بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

أضرار الحرمان من النوم

يتبع البعض من الناس سلوكا خاطئا في تعاملهم مع النوم إما بتقليص عدد ساعاته أو بالنوم نهارا بدلا عن الليل. لقد حاول العلماء منذ القدم التوصل لأسرار النوم، والآن، يؤكد باحثون متخصصون في طب الأعصاب في المركز الطبي بجامعة روتشستر على أهمية النوم الجيد الكافي للصحة. وقد نشروا تقريرا في مجلة العلوم «the journal of Science»، حول توصلهم لدليل آخر هو أن للدماغ طريقة فريدة من نوعها لإزالة النفايات السامة من خلال عمل ما أطلق عليه اسم «glymphatic system»، أسوة بالجهاز اللمفاوي بالجسم.
ووجد أن هذا النظام يبدأ نشاطه أثناء النوم، مما يسمح للدماغ بأن يتخلص من السموم، بما في ذلك البروتينات الضارة المرتبطة باضطرابات الدماغ مثل مرض ألزهايمر على سبيل المثال. والأكثر من ذلك، أنهم اكتشفوا أن خلايا الدماغ تتقلص بالفعل بنحو 60 في المائة أثناء النوم، الأمر الذي يسمح لإزالة النفايات بصورة أكثر كفاءة.
أثناء النوم، يصبح النظام اللمفاوي أكثر نشاطا بـ10 مرات عنه خلال اليقظة. وحيث إن حجم خلايا الدماغ ينخفض بنحو 60 في المائة. وهذا يخلق مساحة أكبر تفصل بين الخلايا، فيعطي السائل النخاعي مساحة أكبر لإزالة الفضلات. وعلى سبيل المثال، يتم أثناء النوم إزالة كميات أكبر بكثير من «أميلويد بيتا» (Amyloid – beta)، وهي البروتينات التي توجد بكمية كبيرة في أدمغة مرضى ألزهايمر.
هذه النتائج تثير تساؤلات مهمة حول كيف يؤثر النوم على تطور مرض ألزهايمر واضطرابات الأعصاب الأخرى، وتحذر الجميع بعدم التهاون في الحصول على النوم الطبيعي كما ونوعا.
توضح هذه الدراسة أن وظائف المخ يختلف أداؤها عند النوم عنه أثناء الاستيقاظ، وأن معظم فوائد النوم الطبيعي هي بسبب إزالة المواد الناتجة عن النشاط العصبي التي تتراكم أثناء اليقظة.
وقد جرى تلخيص أضرار الحرمان من النوم في الآتي:
* يزيد من خطر أمراض القلب.
* يضر الدماغ من خلال وقف إنتاج خلايا جديدة.
* يضعف القدرة على إنقاص الوزن الزائد أو المحافظة على الوزن المثالي، من خلال التغيرات التي تحدث لعملية الأيض (التمثيل الغذائي)، فمع الحرمان من النوم ينخفض مستوى هرمون الشبع (لبتين leptin) ويرتفع هرمون الجوع (غريلين ghrelin).
* يؤدي إلى حالة ما قبل السكري، فيرفع الشعور بالجوع، حتى وإن سبق للشخص تناول الطعام، مسببا زيادة الوزن.
* قد يسهم في تسريع نمو الأورام، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى خفضه لإنتاج الميلاتونين الذي يمنع انتشار مجموعة واسعة من أنواع الخلايا السرطانية، ويتدخل أيضا في منع تكون أوعية دموية جديدة لتغذية الخلايا السرطانية، فيتسبب في موتها أو يحد من نموها.
* يسهم في حدوث الشيخوخة المبكرة عن طريق إعاقة إنتاج هرمون النمو، الذي يفرز عادة من الغدة النخامية أثناء النوم العميق.
* يزيد من شدة الأمراض المزمنة مثل أمراض الكلى، اضطرابات القناة الهضمية، التصلب المتعدد (MS)، أمراض ألزهايمر، باركنسن، وبعض الاضطرابات السلوكية عند الأطفال.
* يزيد من خطر الوفاة.

الوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
يتحرج كثير من الآباء والأمهات إعطاء بناتهن لقاح ﻓﻴﺮوس الورم اﻟﺤﻠﻴﻤﻲ اﻟﺒﺸﺮي (HPV)، وخاصة أن من تعليماته أن يعطى بصورة روﺗﻴﻨﻴﺔ ﻟﻠﻔﺘﻴﺎت ﻓﻲ عمر مبكر 11 إﻟﻰ 12 ﺳﻨﺔ، وفي بعض الدول بدءا من عمر 9 ﺳﻨﻮات. لا شك أن هذا توجه خاطئ.
إن الحكمة من إعطائه في سن مبكرة هو قبل أن يحصل أول اﺗﺼﺎل ﺟﻨﺴﻲ لهن، حيث يعطي اﻟﻠﻘﺎح وقاية ﻣﻦ قراﺑﺔ 100% من اﻟﻤرض الذي ﺗﺴﺒﺒﻪ اﻷنواع اﻷرﺑﻌﺔ ﻟفيروس (HPV) اﻟﺘﻲ ﻳستهدﻓﻬﺎ اﻟﻠﻘﺎح.
يعد ﻓﻴﺮوس اﻟورم اﻟﺤﻠﻴﻤﻲ اﻟبشري اﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ، اﻟﻔﻴﺮوس اﻷكثر شيوﻋﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﻔﻴﺮوﺳﺎت اﻟﻤﻨﺘﻘﻠﺔ ﺑﺎﻻﺗﺼﺎل اﻟﺠﻨﺴﻲ ﻓﻲ العالم، وهو على أنواع كثيرة يصل عددها إلى نحو 40 نوﻋﺎ.
تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﻪ ﻓﻲ الوﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘحدة يقدر بقرابة 20 مليون شخص.
وتأتي أهمية هذا المرض الفيروسي من إمكانية أن ﻳتسبب في الإصابة بسرطان ﻋﻨﻖ اﻟرحم عند اﻟﻨﺴﺎء، وهو مرض قاتل حيث تموت بسببه 3.700 امرأة سنويا في الولايات المتحدة، وهو اﻟسبب اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﺤﺎﻻت اﻟوفاة ﺑﺎﻟسرطان بين اﻟﻨﺴﺎء حول العالم.

طرق صحية آمنة للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري

المهم أن تكون وسائل الوقاية أكثر أمانا، وأن ندرك أولا أن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري تتفاقم عند فئات محددة من الناس مثل المدخنين، ممارسي النشاط الجنسي مبكرا، وممارسة الجنس مع شركاء جنسيين متعددين.
ومن أنجع وسائل الوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري ما يلي:
* استخدام الواقي الذكري أثناء الجماع المهبلي، فلقد أظهرت الأبحاث أن النساء اللاتي يستخدم شركاؤهن الذكور الواقي هن 70 في المائة أقل عرضة للإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وهذا المستوى من الوقاية يعتبر أكبر بكثير من الحماية التي يتم الحصول عليها من لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
* ضعف نظام المناعة وسوء التغذية، في هذه الحالة تزداد فرص الإصابة بالفيروس كما هو الحال مع جميع الأمراض.
* نقص فيتامين (دي) هو أحد العوامل الرئيسة التي من شأنها خفض وظيفة الجهاز المناعي، وترك الباب مفتوحا أمام غزو الفيروسات بجميع أنواعها.
* مجموعة من العوامل المتعلقة بنمط الحياة الخاطئ، التي يمكن أن تخفض قوة الجهاز المناعي، وتشمل: تناول كميات كبيرة من سكر الفركتوز والحبوب عند الذين لديهم مقاومة للإنسولين والببتين، قلة النوم، عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.



«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».


الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

يُحضّر الشاي البارد، مثله مثل القهوة الباردة، بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات أو طوال الليل.

ويُقال إن هذه الطريقة تحافظ أكثر على المركبات الصحية في الشاي، مثل البوليفينولات (مركبات كيميائية طبيعية) ومضادات الأكسدة، مقارنةً بالشاي الساخن. كما أن الشاي البارد أقل حموضة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

هل يُحدث الماء البارد فرقاً؟

لا توجد دراسات كافية حول الفوائد الصحية للشاي المُحضّر بالماء البارد. لكن، وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2010 أن الشاي البارد يحافظ على مستويات أكبر من مضادات الأكسدة مقابل الشاي الساخن.

أما بالنسبة للشاي الأخضر، فقد استخلص الماء الساخن كمية أكبر من مضادات الأكسدة، مما يشير إلى أن بعض المركبات قد لا تُحرر إلا بالحرارة.

وقد يكون الفرق الرئيسي بين الشاي المُحضّر بالماء البارد والشاي الساخن هو المذاق. فإذا كنت تُفضّل شاياً أقل مرارة، فقد يكون الشاي المُحضّر بالماء البارد خياراً أفضل.

وسواء كنت تُحضّر الشاي بالماء الساخن أو البارد، فإنه سيُقدّم لك العديد من الفوائد الصحية، وهي:

دعم صحة القلب: قد يكون للشاي بعض الفوائد للقلب، مرتبطة بمركبات البوليفينولات، التي قد تُحسّن وظائف الأوعية الدموية، وتُقلل الالتهابات، وتدعم مستويات الدهون الصحية في الدم. ويرتبط شرب الشاي بانتظام بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. كما قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستوى الكولسترول الضار.

الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: يرتبط الشاي، وخاصة الشاي الأخضر، بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتفيد الفلافونويدات (مركبات نباتية طبيعية) في تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُحافظ على مستويات الكولسترول الصحية، وكل ذلك يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

فوائد محتملة لصحة الدماغ: قد يُساهم شرب الشاي الأخضر أو ​​الأسود في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمشاكل الذاكرة والخرف ومرض ألزهايمر. وتُشير إحدى النظريات إلى أن السبب في ذلك هو المركبات الصحية الموجودة في الشاي والتي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وتحد من تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.

حماية طفيفة من السرطان: قد يُقلل الشاي بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطاني الفم والمثانة. ويرتبط شرب أكثر من كوبين من الشاي غير المُحلى يومياً بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

تأثيرات مضادة للالتهابات: يحتوي الشاي، وخاصةً الشاي الأخضر، بشكل طبيعي على مركبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تساعد في تقليل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. وقد يساعد شرب الشاي بانتظام على دعم دفاعات الجسم ومناعته، وحماية الخلايا من التلف.