أسلوب جديد لزراعة الكلى لدى الأطفال

خلايا جذعية وكلية آبائهم المتبرعين منحتهم مناعة أقوى

أسلوب جديد لزراعة الكلى لدى الأطفال
TT

أسلوب جديد لزراعة الكلى لدى الأطفال

أسلوب جديد لزراعة الكلى لدى الأطفال

في سابقة سوف تفتح باب الأمل بشكل كبير أمام مرضى الفشل الكلوي، ذكرت دراسة جديدة أن العلماء نجحوا في زراعة الكلى بنجاح لثلاثة من الأطفال الصغار (اثنان منهم أخوة أشقاء)، بدون الحاجة لاستخدام الأدوية المثبطة للمناعة (Immune - Suppressing Drugs).
وتستخدم هذه الأدوية بشكل روتيني في حالات زراعة الأعضاء بشكل عام وحالات زراعة الكلى بشكل خاص، باعتبارها أشهر عضو يتم نقله بدون مضاعفات عنيفة منذ عدة عقود، خصوصاً في الأطفال. ولم يقتصر التبرع الذي قام به أحد الآباء على مجرد الكلى، بل على نظام مناعي كامل يمكن الجسم من العمل بشكل طبيعي.
وقد نشرت الدراسة التي أجراها فريق طبي من جامعة ستانفورد (Stanford University) بالولايات المتحدة في منتصف شهر يونيو (حزيران) الحالي في النسخة الإلكترونية من دورية «نيو إنغلاند» الطبية (the New England Journal of Medicine).

- زراعة ومناعة
وتعد هذه الزراعة في الأطفال نصراً علمياً كبيراً، لأنها حدثت دون الاحتياج لأدوية مثبطة للمناعة. وفي العادة، فإن المريض الذي يحتاج لزراعة عضو معين، سواء كان طفلاً أو شخصاً بالغاً يحتاج لتناول الأدوية المثبطة للمناعة لبقية حياته لتأمين الوصول إلى الكيفية التي يعمل بها الجهاز المناعي بشكل طبيعي. ومن المعروف أن الجهاز المناعي بعد زراعة أي عضو يقوم بمهاجمة الأنسجة الجديدة، لأنها غريبة عن النسيج الطبيعي للخلايا الموجودة. وأثناء محاولة الخلايا المناعية لحماية الجسم، تقوم بتدمير العضو الجديد، ولذلك يحتاج المريض إلى أدوية تحد جزئياً من نشاط الجهاز المناعي حتى لا يتم تدمير هذا العضو الجديد. وهذه الأدوية رغم أهميتها الكبيرة إلا أنها تضعف من مناعة الجسم بشكل عام.
أوضح العلماء أن الطريق لا يزال طويلاً لاعتبار هذه الطريقة بمثابة بروتوكول علاجي ثابت في كل حالات زراعة الكلى للأطفال. ولكن الدراسة أثبتت إمكانية تحقيقه، وبالتالي التخلص من الأدوية المثبطة وآثارها الجانبية الكبيرة، أهمها زيادة فرص الإصابة بأنواع متعددة من العدوى والمعاناة منها مهما كانت بسيطة بالنسبة للطفل العادي. ومع ضعف المناعة يكون الجسم معرضاً للإصابة بأنواع السرطانات المختلفة، فضلاً عن مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض الأخرى، بجانب أن هذه الأدوية (المثبطة للمناعة) لها تأثير ضار على الكلى التي تم نقلها أيضاً، ومع الوقت يمكن أن تؤدي إلى فشل في وظائفها وتلف خلاياها والاحتياج لزراعة من جديد، وبالتالي فإن الاستغناء عن هذه العقاقير يطيل عمر الكلى التي تمت زراعتها في المقام الأول.
من المعروف أن محاولات التخلص من هذه الأدوية بدأت منذ عدة سنوات، وتم استخدام عدة أساليب لتقليل الاعتماد عليها، وأحد هذه الأساليب كان من خلال زرع الخلايا الجذعية (stem cells) من المتبرع نفسه بالأعضاء، وهذه الخلايا الجذعية تكون بدائية، وتتحول إلى خلايا ناضجة يحملها النخاع العظمي، لتصبح أنواعاً مختلفة من خلايا الدم، بما في ذلك الخلايا المناعية نفسها، التي تقوم بحماية الجسم من العدوى الخارجية وتسمى الخلايا اللمفاوية (lymphocytes).
ولذلك فإن عملية زرع الخلايا الجذعية من متبرع بالأعضاء تزود المتلقي بشكل أساسي بجهاز مناعي جديد، يجب أن يتعرف على العضو الذي تم نقله، وبالتالي لا يقوم بتدميره. ولكن كانت المشكلة دائماً في أن الجهاز المناعي الجديد ربما لا يهاجم العضو المزروع، لأنه من النسيج نفسه، ولكن في المقابل يمكنه أيضاً مهاجمة جسم المتلقي مما يتسبب في رد فعل عنيف يمكن أن يؤدي إلى متاعب صحية كبيرة تصل إلى الوفاة (graft - versus - host disease) أو اختصاراً (GVHD).

- خلايا جذعية
في هذه المحاولة، قام العلماء بتطوير الخلايا الجذعية المناعية التي تتم زراعتها وتعديلها جينياً، والعمل على تكسير خلايا معينة هي المسؤولة بشكل أساسي عن حدوث التفاعلات المناعية، التي تؤدي إلى رفض العضو المنقول، وبذلك تكون عملية الزراعة أكثر أماناً، حيث تلقى جميع الأطفال الثلاثة في الدراسة الحالية الخلايا الجذعية المعدلة من آبائهم المتبرعين قبل زراعة الكلى. وبعد فترة قصيرة امتدت من خمسة إلى 10 أشهر حصلوا على الكلية نفسها.
ومن هؤلاء الثلاثة أصيب طفل واحد فقط بأعراض خفيفة لمتلازمة رد فعل الجسم (GVHD) لكن تم علاجه بالأدوية. وخلال فترة التجربة عاش الأطفال الثلاثة بكلية تعمل بكامل كفاءتها كأي طفل طبيعي، لمدة تتراوح بين 22 و34 شهراً بدون عقاقير مثبطة للمناعة.
أعرب الباحثون عن أملهم أن تساهم هذه الطريقة في علاج بعض الحالات التي تتطلب زراعة أعضاء للأطفال، سواء الذين يعانون من أمراض مناعية تدمر الكلى، وتسبب تلفها عن طريق الجينات الوراثية من الآباء، وهو الأمر الذي يستلزم الزراعة في بعض الأحيان، أو الذين تمت زراعة كلية لهم بالفعل، وتم رفضها من الجسم بسبب رد فعل الجسم العنيف للعضو الجديد.
الجدير بالذكر أن هذه التقنية التي أطلق عليها الباحثون اسم «DISOT» لزراعة الأعضاء حصلت على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لعلاج المرضى الذين يعانون من حالات معينة تؤثر على الكلى.
ويتوقع الفريق أن البروتوكول الجديد سوف يحل بديلاً علاجياً للعديد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى، كما يخططون أيضاً لتجربتها في عمليات زرع الأعضاء الأخرى مثل البنكرياس. ولكن في البداية سوف تكون التجارب على الأطفال والمراهقين، ولاحقاً في المرضى كبار السن بعد أن يثبت نجاح التجربة بشكل قاطع، نظراً لضعف المناعة للمرضى.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

صحتك طبق من الإدامامي (بكساباي)

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

الخضراوات المجمدة مفيدة للصحة بقدر الخضراوات الطازجة، وقد تكون أفضل في بعض الحالات؛ إذ تُقطف وتُجمّد عند ذروة نضجها، ما يساعدها على الاحتفاظ بعناصرها الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك  البروتين الموجود في البيض قد يساعد على زيادة مستويات التريبتوفان في بلازما الدم (بيكسلز)

أطعمة تعزز مزاجك: دليلك لزيادة السيروتونين طبيعياً

يُعدّ السيروتونين من أهم النواقل العصبية في الجسم، كما يعمل كهرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم المزاج والشعور بالراحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجفاف يعني أن الجسم لا يمتلك كمية كافية من الماء للقيام بوظائفه الحيوية (بيكسلز)

لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية

يُعدّ العطش من الإشارات الحيوية التي يرسلها الجسم لتنبيهنا إلى حاجته إلى الماء، وهو عنصر أساسي يضمن استمرار العمليات الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

طبق من الإدامامي (بكساباي)
طبق من الإدامامي (بكساباي)
TT

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

طبق من الإدامامي (بكساباي)
طبق من الإدامامي (بكساباي)

الخضراوات المجمدة مفيدة للصحة بقدر الخضراوات الطازجة، وقد تكون أفضل في بعض الحالات؛ إذ تُقطف وتُجمّد عند ذروة نضجها، ما يساعدها على الاحتفاظ بعناصرها الغذائية. كما أن سهولة استخدامها وقلة الحاجة إلى تحضيرها قد تشجعان على تناولها بشكل أكبر، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

إليكم 9 خضراوات مجمدة مفيدة للصحة:

1 - السبانخ

يُعد السبانخ من أكثر الخضراوات المجمدة كثافة بالعناصر الغذائية. فهذا النبات الورقي الأخضر يحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، وفيتامين C، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية.

وبدلاً من ترك أوراق السبانخ الطازجة تذبل في الثلاجة، قد يكون اختيار السبانخ المجمد خياراً عملياً؛ لأنه يدوم لفترة أطول.

لكن تجدر الإشارة إلى أن طهي السبانخ، مثل أي خضار سواء كان طازجاً أو مجمداً، قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية. ولتقليل تسرب هذه العناصر إلى الماء، يُفضّل طهيه بالبخار أو في الميكروويف بدلاً من سلقه مباشرة.

2 - البروكلي

يُعد البروكلي من الخضراوات الغنية جداً بالعناصر الغذائية، ويمكن العثور عليه بسهولة في قسم الأطعمة المجمدة، خصوصاً على شكل زهرات بروكلي مقطعة مسبقاً.

ويتميز البروكلي باحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين C، إلى جانب مجموعة من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الأخرى. كما يرتبط بتأثيرات مضادة للالتهابات، وقد أظهرت دراسات ارتباطه بالمساعدة في خفض الكوليسترول ودعم صحة القلب.

3 - كرنب بروكسل

يُعد كرنب بروكسل من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين C. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 71 مليغراماً من فيتامين C، أي ما يعادل نحو 79 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به.

ويُعد الاحتفاظ بكرنب بروكسل المجمد خياراً عملياً، نظراً لسهولة استخدامه وتعدد طرق تحضيره؛ إذ يمكن طهيه بالبخار أو سلقه مباشرة وهو مجمد.

4 - البطاطا الحلوة

تحتوي البطاطا الحلوة على نسبة مرتفعة من فيتامين C. كما تُعد مصدراً جيداً لفيتامين A والألياف، ما قد يدعم صحة العينين والجهاز الهضمي والمناعة، إلى جانب فوائد أخرى.

وللحصول على الخيار الأكثر صحة، يُفضّل اختيار البطاطا الحلوة المقطعة والمجمدة بدلاً من أصابع البطاطا الحلوة الجاهزة. كما يُنصح بقراءة الملصق الغذائي؛ لأن بعض الشركات تضيف مكونات إضافية مثل السكر أو الصوديوم أو مواد مالئة مثل دقيق القمح أو الدكستروز.

5 - الكيل

يتمتع الكيل بسمعة كونه من «الأطعمة الخارقة»، ولسبب وجيه. فهو منخفض السعرات الحرارية، لكنه غني بالألياف والفيتامينات، خصوصاً فيتامينات C وK وA وحمض الفوليك، إضافة إلى معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

ويوفر كثير من متاجر البقالة الكيل المجمد، سواء بأوراقه المجعدة المعتادة أو على شكل مكعبات مجمدة مضغوطة يمكن إضافتها بسهولة إلى العصائر المخفوقة لتعزيز القيمة الغذائية.

6 - الإدامامي

يُعد الإدامامي، أو فول الصويا الأخضر، من الخضراوات الممتازة التي يُنصح بالاحتفاظ بها في المجمد. فهو غني بالألياف، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتساعد على انتظام حركة الجهاز الهضمي، ما يدعم صحة الأمعاء والقلب معاً.

كما يُعد الإدامامي مصدراً جيداً للبروتين.

وكغيره من منتجات الصويا، يحتوي على مركبات «الإيزوفلافون»، التي قد تساعد في خفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتحسين الذاكرة، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تخفيف أعراض انقطاع الطمث.

7 - البازلاء الخضراء

لا يقتصر استخدام كيس البازلاء الخضراء المجمدة على تبريد الإصابات فقط، بل يُعد أيضاً وسيلة سهلة لإضافة المزيد من الخضراوات إلى نظامك الغذائي الأسبوعي.

وتحتوي البازلاء الخضراء على الألياف والبروتين، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي والقلب، وقد يساعد أيضاً على تعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في التحكم بالوزن.

8 - القرنبيط

يُعد القرنبيط من الخضراوات الصليبية الغنية بمادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يدعم الذاكرة والمزاج والتحكم بالعضلات ووظائف الجهاز العصبي، إلى جانب فوائد أخرى.

كما يُعد مصدراً جيداً للألياف ومعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

ويمكن طهي زهرات القرنبيط المجمدة بالبخار أو في الميكروويف لتحضير وجبة سريعة خلال الأسبوع. كما يتوفر أيضاً على شكل «أرز القرنبيط» المجمد، وهو عبارة عن قرنبيط مبشور يمكن استخدامه بديلاً عن الأرز في بعض الوصفات كخيار أقل في السعرات الحرارية.

9 - الفاصوليا الخضراء

تُعد الفاصوليا الخضراء من الخضراوات الممتازة التي يمكن شراؤها من قسم الأطعمة المجمدة. فهي تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات وغنية بمضادات الأكسدة، كما تُعد مصدراً جيداً للألياف، وحمض الفوليك، والبروتين، والمعادن.

وعادة ما تأتي الفاصوليا الخضراء المجمدة مقطعة مسبقاً، ما يوفر وقت التحضير، وأحياناً تكون معبأة في أكياس مخصصة للطهي بالبخار، ما يجعل إعدادها أكثر سهولة وسرعة.


نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.