الأربعاء - 3 شوال 1438 هـ - 28 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14092
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/06/28
loading..

براءة مبارك وحكايته

براءة مبارك وحكايته

الجمعة - 4 جمادى الآخرة 1438 هـ - 03 مارس 2017 مـ رقم العدد [13975]
نسخة للطباعة Send by email
حصل المتوقع، وبعد جولات ونزالات قانونية، صدر حكم محكمة النقض المصرية ببراءة حسني مبارك، الرئيس المخلوع، أو المتنحيّ، حسب وجهة نظرك، من جناية قتل الناس في ميدان التحرير وغيره من الميادين.

تهمة التوجيه بالقتل، كانت هي القضية التي أقيمت عليها عمارة النيابة والمدخل القانوني لمعاقبة مبارك.

الرجل، ومن خلال محاميه فريد الديب، أصرّ على سلامته من هذه التهمة، وأن الذي ولغ في دماء المصريين، كانت عناصر من حماس الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني وجماعة الإخوان.

بكل حال؛ براءة مبارك هي شغل تفاصيل قانونية، وجدارة محام، وظرف سياسي ملائم، ومناخ موائم للبراءة.

لدى المصريين اليوم قضايا تشغلهم أهم من إدانة مبارك أو سلامته القانونية، غير أن الذي يلفت النظر، هو أن الضابط المصري القدير، والرئيس العتيد، حسني مبارك، «عاش ليروي»، كما هو عنوان العبقري الكولومبي «ماركيز».

هل يتجه مبارك اليوم ليكتب سيرة حياته بكل وضوح، أو الممكن من الوضوح؟!

نحتاج كلنا لمعرفة التاريخ القريب، ومبارك من صنّاع هذا التاريخ، ليس لمصر وحدها، بل للمنطقة كلها.

4 مايو (أيار) 2014 زار الفنان المصري حسن يوسف الرجل بمشفاه العسكري، وتحدث معه حسني مبارك حديثاً نادراً.

وحسب تصريحات يوسف لـ«العربية نت»، فقد قال: «سألت الرئيس مبارك: لماذا تنحيّت؟» فأجاب:

«لم يكن أمامي مفر من التنحي بعد أن أبلغني عمر سليمان، نائب الرئيس في ذلك الوقت، بأن الإخوان سيطروا على الشارع، وتمكنوا من ميدان التحرير، ولديهم فرقاً مسلحة وجاهزة لقتل الثوار في الميدان لو قرر هؤلاء الشباب فض الاعتصامات والمظاهرات، بعد أن لبيّت لهم كل طلباتهم؛ من إقالة الحكومة وحل مجلسي الشعب والشورى، فخروج هؤلاء الشباب من الميدان يعني نهاية الثورة واستمرار النظام، وهو ما لم يكن يريده الإخوان، وفي يوم 11 فبراير (شباط) اتصل بي عمر سليمان، وكنت وقتها في شرم الشيخ، وقال لي إن الإخوان تمكنوا بالفعل من الميدان وسيقتلون الثوار ويلقون المسؤولية على الجيش والنظام، وسألني: ما الحل؟ فقلت له: لا بد أن أتنّحى، وأبلغته بأنني اتخذت قراري حقناً لدماء هؤلاء الشباب، وحتى نفوّت الفرصة على الإخوان (...) وكان لدي معلومات بما يعتزم الإخوان فعله من جرائم قتل وحرق وجر البلاد لحرب أهلية».

قد يقال: هذا رأي منحاز من مبارك ضد خصومه التاريخيين. ونقول: ليكن! فالتاريخ هو حصيلة الروايات المتعددة، شرط أن تكون الرواية من بطلها.

هل يكتب مبارك الحكاية كاملة؛ منذ «حرب أكتوبر» حتى اليوم، وهو الذي قال إن التاريخ سيكتب ما له وما عليه؟



[email protected]

التعليقات

يحيي صابر .. كاتب ومؤرخ نوبي
البلد: 
مصر
03/03/2017 - 07:15

شخصيا اصدق ما قاله مبارك للفنان حسن يوسف ..فالاخوان اياديهم ملوثه بالدماء ولقد واتتهم الفرصة كي يقفزوا علي السلطة ومبارك بحسه الوطني ادرك خطورة الموقف فحمي الشعب وحمي مصر من حرب اهلية وبحكمة بالغة مكن المشير طنطاوي ابن النوبة والنوبي لايعرف غير السلام مكن الاخوان من السلطة حتي يعرفهم الشعب علي حقيقتهم فتعروا سريعا وذهبوا والحمدلله ..وليس معني هذا ان مبارك برئ ..مبارك برئ من دم الشهداء وبرئ ايضا من السرقة لانه لو كان كذلك فكان في استطاعته الهرب خارج البلاد وتلك التهم تستلزم ادلة قطعية الدلالة ولكن مبارك ليس بريئا من تردي الاحوال الاقتصادية للبلاد حيث تم تدمير القطاع العام في عهده ثم عبث من كانوا بجواره بالمؤسسات الدستورية مثل مجلس الشعب حيث قاموا بتزوير الانتخابات عيانا بيانا وكان يجب ان يحاكم مبارك علي ذلك .

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
03/03/2017 - 11:59

لم يصدق أحد أصلاً أن حسني مبارك قد أمر بقتل أحد، فالكل يعرف عنه أنه أبعد ما يكون عن الدموية والعنف رغم حزمه، ؤبما كان هناك عتب ما على المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى فقد كان طيباً جداً ولا يختلف كثيراً عن رئيسه فخضع لضغوط الإخوان والولايات المتحدة الأوبامية في ذلك الوقت، وسمح بسير الأمور كما يشتهي الإخوان في ذلك الوقت، فكلما إختلف معهم هتف متظاهري ميدان التحرير البسطاء ممن يقودهم تنظيم الإخوان الزائل بقتله، خصوصاً بين مسالتي وضع الدستور والإنتخابات البرلمانية وأيهما أولاً، فقد كان ينادي بوضع الدستور أولاً لتجري تحت مظلته الإنتخابات بينما الإخوان يريدون إنتخابات سوف يمكنهم عملهم المنظم من الفوز بها ليضفوا غطاءاً من الشرعية على ما ينوون عمله بعد أن يستولون على مقاليد الأمور ويكتبوا لها دستوراً على مقاسهم ليتمكنوا من مفاصل الدولة

اشرف عمر
البلد: 
السعوديه
03/03/2017 - 12:26

هل يحتاج مبارك الرئيس والزعيم القومي والعالمي و الجنرال والقائد ان يكتب مذكراته او سيرته!؟تولي مبارك منصب رئيس اكبر دوله عربية وحكم قرابة ثلاثة عقود،و قامت ضده ثوره ركبها الارهابيون والخونه والعملاء واصحاب المنافع، وسجن الرجل بتهم ما وشتمه وسبه الرعاع والغوغا،وحوكم وبرء عدة مرات ولم يرد علي اي اساءة الا من خلال محاموه، كان الكتاب في عهدة يكتبون ضده ويخطون في حقه وكان بيده العقاب وعفي عن مما اخطا في حقه خطأ فادح،لاينكر احد عهده من انتعاش الاقتصاد واستتاب الامن والامان ورواج السياحه، لم يكن مبارك مثاليا او ملاكا وكان عنده اخطاء جمه،وقد كتب التاريخ سيرته وفاض فيها،اما الارهابيون والجواسيس والعملا والخونه فمجرد ذكر روائح سيرهم فستقذذ وتقرف منها النفس البشريه،فلن يحتاج الريس السابق مبارك ان يكتب مذكرات وسيرته في كتب فحفرت سيره في ادراج التاريخ

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
03/03/2017 - 19:50

الحكم الصادر ببراءة الرئيس السابق حسني مبارك يراد فيه القول بأن سلطة القضاء فوق كل سلطة وهي التي قد تستعمل (بضم التاء) في أمور أخرى مجحفة ، فالرئيس مبارك لا فائدة من بقائة في السجن ولا ضرر من وجوده خارج القضبان ، أما ان عهده كان زاهرا، فهذا لا يقره عاقل ، فافتصاد البلاد قد تدهور في عهده وظل هو متفرجا وعنه ان يلبس كل يوم بذلة ب 1000 جنيه استرليني ، وحوله جوقة لا يعلم بقساوتها وفسادها الا الله ثم ان توريث ابنه هو ما قسم ظهر البعير ، وأخيرا فإن امريكا قالت له انتهى دورك ، وعليك بالتنحي ،هذا ملخص لقصة مؤلمة ما هي إلا غيظ من فيض ، والقضية لم تنته بعد والتشبيه المناسب لها لا يخرج عن الساقية التي تدور، وما أدراك كيف تدور ، ويظل الشعب المصري العظيم الذي لغيره حدود هوالذي يدفع الثمن منذ عقود طويلة

تغريد احمد
البلد: 
السعودية
04/03/2017 - 15:20

لا اله الا الله

نبيل مدخلي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
04/03/2017 - 19:50

كل ماتلى تنحيه يؤكد ما قاله في هذا اللقاء ، ولكن هل نُحمل مبارك ردة الفعل العكسية لكل التغيرات والمغامرات السياسية من عام١٩٥٢-٥٦-٦٧-٧٣ . وصولا إلى عهده ألم تستقر مصر في عهده واتزنت سياسته الخارجية واستطاع إبقاء مصر على مسافات معتدلة مع شقيقاتها العربية للمحافظة على مصلحتها ، حسني مبارك هو آخر زعماء مصر في العصر الحالي ، لأن زمن التيه سيطول .