيير جرعته أو وقفه. ويختلف هذا التداخل حسب نوع مميع الدم المستخدم.