حشد العراق الشيعي

حشد العراق الشيعي

الاثنين - 28 صفر 1438 هـ - 28 نوفمبر 2016 مـ رقم العدد [13880]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
بإقرار البرلمان العراقي، قانون «هيئة الحشد الشعبي»، يكون العراق قد انزلق، كدولة، في طريق مظلم.
«الحشد الشعبي»، من غير مبالغة ولا تهويل، تكوين منغمس في الأدبيات الخمينية والطائفية والفساد المالي، يريد الاقتداء بنظيره الحرس الثوري، أو حرس الثورة الخمينية، في إيران؛ فحرس إيران، هو الدولة هناك، سلاحًا، ومالاً، وإعلامًا، وحوزات، وآيات الله، ومصارف، وموانئ، وبترولاً وغازًا، وسياسة خارجية، وكل شيء.
العراق ليس كإيران، رغم محاولات نوري المالكي ورفاقه من قادة الأحزاب الشيعية العراقية، فهناك الكتلة الكردية المستقلة، بحكومتها وإقليمها وجيشها، البيشمركة، وهناك القوى العربية السنية، رغم تشتتها الآن، لكن ذلك التشتت ليس وضعًا «خالدًا»، بل حالة ظرفية تزول بزوال ظروفها. أخيرًا، هناك نسبة كبرى من العراقيين «المدنيين» الوطنيين، الرافضين حكم الجماعات الأصولية، سنية أو شيعية، وهم روح العراق المنتظر.
كان يمكن لرئيس الحكومة حيدر العبادي أن يحوز المجد، ويكسب عقول العراقيين وقلوبهم لو رفض هذا القانون، لكنه للأسف لم يفعل، بل مانع قليلاً، وطالب بالتريث وتحويل القانون إلى مجلس الوزراء، لم يصغ له «عتاولة» القوى الشيعية، ومرّ القانون، وسط مقاطعة نواب السنة، وغيرهم، بدعم نواب نوري ونواب الحكيم والصدر وغيرهم من التكتلات الشيعية، فانضم حيدر إلى «الحشد»، وبارك.
رفضت كل التأجيلات، ومنعت التعديلات، ومنها مقترح نواب سنة تخصيص 40 في المائة من مقاتلي «الحشد» للعشائر السنية.
رئيس جبهة الكتلة العربية ونائب رئيس الوزراء السابق الدكتور صالح المطلك قال إن تمرير قانون الحشد «إنهاء للدولة المدنية التي يحلم بها العراقيون».
القانون المجاز خطير، وعبث عميق ببنية الدولة العراقية، وتمهيد لفتنة مستقرة، قد تنتهي بتقسيم العراق، أو بديمومة التوتر والحروب الأهلية؛ لأنها توجِد مناخًا مثاليًا للثقافة الطائفية، وتحويل العراق لدولة شيعية، يعيش فيها الآخرون، إن عاشوا، وفي مقدمهم العرب السنة، تحت الرحمة والوصاية.
هناك سعي محموم لتحصين الحشد الطائفي المجرم من الملاحقة القانونية، بعد ثبوت ولوغه في الدم الحرام، ومشاهد التمثيل والحرق، كـ«داعش»، فالمادة الرابعة من القانون تجيز لـ«الحشد الشعبي»، التحرك عسكريًا لمواجهة أي أعمال عسكرية لحماية الحكومة والنظام. وكان النائب عن كتلة الفضيلة، الشيعية، حسن الشمري سبق أن طالب بتوفير حصانة قانونية لـ«الحشد الشعبي» من البرلمان والحكومة بحال خوضه معارك مع «داعش»، وتحريره لـ«مناطق».
هذا القانون هو «نسف للشراكة الوطنية»، كما قالت القوى السنية وغيرها في العراق، بالمناسبة لست أدري بماذا يفسر «الأخ» سليم الجبوري، الإسلامي الإخواني، رئيس البرلمان، تمرير هذا القانون، المسموم؟
سلام للعراق.

[email protected]

التعليقات

كاظم مصطفى
البلد: 
الولايات المتحده الامريكيه
27/11/2016 - 23:53

لا تفسير للاخواني ونائب المرشد العام لاخوان المسلمين في العراق حول تمرير قانون
الحشد الشعبي وخلال اقل من ساعه في البرلمان الفاسد سوى حصوله على غلق ملف
له ولجماعته ومقاضاته في المحكمه الدستوريه الغير مستقله والتابعه لحزب الدعوه وهذا ديدن الاخوان اينما كانوا فهم يتعاطون مع مبدأ (هذا لك وهذا لي)

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
28/11/2016 - 00:31

لقد أقرر القانون، اليوم سيصبح لدينا دولتان الحكومة والحشد أذ أن الحشد هو قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية العراقية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها ما دام لا يشكل ذلك تهديداً للأمن الوطني العراقي يعني ذلك دولتين متحابتين جنب الى جنب ، كما في إيران الحرس الثوري والحكومة ، وهذا ما يراد لليمن الحكومة ومليشيات الحوثي، في ظني الغاية من هذا هو لتسهيل السيطرة من قبل الولي الفقيه على مجريات الأمور في البلدان المذكورة وهذا حال الطغاة دائما ما يوجدوا أكثر من جهاز أو جهة تقدم لهم فروض الطاعة ففي حال تمردت جهة يستطيعوا أن يقمعوها بأخرى لأنهم غالبا لا يثقون بأتباعهم.
هناك تكملة

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
28/11/2016 - 00:33

إن أقرار هذا القانون هو مخالف للدستور العراقي لانه يقنن قوة عسكرية شُكلت على اساس طائفي وأذ كان مرر بموافقة رئيس الوزراء أو قد تمت الضغط عليه أو صار واجهة شكلية، فأن مسؤولية رئيس الجمهورية الذي هو حامي الدستور رفض القانون وعدم أقراره أن الرجال مواقف وسنرى أفعالهم. للأسف إن المعترضين على القانون في مجلس النواب هو ليس على المبدأ ولكن على نسبة التمثيل الطائفي، لقد أصبحت الطغمة السياسية العراقية غارقة في وحل الطائفية والمحاصصة وفاعلة في تهديم وسرقة الدولة والوطن والشعب.

سالم علي
البلد: 
استراليا
28/11/2016 - 03:11

ان ايران وقوي غربية تدعم بقوة نشر الطائفية في العراق . خلال الثلاثة عشر سنة الماضية تعرض الوضع الثقافي في العراق الى عمليات غسيل دماغ عبر وسائل اعلام طائفية تنشر الحقد والكراهية وتدعو الى تصفية الطوائف الاخرى . الاتحاد الاوربي ووسائل الاعلام الغربية ما انفكت تهاجم تركيا جار العراق بسبب زعمهم لانتهاك حقوق الانسان ولكن وسائل الاعلام الغربية كجزء من عملية التضليل تصف ما يحدث في العراق بانه تحول ديمقراطي في الوقت الذي تستمر فيه منظمات حقوق الانسان بنشر تقارير عن الجرائم التي تقوم بها ميليشيات الحشد الشعبي . ماهي مصلحة الغرب في اعادة العراق الى عصور الظلام ؟ لماذا هناك صمت وعالمي على ما يحدث في العراق ؟ ماذا تبقى من طوائف العراق؟ هذه اسئلة بدون اجابات.

sagane
البلد: 
جده
28/11/2016 - 04:03

الحقيقة المرة أن هذا الحشد الشيعبي المعطى الشر عية والحصانه لقتل الشعب العراقي ما هو إلا نسخة للحرس الثوري في ايران ويستمد منه الأوامر للقتل والسحل لسنة العراق الأغلبية ليكونوا أقلية ليهجروهم ويبقى العراق مستعمرة ايرانية تتمدد لنشر الفتنة والطائفية والإرهاب لدول الجوار وربما أنه من ضمن اجندته أن يكون ذراعا لإيران يضرب بها شعوب الدول المجاورة وياخوفي إن لم نعد العدة لهذا الحراك الإيراني في العراق لكى لانفاجأ بهذه الحشود تبدأ تنفذ اجندةطهران في المنطقة والله المستعان

عادل
28/11/2016 - 04:14

الكلمة الاخيرة "سلام للعراق" افرحتني,في انتخابات 2014 حصلت لادولة اللاقانون, نوري المالكي على3.5 مليون صوت و الكتل الاربعة الاخرى الشيعية(الاصلاح ابراهيم الجعفري,الفضيلة,المواطن عمار الحكيم, التيار الصدري مقتدى الصدر) هذه الكتل مجتمعة حصلت على 2 مليون صوت مجتمعة,اذن التحالف الوطني"الشيعي" حصل على 5.5 مليون صوت من 22 مليون شخص يحق لهم الانتخاب.هذا التحالف الذي يحكم العراق منذ 2005 و بمفرده لا يهم ان كان هناك 3 وزراء سنة و 3 وزراء اكراد,هذا لذر الرماد في العيون على انها مشاركة.عدا هؤلاء ال 5.5 مليون كل البقية الباقية من الشيعة لا يؤيدون هذا التحالف الطائفي الذي يحكم العراق منذ 2005 وكل يوم يأتي هو اتعس و اسوء على الشيعة و البقية من اليوم الذي قبله,حتى ان 70% من العراقيين الان اخذوا يترحمون على صدام الطاغية و الدكتاتور و يتمنون ان يحكمهم الان

ابراهيم بن عمر
البلد: 
دانمارك
28/11/2016 - 11:04

رغم محبتنا للعراق كدولة عربية ولكن لهذا الدرك التي اوصلتها الفصاءل الطائفيةوفساد المالكي وعصابات المليشيات الايرانية ولكن استغرب من الصدر الذي كان ينادي بمحاربة الفساد في العراق وما فعله المالكي ولكن ان ذلك كان للاستهلاك المحلي بعد ان بعثت اليه ايران لاجباره على ان يلتزم بسياساتها التي ينفذها العبادي في العراق لابقاء العراق في حالة حرب والفوضى الخلاقة التي جاء بها بوش اللعين وباركتها ايران نساءل الله اللطف بالعباد الاحرار

يوسف حمدان
البلد: 
Iraq
28/11/2016 - 17:40

من الموءسف حقا ان يصوت البعض من الكتل الكردستانيه والبعض ممن محسوبين على السنه لصالح قانون داعش الشيعي الإيراني
السىء الصيت .باختصار أقول ان وهؤلاء العصابات التي أوغلت في
قتل وتهجير واختطاف الآلاف من أهل السنه في المحافظات التي
دخولها بمساعدة قاسم سليماني وجوقته
سيصار في المستقبل القريب الى تحويل تلك العصابات المنفلتة
الى حرس ثوري إيراني في العراق كي يتم إشراكه في اي مكان
خارج العراق وداخله للمشاركة في المعارك بالنيابه عن الجيش
الإيراني ويعتبرون من يقتل او يصاب هناك مشمولا بالحقوق والامتيازات التي نص عليها قانون ما يسمونه ب ( الحشد الشعبي)
لا بل سيكون قوة اكبر حجما وتسليحا وسلطه من الجيش العراقي
وستكون ايران هي السلطه التي تسيطر على هذه العصابات .

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة