أميركا تحتفل بذكرى تأسيسها وسط انقسامات تهدّد «الحلم»

تحذيرات من تآكل الثقة بالمؤسسات قبل انتخابات مفصلية

ترمب يفتتح فعاليات الاحتفالات بعيد أميركا الـ250 في المتنزه الوطني بواشنطن في 25 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب يفتتح فعاليات الاحتفالات بعيد أميركا الـ250 في المتنزه الوطني بواشنطن في 25 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

أميركا تحتفل بذكرى تأسيسها وسط انقسامات تهدّد «الحلم»

ترمب يفتتح فعاليات الاحتفالات بعيد أميركا الـ250 في المتنزه الوطني بواشنطن في 25 يونيو 2026 (أ.ب)
ترمب يفتتح فعاليات الاحتفالات بعيد أميركا الـ250 في المتنزه الوطني بواشنطن في 25 يونيو 2026 (أ.ب)

تستعد الولايات المتحدة لإحياء الذكرى الـ250 لتأسيسها، في وقت تعيش فيه حالة من الاستقطاب السياسي الحاد داخلياً، وتواجه تحديات متزايدة خارجياً. مشهد انعكس على احتفالات اعتاد الأميركيون أن ينظروا إليها كرمز للوحدة الوطنية، ومناسبة تجمعهم على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم حول فكرة واحدة: حب البلاد والاعتزاز بها. لكن أميركا في عهد دونالد ترمب الثاني تبدو مختلفة. فالرئيس السابع والأربعون لم يكتفِ بجعل الذكرى محطة وطنية كبرى، بل أحاطها بسلسلة من الخطوات المثيرة للجدل، من طرح أوراق نقدية تحمل صورته، إلى وضعها على جوازات السفر التذكارية، وصولاً إلى إنشاء لجنة خاصة للاحتفالات موازية لتلك التي أقرها الكونغرس.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، المشهد الأميركي في ذكرى تأسيس البلاد الـ250 والانقسامات السياسية العميقة، وما إذا كان «الحلم الأميركي» قادراً على الصمود في وجه التحديات المتصاعدة.

عصر ذهبي؟

افتتح ترمب احتفالات التأسيس بحدث كبير في المتنزه الوطني يستمر عشرة أيام، وشاركت فيها ولايات عدة، فيما رفضت بعض الولايات الديمقراطية المشاركة. وقال ترمب إن «أميركا عادت»، متباهياً بـ«إنقاذ البلاد» التي دخلت في «عصرها الذهبي» على حد تعبيره.

ويتحدث ماليك أبدول، مستشار الحملات الانتخابية الجمهورية، عن الانقسامات العميقة في البلاد التي تطغى على المشاهد الاحتفالية، مشيراً إلى استطلاعات الرأي التي تدل على تفاوت كبير بين نظرة الجمهوريين للبلاد ورأي الديمقراطيين فيها. وقال: «إذا كنت جمهورياً، فأنت تعتقد أن البلد في حالة رائعة. قد تكون لديك بعض الانتقادات لدونالد ترمب، لكنك تميل أكثر إلى الاعتقاد بأن البلاد تسير على ما يرام. أما إذا كنت ديمقراطياً تكره دونالد ترمب، وهي حال أغلبية الديمقراطيين، فإنك تعتقد أن البلاد كانت أفضل في عهد جو بايدن. هذه الأرقام هي صورة مصغرة عن وضع البلاد».

أما جاكوب لونغ، مستشار الحملات الانتخابية الديمقراطية، فانتقد تصريحات ترمب بأن «أميركا عادت»، مُشيراً إلى أن الحقائق لا تدعم هذا التصريح. وقال لونغ إن الولايات المتحدة تقف عند مفترق طرق، مشيراً إلى القلق الاقتصادي الهائل في الوقت الحالي الذي يعود سببه جزئياً إلى القرارات والسياسات التي اتخذها الرئيس الأميركي، على حد قوله. ويضيف: «أعتقد أن الناس يواجهون صراعاً حقيقياً مع بلد لا يرى الكثيرون أنفسهم جزءاً منه في الوقت الحالي، أو لا يشعرون فيه بالترحيب، ولا يشعرون أنه البلد الذي يعرفونه».

أنصار ترمب من حركة «ماغا» لدى حضورهم فعاليات الذكرى الـ250 لتأسيس أميركا في 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

ويعزو كايسي بورغات، مدير برنامج الشؤون التشريعية في جامعة جورج واشنطن، سبب هذا الشعور إلى أن ترمب «لا يحاول حتى التظاهر بأنه يحاول أن يكون رئيساً لجميع الأميركيين»؛ لأن «كل كلمة ينطق بها، وكل تغريدة ينشرها، وكل إجراء يتخذه بصفته رئيساً، يصب في مصلحة فصيل واحد من الحزب الجمهوري وهو (ماغا)».

ويقول بورغات محذراً: «نحن في مرحلة مهمة مع الذكرى الـ250 لتأسيس بلدنا، حيث ننظر إلى مبادئنا التأسيسية وما يعنيه أن تكون أميركياً، وأن نتخلى عن تسمياتنا الحزبية ولو ليوم واحد أو لشهر واحد أو خلال الاحتفال الذي نقيمه. لكننا لا نستطيع فعل ذلك». وأشار بورغات إلى خطاب ترمب الذي افتتح فيه فعاليات الاحتفالات، وتحدّث فيه عن إنقاذ البلاد «ليس من عدو أجنبي أو من تهديد خارجي، بل من الداخل، من الطرف الآخر، أي الديمقراطيين، وأبناء الوطن الأميركيين أنفسهم». وأضاف: «هذا النوع من الرسائل ليس مفاجئاً؛ لأننا نشهده منذ أكثر من عقد من الزمن الآن. لكنه يتعارض مع المبادئ التأسيسية التي خُضنا هذه الثورة من أجلها، وهي حرية التعبير عن الذات، وأن مجرد اختلافنا في الرأي لا يجعلنا ضعفاء، بل أقوياء. هذه ليست الرسالة التي نسمعها من الرئيس أو من هذه الإدارة».

ويُوجّه أبدول أصابع اللوم إلى الديمقراطيين في هذا النهج، فيُذكّر بتاريخ البلاد، وينتقد معاملة الديمقراطيين للرئيس الجمهوري السابق جورج بوش، والمرشح الجمهوري السابق ميت رومني. ويسخر قائلاً: «فكرة أن دونالد ترمب هو سبب انحراف كل شيء وفساده مثيرة للعجب. أعتقد أن هذه رواية مريحة لكثير من الناس في اليسار»، واعتبر أبدول أن البلاد منقسمة منذ فترة طويلة، قبل عهد ترمب، مضيفاً: «إن آخر مرة شهدنا فيها وحدة على الصعيد الوطني كانت مباشرة بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، ولم نشهدها منذ ذلك الحين».

تململ جمهوري

امرأة تحمل علماً أميركياً في المتنزه الوطني بواشنطن في 25 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لا تقتصر الانقسامات على مستوى الحزبين، بل تمتد لقاعدة الحزب الجمهوري. فرغم نفوذ ترمب القوي، فإن الاستطلاعات تُظهر تدهوراً مستمراً في شعبيته، وهو أمر يقلق الحزب الجمهوري خاصة في ظل السياسات التي يعتمدها الرئيس الأميركي والتي يعتبر البعض من الجمهوريين أنها تُقوّض الحزب. ويشير أبدول إلى حالة من الإحباط في صفوف الحزب؛ لأن ترمب يتّخذ قرارات لاسترضاء قاعدة «ماغا» الشعبية.

وقد طفت هذه الخلافات على السطح مع زيارة ترمب للكونغرس هذا الأسبوع، ومواجهته عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين حاولوا تحديه لكنهم سرعان ما تراجعوا. ويقول أبدول إن «هناك خوفاً عاماً في كل من اليسار واليمين... واحتمال انتقاد رئيس الحزب ضئيل للغاية. لهذا السبب لم نرَ ذلك في عهد جو بايدن ولن نرى ذلك في عهد دونالد ترمب. لكن في حالة ترمب، فهو يتحلى بميزة انتقامية وهو مستعد لاستخدامها». لكن أبدول توقع أن يعمد بعض الجمهوريين إلى تحدي ترمب في الفترة المقبلة مع دخوله في فترة «البطة العرجاء» في حال خسر السيطرة على مجلسي الكونغرس في الانتخابات النصفية.

ويتفق لونغ مع هذا الطرح، فيقول إن «ترمب أصبح بشكل متزايد رجلاً يائساً ورئيساً عاجزاً يرى أن أهميته تتضاءل يوماً بعد يوم. صحيح أنه لا يزال يتمتع بنفوذ قوي على ناخبي الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، لكن هذا النفوذ آخذ في التقلص. وهؤلاء الأعضاء في الكونغرس لديهم فترة ولاية محددة، أي أنهم سيواصلون الخدمة لسنوات بعد انتهاء ولاية ترمب. وهم يعلمون أن رئاسته تنتهي في يناير (كانون الثاني) 2029. لذلك فإن أعضاء الكونغرس الجمهوريين سيضطرون إلى اتخاذ قرارات من أجل مستقبلهم السياسي؛ لأنهم يدركون أن مدة بقائهم في مناصبهم أطول من المدة التي لدى الرئيس حالياً».

جانب من الحضور خلال افتتاح فعاليات الاحتفالات بعيد أميركا الـ250 في المتنزه الوطني بواشنطن في 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ويعتبر لونغ أن الرئيس المقبل سيكون أمامه «عمل شاق» لإصلاح ما فعله ترمب في المؤسسات الأميركية، وإعادة الثقة المفقودة بين الأميركيين، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات ستتطلب وقتاً طويلاً وقدراً كبيراً من العمل لإعادة بناء البنية المادية لتشكيل هذه المؤسسات لتعمل لصالح الشعب مرة أخرى.

وهنا يحذر بورغات من المشهد الأميركي الحالي، واحتمال انهيار الديمقراطية الأميركية، فيقول: «إذا ما نظرنا إلى تاريخ الديمقراطيات التي فشلت قبلنا، نجد أن الفشل يحدث عندما تتوقف عن الاستثمار في المؤسسات، عندها تخسر الانتخابات وترفض الاعتراف بالنتيجة ونقل السلطة سلمياً. في الوقت الحالي، هذا ما يحصل. وما أخشاه الآن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي هو التصريحات المستمرة بوجود غش، والدعوات المستمرة بعدم الثقة في النظام الانتخابي، وبضرورة الاستيلاء على أنظمة الانتخابات للحفاظ عليها. هذا أمر خطير. وسيزداد خطورة مع اقتراب انتخابات عام 2028، حيث ستكون المخاطر أعلى مما هي عليه الآن».


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
TT

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

 ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها، فيما اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأميركيين تصويتها في انتخابات الكونغرس غدا الثلاثاء وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي استمر خمسة أيام على مستوى الولايات المتحدة مؤشرات على أن السباق بين الديمقراطيين والجمهوريين قد يشتد قبيل يوم الانتخابات.

وقال نحو 46 بالمائة من الناخبين المسجلين في الاستطلاع إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات الكونجرس، مقابل 38 بالمائة اختاروا الجمهوريين. وكان فارق النقاط الثماني هذا الذي حققه الديمقراطيون أقل مما كان عليه في استطلاع «رويترز - إبسوس» قبل أسبوع، عندما كان الديمقراطيون متقدمين 11 نقطة.

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

وذكر نحو 32 بالمائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، دون تغيير عن الأسبوع السابق، وبنسبة تزيد قليلاً عن أدنى مستوى قياسي له البالغ 31 بالمائة قبل أسبوعين.

ومن بين الناخبين المسجلين، قال زهاء 50 بالمائة من المستقلين إنهم يعتبرون تصويتهم في انتخابات الكونغرس تصويتاً ضد ترمب، مقارنة مع 13 بالمائة قالوا إنه تصويت لصالح ترمب، و33 بالمائة قالوا إن الرئيس لم يكن عاملاً مؤثراً في تصويتهم.

أخذ أحدث استطلاع لـ«رويترز - إيبسوس» آراء 1765 بالغاً عبر الإنترنت، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.


ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)
ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي التي قد تؤدي إلى فقدانه الأغلبية في الكونغرس.

ورداً على سؤال بشأن اتخاذ إجراء من هذا النوع لصالح «أولئك الذين عملوا لصالحه»، أجاب في مقابلة مع «نيويورك بوست»: «لن أفكر في الأمر فحسب، بل سأقوم به».

وأضاف: «لقد فعلت ذلك فيما يخص أحداث 6 يناير (كانون الثاني)» 2021، عندما هاجم المئات من أنصاره مبنى الكابيتول في واشنطن، وقد منحهم الرئيس عفواً في اليوم الأول من ولايته الثانية، في يناير 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورجل الأعمال إيلون ماسك يحضران مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض يوم 30 مايو 2025 (رويترز)

وكان إيلون ماسك، أكبر المتبرعين للحملة الجمهورية وحليف دونالد ترمب، أطلق تهديدات في منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، عقب تقارير صحافية تفيد بأن الديمقراطيين يعتزمون تكثيف التحقيقات البرلمانية ضده في حال فوزهم في انتخابات منتصف الولاية.

ورداً على طرح من الصحافية في «نيويورك بوست» ميراندا ديفاين بشأن احتمال اعتقال الملياردير، قال دونالد ترمب: «هذا مجرد كلام، لكن إذا تحول الأمر إلى واقع، فسيتعين علينا حمايتهم».

وبحسب مقال نشرته «بوليتيكو» الشهر الماضي، فإن «أعضاء بارزين (في الحزب الديمقراطي) يدرسون كيف يمكن للجان مختلفة استهداف إيلون ماسك ومجموعة واسعة من شركاته»، في حال تحقيقهم الفوز بانتخابات الثلاثاء.

وطُرحت في الصحافة مواضيع عدة محتملة للتحقيق، منها دور إيلون ماسك في تقييد شبكته للأقمار الاصطناعية «ستارشيلد» مؤخراً في أوكرانيا، والتخفيضات الجذرية التي اقترحتها «لجنة الكفاءة الحكومية» (دودج) التي ترأسها، في الإنفاق الفيدرالي لعام 2025، بالإضافة إلى تضارب محتمل في المصالح يتعلق بالعقود الفيدرالية والإعانات الممنوحة لشركاته، مثل «سبايس إكس» أو «تيسلا».

كذلك، يتهم المعسكر الديمقراطي دونالد ترمب والمقربين منه بتحقيق ثروات طائلة في العامين الأولين من ولايته الثانية، من خلال حالات عدة تنطوي على تضارب مصالح.

وفي المقابلة مع «نيويورك بوست»، أشار الرئيس الجمهوري إلى قرارات العفو الاستباقية التي أصدرها سلفه الرئيس السابق جو بايدن لصالح مقربين منه، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء ولايته.

من ناحية أخرى، أكد أنه في حال فوز الديمقراطيين في الكونغرس، فإنه سيتحول إلى «رجل الفيتو» (حق النقض).

وأضاف: «يطرحون عليك مشاريع قوانين، فتستخدم حق النقض ضدها، وبعد شهر أو شهرين من رفض جميع مشاريعهم عبر استخدام الفيتو... ينتهي بهم المطاف بالمجيء إليك، وتتوصلون حينها إلى اتفاق».


رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
TT

رسوب أكثر من نصف المتقدمين لامتحان مزاولة المحاماة في كاليفورنيا

طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)
طلبة يراجعون دروسهم في غرفة عامة (أرشيفية - رويترز)

نجح أقل من نصف المشاركين في امتحان المحاماة الذي أُجري في كاليفورنيا في يوليو (تموز)، وهو ما يمثل أدنى معدل نجاح إجمالي في الولاية منذ عام 2018. وبلغ عدد المشاركين في الامتحان نحو 4000 شخص كانوا يأملون في اجتياز الاختبار للحصول على ترخيص لمزاولة العمل بالمحاماة.

وبلغ معدل النجاح في كاليفورنيا 48 بالمائة، بانخفاض عن 55 بالمائة قبل عام، وهو أدنى معدل على مستوى الولايات المتحدة، حيث أعلنت جميع الولايات، باستثناء ولاية واحدة، عن نتائجها.

وانخفضت معدلات النجاح بثلاث نقاط مئوية أو أكثر في جميع الولايات القضائية الست التي سجلت أكبر عدد من المتقدمين للامتحان.

وانخفض معدل النجاح الإجمالي في نيويورك، وهي أكبر ولاية من حيث عدد المتقدمين لامتحان المحاماة، حيث اقترب عددهم من 10 آلاف متقدم، إلى 67 بالمائة نزولاً من 70 بالمائة في يوليو 2025.

وقال بعض أساتذة القانون إن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في الدراسة، وزيادة التسهيلات الممنوحة للطلاب في كليات الحقوق، قد يكونان من العوامل التي ساهمت في انخفاض معدلات النجاح في امتحانات المحاماة هذا العام.

وقال شون سيلفرمان، وهو مدرس متخصص في التحضير لامتحان نقابة المحامين، إن نتائج الامتحانات تتغير من عام إلى آخر، ومن الصعب استخلاص استنتاجات من بيانات عام واحد فقط.

وأضاف: «مع ذلك، كانت النتائج هذا العام غير متوازنة بشكل ملحوظ، فقد أبلغت أكثر من 75 بالمائة من الولايات التي نشرت نتائجها علنا عن درجات أقل في عام 2026 مقارنة بعام 2025».