السبت - 29 شهر رمضان 1438 هـ - 24 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14088
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

الروس لإسرائيل حول سوريا: مضطرون

الروس لإسرائيل حول سوريا: مضطرون

الجمعة - 18 جمادى الآخرة 1438 هـ - 17 مارس 2017 مـ رقم العدد [13989]
نسخة للطباعة Send by email
كل الأطراف في المنطقة تحاول أن تعيد تموضعها، تحسباً إن تم الاتفاق على إنهاء الحرب في سوريا، وفق المشروع الروسي. هذه مرحلة مهمة ترسم الأوضاع في المنطقة وتعيد ترتيبها، لا ندري للأسوأ أم الأفضل. وواحد من أهم التطورات دخول إسرائيل على الخط، الموضوع الذي كتبت عنه قبل أيام.

فالإسرائيليون لاعبون مهمون فيما يسمونه بمناطقهم الأمنية، وهي الدول التي تحاذيهم، وإن لم يظهروا على رادار الأحداث.

يهمنا أن نعرف ما جرى في موسكو؛ لقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع القيادات الروسية، وتحديداً فلاديمير بوتين، سوريا كانت موضوعها الرئيسي، وفق رواية الجانبين. نتنياهو ليس ضد الاتفاق بين الأطراف السورية المتقاتلة، وفق مشروع الروس، أي ببقاء بشار الأسد في الحكم وإعطاء المعارضة صلاحيات محدودة. بل هي الأفضل لهم، نظام ضعيف ومعارضة منهكة.

مصادر عن نتنياهو تقول إنه سافر إلى موسكو بهدف «انتزاع» تعهد من «صديقه» بوتين بشأن «ضرب» الوجود الإيراني ووجود «حزب الله» وباقي الميليشيات الموالية لطهران من سوريا. والأرجح أن كلمة «ضرب» هنا تعني فرض اتفاق سلام يجبرهم على الخروج من سوريا.

الرد «الصادم» الذي قاله بوتين لنتنياهو، وفق المصدر:

إنه لا يمكن لموسكو أن تظهر بمظهر الذي يتفق مع إسرائيل بشأن ضرورة ضرب الوجود والنفوذ الإيراني في سوريا في الوقت الراهن، لأن موسكو تعتبر أنها لا تزال «تحتاج» للدور الإيراني في سوريا «إلى حين انتهاء الحرب مع (داعش)، وإلى حين التوصل إلى حل سياسي لسوريا».

لكننا نعرف أن الوعود المستقبلية في مثل هذه المراحل الأساسية من صنع الاتفاقيات لا يعتمد عليها، وغالباً لا تتحقق. فموسكو تعد بأنها ستقلص وجود إيران وحلفائها لاحقاً، لكن تحقيق مثل هذا الوعد يتطلب ضمانات دولية صريحة. فقوات سوريا دخلت لبنان بحجة وقف الحرب هناك عام 1976 ولم تخرج إلا عام 2005، بعد اغتيالهم عدداً كبيراً من القيادات اللبنانية من بينهم رفيق الحريري. استمرت سوريا قوة احتلال في لبنان نحو ثلاثة عقود، ومن الممكن أن تبقى إيران قوة احتلال في سوريا لزمن طويل مقبل.

ويذكر المصدر أن موسكو تتوقع من إسرائيل تقبل الطرح الروسي، من منطلق أنه سبق لموسكو أن ساعدت إسرائيل وقدمت لها إحداثيات استخبارية لتنفيذ ضربات تستهدف «حزب الله» في سوريا «عربون حسن نية روسي تجاه إسرائيل»، وهذا يؤيد رواية تقول بأن الروس هم من سلموا إسرائيل إحداثيات خلايا ابن مغنية قرب القنيطرة لاغتياله.

ويبدو أن موسكو تضع إسرائيل أمام خيار واحد، وهو القبول بالوجود الإيراني في سوريا، بحجة أنها تحتاج إليها، أو في الحقيقة لا تستطيع مواجهتها. إنما يذكر المصدر أن موسكو لا تعارض أن تلجأ إسرائيل إلى إضعاف دور «حزب الله» في سوريا، من خلال إطلاق يد إسرائيل لضرب «حزب الله» في لبنان، وأن موسكو لن تعارض هجوماً إسرائيلياً يستهدفه.

وهنا لا نفترض أن إسرائيل ستقتلع «حزب الله» من لبنان، وإنما تريد إضعافه، لأن الحزب أقوى من ذلك. الروس يَرَوْن أن هجوماً كبيراً سيدفع «حزب الله» إلى سحب وجوده من سوريا للتركيز على هجوم إسرائيلي محتمل عليه في لبنان.

وهذا يفسر عودة التهديدات الإسرائيلية ضد «حزب الله» في لبنان؛ تريد إضعافه بـ«استنزاف» المخزون الصاروخي في حرب تسيطر عليها إسرائيل. وهذا في وجهة النظر المنقولة عن الروس والإسرائيليين سيضعف وجود الإيرانيين في دمشق. ووجهة نظري أن المشروع السوري القائم على حروب خارجية سيؤدي إلى المزيد من التوتر ويوسع من دائرة الاضطرابات. من دون إلزام إيران وحلفائها بالخروج من سوريا كشرط لإنهاء الحرب، فإنها لم تنته بشكل أو آخر.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
17/03/2017 - 00:27

لقد جرت العادة أن ما يتم إعلانه أو حتى تسريبه عما يدور بين القادة السياسيين خصوصاً عندما يحمى الوطيس ويحمر الحدق لا يمت لما دار بأي صلة وأنه عبارة عن "صرف أنظار" وتضليل للرأي العام فقط، إسرائيل ليست بحاجة لمعلومات من الإستخبارات الروسية عن "مجالها الحيوي" فهي تعرفه كما يعرف نيتنياهو كف يده، كما أن التنسيق حول الضربات الإسرائيلية في العمق السوري موجود ومعلن منذ اليوم الأول للتدخل الروسي في سوريا وهو أمر لا يُظن إطلاقاً بأن إسرائيل تقبل بمناقشته مع أحد أصلاً، في رأيي المتواضع بأن الزيارة تمت خلال حمأة مباحثات جنيف الأخيرة بين نظام الأسد والمعارضة وما تخللها من مواقف متناقضة بل ومتضادة "للوصي" الروسي حول الأولويات وهو ما أدى إلى نسف المحادثات للمرة الرابعة على التوالي، المهم كيف ستستوى السفينة السورية على الجودي أما إيران وحزب الله فتفاصيل.

رشدي رشيد
17/03/2017 - 06:46

بالمختصر المفيد كل التضحيات التي قامت بها الشعب السوري من الآلاف من القتلى اغلبهم من الأطفال والشيوخ وبالرغم من تسوية النظام البيوت بالأرض وتدميره للمدن واستعماله الكيمياوي وتجويعه للسجناء والمدنيين حتى الموت وبالرغم من استهتار ملة الاجرام وحزبه في لبنان بأرواح المسلمين، وأخيرا وليس آخرا تشريدهم للملايين من هذا الشعب المغلوب على أمره، بالرغم من كل هذه الجرائم التي كل واحدة منها جريمة حرب بمعنى الكلمة بالرغم من كل هذا ذهبت آمال هذا الشعب، في التحرر من براثن اعتى نظام دموي همجي، ادراج الرياح. أي مجتمع دولي هذا وأين هو حقوق الانسان وحماية الشعوب من الإبادة الجماعية وأين المنظمات الانسانية وأين وأين..... الحقيقة التي فرضت نفسها في موضوع سوريا هي بأن الشرق الاوسط يقع تحت طائلة القوى العظمى ومصالح حلفائهم في المنطقة مهما كانت بشاعة جرائمهم.