ولو زار روحاني السعودية!

ولو زار روحاني السعودية!

السبت - 22 جمادى الأولى 1438 هـ - 18 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13962]
طارق الحميد
إعلامي و كاتب سعودي ورئيس تحرير سابق لصحيفة "الشّرق الأوسط"
على أثر زيارة الرئيس الإيراني لكل من سلطنة عمان والكويت يقول نائب مدير مكتب الرئيس حسن روحاني إن مبادرته الإقليمية «لقبول دعوة زعيمي عمان والكويت هي مؤشر على الحاجة إلى إقامة صداقات إسلامية، واستعادة العلاقات الإقليمية»، مضيفًا أن هذه المبادرة «فرصة يتعين على أصدقائنا في المنطقة أن يستغلوها لأنها لن تتكرر. استغلوا الفرصة الطيبة»!
هل فعلاً هي «فرصة طيبة»، وعلى دول الخليج أن تستغلها «لأنها لن تتكرر»، وكما يقول نائب مدير مكتب روحاني؟ الحقيقة أنها ليست فرصة لن تتكرر، وليست بالضرورة فرصة طيبة، ولو زار روحاني حتى السعودية، وليس عمان والكويت. وكما كتبنا، وكتب غيرنا، فإن هذه ليست الحيلة الأولى للنظام الإيراني، أي التقرب لدول الخليج؛ وذلك تفاديا للصدام مع الغرب، وعلى رأسه أميركا. فعلها من قبل هاشمي رفسنجاني، ومحمد خاتمي، وفعلها أحمدي نجاد، في مراحل مختلفة، ولم يتغير شيء، ويكفي أن ننظر للخريطة من حولنا لرؤية حجم الخراب الذي تسببت فيه طهران، من العراق إلى اليمن، ومن لبنان إلى سوريا، وكله بسبب التدخلات الإيرانية، ناهيك عما حدث ويحدث في البحرين، التي يقول حسن نصر الله إنها تحت الاحتلال! وكذلك التدخل الإيراني في بعض الدول الخليجية، وبما فيها الكويت نفسها. وعليه، فلماذا علينا أن نصدق إيران الآن؟ ولماذا يجب أن نصدق أنها فرصة طيبة، و«لن تتكرر»؟
الحقيقة، أنه من العبث تصديق إيران بناءً على تصريحات، أو زيارات؛ فتاريخ المنطقة يقول إن الطريق الصحيح لتصويب العلاقات بين إيران ودول الخليج يبدأ بالأفعال، ومن إيران نفسها، وليس الشعارات. ولأن البعض يتناسى؛ فلا بد من التذكير هنا بأن الرئيس روحاني، نفسه، هو من اعتذر عن عدم تلبية دعوة الحج التي قدمتها له السعودية عام 2013، وهي الدعوة التي دار حولها لغط كبير، لكنها بثت عبر وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، وقالت الوكالة حينها «إن روحاني لم يعلن عن قراره النهائي حول الاستجابة لدعوة الملك السعودي للمشاركة في مراسم الحج»، مضيفة أن روحاني سيتخذ القرار النهائي بعد ختام زيارته نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقتها قرر روحاني ألا يلبي دعوة الحج، التي أعلنت عنها إيران نفسها؛ وذلك بسبب انشغاله بشهر العسل الأميركي فترة الرئيس السابق أوباما، واليوم نجد روحاني يحاول أن يطوف في الخليج خشية من مرحلة ترمب، والأدهى أن يقال لدول الخليج، وعبر تغريدة لنائب مدير مكتب الرئيس الإيراني، بأن زيارة روحاني إلى عمان والكويت فرصة «لن تتكرر»، وعلى المنطقة استغلال «الفرصة الطيبة»!
والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل إن الرئيس روحاني يقول إن «العلاقات الطيبة مع الجيران وأمن الخليج» هي ركيزة سياسات إيران، والسؤال هنا هو: لماذا لم يعمل روحاني على هذه «الركيزة» إلا الآن؟ ولماذا يزور الخليج الآن، وليس منذ 2013؟ الإجابة معروفة بالطبع، وهي القلق الإيراني من ترمب. ولذا؛ يصعب تصديق طهران، والأولى عند التعامل معها أن نعمد إلى الأفعال، لا التصريحات.

[email protected]

التعليقات

Khalid
البلد: 
Saudi Arabia
18/02/2017 - 03:55

نعم صحيح تعليقك على ما قاله نائب مدير مكتب الرئيس روحاني لان الجميع يرى ان السنوات القادمة قاتمة بالنسبة لإيران لان الساكن في البيت الأبيض غير وستخسر ايران باْذن الله جميع طموحاتها في العالم العربي وستنكفئ لتعلق جراحها ولكن الشر سيبقى في نفوس النظام ما لم يتغير كليا ..

رشدي رشيد
18/02/2017 - 04:33

نبدأ تعليقنا بالمثل القائل؛ لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين. ايران وعلى مدى تأريخه المظلم تحاول السيطرة على منابع النفط، فمنذ أيام الشاه الذي لعب دور شرطي الخليج ولغاية الروحاني هذا الذي يَمُن علينا بضرورة استغلال الفرصة الطيبة وعلينا أن نعبر الطريق المليئ بالجماجم لنصافحه ونغض الطرف عن الجرائم المروعة والدمار والابادة الجماعية التي ارتكبها الحرس الثوري وميليشيات الاٍرهاب بقيادة قاسم سليماني مُضافاً اليها جرائم النظام الوحشي في سوريا والنظام العراقي بحق السنة وقريبا ضد الاكراد حلفاء الامس. كلا يا سيدي فإن هدف النظام في ايران واضح ألا وهو إخضاع حكومات وشعوب المنطقة لسلطانه وإلا الإبادة الجماعية تنتظرهم. اعداء الامتين العربية والإسلامية كُثر ولكن لم يكونوا بشراسة وهمجية ودموية نظام الملالي والانظمة التابعة لهم في سوريا والعراق والقادم اعظم.

محمد
البلد: 
السعودية
18/02/2017 - 06:01

بماسطره قلم الكاتب طارق الحميد حتى لوزار روحاني السعودية أقول اجاءخاتمي وذهب ومن بعده نجاد والآن روحاني هولاءالروساء مجرد حجر في رقعة الشطرنج يسيرها خامنئي الحقيقة انه طالمابقي هذا المحنط فلن يحدث تحول في سياسة ايران النعرة الفارسية متأصلة ولكن هذه الحيلة لن تنطلي على اسود الجزيرة بقيادة قائد عاصمة الحزم ابوفهد سلمان بن عبدالعزبز حفظه الله

فؤاد محمد قصاص
البلد: 
جدة
18/02/2017 - 07:37

هكذا هم كلما شعروا بقرب عاصفة هرولوا الى بعض دول الخليج لتأمين خطوط تواصل معها ولكن المكر والتحايل أساليب القيادة الإيرانية عبر عقود ثورة الخميني الطائفية حقيقة وضع الكاتب الفاضل طارق الحميد تاريخ تلاعب ووصف لما تم وهو نفسه الذي يمارس مستقبلاً لان هذا هو ديدن قادة ايران الخمينية فلا أمل ينتظر منهم ولا عهد لهم سيكون وسيظل التحايل والتلاعب هو طريقتهم في التعامل مع جيرانهم وهذا متهم فيه خبراء وتاريخهم خيرشاهد عليه

الحريزي الإدريسي
البلد: 
المغرب
18/02/2017 - 09:13

بل حتى لو زار خامنئي السعودية و ليس حسن روحاني فقط.

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
18/02/2017 - 09:59

زيارة روحاني لعمان والكويت في واقعها رسالة للسعودية وكأنه يقول "أعزموني"، فكما ذكر الأستاذ طارق فقد تم توجيه الدعوة إليه من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله بعد "تعيينه" مباشرة فرفض الدعوه، في الواقع أن الكل يعرف أن روحاني ليس مخولٌ بقبول دعوات زعماء الدول أو رفضها وأن "العلم" عند "عمه" خامنئي أحرق مراكبه مع السعودية ووصل معها إلى نقطة اللاعودة، فوز ترمب المفاجئ جاء كالصاعقة على نظام خامنئي على طريقة "جاك الموت ياتارك الصلاة" كما يقال، وفي تشابه مع قصة إبليس عندما تطلع الشمس من مغربها مؤذنة بنهاية الدنيا فيهرع للسجود عند قبر آدم طمعاً في أن ينقذه ذلك من مصيره المحتوم، يُهرع روحاني إلى عمان والكويت طبعاً بأمر خامنئي، نعم كما تفضل الإستاذ طارق، من الآن وصاعداً نريد أفعالاً لا سجوداً عند القبور.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
18/02/2017 - 10:22

كيف تكون هذه الفرصة "طيبة" إن كانت "لن تتكرر"؟ عجيب أمر هؤلاء الملالي، أصمّوا آذاننا بالحديث عن "الإستكبار" و الآن يلجؤون إلى لغة استكبارية يحاولون من خلالها إخفاء قلق (إن لم يكن خوف) متزايد مما سيأتي به المستقبل القريب.

ما كانت العلاقات الطيبة و لا أمن الخليج يوماً "ركيزة" سياسات إيران و لن تكون، فهي مبنية على حقد دفين متوارث عبر أجيال و أجيال. رحم الله من قال "يعطيك من طرف اللسان حلاوة ...".

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
18/02/2017 - 10:23

من جرب المجرب كان عقله مخرب . ان زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني لكل من سلطنة عمان والكويت . هي فخ اعلامي ومناورة سياسية للظهور امام العالم بأن حكومة طهران تمد يدها للدول العربية ومنفتحة على الجميع . ولكن المملكة العربية السعودية هي من يعكر العلاقات والتواصل مع جميع الدول العربية وهي المحرض على الاقتتال بالعراق وسوريا . وما زيارة الرئيس روحاني الى سلطنة عمان والكويت وهما الدولتين الاضعف سياسياً وعسكرياً مع كامل احترامي للدولتين الأ لدق اسفين بينهم وبين جميع اشقائهم العرب . وملالي طهران تعلم جيداً من اين تؤكل الكتف وهي بارعة جداً بشق الصفوف وخلق تباعد وتناحر بين كل الاطياف والشعوب . لها سياسة واحدة واستراتجية واحدة بروبغندا تمدد وتوسع واحتلال واستعلاء . هدنة لالتقاط الانفاس . ولقائات واجتماعات وقمم للمماطلة والمراوغة ثم الانقضاض على الفريسة

ابو ريان
البلد: 
السعودية
18/02/2017 - 12:42

ايران دولة مجوسية وصفوية بامتياز تظن نفسها انها قد تهيمنت وتمكنت من السيطرة الكاملة على العواصم العربية الاربعة التي اعلنت عنها وانها بامكانها ان تفرض كل ما يحلو لها بالقوة وايران تكذب الكذبة وتصدقها وترى العرب في اعينها بانهم قوم بسطاء يصدقون كل ما يقال فهم مرعوبين من ايران لهذا ذكر في تصريحه بان زيارة روحاني فرصة لن تتكرر فهذه اللهجة يعتبر تهديداً صريحاً للعرب فوالله لن يردع ولا يروع ايران الا التعامل بالمثل واظهار القوة والتحالفات الاسلامية والاقليمية والغربية كل ذلك كان سببا في دخول الخوف والرعب في قلوب المجوس وفي الظاهر يراؤون بانهم ليسو كذلك فهم اجبن من الجبناء فهم ممن قال فيهم الله سبحانه وتعالى (( لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله ان تقولوا مالا تفعلون )) اظن ان الفرصة قد سنحت لنهاية نظام الملالي في ايران وولادة نظام جديد

فواز فهد العنزي
البلد: 
الكويت
18/02/2017 - 15:51

زيارة روحاني لبعض دول الخليج ماهو الا استغلال وقت والكل يعلم ذلك فمن وجهة نظري تستطيع دول الخليج ان لا تعطيه الوقت الذي يريده بل تباغته بطلباتها ان كان يريد صداقه اسلاميه واقليميه ولنكشف عن نواياه من البدايه بوضع له شروط يجب عليه تنفيذها لكسب صداقتنا اولا عدم التدخل بشؤون الخليج والخروج من سوريا وان يترك الشعب السوري يختار من يريده ان يحكم البلاد وان يسعي للتهدئه في لبنان وان يحترم القرارات الدوليه بشان مفاعلات النوويه واحترام من لهم حدود معه ونملي عليه كامل شروطنا اذا وافق او ابدا حسن نيه مايمنع ان نكون اصدقاء له بالمنطقه وان رفض لا نضيع وقتنا معه ونكون كرت ضغط اخر عليه واعتقد انه لا يتحمل ضغط الاداره الامريكيه والغرب والدول العربيه من جهه لان الوضع الايراني متدهور ولكن هو يعيش شعبه بوهم كبير وهو اقتصاديا منهار ومصيره للاسوء

فواز فهد العنزي
البلد: 
الكويت
18/02/2017 - 15:58

يتبع ونقطه نسيتها اذكرها من ضمن الشروط ان يبتعد عن دعم الحوثيين وتخريب وتدمير ارض اليمن واخير ايران تعرف انها بوضع سئ ولا تحسد عليه لذلك اضنها تريد رضا دول الخليج والعرب حتي تستطيع ان تكسب الوقت وتراوغ باستغلال علاقة دول الخليج مع الاداره الامريكيه لتخفيف عليها بعض الاعباء لذلك بتوحد دول الخليج ووقوف الدول العربيه صفا واحد مع دول الخليج وان تترك بعض الدول العربيه البحث وراء مصالحها المؤقته مع ايران وتقف مع دول الخليج بمصير مشترك وهو الاجدي لدول المنطقه لوضع دولنا بافضل حال ولتكوين كيان يوازي الكيان الايراني والتركي والدول الغربيه

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
18/02/2017 - 17:41

فوز ترمب فرصة عظيمه يجب ألا نفرط بها لنسمع الكلام المعسول من أفواه ملالي طهران النتنة بروائح جثث المسلمين في العراق وسوريا واليمن، من الآن وصاعداً لا يمكن التهاون مع نظام خامنئي والقبول معه بانصاف الحلول كما فعلنا في السابق ليعود في كل مرة بوجهه الكريه مكشراً عن أنيابه الصفراء في وجوهنا ليعلم الشيطان خامنئي من بالفعل لا بالقول من يمرِّغ أنف من في التراب.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة