أجانب يتألقون في حدث بريطاني مهم

أجانب يتألقون في حدث بريطاني مهم

الأحد - 20 جمادى الآخرة 1435 هـ - 20 أبريل 2014 مـ رقم العدد [12927]

هزم فريق جامعة أكسفورد فريق جامعة كمبريدج بـ32 ثانية في سباق القوارب السنوي المهم للرجال رقم 160 على نهر التيمز أخيرا. وكانت هناك مشادة قبل خمس دقائق من بداية المنافسة، مما أدى إلى انصراف أحد مجدفي فريق كمبريدج وجعل الفريق يلعب ناقصا أحد اللاعبين.. لكن الخاسر الحقيقي هو التجديف البريطاني.
وبحسب الموقع الإلكتروني الرسمي لسباق القوارب، فإن ثلاثة من لاعبي أكسفورد الثمانية من خريجي جامعة هارفارد والرابع من ييل. ولم يكن سوى اثنين فقط من الفريق بريطانيين، أما البقية فهم أجانب، بل ونافس اثنان من هؤلاء باسم بلديهما، كندا ونيوزيلندا، في أولمبياد بكين، وحصل كندي آخر على الميدالية الذهبية في سباق قوارب الكومنولث، بينما نافس أحد رياضيي أكسفورد الأميركيين ضد المملكة المتحدة في بطولة سباق تجديف القوارب العالمي.
ولم يكن فريق كمبريدج أحسن حالا، فليس فيه سوى بريطانيين. وعليه، فإن سباق القوارب، وهو من أبرز سباقات التجديف في بريطانيا، اختطفه الأجانب. لا تحتاج لرُهاب الأجانب حتى تعتقد أن هذا أمر سيئ وأن المسألة ليست جديدة، ففي الرياضة التي تحظى بأكبر مشاهدة في العالم وهي كرة القدم، فإن اتحاد كرة القدم الإنجليزي كثيرا ما يواجه بدعوات للحد من عدد اللاعبين الأجانب، لأنهم يمنعون تطور المواهب المحلية التي هناك حاجة لها لإنهاء الجفاف في كأس العالم الذي ضرب الأمة منذ عام 1966.
وبينما قوض بوضوح تدفق اللاعبين من إسبانيا وإيطاليا وغيرهما تطور الشباب الإنجليزي في مجال كرة القدم، فمن المحتمل أن يستمر عدم إمكانية المقاومة المالية للدائرة الفاضلة من الدفعيات المتصاعدة لحقوق البث التلفزيوني، التي تمول مزيدا من الفرق الموهوبة التي تجتذب المزيد من المشاهدة.. وليس للتجديف مثل ذلك العذر. عليك أن تقلق مما إذا كان بعض من نافس في سباق القوارب، يحتفظون بمكانهم في أكبر الجامعات البريطانية مكانة، بسبب عضلاتهم، وليس بسبب عقولهم. وتجنبت المملكة المتحدة الجدل الذي ثار في المجال الأكاديمي بأميركا حول أخلاقيات وحكمة تجاهل الدرجات الضعيفة للاعبين، للحفاظ عليهم للفوز في المنافسات: لا توفر رياضة الكليات الكسب الكبير في الولايات المتحدة، ومع ذلك يتطلب الأمر من مسؤولي القبول في جامعتي أكسفورد أو كمبريدج، استقامة غير عادية لتجاهل الشجاعة الرياضية عند تقييم المتقدمين الذين يكونون من الكبار في رياضة التجديف، مع مراعاة المنافسة الشرسة بين الجامعتين في سباق القوارب.
هذا الحدث بريطاني بشكل جوهري وقديم للغاية، وقد يكون عتيقا وسخيفا بعض الشيء. ويؤدي الحرص على إقامته، إلى ضمان رياضة بريطانية واحدة على الأقل تحتاج إلى كثير من الدعم، لا سيما أنه لا يتوقع تحقيق منتخب كرة القدم الكثير، بل يكاد يكون من المضمون أن يؤدي أداء مخيبا للآمال في منافسات كأس العالم بالبرازيل. وأخيرا قمت بالتجديف مع فريق كليتي في المنافسة الفردية لجامعة كمبريدج عام 1986، مما أصابني بالبرد.
* بالاتفاق مع «بلومبيرغ»


مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة