السبت - 29 شهر رمضان 1438 هـ - 24 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14088
نسخة اليوم
نسخة اليوم 24-06-2017
loading..

ثورة الخميني وقراءة الاستخبارات

ثورة الخميني وقراءة الاستخبارات

الخميس - 12 جمادى الأولى 1438 هـ - 09 فبراير 2017 مـ رقم العدد [13953]
نسخة للطباعة Send by email
قرأت بعض ما تنشره «الشرق الأوسط» عن الوثائق التي أفرجت عنها الاستخبارات الأميركية للفترة التي صاحبت الثورة الإيرانية أواخر السبعينات، وهي فترة تاريخية مضطربة، ومحل جدل أكاديمي مستمر. وتقريبًا، فإن معظم ما نراه اليوم من أحداث سياسية من صعود للتطرف الإسلامي إقليميًا ودوليًا، والصراع الطائفي، والحروب الإقليمية الكبرى، وفشل مشاريع السلام، وجهود التسلّح النوعي مثل النووي والكيماوي، مرتبطة بذلك الحدث، وبذلك العام 1979.
لم أجد في القليل من الوثائق، الذي اختارته الصحيفة، ما يعين على تتبع وفهم الأحداث من داخل هذه المؤسسة الأمنية السياسية، التي يفترض أنها كانت على علاقة جيدة بحكومة الشاه. تقديرات وكالة الـ«سي آي إيه» ليست خاطئة بخلاف ما قيل من حيث فهم تكتيك النظام الجديد في طهران. تنبأ محللو الوكالة بعد صعود الخميني واندلاع الحرب مع العراق بعد عام واحد، أن يلجأ إلى استخدام سلاح الدين، وتحديدًا الطائفية. وجاء في تنبؤات الاستخبارات أن يعمد آية الله الخميني إلى تحريض شعوب المنطقة ضد أنظمتها مستخدمًا الشعارات الدينية. وقدروا أن ينجح في استنهاض الروح الطائفية في العراق، وأن يفشل في السعودية وبقية دول الخليج.
وعند مراجعة سنوات الحرب الثماني لا نستطيع أن نقلل من الجهد الدعائي الكبير الذي قادته حكومة صدام حسين لوقف تسلل التحريض الإيراني الطائفي الذي ركز على تصويرها حربًا شيعية سنية. بغداد من جانبها صورتها على أنها حرب قومية بين العرب والفرس. وتقديرات الـ«سي آي إيه» كانت خاطئة في توقيت وقف الحرب لسبب واضح؛ وهو أن قرارها كان بيد الخميني الذي أصر على استمرار القتال ثلاث سنوات رغم الفشل، معتقدًا أن ثورة شعبية قد تقلب ميزان الحرب لصالحه في العراق.
ومن الجوانب التي لم أجد لها أثرًا، سواء في ما تم الإفساح عنه من تحليلات أو مراسلات سرية عن تلك الفترة، أو حتى ما نشر في الإعلام والدوريات المتخصصة، هو الوعي بالخطر الذي يمكن أن تسببه الثورة الدينية المتطرفة في إيران على المنطقة والعالم، ربما بسبب هيمنة الخطابين القومي واليساري آنذاك، بل إن رحلة مستشار الأمن القومي الأميركي زبيغنيو بريجنسكي الشهيرة إلى باكستان، معتمدًا سياسة الحرب الدينية الإسلامية الجهادية في تحرير أفغانستان، إلى جانب الأسلحة النوعية ضد قوات «الاتحاد السوفياتي الملحد»، ونجم عن حرب العشر سنوات، تحرير أفغانستان ومقتل أكثر من 15 ألفًا من القوات السوفياتية وحلفائها، وإسقاط أكثر من أربعمائة طائرة سوفياتية.
ولا يمكن تجاهل العلاقة بين ثورة الخميني وحرب أفغانستان، ولا بد أن راسمي السياسة في واشنطن كانوا وقت سقوط الشاه قد فضلوا القبول بصعود الخميني الديني على حساب الأحزاب اليسارية التي كان لها دور فعال في اندلاع الثورة الإيرانية. لكن لا يوجد ما يدل على أن أحدًا في ذلك الوقت تنبأ بما سيحدث للمنطقة بعد صعود الخميني والتبدل الذي سيطرأ على الآيديولوجيات السائدة في المنطقة، خاصة مع اضمحلال اليسار بسقوط المعسكر السوفياتي. النظام الإيراني الجديد حينها استخدم الشعارات الدينية، وتحديدًا الإسلام، ولاحقًا اختصرها على مشروعه الطائفي، ونجح في استخدامها سياسيًا في لبنان وفلسطين، والعراق لاحقًا. وهي التي دمرت المنطقة خلال أكثر من ثلاثة عقود ولا تزال تمثل أكبر خطر على المنطقة.

التعليقات

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
09/02/2017 - 00:57

تماماً كما ثورة مصر يوليو ٥٢ . التى قادها مجموعة من الضباط الاحرار بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رحمه الله . استطاعت ادمغة الالعاب الاميركية الخفية منها والمعلنةوصانعة ( لعبة الامم ) ان تشخص شخصية جمال عبد الناصر وما يدور فى عقله وخلده وما بعد الثورة ومستقبل المنطقة وتأثيرها على مصالحها الاستراتجية والاقتصادية وحلفائها وتحالفتها . فتوقعت سقوط حلف بغداد وتفجر الثورات فى بعض دول المنطقة كالعراق وليبيا والسودان ولبنان وسوريا وتركيا وبعض دول افريقيا وصولاً الى اميركا اللاتينية . !!وكل ذلك حصل فعلاً ولكن ما لم تتنبأ به ادمغةالالعاب الاميركية هو تأميم ( قناة السويس) واندلاع حرب ٥٦العدوان الثلاثي بريطانيا فرنسا اسرائيل على مصر . والذي كان بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية هبةالهيةطبق من ذهب وليس من فضة ومجاناً . لأنها كانت في اوج ضرب وهج

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
09/02/2017 - 01:25

ونجم بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس . فغضت الطرف عما يجري لابل ساعدت وساندت ودعمت الثورات كلها . وان كانت في بعض الاحيان تستعرض عضلاتها بالاساطيل البحرية . وانزال المارينز على الشواطئ اللبنانية ابان اندلاع ثورة ٥٨ ورسو الاسطول السادس بالبحر الابيض المتوسط وعلى مقربة من الشواطئ اللبنانية وكان جنودها يتنزهون بشوارع لبنان وكأنهم فى رحلة سياحة واستجمام فلم تحصل ضربة كف . فدور زبيغنيو بريجنسكي سبق ان لعبه جون فوستر دلاس . وان بفارق بسيط جداً . وكان الهدف الاسمى والادسم لادمغة الالعاب الاميركية . هو اسقاط وضرب كل النفوذ البريطاني بالمنطقة والعالم . فكان لها ما ارادت فانهارات القواعد العسكرية البريطانية انهياراً دراماتيكياً فى كل من مصر والعراق والاردن وليبيا وباكستان والهند وعمان وعدن وافريقيا . فخلى الملعب كل الملعب وملاعب العالم لدماغ

حسان الشامي
البلد: 
بيروت
09/02/2017 - 01:49

الالعاب الاميركية . وها هو التاريخ يعيد نفسه استطاعت هذه الادمغة توريط كل من شكل او يشكل او سيشكل خطراً على استراتجيتها ومصالحها ليس بالمنطقة وحسب بل بالعالم وحتى بالداخل الاميركي نعم . لنعد ما بدأت به مقالتك استاذ عبد الرحمن عن التنبوئات . رب العالمين وحده يعلم كيف ومتى ستنتهي مأساة المئآسي في هذه المنطقة من العالم . لقد ضاقت المدافن في العراق وسوريا ولبنان وايران واليمن وتركيا وفلسطين وليبيا وافغانستان والسودان ومصر وباكستان . نعم لقد تنبأ به الاسرائيليون والاميركان .

رشدي رشيد
09/02/2017 - 07:36

نظام الملالي في ايران من أخطر الانظمة ليس في الشرق الاوسط فقط وإنما في العالم، لأن النظام يستخدم آيديولوجية الدين والطائفية كسلاح فتاك لتنفيذ مآربه التوسعية وإحياء الامبراطورية الفارسية والدليل هو قمع النظام لعرب البلوش وهم من الطائفية الشيعية. تلك الحقيقة كانت واضحة للغرب وعلى رأسها أمريكا ولذلك وقع اختيارهم على الخميني الذي كان قابعاً في فرنسا، تم اختياره كبديل عن شاه ايران الذي كان من أقوى حلفاء أمريكا، والسبب الاتفاق العراقي الإيراني أيام صدام لسحب دعم الشاه عن أكراد العراق مقابل تنازل العراق عن جزر طمب الكبرى والصغرى لإيران، هذا الاتفاق كان إيذاناً بخروج ايران عن طوع الأمريكان كذلك الموافقة الضمنية على فكرة تصدير الطائفية لتفكيك دول الشرق الاوسط على اساسها. إذاً كل ما حصل في ايران من التغييرات كانت بموافقة الدول العظمى صاحبة القرار

سيف السعدون
البلد: 
بريطانيا
09/02/2017 - 15:59

مع كامل الاحترام للسيد رشدي رشيد، ولكن الحقائق المدونة بشأن الاتفاق بين صدام حسين ورضا بهلوي، الذي كان في عام ١٩٧٥ وتم في الجزائر، تشير بوضوح على ان الشاه يتنازل عن تأييد وايواء الملا مصطفى البرزاني، وان صدام ينهي إقامة الخميني في العراق و كبح نشاطه الموجه ضد حكومة الشاه. وهذا ماتم بخروج الخميني الى فرنسا.
كذلك تنازل العراق، في هذه الاتفاقية، لإيران في موضوع الملاحة وادارتها في جزء من شط العرب، وهو ما قام بالغائها في عام ١٩٨٠.
اما بشأن احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث: ابو موسى والطنب الكبرى والطنب الصغرى، فإن العراق احتج لدى بريطانيا وقطع العلاقات الدبلوماسية معها لسنين عديدة، متهما اياها بالتآمر مع ايران وتمكينها من احتلال تلك الجزر، ويبقى العراق اول المطالبين بعودة هذه الجزر العربية لدولة الامارات العربية ا

محمد عريشي
البلد: 
السعودية
09/02/2017 - 09:11

سياسة إيران هي سياسة حقد دفين وكراهية مستمرة تسري في عروقها منذ أمد والسبب في ذلك يعود لعدة أمور متراكمة أهمها ما عانته من ويلات الحرب مع العراق والخروج منها صفر اليدين من هذه الحرب الطاحنة والتي قضت على الأخضر واليابس، لذلك تجدها تمارس سياسة الإنتقام المجنون، وهي هنا أشبه ما تكون انسان مختل عقليا ونفسيا ويحمل بيده سلاحا فتاكا، لذلك تجدها تتسكع هنا وهناك، وكل ما في يدور في ذهنها هو الانتقام الشرس من العرب.

عبدالرحمن ناصر
البلد: 
المملكة
09/02/2017 - 11:18

امريكا ارادت من خلال دعم نظام الخميني, الى صعود التطرف "الشيعي"
وعندها سيقابله تطرف سني, وهذى الخلطه كفيلة بتدمير العالم العربي
ايران لو بقيت على حكم الشاة, لاصبحت تنافس اليابان بالتطور و الحضارة
حيث ان الشاة كانن غربي اكثر من الغرب, وهذا لايريده الغرب
عندها تم دعم الخميني, جمال عبدالناصر, القذافي, صدام, الاسد
جميعهم كونوا خلطه شيطانية, لتدمير العالم العربي, و استنزاف ثرواتة

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
09/02/2017 - 11:46

هي في الواقع مخططات وليست تنبؤات ولعل وكالة المخابرات المركزية أوردت ما نجح منها، ما حصل لشاه إيران نسخة بالكربون لما حصل لحسني مبارك والدلائل على ذلك لا تحصى، الخميني تم نقله "باكج" بطائرة فرنسية خاصة من باريس ليحكم إيران، المسافة بين إسرائيل وكلاً من مصر وإيران كان لها تأثير على الحالتين أما نشاط حكومة الإخوان المسلمين في سيناء وقطاع غزة فهو ما أجهض الحكم الإخواني المدعوم أميركياً في مصر وهو ما عمل الفرق، عاشت المنطقة خمس سنوات ذهبية من الإستقرار بعد حرب 73 وهو ما لا يتوافق مع السياسة الأميركية الثابتة بإبقاء المنطقة ساخنة وغير مستقرة ليظل التواجد الأميركي ضرورياً، الإدارة الديمقراطية الراحلة أخلت ببنود العقد سواءً بإدراك أو بدونه، وما نراه الآن من تحول في الموقف الأميركي تجاه إيران في ظل الإدارة الجمهورية الجديدة ماهو إلا تصحيح للخطأ.

المراقب
البلد: 
السعودية
09/02/2017 - 20:07

لقد انتهاء دور إيران مع تحطيم الجيش العراقي والسوري وجاء تصفيتها الا تعلمون أن أمريكا هي الإمبراطورية الحالية لا تهمكم هرطقت روسياء فمجرد تحرك أساطيل امركا فلن ترون ابن الاستخبارات الروسية بوتن فهو يعلم حجمه جيدا.... المفيد هو أن العرب اتفقت على أن لا تتفق وبذلك فلن يستفيقو حتى يعود الاستعمار مرة أخرى....

ولكن إن أراد الله امرا فلا راد لإمرة وهذا مالم يحسب حسابه أعداء أمة محمد عليه الصلاة والسلام حفظ الله بلاد الحرمين وحفظ ولاة أمرنا ونصر جنودنا انه على كل شي قدير