الخميس - 4 شوال 1438 هـ - 29 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14093
نسخة اليوم
نسخة اليوم  29-06-2017
loading..

القمة والنهر

القمة والنهر

الخميس - 3 جمادى الآخرة 1438 هـ - 02 مارس 2017 مـ رقم العدد [13974]
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
نسخة للطباعة Send by email
المخيّمات الفلسطينية في لبنان، مثل أي مخيّم في أي مكان في العالم، معسكرات بؤس وهوان. والفارق الوحيد عن سواها أنها أصبحت بعد 60 عاماً، من الإسمنت، الأقل أو الأكثر قسوة من الخيام، وفق الفصول. وداخل هذه الملاذات البشرية، انعكست دائماً صراعات الخارج، الفلسطيني أو العربي. وفي غياب الآفاق والفرص، نمت التيارات المتناقضة. والدولة اللبنانية ممنوعة من الدخول والتدخل، وليس لها سوى حراسة المداخل والجوار. وممنوع من الخروج والعمل عشرات آلاف اللاجئين. وإذا ما خرجوا، بالكفاءة العملية التي عرفت عنهم، فإنهم سوف ينافسون الأيدي اللبنانية، التي هزمتها اليد العاملة السورية، التي ترتضي، بسبب ظروفها البربرية، ثلث الأجر اللبناني.
مشكلة مركبة معقدة، ومأساة مشتركة يواجهها لبنان والأردن، بدرجات متفاوتة، جميعها صعب. وقبيل انعقاد القمة العربية في عمان، وجد المناضل أحمد جبريل، الحل كعادته، إذ وجه الدعوة من طهران إلى تحرير فلسطين «فوراً» من الأردن، دون الالتفات إلى قرار ملكها أو دولته. ولا أحد يعرف ماذا ينتظر منذ أربعين عاماً: فهذا هو الأردن. وهذه هي فلسطين. وهذه هي إسرائيل.
من الآن حتى الموعد المجيد، ثمة حالات إنسانية أكثر عجلة وضرورة، منها مخيّم اليرموك، القريب من مقر «القيادة العامة» في دمشق. وثمة مسؤوليات على القمة العربية حيال مخيمات الأردن ولبنان. ليس في الخطب، فلم يعد أرشيف الأمم المتحدة يتسع لورقة إضافية واحدة. ولكن في دعم قوة لبنان والأردن على احتمال العبء القومي المزدوج، في انتظار موعد أحمد جبريل مع التحرير الكامل، من النهر إلى البحر. وهذا بالتأكيد ما جعله يختار الأردن مدخلاً بدل الجبهات الأخرى وشعوبها وحكامها.
ينسى زعيم القيادة العامة أن منظمة التحرير حاولت مرتين تحرير فلسطين، من عمان، ومن «جونية». ثم حاول صدام حسين تحريرها من الكويت. وكانت النتائج كارثية على فلسطينيي البلدان الثلاثة وعلاقتهم مع شعوبها. الفلسطينيون في حاجة أولاً إلى عمل عربي ينقلهم من مستوى حياة المخيمات ولو ظلوا فيها. وكفى قولاً إنهم يجب أن يظلوا متأهبين في مخيماتهم لكي لا ينسوا قضيتهم. فمن منهم نسي قضيته في الحياة الكريمة والعادية؟
ثمة تحركات مريبة في مخيمات جنوب لبنان كانت سبب زيارة الرئيس محمود عباس، الذي قيل إنه أوكل إلى الجيش اللبناني التصرف. لكن هذه خطوة بسيطة في قضية هي الجزء الأكبر من القضية الفلسطينية. ومهما تسرب العرب في قضاياهم وحروبهم، سوف تظل هذه مسؤوليتهم الأولى.

التعليقات

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
02/03/2017 - 08:03

اللاجئون الفلسطينيون على موعد بالعودة إلى فلسطين ومن هذا المنطلق نفهم تصريحات المسؤولين في لبنان وسوريا بانه ما دامت العودة قادمة ، فليس من داع لتحسين أوضاع المخيمات الفلسطينية المزرية ، ولا السماح لهم بالعمل في لبنان وليصبروا فإن الله مع الصابرين، والجدير بالذكر بأن الحكومات اللبنانية المتعاقبة تنهج نفس النهج علما بانها كانت في بداية الهجرة قد منحت الجنسية للفلسطينيين من المسيحيين من أجل الحفاظ على التركيبة الديموغرافية للبنان ومما يجدر ذكره بان الرئيس ميشال عون كان قد صرح قبل انتخابه لرئاسة الجمهورية بسنوات بانّ على لبنان تحسين وضع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات لانهم يعيشون وكأنهم في القرون الوسطى ،وأضاف الرئيس عون قائلا عندما يعود القلسطينيون غلى ديارهم فلكل حادث حديث، اماتكريس بؤس المخيمات فهو مرفوض ، فهل مازال الرئيس عند وعده

عبد الحافظ الحوارات
02/03/2017 - 08:46

مقال في الصميم ... يا ترى ! ، متى نُقَطِّع خيوط الأراجوز ، وتغدو حياتنا وقّادة من ذواتنا ؟ .

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
02/03/2017 - 11:22

و الآن يحاول حزب "إلهي" إيراني تحريرها من وادي بردى و أرياف دمشق و حلب ، تزامناً مع منابر التحرير في العاصمة الفارسية التي لا همّ لها سوى قضية العرب الأولى.

كان الله في عون لاجئي سوريا فقد حلت بهم نكبة أخرى. أما حول لبنان و الأردن فيبدو أن الدعم العربي لهما و "للقضية" المنتظر من هذه القمة سوف يتعداها إلى قمم و قمم لاحقة بانتظار "التحرير الكامل" ليس فقط من النهر إلى البحر و إنما (وفقاً لرؤية المقاومة و الممانعة) من المحيط إلى الخليج.

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
02/03/2017 - 19:33

مشكلة اللا جئين مشكلة لا تحلها لا مخيمات إنما تحلها حق العودة التي شطبتها إسرائيل

عطيه عيسوى /صحفى
البلد: 
مصر
02/03/2017 - 19:40

مشكلتنا الأزلية كعرب أننا نحارب بالتصريحات والخطب والشعارات بدلاً مما تقتضيه الحرب،وكثير من السياسيين حاربوا من فوق مقاعدهم الوثيرة بالفنادق وليس على جبهات القتال.أحوال اللاجئين والمشردين تقطِّع نياط القلوب ليس فقط فى المخيمات الفلسطينية وإنما أيضاً داخل الصومالية والسورية والعراقية والسودانية...إلخ،والسؤال: كيف لم يهز بؤسهم أو تعاستهم شعرة فى رءوس قادة النضال هؤلاء فيكونوا أكثر عقلانية وواقعية ومرونة لمساعدتهم على الخروج من أوضاعهم البائسة؟.

الأحمد
البلد: 
الكويت
02/03/2017 - 23:06

نعم يجب أن تكون مسؤوليتهم الأولى