منصة قوة على سواحل إسرائيل... ما نعرفه عن العملاق الأميركي «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)
TT

منصة قوة على سواحل إسرائيل... ما نعرفه عن العملاق الأميركي «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ف.ب)

في ظلّ التوترات بين واشنطن وطهران، وصلت حاملة الطائرات الأميركية العملاقة «يو إس إس جيرالد آر فورد» إلى السواحل الشمالية لإسرائيل.

«جيرالد فورد» ليست مجرد الحاملة الكبرى من نوعها في العالم، بل هي منصة قوة متكاملة تعكس التفوق التكنولوجي الأميركي في المجالين البحري والجوي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية حول البرنامج النووي الإيراني، وسط إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، أنه «يفكر» في توجيه ضربة محدودة ضد إيران إذا لم تُفضِ المحادثات بين طهران وواشنطن إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، متحدثاً عن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً لاتخاذ قرار.

فما مواصفات الحاملة «جيرالد فورد»؟ وماذا نعرف عنها؟

صورة لميناء حيفا بشمال إسرائيل 27 فبراير 2026 قبيل وصول حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (إ.ب.أ)

عملاق بحري بتقنيات غير مسبوقة

تُعد «جيرالد فورد» أحدث وأكبر حاملات الطائرات في «البحرية» الأميركية، حيث دخلت الخدمة رسمياً في يوليو (تموز) 2017، لتكون الرائد الأول لفئة «فورد»، وهو الجيل الجديد بالكامل من حاملات الطائرات النووية الأميركية، وفقاً لموسوعة «بريتانيكا».

وتعمل «جيرالد فورد» بمفاعلين نوويين، ونظام إطلاق طائرات كهرومغناطيسي «إي إم إيه إل إس»، ومُعدات التوقف المتقدمة «إيه إيه جي»، ورادار ثنائي النطاق «دي بي آر».

وبُنيت السفينة لتكون محطة لتوليد الطاقة الكهربائية، ولاستيعاب أنظمة جديدة، بما في ذلك أسلحة الطاقة الموجهة، طوال عمرها التشغيلي البالغ 50 عاماً.

صورة التقطها قمر صناعي لحاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر فورد» أكبر حاملة طائرات أميركية في البحر الأبيض المتوسط (رويترز)

الحجم والإزاحة

طول حاملة «جيرالد فورد» نحو 1.106 قدم (337 متراً)، ووزنها الإجمالي يزيد عن 100.000 طن إزاحة، ما يجعلها الأكبر على الإطلاق.

الطاقم والقدرات

تستطيع استيعاب نحو 4600 فرد، وتحمل على متنها نحو 75 طائرة ثابتة الجناح ومروحيات متعددة المهام.

نظام الدفع والسرعة

تعمل «جيرالد فورد» بالطاقة النووية، ما يمنحها قدرة على الإبحار الطويل بسرعة تزيد على 30 عقدة، دون الحاجة للتزود بالوقود التقليدي.

وسُميت تيمناً بالرئيس الـ38 للولايات المتحدة جيرالد فورد، الذي كان من قدامى المحاربين في «البحرية» وشارك في الحرب العالمية الثانية.

تكنولوجيا متقدمة تعزز الأداء

وتتميز فئة «فورد» بنُظم حديثة مثل نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات (EMALS)، ونظام تعليق متطور للطائرات، مما يسمح بزيادة وتيرة العمليات الجوية وتحسين كفاءة الإقلاع والهبوط، مقارنة بالأجيال السابقة.

هذه الابتكارات تجعل «جيرالد فورد» منصة متكاملة لتنفيذ مهام بحرية وجوية معقدة ومتعددة في وقت واحد.

انتشار استراتيجي في المنطقة

وسبق أن شاركت حاملة «جيرالد فورد» في تدريبات مشتركة مع قوات حلف شمال الأطلسي وسفن أميركية أخرى، ما يعكس أهمية وجودها بالمنطقة لضمان جاهزية العمليات البحرية وتنفيذ المهام الاستراتيجية، وذلك وفق ما نشر المركز الأميركي لعلوم البحرية.

أما وصولها إلى سواحل إسرائيل، اليوم، فيحمل دلالات مهمة في ظل التوترات الإقليمية الحالية. فرغم أنها تمثّل قوة ردع عسكرية هائلة، فإن نشرها قرب منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط يعكس موقف الولايات المتحدة في دعم حلفائها وتأكيد قدرتها على التحرك سريعاً في مواجهة أي تهديدات محتملة.

كما تُقدم الحاملة أساساً عسكرياً متقدماً يمكن لـ«البحرية» الأميركية من خلاله إطلاق عمليات جوية وبحرية في مختلف الاتجاهات، وهو ما يعزز حضورها العسكري القادر على التعامل مع متطلبات الردع أو الدعم العملياتي وفق تطورات الوضع الأمني بالمنطقة.

إضافة إلى ذلك، توفر المواصفات الفنية للحاملة منصة متقدمة للقوتين الجوية والبحرية تتيح توسيع نطاق العمليات الاستراتيجية وتثبيت الوجود الأميركي في منطقة حيوية أمنياً، وفق «بريتانيكا».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: بعض الإعلام الأميركي يشكل «تهديداً للأمن القومي»

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، جزءاً من وسائل الإعلام الأميركية بأنها تشكل «تهديداً للأمن القومي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز)

ترمب يضغط على زيلينسكي لوقف استهداف المصافي الروسية

أفادت «فاينانشال تايمز» بأن ترمب ضغط على زيلينسكي لوقف هجمات كييف على المصافي الروسية، خشية ارتفاع أسعار الديزل عالمياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

تحقيق: الولايات المتحدة رحّلت 25 ألف مهاجر بموجب صفقات سرية مع دول ثالثة

رحّلت الولايات المتحدة أكثر من 25 ألف مهاجر، بموجب صفقات سرية أبرمتها مع دول ثالثة، وفق ما كشفه تحقيق صحافي نُشر اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين 14 مايو الماضي (أ.ب)

الرئيس الصيني يقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة ويلتقي ترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ سيجري زيارة دولة إلى الولايات المتحدة في الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ تلبية لدعوة من نظيره الأميركي دونالد ترمب.

الولايات المتحدة​ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

تقرير: إدارة ترمب تعتزم فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية

قال مصدران مطلعان إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعدت عقوبات تستهدف المحكمة الجنائية الدولية بأكملها وتعتزم إعلانها قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
TT

واشنطن ترفض منح تأشيرات لأعضاء في وفد الرئيس الإيراني بالأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - الأمم المتحدة)

قال حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس الإيراني، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس مسعود بزشكيان سيسافر جواً إلى نيويورك غداً (الثلاثاء) للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أفادت وكالة أنباء إيران (إرنا).

إلى ذلك، رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أعضاء الوفد المرافق للرئيس الإيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية (الاثنين).

وقالت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية: «مسبوقة من قبل الحكومة الأميركية، رفض (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب منح تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لبعض أعضاء الوفد الرئاسي الرفيع المستوى، بمن فيهم أعضاء في فريقه الإعلامي»، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.


«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)