خطة كيري.. دواء أم داء؟

خطة كيري.. دواء أم داء؟

الجمعة - 30 ذو القعدة 1437 هـ - 02 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [13793]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
رغم أن خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للحل السياسي في اليمن، دون سقف المرجعيات الحاكمة للحل، مع ذلك وافقت عليها دول التحالف بقيادة السعودية في اجتماع جدة.
القرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 2216، واضحة في سلب الشرعية عن الميليشيات الحوثية، وصالح.
الحوثي ومؤتمر صالح الشعبي، وبقية القوى اليمنية وافقت على مخرجات الحوار الوطني اليمني، والمبادرة الخليجية. هذه هي المرجعيات الثلاث الحاكمة للحل السياسي اليمني.
قوات التحالف، ليست قوة عدوان سعودي، كما يهذي إعلام صالح والحوثي، بل أداة تنفيذ للشرعية الدولية.
وعلى كل حال، وبعيدًا عن حرب السياسة ومناورات الشرعية والقانونية، فنحن، بكلام واضح، أمام «كيان» عدو في اليمن، يراد له أن يكون مخلبًا إيرانيًا ضد السعودية ودول الخليج، وقوة بلطجة على الممرات المائية الحساسة في البحر الأحمر وخليج عدن.
يقال ذلك على وقع «هدايا» المرشد خامنئي، التي كانت عبارة عن صواريخ باليستية على نجران وجازان وظهران الجنوب.
ثمة تسريبات واضح أنها حوثية - صالحية، عن خطة كيري، تلقفتها وسائل إعلام غربية، «بي بي سي» البريطانية، هي تسريبات بعضها خطير، بعضها غامض، وبعضها جيد.
منها:
* انسحاب للمسلحين من المدن والمؤسسات.
* تسليم السلاح الثقيل لطرف ثالث. (من هو الطرف الثالث هذا؟!).
غير أن أخطر التسريبات بنظري، هو:
يصدر الرئيس عبد ربه منصور هادي في يوم التوقيع قرارًا بتعيين نائب للرئيس أو رئيس للحكومة، بصلاحيات دستورية كاملة. (الأسماء المطروحة ليست مع الجانب الشرعي).
يقدم الفريق علي محسن الأحمر - بالتزامن مع هذه الخطوة أو قبلها - استقالته من منصبيه، نائبا للرئيس ونائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
حكومة وحدة وطنية بالمثالثة لـ: هادي وحلفائه، الحوثي وحلفائه، صالح وحلفائه. (على اعتبار أن الحوثي شيء وصالح شيء آخر؟!).
ولد الشيخ أحمد نفى صحة هذه التسريبات أمام مجلس الأمن، وأبدى «قلقه» من نشوء المجلس السياسي، الحوثي - الصالحي، للحكم. وقال كلامًا جيدًا بالجملة.
بعيدًا عن كل هذا، يبقى أن السعودية والتحالف، أيًا ما كان، لن يتعايشا مع يمن يحكمه الحوثي، أو حتى يملك فيه «الثلث المعطل» تلك البدعة السياسية الخمينية.
عادل الجبير قال لوكالة رويترز من بكين: «الشيء المؤكد الذي لا يقبل الشك هو أنه لن يتم السماح لهم بالاستيلاء على اليمن».
نحن في مرحلة صعبة، ولحين تبخر الضباب الأوبامي بواشنطن، المطلوب هو عبور المرحلة بأقل الأضرار، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً!
[email protected]

التعليقات

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
02/09/2016 - 01:47

أعز الله وأمن اليمن واهله والسعودية واهلها وكل دولنا العربية، ان كانت هذه التسريبات صحيحة فهي تعني ولادة حزب الله جديد في اليمن، نسخة حزب الله اللبناني بكل بشاعته وعمالته وارتماءه بحضن الولي الفقية الأيراني، وما جولة الحوثيين في المنطقة الا تأكيد لهذا التوجه، وحذاري حذاري ان يضيع اليمن بتقية التمسكن حتى التمكن وثم تكشير الأنياب وإبداء وجههم القبيح المقيت. شكرا للأستاذ مشاري الذايدي على المقال

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
02/09/2016 - 08:28

هي ليست مبادرة للحل، ولكنها "بوضوح" محاولة واضحة للإلتفاف على مرجعيات التي لاتقبل الرفض وإستبدالها بمبادرات قابلة "للرفض" الذي لا يترتب عليه شئ سوى عقوبات "إختيارية" غير مؤثرة خلافاً للعقوبات الصارمة التي يفرضها إنتهاك أو عدم الإنصياع لقرارات مجلس الأمن الملزمة وإخراج الأمور من سياقها، يجب ألا تخدعنا لهجة كيري الصارمة في جدة فهي لن تسمن ولن تغني من جوع وسوف يخرج علينا يوماً بوجهه البارد كالعادة متناسياً ما قاله، فالولايات المتحدة ليست التي كنا نعهدها، لن نكن نعهد من الولايات المتحدة تقديم المبادرات للإلتفاف على قرارت مجلس الأمن بل العمل على فرض تنفيذها بالأدوات اللازمة والفعالة التي تملكها، ولعل أقلها الحيلولة دون وصول صواريخ "خامنئي" التي يضرب بها المدنيين السعوديين بأيدي الحوثيين وعلي عبدالله صالح.

فاطمة محمد
البلد: 
قطر
02/09/2016 - 21:19

ربما كلامك صحيح ولاكن هناك المطبخ الأمريكي تطبخ كل شيء هل تستطيع السعودية الوقوف في وجه أمريكا نعم السعودية دولة مؤثرة في الأقليم ودولة لها ثقلها الأسلامي ولا كن لا أظن السعودية ستدخل في نزاع مع أمريكا أجل خطور ة الحوثي على أمن المملكة العربية السعودية ولا بد قص جناح الحوثي مخلب إيران في اليمن

محمد شاكر محمد صالح
البلد: 
KSA
03/09/2016 - 15:50

امريكا ومعها الصهيونية لم ولن يريدا حلا لليمن او غيره من دولنا العربية التي مزقت مثل سوريا وليبيا والعراق انما هي تريد مزيدا من التوتر والاحتقان في جميع الدول العربية بدون أستثناء ومن يعتقد خلاف ذلك فهو واهم ومخطئ وهذا بالطبع كله يصب في مصلحة دولة صهيون التي نعمت بالرخاء منذ قرار تدمير العراق عام 2003 للأن اي مايقرب من 14 عاما وتكاد القضية الفلسطينية تكون انتهت ولم يعد لها شئ يذكرنا نحن كعرب بها ومن مصلحة الغرب والصهيونية ان تظل اليمن هكذا في فوضي وخراب لكي تكون شوكة في ظهر الخليج ولكي تزدهر صناعة الأسلحة لدي الغرب باستمرار ومن يطلع علي الأخبار يجد ان هناك اتفاقات مشبوه بين ملالي فارس والغرب والصهيونية والغرض من هذه الأتفاقات ترك الأوضاع هكذا في العراق ولبنان واليمن في فوضي ودمار وخراب والنتيجة واضحة وبدون أتحاد عربي حقيقي ستظل الأوضاع هكذا

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة